وضع داكن
18-05-2024
Logo
فاسألوا أهل الذكر - الندوة : 11 - الجهاد.
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 أيها الأخوة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهلاً ومرحباً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم أسالوا أهل الذكر.
 أيها الأخوة رمضان شهر الجهاد، شهر النصر والفتوحات، لقد حقق المسلمون في رمضان العديد من الانتصارات عبر تاريخهم الطويل وغدت هذه الانتصارات أمجاد يسيروا الزمان بذكرها كلما ذكر رمضان في رمضان كانت غزوة بدر الكبرى حيث انتصر المسلمون على أعدائهم المشركين وهزم الحق فيها الباطل شهر هزيمة، وكان أيضاً فتح مكة وفي رمضان دقت جيوش المسلمين وقادة الفتح الإسلامي أبواب الصين وفرنسا وأسبانيا، رمضان بين الماضي والحاضر تحت هذا العنوان نلتقي اليوم في هذه الحلقة من برنامج اسألوا أهل الذكر.
 وباسمكم جميعاً نرحب بضيفنا الكبير فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي الأستاذ المحاضر في كلية التربية في جامعة دمشق خطيب جامع النابلسي والمدرس الديني في مساجد دمشق، السلام الله عليكم ورحمة الله دكتور.
 عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
 ولتوجيه الأسئلة والمداخلات بالإمكان الاتصال على الرقم 4465564 والفاكس 4448374.
 أستاذي الكريم ما كان رمضان شهر خمول واستكانة وخنوع في الماضي وعبر التاريخ، كان شهر جهاد وفتوحات، كان شهر نصر، اليوم يستمر هذا المجد كما ترى في فلسطين حيث الانتفاضة المتأججة في مواجهة عدو الإنسانية، كيف تقرأ رمضان بين الماضي والحاضر أستاذي الكريم.
 الأستاذ راتب:
 بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أستاذ زهير جزاكم الله خيراً، الحقيقة أن القرآن الكريم طافح بآيات الجهاد، والقرآن الكريم منهجنا، والقرآن الكريم منهجنا، والقرآن الكريم كتاب ربنا، والقرآن الكريم دستورنا، والقرآن الكريم منهج خالقنا الله عز وجل:

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾

( سورة النور الآية: 55 )

 مرة ثانية

﴿ وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾

 وقبل أن أتابع الآية، إن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، ذلك أن الله:

﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)﴾

( سورة هود )

﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾

( سورة هود الآية: 123 )

﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾

( سورة الشورى الآية: 12 )

﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (26)﴾

( سورة الكهف )

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)﴾

( سورة فاطر )

 الآيات القرآنية طافحة بمعاني التوحيد.

 

﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾

 

( سورة الفتح الآية: 10 )

﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾

( سورة الأنفال الآية: 17 )

 الأمر كله بيد الله، بل إن من آيات القرآن آية تشير إلى غطرسة الغرب وكبرهم واستكبارهم، قال:

 

﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾

 

( سورة يونس الآية: 24 )

 إذاً:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾

 وفي هذا الفعل نون التوكيد، ولام التوكيد ونون التوكيد الثقيلة.

 

﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾

 

( سورة النور الآية: 55 )

 وهذه سنة من سنن الله جل جلاله.

 

﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾

 ثم يقول الله عز وجل:

 

 

﴿يَعْبُدُونَنِي﴾

 

( سورة النور الآية: 55 )

 العبادة خضوع خالص لله عز وجل، بل هي غاية الخضوع لله بل هي غاية الحب لله، بل هي غاية التوكل على الله، بل هي غاية عقد الأمل على الله عز وجل.
 فلو أن الفريق الثاني هو العباد لن يقوموا بما عليهم من عبادات فالفريق الأول ليس ملزماً أن يحقق وعوده، لكنني أعتقد أن زوال الكون بأكمله أهون على الله من أن لا يحقق وعوده للمؤمنين، هذا وعد، كل بطولتنا الآن أن نكون مؤهلين لتلقي النصر الإلهي، حينما يقول الله عز وجل:

 

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾

 

( سورة الأنفال الآية: 10 )

 موازين القوى كلها تتغير وهي بيد الله عز وجل.
 الأستاذ زهير:
 أستاذي تسمح لي أن نتوقف عند هذه الآية ونتابع بعد ذلك معنا اتصال:
 السؤال الأول:
 أستاذي أسأل على موضوع إذا أنا ممكن أكون اشتريت بضاعة من إنسان، من شخص معين، وأنا أحسست أنني خسران كثير هذه البضاعة وباقي له جزء من هذه الفلوس معي، ممكن أرجعها له، ممكن أن يكون فيها حلال أو حرام ـ أنت بقيت في ذمتك فلوس لصاحب البضاعة ـ أنا أريد أن أعرف ممكن أن أرجع له البضاعة وعلي إثم في هذا الموضوع أم لا؟
 السؤال الثاني:
 حكم المتزوج الذي يكفر، كفر بالله أو كفر بالدين، ما حكمها بالإسلام ؟
 تابعنا أستاذ بشير سنجيب عن هذه الأسئلة تباعاً، توقفنا عند قوله سبحانه وتعالى

 

﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾

 الأستاذ راتب:
 بادئة ذي بد: ينبغي أن أوقن بكل خلية في جسمي، وبكل قطرة في دمي أن النصر بيد الله، ولكن هذا النصر له ثمن فما لم يدفع هذا الثمن لا يكون هذا النصر، هذه حقيقة قد لا تعجب معظم الناس، لكنها الحقيقة المرة، بعضهم قال:

﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾

( سورة المائدة الآية: 18 )

 فأجابهم الله عز وجل:

 

﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾

 

 

( سورة المائدة الآية: 18 )

 نحن إن لم ندفع ثمن النصر ولو كان انتماءنا إلى هذا الدين صارخاً لا يتحقق النصر، هذه الحقيقة تدفعنا لا إلى اليأس بل إلى العمل بل إلى الحركة، لأن الله سبحانه وتعالى وضع قوانين، وسن سنن فحينما نتأدب مع هذه القوانين نقطف ثمارها.
 إذاً بادئة ذي بدء

 

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي ﴾

 إذاً أول مرحلة وأول خطوة من أجل تحقيق النصر أن نعبد الله لأن العبادة علة وجودنا، وسر وجودنا.

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)﴾

( سورة الذاريات )

 مرةً ثانية لما أرسل النبي عليه الصلاة والسلام سيدنا عبد الله بن رواحة لتقييم تمر خيبر، أراد اليهود أن يرشوه بحلي نساءهم، فقال: والله جئتكم من عند أحب الخلق إلي ولأنتم عندي ـ يخاطب اليهود ـ أبغض من القردة والخنازير، ومع ذك لن أحيف عليكم، فقالت اليهود بهذا قامت السماوات والأرض ـ قامت بالعدل ـ وبهذا غلبتمونا، ونحن حينما نعدل فيما بيننا، حينما لا نسمح بالظلم في بلادنا هذه خطوة ثانية، وهي جزء من العبادة باتجاه النصر، لكن الآية التي لا ينبغي ألا نغفل عنها، قال تعالى:

 

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59)﴾

 

( سورة مريم )

 إن أردنا أن نفسر هذا الغي الذي أصاب المسلمين ففي هذه الآية توضيح لسببه "

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾

 وقد أجمع العلماء على أن إضاعة الصلاة لا يعني تركها.

 

((ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل صلاة ممن تواضع لعظمتي وكف شهواته عن محارمي، ولم يصر على معصيتي، وأطعم الجائع وكسا العريان ورحم المصاب وآوى الغريب كل ذلك لي، وعزتي وجلالي إن نور وجهه لأضوء عندي من نور الشمس، على أن أجعل الجهالة له حلما، والظلمة نورا يدعوني فألبيه، ويسألني فأعطيه ويقسم علي فأبره، أكلأه بقربي، وأستحفظه ملائكتي مثله عندي كمثل الفردوس لا يتسنى ثمرها ولا يتغير حالها ))

 

[ أخرجه الديلمي عن حارثة بن وهب ]

 إذاً الخطوة الأولى لتقديم أسباب النصر، ونحن في معركة شرسة ونحن في محنة عظيمة، وأسأل الله جل جلاله أن يأتي بعدها منحة من الله عز وجل.
 الشيء الثاني:

 

﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ﴾

 ينبغي أن نعتني باتصالنا بالله عز وجل.
 الأستاذ زهير:
 المقصود هنا أستاذي أنهم يؤدون الصلاة لكنها مفرغة من مضمونها الروحي.
 الأستاذ راتب:
 إنهم لم يستقيموا على أمر الله فيما بين الصلاتين، إذاً يؤدونها أداء أجوف، إنهم لم يقفوا عند الحلال والحرام، إنهم لم ينصفوا في معاملاتهم إنهم لم يعملوا الأعمال الصالحة، التي تؤهلهم أن يتصلوا بالله عز وجل الإنسان حينما لا ينضبط بمنهج الله لا يستطيع أن يعقد مع الله الصلة يستطيع أن يقف ويصلي، وأن يتوضأ وأن يقف ويقرأ الفاتحة، ويركع ويسجد، أما أن تنعقد صلة مع الله هذا يحتاج إلى التزام، إلى وقوف عند الأمر والنهي، وأنا ذكرت لكم قبل يومين ليس الولي الذي يمشي على وجه الماء، ولا الذي يطير في الهواء، الولي كل الولي الذي تجده عند الحلال والحرام، أن يراك الله حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك، هذه الولاية بمفهوم القرآن الكريم.
 إذاً: لا بد من أن أعبد الله، لا بد من أن أكون عالاً، لا بد من أن أصلي، وأن تنعقد صلتي بالله عز وجل " وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ " قال الله عز وجل في آية أخرى:

 

 

﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)﴾

 

( سورة الشعراء )

 من أدق ما قرأته عن القلب السليم أنه القلب الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله، والقلب السليم هو القلب الذي لا يقبل خبراً يتناقض مع وحي الله، والقلب السليم القلب الذي لا يحتكم لشرع الله والذي لا يعبد غير الله.
 الأستاذ زهير:
 اسمح لي أستاذي أن نتوقف قليلاً معنا اتصال:
 السؤال الأول:
 يوجد لدي مشكلة والدتي امرأة كبيرة ولا تصوم، واللازم أن أبعث فدية عن صومها طعام أو ما شابه ذلك، لكن لا يوجد فقراء في حيينا، ما علي أن أفعل، وكل الجيران مثل بعضها البعض ؟.
 السؤال الثاني:
 زوجي متوفى وعند شبين الصغير معه مبلغ من المال، والأكبر ليس معه شيء، وعلى باب الزواج، يصح أن الصغير يعطي الكبير وهم في بيت واحد، وإذا لم يصح يمكن أن نعطيهم إلى جمعية خيرية، ولا أعرف فقراء في حيننا وكلهم مثل بعضهم البعض ؟
 السؤال الثالث:
 من أجل الأمانة، مرة واحد كبير في السن، وهو جار لنا، وكنا نتحسن عليه، وكان واضع معي مبلغ من المال ثم توفي، وقال لي هذا المبلغ سيظل معك أمانة، أنا لا أريد أن أعطيهم إلى أولادي، ولا لأحد من عائلتي، هو من قبل كان المبلغ معهم، وكانوا مغتصبينه منه، وفي اليوم الثاني قتل نفسه، انتحر لوحده، وعمره 99ـ 100 سنة، وأنا على السريع أخذت المبلغ وهو كان مأمني أني لا أعطيه لأهله، أخذت المبلغ وأعطيتهم إياه، خفت من أن يتهموني بأخذه، أو هو قائل لهم أن المبلغ معي ورأيته في منامي يمسكني ولم يتركني، وتضايقت منه كثيراً، وأراد خنقي ورأيت ظل حال بيني وبينه وهذا الظل لم أعرفه، وهو يبحث عنه ويريدني ؟
 الأستاذ زهير:
 على كل حال القصة واضحة الآن، والحكم المطلوب واضح الآن تابعينا أختي.
 أستاذي الكريم اسمح لي أن نتوقف قليلاً لعناوين الساعة العاشرة والنصف وبعد ذلك نتابع وإياكم أيها الأخوة هذه الحلقة من برنامج أسألوا أهل الذكر.
 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ونعود ونتابع وإياكم أيها الأخوة هذه الحلقة من برنامج اسألوا أهل الذكر، اذكر الأخوة المستمعين نتلقى الأسئلة والمداخلات على الرقم 4465564 والفاكس 4448374.
 معنا اتصال:
 سؤال:
 أريد سؤال فضيلة الشيخ عن صلة الرحم، من هم المسؤولين عن صلة الرحم، نحن المسؤولين عنهم و ممكن أن نصل رحمهم، من هم ؟ وإذا كانوا خالاتي وعماتي يقطعون الخط علي، وكل ما أردت أن أصلهم يقطعون الخط علي، ما الحكم في هذا الشيء ؟
 الأستاذ زهير:
 أستاذي نعود على موضوع، توقفنا عند قوله تعالى " إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " بعد ذلك نعود ونتابع الإجابة على أسئلة الأخوة المستمعين.
 الأستاذ راتب:
 نحن حينما نفهم الأحداث المؤلمة التي تجري على أنها من فعل البشر فقط نصاب بخيبة أمل، وقد نيأس، وقد نضعف، وقد نتطامن المفهوم الشركي للأحداث يودي بنا إلى اليأس، وإلى الخضوع، بينما المفهوم التوحيدي يودي بنا إلى الأمل، وإلى إصلاح النفس، وإلى عقد الصلح مع الله، دائماً وأبداً الذي يقع في الأرض إن فسرته يقع في الأرض من الأرض فقد وقعت في شرك خفي، أما إذا فسرته أنه يقع في الأرض بإذن من الله ولحكمة أرادها الله ولهدف هو رد العباد إلى باب العبودية لله عندئذٍ نقع في الفهم الصحيح التوحيدي، والفهم التوحيدي للأحداث يدفعنا إلى إصلاح أنفسنا، إلى رأب الصدع، إلى لم الشمل، إلى مزيد من الطاعة، مزيد من العمل الصالح، مزيد من العدل، فنحن مع الفهم التوحيدي للأحداث، لأن كل شيء وقع أراده الله وكل شيء إراده الله وقع وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق فنحن حينما نوحد نصطلح مع الله، ونضمن أن النصر بيد الله وعندئذٍ إن شاء الله لا يخيب ظننا إطلاقاً.
 الأستاذ زهير:
 معنا اتصال.
 السؤال الأول:
 السلام عليكم فضيلة الشيخ الأستاذ راتب بارك الله فيكم يا سيدي ونفع بكم الأمة، وجعلكم لها ذخراً إن شاء الله، سؤالي عن الزكاة والموضوع مو على الزكاة، حاولت كذا مرة أن أتصل ما تيسر الأمر فإذا في مجال الآن، في بيت مؤجر بقيمة ألفين ليرة بالشهر، فطبع مجموع المبلغ 24 ليرة بالسنة، هل يجوز إخراج زكاة على هذا المبلغ، أم لا تفرض الزكاة عليه رغم أن الأموال التي تؤخذ من الآجار فوراً تصرف...... ؟
 السؤال الثاني:
 رجل يعمل في متجر، صاحب هذا المتجر أراد أن يخرج الزكاة هل يجوز للعامل الذي يعمل في هذا المتجر أن يأخذ من هذه الزكاة، يعني من هذا المال الذي يخرجه صاحب هذا المتجر، في حال لم يأخذ لتعفف فهل عليه ذنب أو خطأ ؟ وبارك الله فيكم يا سيدي وجزاكم الله خيرا.
 الأستاذ زهير:
 أستاذي نعود للسؤال الأول من الأخ بشير يقول أنه اشترى بضاعة وشعر أنه خاسر فيها، بقي في ذمته مال لصاحب البضاعة، هل يعيد البضاعة إلى صاحبها.
 الأستاذ راتب:
 بسم الله الرحمن الرحيم:
 البيع إذا انعقد انعقاداً شرعياً لزم البيع، مادام هناك إيجاب وقبول وتقابض لزم البيع، فأن يرد البضاعة هذا يتناقض مع لزوم البيع، إلا أن البائع بإمكانه أن يقيله.

 

(( من أقال نادماً بيعته، أقال اللّه عثرته يوم القيامة ))

 

[ أخرجه أبو داوود وابن ماجه عن أبي هريرة ]

 والله عز وجل قال:

 

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ﴾

 

( سورة النحل الآية: 90 )

 فقد يكون العدل ألا يرد البضاعة لأن البيع قد لزم، وكان قد وقع بشكل شرعي، أما حينما يرد البضاعة إذاً ردها منوط بموافقة البائع إذا أقاله أقال الله عثرته، إقالة الذي ندم على شراء بضاعة من الإحسان، أما ليست من العدل لأن البيع لزم، إذا تصورنا أنا كل بيع يمكن أن يقال فتعطلت الحياة.
 الأستاذ زهير معنا اتصال:
 معكم الأخت زهرة، السلام عليكم فضيلة الشيخ الدكتور، الحقيقة لأن أخرج عن موضوع الحلقة.
 بسم الله الرحمن الرحيم " وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " صدق الله العظيم.
 اسمحوا لي وعبر إذاعة القدس الحبيبة أن أقدم خالص التهنئة إلى كل شعب فلسطين الحبيب على أرض الإسراء والمعراج، أرض الجهاد والمقاومة، بهذا النصر الذي أيده الله للإسلام في غفلة من عيون المحتلين الصهاينة ليلة أمس، وهذا هو الطريق الذي حدده الله سبحانه وتعالى يمشيه أهل العفة ليصلوا إلى ما يريدون ألا وهو النصر، وهاهم الأطفال في فلسطين يعلنون أنهم رجال رجال أمام تخاذل المتخاذلين، الضائعين وخيانة الخائنين، فمن قبل واليوم وغداً حتى تحرير الأرض والإنسان يمضي الأبطال وتمضي قوافل الشهداء، وتمضي فلسطين بالجهاد، بينما يغفوا الآخرين على وسائد الهزيمة، ويأكلون طعام الخيانة، فإلى متى تبقى أمتنا الإسلامية أمة متسلطة بائعة بائسة بعيدة عن كل ما يأتي بالنص لهذا الشعب العربي الأبي، ورمضان ككل عام يشهد أمام الله كم هو عظيم هذا الشعب الذي يعطي دون حدود لترتوي الأرض بالدم العربي، وتنبض من جديد زهور البطولة والنصر، وما هذه الهزيمة التي لحقت بنا منذ قرون إلا لأننا ابتعدنا عن تعاليم الإسلام، ونسينا حب الأرض والوطن فبأس ما يحكمون، والتهنئة أيضاً إلى إذاعة القدس الحبيبة التي قامت بدور جداً كبير في إعلام كلمة الحق.
 شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله.
 الأستاذ زهير:
 شكراً إلى الأخت زهرة بارك الله فيك، شكراً للأخت زهرة على هذه المداخلة، نعود، معنا السؤال الثاني للأخ بشير ما حكم المتزوج إن كفر ؟
 الأستاذ راتب:
 الحقيقة أن الذي يكفر يستتاب، فإن لم يتوب فيكون الطلاق بين الزوجين، لكن قبل أن نقول تطلق امرأته لابد من أن يستتاب.
 الأستاذ زهير:
 الأخت أم يحيي تقول أن والدتها لا تصوم وهي محتارة لمن تعطي الفدية يعني في حييها لا يوجد أحد ؟
 تنقلها إلى حي آخر، إلى قريب آخر بعيد عنها، ما في مشكلة أبداً.
 الأستاذ زهير عنا اتصال:
 سؤال:
 السلام عليكم دكتور راتب، أنا أبو محمد من داريا، أريد السؤال الدكتور راتب عن حديث جرى البارحة مناقشة حوله، كنا جالسين في سهرة الحديث حول النبي عليه الصلاة والسلام لما رأى الصحابي يلقح الشجر بالتمر النخيل، فقال له لو تركتموه لصلح، هذا الحديث صحيح أم ضعيف ما وضعه ؟ ولكم الشكر.
 الأستاذ زهير:
 السؤال الثاني للأخت أم يحيي زوجها متوفى ولها ولدان الصغير معه مال والكبير لا يملك هل بالإمكان أن يعطي الصغير للكبير زكاة ماله؟
لا يجوز أن يعطي الإنسان زكاة ماله لفروعه ولا لأصوله، ولا لزوجته، أما الأخ فيجوز، ولا شيء في ذلك بل الأولى أن تؤدى الزكاة إلى الفقراء من القرابة، لأنه عندئذٍ تكون الزكاة صدقة وصلة في وقت واحد.
 الأستاذ زهير معنا اتصال:
 سؤال:
 المهندس طلال أريد سؤال الدكتور راتب سؤال، دكتور راتب السلام عليكم، مع كثرة الفواحش والفتن والحروب في كل أنحاء العالم كيف يرى الأستاذ راتب المستقبل القريب، وما الذي يتوقعه ؟ والسلام عليكم.
 الأستاذ زهير السؤال الثالث أيضاً إلى الأخت أم يحيي جارها عجوز توفي، لكن قبل وفاته أعطاها مبلغاً كأمانه على أن لا تصل هذه الأمانة إلى أهله بعد وفاته، وانتحر، بعد وفاته مباشرة أعطت المال لعائلته للورثة، ورأته في المنام يخنقها ؟
 الأستاذ راتب:
 ديننا الحنيف لا تؤخذ أحكامه من المنامات إطلاقاً، لو أن إنساناً رأى النبي عليه الصلاة والسلام وكلمه بخلاف التشريع ترد الرؤية ويثبت الشرع، فهذا المال من حق ورثة هذا الإنسان الذي مات، فالذي فعلت الأخت هو عين الصواب، ولا تعبأ بمنام خوفها أو أرعبها، المنام حينما تكون أنت على الحق لا تعبأ بالمنام وتعوذ بالله من الشطيان الرجيم وانتهى الأمر.
 الأستاذ زهير معنا اتصال:
 سؤال الأول:
 السلام عليكم أستاذ زهير معكم جمال قطان من داريا، أريد سؤال الشيخ راتب سؤالين إذا ممكن، الخلاف الزوجة مع أهل الزوج من بداية الخطبة، طبعاً في بداية الأمور كان الحق على الطرفين لكن الأغلب أن أهلي هم يكون الحق عليهم أكثر، فأنا حاولت قدر الإمكان أن أحل الإشكال إذا أمكن ما استطعت، بالأخير طبعاً أنا كنت ساكن مع الأهل خرجنا من البيت من أجل حل الإشكال وإلى الآن ما زالت المشاكل معهم، ما عدا الزيارات، بالنسبة لي أنا أزور أهلي، أما بالنسبة لزوجتي كيف يتم إصلاح الأمور بين الطرفين واسترجاع الأمور إلى طبيعتها وإلى مجاريها وأنسب شيء أن هذه الأيام أيام رمضان الكريم.
 السؤال الثاني:
 الصلاة في البيت إذا أكثر الرجل من الصلاة في البيت تكفر عن صلاة المسجد في شيء من الإثم بالنسبة للرجل يعني لا سيما إذا كان الزوجة تحب أن يصلي زوجها معها ؟
 الأستاذ زهير:
 الأخ بشير يسأل عن صلة الرحم من هم المسئول عنها، ومن هم الرحم، وما حكم من وصله ويسعى إلى قطع هذه الصلة.
 الأستاذ راتب:
 الحقيقة أن صلة الرحم من أبرز الطاعات وقد ورد في حق صلة الرحم أحاديث كثيرة صحيحة، والحقيقة أن قاطع الرحم يرتكب إثماً كبيراً لكن الناس يفهمون صلة الرحم فهماً مبستراً، فهماً بسيطاً جداً، هو أن تطل عليه في العيد وتتمنى ألا تجده وتضع له بطاقة، صلة الرحم تعني أن تزوره أولاً، وأن تتفقد أحواله ثانياً، أحواله المعيشية، أحواله الدينية أحواله الاجتماعية، وأن تأخذ بيده إلى الصواب، وأن تمده بالمساعدة إذا كان فقيراً، تمده بتوجيه إن كان جاهلاً، تمده بخبرة إن كان غافلاً، ثم تأخذ بيده إلى الله، تتوج هذه الصلة بأن تكون سبباً لهدايته، هذه صلة الرحم، وهي تشمل جميع أقرباء الأب والأم معاً بخلاف ما يعتقد أحدهم أنها تشمل أقرباء الأم، تشمل أقرباء الأب والأم مجتمعين، أما هذا الذي قاطعه أقول له أدي الذي عليك واطلب من الله الذي لك أنت حينما تصله ويقطعك وقع الإثم عليه ونجوت أنت من الإثم.
 الأستاذ زهير:
 يقول الأخ طه أن بيت مؤجر بقيمة ألفين ليرة هل تجوز الزكاة عليه والأجرة تؤخذ وتصرف فوراً ؟
 الأستاذ راتب:
 البيت، إذا اشتريت بيت يقصد التجارة، أنت ساكن ببيت والأولاد يسكنون في بيوتهم، وأردت أن تشتري بيتاً وتكسوه ثم تبيعه بربح، فحينما يكون البيت سلعة تجارية أو من عروض التجارة تجب فيه الزكاة، أما حينما تشتري بيتاً ليؤجره وتعيش من أجرته الزكاة على الأجرة إن تراكمت وفاضت عن حاجتك، وحال عليها الحول، أما إن أنفقت هذه الأجرة لا شيء عليك، أما البيت الذي تسكنه وتستهلكه لا زكاة عليه، فزكاة البيت الذي تسكنه ليس عليه زكاة، والبيت الذي تؤجره الزكاة على الأجرة إن تراكمت وحال عليها الحول، أما زكاة البيت الذي تتاجر فيه فعلى قيمته.
 الأستاذ زهير:
 في رجل يعمل في متجر وصاحب المتجر أخرج الزكاة، هل بإمكان للعامل أن يأخذ زكاة المتجر، وإذا تعفف العامل ما حكم ذلك ؟
 الأستاذ راتب:
 الحقيقة القضية فيها ملابسة دقيقة، لو أن هذا العامل يستحق عشرة آلاف، فجاء صاحب العمل وأعطاه خمسة، ثم كافئه بخمسة آلاف كل عيد من زكاة ماله، هو في الحقيقة احتال على الشرع، هذا حقه عشرة آلاف، فكأنه لم يدفع الزكاة بهذه الطريقة، أما لو كان صاحب العمل يعطي العامل حقه بالتمام والكمال وشعر أن هذا العامل عنده مشكلة، عنده عملية جراحية لابنه لا يملك ثمنها، في مثل هذه الحالة يدفع له زكاة ماله لكن من قال إنه ينبغي أن تقول لهذا الفقير هذه زكاة مالي، لماذا هذا الكلام؟ لك أن تقدمك الزكاة بألف طريق وطريق، لك أن تقدم الزكاة كهدية لك أن تقدم الزكاة كمكافئة، فالله هو الذي يعلم، أما أن تجرح هذا الذي تؤدي له الزكاة، هذا ليس من الحكمة في شيء.
 الأستاذ زهير:
 الأخت زهرة أعطتنا مداخلة حول عملية الخليل الاستشهادية يوم أمس جزاها الله خيراً، وبعدها اتصل الأخ أبو محمد من داريا يقول حديث لو تركتموه لصلح عن النخيل هل هذا الحديث صحيح أم لا ؟
 الأستاذ راتب:
 أستاذ زهير النبي عليه الصلاة والسلام، ما من شيء يقربنا إلى الله إلا أمرنا به، وما من شيء يبعدنا عن الله إلا نهانا عنه، هذه مهمته هذه رسالته، هذه هدايته، لكن هناك أشياء في الحياة لا علاقة لها لا بالقرب من الله ولا بالبعد عنه، يعني مثلاً جهاز هضم البعوضة، هل ينبغي أن يعلمه النبي ؟ لا، هذه قضية متعلقة بالمتخصصين في الحشرات ليس من مقامه الكبير، ليس من مقامه النبوي العظيم أن يعرف جزئيات لا تقدم ولا تؤخر، فالشيء الذي لا علاقة له لا بالقرب من الله ولا بالبعد عنه يعني أنت الآن مثلاً ترتدي ثياب زرقاء، لو ارتديت ثياب بيضاء، لك أن ترتدي أي ثياب، في أشياء كثيرة جداً في حياتنا تركت، إن الله أمر بأشياء ونهى عن أشياء وترك أشياء لا نسياناً ولكن رحمة بنا، فالذي تركه الله عز وجل أنا أصنفه مع الموضوعات الحيادية التي لا علاقة لها لا بالقرب ولا بالبعد، فالدين لا علاقة له بقضايا متعلقة بالزراعة هذه لها خبراءها، فالنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يعلمنا في نهاية المطاف فقال: أنتم أعلم بأمور دنياكم، لو أن أخاً من أخوتي يسألني عن قضية في الطب هل يعقل وأنا أدعو إلى الله أن أعطيه جواباً ؟ مستحيل، وألف ألف مستحيل، هذا ليس اختصاصي، أقول له اسأل الأطباء، فلذلك لا يقدح في المكانة العلمية أن أحيل سؤالاً متعلقاً بعملية قلب مفتوح إلى طبيب قلب طبيب القلب أعلم بما يصلح لهذا المريض من أكبر عالم في الأرض فلذلك كأن هذا التوجيه النبوي أن أمور الدنيا التي لا علاقة لها بالدين لا بالقرب ولا بالبعد هذه متروكة للاختصاصين من البشر.
 الأستاذ زهير:
 أستاذي أدركنا الوقت ومعنا دقيقة واحدة، جمال قطان من داريا خلاف بين الزوجة وحماتها، كان يقيم مع أهله، واضطر للخروج والسكن خارج أهله وسيلة لجمع الشمل.
 الأستاذ راتب:
 حينما خرج من بيت أهله قطع الخصومة، وأنهى الخلاف، وأنهى التباغض، لكن الآن هو يزور أهله يومياً، ينبغي أن يبالغ في صلتهم وودهم وإكرامهم، أما الزوجة اترك ذلك للزمن، بعد حين تأتي معك زوجتك إلى بيت أهلك وينحل الأمر.
 عن صلاة الرجل في البيت.
 والله الأصل أن تصلى الفرائض في المساجد، والسنن في البيت والتراويح سنة، فإن صلى التراويح إماماً في زوجته فقد فعل الصواب.
 كانت هناك مداخلة من المهندس الأخ طلال، يعني في المجتمعات الآن كثرت الفواحش كيف يرى الدكتور النابلسي المستقبل القريب وما هي ووجهة نظره ؟
 المستقبل القريب يكاد يكون بيد المسلمين، فإن رجعوا إلى دينهم غير الله عليهم واقعهم، والناظم في هذا:

 

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾

 

( سورة الرعد الآية: 11 )

 وبالتعبير الدارج غير حتى يغير، لا تغير لا يغير، فالأمر بيدنا.
 شكراً أستاذي الكريم باسمكم جميعاً أيها الأخوة نشكر الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي الأستاذ المحاضر في كلية التربية في جامعة دمشق خطيب جامع النابلسي ومدرس ديني في مساجد دمشق.
 نشكر زملائنا في التنفيذ على الهواء مباشرة، نلتقي غداً في حلقة جديدة، لكم الخير.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخفاء الصور