وضع داكن
09-12-2022
Logo
المؤلفات - كتاب الله أكبر – الفقرة : 02 - التجرد والمساواة
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

يأتي الحاج المستطيع إلى بيت الله الحرام، حاسر الرأس، بادي القدمين، مشتمل الإزار، مجرداً من الثياب، التي يعبر بها الإنسان، في أكثر الأحيان، عن غناه المادي، أو عن مرتبته الاجتماعية، أو عن منصبه الرفيع. لقد ثياب الحج تعبر عن التجرد من الحياة المادية
نزع الحاج ثيابه، ونزع معها أقنعة المال، والجاه والسلطان. يأتي البيت الحرام ليطوف ويسعى، فلا يجد امكنة لعلية القوم، وأخرى لسوقتهم، إنه مكان واحد يطوف فيه الغني والفقير، والأمير والخفير، والقوي والضعيف، في بيت الله الحرام تزول الفوارق بين البشر، وتتحقق المساواة بين الخلق، ولا يبقى من المرجحات إلا مرجح واحد وهو التقوى. لقوله تعالى (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ))
التجرد والمساواة / سمتان بارزتان في الحج. فيهز الحاج جلالة الموقف، ويغمر قلبه الخشوع، وتفيض بالدمع عيناه، ويتوجه إلى الله، داعياً، متضرعاً، تائباً، مستغفراً، وهو يرى الجموع الحاشدة، وقد لفت أبدانها بأقمشة بيضاء تشبه الأكفان يذكره هذا الموقف بيوم القيامة، حيث يقوم الناس لرب العالمين حقاً إن الحج رحلة قبل الأخيرة، تذكر الحاج بالرحلة الأخيرة

اللغات المتوافرة

إخفاء الصور