وضع داكن
17-08-2022
Logo
الفتوى : 02 - هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على عقد أصابعه ؟ .
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 - احتَّج بعض الإخوة على استخدام السبحة في التسبيح وذكر الله عز وجل و قالوا: لم يعرف رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك و لا أصحابه من بعده بل كان يسبح مستعينا بعقد أصابعه فذلك بدعة و كل بدعة ضلالة فهل هذا الكلام صحيح
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
ـ نعم إن الكلام صحيح، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يسبِّح بعقد الأصابع كما يروي عبد الله بن عمرو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح قال ابن قدامة: بيمينه
ولما مر صلى الله عليه وسلم بصحابيات يسبحن بالحصى لم يقرهن وقال (عليكن بالتسبيح و التهليل و التقديس و اعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات و لا تغفلن فتنسين الرحمة )
 وهل نقول إن استعمال السبحة للتسبيح بدعة..؟ إليك الإجابة من خلال هذا الأثر الصحيح (أخبرنا الحكم بن المبارك أخبرنا عمرو بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا قال فما هو فقال إن عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال فماذا قلت لهم قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك وانتظار أمرك قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحو باب ضلالة قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير قال وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج
(أخرجه الدارمي وهو صحيح).
 وباختصار شديد، فما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأسوة، فذلك يقتضي من المسلم فعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك ما تركه، وبذلك يسلم أمر الدين ويبقى صافيا محفوظاً من بدع المبتدعين.

إخفاء الصور