- أسماء الله الحسنى
- /
- ٠2أسماء الله الحسنى 2008م
مِن أسماء الله الحسنى البارئ:
﴿
﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ
تعريف البارئ من حيث اللغة:
(( عن جابر بن عبد الله: إنَّ لكلِّ دَاء دَوَاءً، فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ بَرَأ بإذن الله. ))
(( عن أبي أمامة الباهلي: داووا مرضاكم بالصدقة. ))
﴿
الله عز وجل خلق كل شيء على صفة تناسب علة وجوده:
لو خلق في الشعرة عصب حس لكنا كالوحوش، لأن الحلاقة تعني عملية جراحية مع تخدير تام، فالله عز وجل خلق كل شيء على صفة تناسب علة وجوده، لذلك ما كل مخلوق مبروء، لكن كل مبروء مخلوق، أي الخلق خَلَق اليد، لولا هذا المفصل كيف نستخدمها؟
ينبغي أن نأكل كالقطط، نبطح ونأكل عن طريق الفم مباشرة، لا يوجد طريقة، خلق اليد، وخلق المفصل على صفة نستعين بها على طعامنا وشرابنا، خلق الرسغ يدور الدورة الكاملة،
خلق الأصابع، ما كل مخلوق يأخذ معنى البارئ، خلق الشيء على نحو يحقق الهدف من وجوده. الفرق بين البارئ والخالق:
وقد تحمله بعنف في ساعة غصب إذاً يجب أن تحمل ضِعف الوزن، بالتعبير المألوف مدروسة دراسة دقيقة جداً، هذا معنى البارئ، أحياناً هناك فرق بين الخالق والبارئ، الإنسان أحياناً أُعطِي صفة الخلق في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ
الله عز وجل خلق الأشياء صالحة ومناسبة للغاية التي أرادها:
لو الآية عكست، الرحم يتقلص تقلصاً لطيفاً قبل الولادة، بعد الولادة يتقلص تقلصاً مفاجئاً عنيفاً جداً، فيصبح الرحم كالصخرة،
لأن فيه عشرة آلاف وعاء دموي انقطعت، لئلا يقع النزيف بهذا التقلص الحاد يُوقف النزيف، لو الآية عُكِست لمات الجنين بالضغط، وماتت الأم بالنزيف، معنى بارئ خلقه على نحو مناسب جداً.
البارئ فيه معنى الخلق على صفة كاملة، على صفة تناسب المخلوق، أي المخلوق الآن وُلِد، ولا يوجد قوة في الأرض تُعلِّمه كيف يمص ثدي أمه، مزود بمنعكس آلي، ما إن يولد الجنين وتلامس إصبع الممرضة فمه حتى يمصها، من علَّمّه منعكس المص؟
فالبارئ خَلَق الشيء على نحو يناسب علة وجوده، ولو لم يكن هناك منعكس المص لما كان هناك درس، ولا كان هناك إنسان على وجه الأرض.
لولا هذه الأشعار لما كان هذا الدرس، لا يصبح حمل، المبيض فيه بويضة، ما الذي ينقلها إلى الرحم؟ أرجل لا يوجد، البويضة حجمها تقريباً بحجم ذرة الملح، لكن أرضية هذا الأنبوب فالوب يوجد أشعار تتحرك هكذا باستمرار، تنتقل.خلق الله عز وجل الإنسان والحيوان والنبات:
أي بعد شهر شهرين حتى تموت، لو الله عكس الآية بعد يوم أو يومين تموت الشجرة، خلقها على نحو تحقق علة وجودها، الله عز وجل بارئ.التفكر في آيات الله في الآفاق من خلال:
1 – التفكر في النفس:
لله في الآفاق آيــــــــــــات لعل أقلها هـو ما إليه هداك
ولعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عيناك
* * *
﴿
ولعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عينـاك
* * *
2 ـ التفكر في الكون:
والكون مشحـون بأســـــــرار إذا حاولـــت تفسيراً لـها أعيــاك
قــل للطبيب تخطفته يد الردى مـــــن يا طبيب بطبـــــه أرداك؟
قل للمريض نجا وعوفي بعدما عجزت فنون الــطب من عافاك؟
* * *
3 ـ التفكر في خلق الإنسان:
قـل للصحيح يموت لا من عــــلة من بالمـــــنايا يا صحيــح دهاك؟
قــل للبصير وكان يحــذر حفــرة فهوى بها مـــــن ذا الذي أرداك؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزحام بــلا اصطدام مـــن يقود خطاك؟
* * *
قل للجنين يعيش معزولاً بــلا راع ومرعىً ما الذي يـرعاك؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء لدى الــولادة ما الذي أبكــاك؟
* * *
4 ـ التفكر في المخلوقات:
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسألـــه من ذا بالسموم حشاك؟
* * *
واسأله كيف تعيش يا ثــعبان أو تحيا وهذا السم يملأ فــــاك؟
* * *
ألا تأكل أحياناً أمعاء؟ سجق؟ لحم؟ لماذا المعدة لا تهضم نفسها؟واسأل بطون النحل كيف تقاطرت شهداً وقـــل للشهد من حـلّاك؟
* * *
5 ـ التفكر في عظمة الله عز وجل:
بل سائل اللبن المصفى كان بين دم وفرث مـا الذي صفــاك؟
* * *
تختار من الدم:﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
وإذا رأيت الــحيّ يـخـــــــــرج مــــن حنايا ميت فاسأله مــن أحيـاك؟
* * *
6 ـ التفكر في الهواء:
قــل للهواء تحثه الأيدي ويخفى عن عيون الناس من أخـفــــاك؟
* * *
هذه الجامبو، ثلاثمئة وثمانون يمكن أضعاف وزنها، تحمل ألف راكب، ما الذي يحملها؟ الهواء، لا تراه أنت، لطيف تمشي خلاله، لكن يحمل طائرة: قــل للهواء تحثه الأيدي ويخفى عن عيون الناس من أخـفــــاك؟
قــل للنبات يجف بعــــد تعهُـــد ورعاية مـــن بالجفاف رمــاك؟
* * *
7 ـ التفكر في النبات:
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحده فاسأله من أرباك؟
* * *
أي إسعاف، ماء إسعافي. وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو وحده فاسأله من أرباك؟
* * *
8 ـ التفكر في الكون:
وإذا رأيت الـبدر يسري ناشــراً أنواره فاسأله مــــن أســراك؟
واسأل شعاع الـشمس يدنو وهي أبعد كل شيء مــا الذي أدناك؟
* * *
وأنت الآن تجلس في الشمس تشعر بالدفء، الأثر واصل من مئة وستة وخمسين مليون كيلو متر. واسأل شعاع الـشمس يدنو وهي أبعد كل شيء مــا الذي أدناك؟
قل للمرير من الثمار من الــــذي بالمر من دون الثمار غــــذاك؟
* * *
9 ـ التفكر في النخل:
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسأله من يا نخــل شقّ نواك؟
* * *
10 ـ التفكر في كل شيء في الطبيعة من نار ونهر وبحر وجبل:
وإذا رأيت النار شبّ لـهيبهـــا فاسأل لـهيب النار مـن أوراك؟
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحاً قمم السحاب فسله من أرساك؟
* * *
الجبال أوتاد.وإذا ترى صخراً تفجّر بالمــياه فسله من بالماء شقّ صفــاك؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال جرى فسله من الذي أجراك؟
* * *
﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال جرى فسله من الذي أجــراك؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج طغى فسله من الذي أطغـــاك؟
* * *
وإذا رأيت الليل يغشى داجيــــاً فاسأله من يا لــيل حاك دجاك؟
* * *
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحياً فاسأله من يا صبح صاغ ضحاك؟
ستجيب ما في الكــون مـن آياته عجب عجاب لـو تــرى عينــــــاك
* * *
طريق الإيمان بالله التفكر في خلق السماوات والأرض:
﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)﴾
ربي لك الحمد الـعظيم لذاتك حمداً وليس لــــــواحد إلّاك
* * *
يا مدرك الأبصار والأبصار لا تدري له ولكنهــه إدراكا
إن لـم تكن عيني تراك فإنني في كل شيء أستبين علاك
* * *
من ازداد تفكراً في عظمة الله عز وجل ازداد طاعة له وخشية منه:
بعد حين هذا النتوء يضمر ويتلاشى، العين أنسب مكان لها في المحجر،
والدماغ بالجمجمة،
والنخاع الشوكي بالعمود الفقري،
والقلب بالقفص الصدري،
والرحم بعظم الحوض،
ومعامل كريات الدم الحمراء في نقي العظام،
أي شيء مدهش.التفكر أقصر طريق إلى الله عز وجل:
﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ
والحمد لله رب العالمين




