وضع داكن
30-06-2026
Logo
أسماء الله الحسنى - إصدار 2008 - الدرس : 090 ب - اسم الله العليم 2
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
×
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

  جسم الإنسان وحده أقرب آية إلينا:


أيها الإخوة الكرام؛ لا زلنا في اسم العليم، واليوم نؤكد أن الكون كله، والكون ما سوى الله أثر من آثار العليم، ولنأخذ في هذا اللقاء جسم الإنسان وحده، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)﴾

[ سورة الذاريات ]

إنه أقرب آية إلينا، ويمكن من خلال جسم الإنسان أن تصل إلى ملايين الأدلة القاطعة على علم الله.
أولاً: لو أن الواحد منا وضع على طرف أصبعه شيئاً من لعابه، ومسّ ملحاً من دون ضغط، أي ليأخذ طبقة واحدة، وجاء بمكبر، هذه الذرة، ذرة الملح تساوي حجم البويضة التي يُخلَق منها الإنسان، والحوين المنوي أو النطفة أقل حجماً بكثير واحد من مئة من حجم البويضة، وفي اللقاء الزوجي يخرج من الزوج من ثلاثمئة لخمسمئة مليون حوين منوي، وتحتاج البويضة إلى حوين واحد، كيف يدخل هذا الحوين إلى البويضة؟ في رأس الحوين مادة نبيلة مُغلفة بقشرة رقيقة، إذا اصطدم الحوين بالبويضة تتمزق القشرة، والمادة النبيلة تُذيب جدار البويضة فيدخل، هذه البويضة تتكاثر إلى عشرة آلاف جزيء دون أن يزيد حجمها، لأنها تسير في قناة فالوب، لو زاد حجمها لامتنع سيرها، قناة دقيقة جداً، ما الذي يحركها؟ ليس لها أرجل، في أرضية هذه القناة أشعار تتحرك نحو الرحم، تنتقل هذه البويضة إلى الرحم، قال تعالى:

﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)﴾

[ سورة الطور ]

 

إعجاز الله عز وجل في خلْق الإنسان:


ذرة كذرة الملح مُلقحة بحوين لا يرى بالعين، بعد تسعة أشهر طفل له رأس، وجمجمة، ودماغ، وشعر، عينان، أذنان، أنف، شفتان، لسان، يدان، مفاصل، عظام، عضلات، جلد، قلب، شرايين، أوردة، معدة، أمعاء، كليتان، كبد، بنكرياس، ما هذا؟!

﴿ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)﴾

[ سورة النمل ]

﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11)﴾

[ سورة لقمان ]

 

ملامح من علم الله في خلق الإنسان تتجلى بـ:


1 ـ الشعر:

شعر الإنسان؛ ثلاثمئة ألف شعرة، لكل شعرة وريد، وشريان، وعضلة، وعصب، وغدة دهنية، وغدة صبغية، ولحكمة بالغةٍ بالغة ليس في الشعر أعصاب حس، هناك أعصاب حركة، ولو كان في الشعر أعصاب حس لاضطررت كل أسبوع أن تُجري عملية في المستشفى اسمها عملية الحلاقة، تحتاج إلى تخدير كامل. 

2 ـ الدماغ:

الدماغ؛ مئة وأربعون مليار خلية سمراء استنادية لم تُعرف وظيفتها بعد، مغطاة بأربعة عشر ملياراً من الخلايا القشرية، في الدماغ المحاكمة، في الدماغ الذاكرة، في الدماغ مركز الرؤية، مركز السمع، أي قشرة الدماغ أعقد ما في الكون، ولا يزال الدماغ عاجزاً عن فهم ذاته، ولم يستخدم معظم العباقرة من إمكانات الدماغ واحد بالمئة.
وبالمناسبة أنت أيها الإنسان كل خمس سنوات تتبدل تبدلاً كاملاً، جلدك يتبدل، شعرك يتبدل، عظامك تتبدل، عضلاتك تتبدل، أي شيء في الجسم يتبدل كل خمس سنوات، لأن أطول عمر خلية في الإنسان الخلية العظمية عمرها خمس سنوات، وأقل خلية عمراً خلايا بطانة الأمعاء، عمر الخلية ثمان وأربعون ساعة، أي كل ثمان وأربعين ساعة تتبدل خلايا بطانة الأمعاء، ولحكمة بالغةٍ بالغةٍ بالغة الدماغ لا يتبدل، لو تبدل الدماغ لخسرت اختصاصك، وخبراتك، ومعارفك، وطاقاتك، كل شيء تملكه بالدماغ، أسماء أولادك بالدماغ، الدماغ ثابت، والقلب ثابت، وله بحث رائع. 

3 ـ العين:

العين؛ القرنية طبقة شفافة شفافية تامة، ما السر؟ أن القرنية وحدها من بين كل خلايا الجسم تتغذى بطريقة خاصة، لو غُذِّيت بالطريقة العامة طريقة الأوعية لرأيت ضمن شبكة، القرنية وحدها تتغذى عن طريق الحلول، أي أن الخلية الأولى تأخذ غذاءها وغذاء جارتها، والغذاء يتسرب عبر الغشاء الخلوي، لولا هذا الاستثناء لما رأيت رؤية شفافة تماماً.
أيها الإخوة؛ أودع الله في ماء العين مادة مضادة للتجمد، الشبكية لا يزيد حجمها عن ميلي وربع، في أعلى آلة تصوير رقمية كالتي يُصَوَّر بها الدرس يوجد بالميليمتر المربع عشرة آلاف مستقبل ضوئي، بينما في الميليمتر المربع من الشبكية مئة مليون مستقبل ضوئي، من أجل أن ترى رؤية دقيقة، فالعين البشرية تُفرِّق بين ثمانية ملايين لون، ولو درّجنا اللون ثمانمئة ألف درجة لاستطاعت العين السليمة أن تُفرِّق بين درجتين.

﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)﴾

[ سورة النمل  ]

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ . 

4 ـ الأذن:

أيها الإخوة؛ من منا يصدق أن في دماغه جهازاً بالغ التعقيد يكشف لك جهة الصوت؟ فأنت إذا كنت تمشي في الطريق، وأطلقت مركبة وراءك البوق، المركبة هنا دخل الصوت صوت البوق إلى هذه الأذن قبل هذه الأذن، هنا المركبة، فإن كانت هنا دخل إلى هذه الأذن قبل هذه الأذن، هذا الجهاز يحسب تفاضل الصوتين ويكتشف جهة الصوت، التفاضل كم؟ واحد على ألف وستمئة وعشرين جزءاً من الثانية، ببساطة ما بعدها بساطة يُطلق قائد المركبة يدخل الصوت إلى هذه قبل هذه بفاصل واحد على ألف وستمئة وعشرين جزءاً من الثانية فتكتشف أن المركبة عن يمينك، يأتي أمر من الدماغ إلى الرجلين تنحرف نحو اليسار ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ . 

5 ـ العصب الشمي:

العصب الشمي يتفرع إلى عشرين مليون عصب، وفي كل عصب سبعة أهداب، هذه الأهداب مُغَمَّسة بمادة تتفاعل مع الرائحة، من تفاعل المادة مع الرائحة يتشكل شكلاً هندسياً هو رمز هذه الرائحة، هذا الشكل ينتقل إلى الدماغ إلى الذاكرة الشمية، يوجد بالذاكرة الشمية عشرة آلاف بند، يُعرض هذا الرمز على هذه البنود بنداً بنداً حيثما كان التطابق اكتشفت أنه يوجد بالطعام نعناع مثلاً، من خلال الرائحة، ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ .

﴿ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)﴾

[ سورة فاطر ]  

6 ـ اللعاب:

أيها الإخوة؛ وأنت نائم غارق في النوم، يجتمع اللعاب في فمك، تذهب رسالة إلى الدماغ: زاد اللعاب في الفم، يأتي أمر من الدماغ وأنت غارق في النوم يأمر لسان المزمار فيغلق فتحة التنفس ويفتح فتحة المريء فتبلع لعابك، أنت نائم، هذه الآلية من صممها؟ وأنت نائم غارق في النوم. 

7 ـ الهيكل العظمي:

هيكلك العظمي فوقه عضلات، وتحته عضلات، وزن الهيكل العظمي مع العضلات التي فوقه تضغط على ما تحته، تحته يوجد عضلات وفيها أوعية دموية، الأوعية تنضغط تضيق لمعتها، الإنسان وهو يقِظ يشعر بالتنميل، ثم يفقد الحس، إذا إنسان جلس في المسجد لفترة طويلة بوضعية ثابتة بعد ذلك يفقد الحس برجله أن التروية ضعُفت، وأنت نائم، غارق في النوم الأوعية ضُغطت، ضاقت لمعتها، قلّت التروية، تذهب رسالة إلى الدماغ، هناك مراكز إحساس بالضغط، يأتي الأمر تقلُبُ، بعد ربع ساعة يأتي أمر معاكس تقلُبُ، الله عز وجل قال:

﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)﴾

[ سورة الكهف ]

هذا التقلب لولاه لما أمكن أن تنام، لو أن التقلب بجهة واحدة هناك مشكلة، تنام على السرير بعد حين تجد نفسك على الأرض، لكن: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ نعمة التقلُّب هل نعرفها؟ الذي يصاب بالسبات ولا يقلبه أهله لحمه يتسلخ، الآن يوجد أسِرّة تُقلِّب المريض تقليباً آلياً، نعمة التقلب، نعمة إرسال اللعاب إلى المريء، هذه نعم لا نعرفها إلا إذا فقدناها. 

8 ـ الغدة النخامية:

أيها الإخوة؛ تمشي في الطريق في بستان رأيت ثعباناً، ما الذي يحصل؟ الذي يحصل أن صورة الثعبان تنطبع على شبكية العين إحساساً، الصورة في الشبكية لا تُقرأ، لا يوجد ملفات للثعبان حتى تُقرأ من خلالها، تنتقل الصورة إلى الدماغ، إلى مركز الرؤية، في مركز الرؤية تُقرأ الصورة في ضوء ملفات الثعبان، من أين جاءت هذه الملفات؟ من الدراسة، من قصص سمعتها، من مشاهدات شاهدتها، تتجمع هذه في ملف واحد أو في مجلد واحد هو الثعبان، في ضوء هذه الملفات تقرأ هذه الصورة.
والدماغ يدرك الخطر، هناك خطر، الدماغ ملك الجهاز العصبي، له زميلة اسمها الغدة النخامية، ملكة الجهاز الهرموني، هذه الغدة أوامرها هرمونية، بينما الدماغ أوامره كهربائية، يلتمس الدماغ وهو ملك الجهاز العصبي من الغدة النخامية وهي ملكة الجهاز الهرموني أن تواجه هذه الملكة الخطر، هذه الملكة عندها وزير داخلية اسمه الكظر، تأمره أن يواجه الخطر، الكظر يُرسل أمراً إلى القلب، يرتفع النبض إلى مئة وثمانين نبضة، فالخائف لو قاس نبضه لوجده مئة وثمانين، الكظر يرسل أمراً آخر إلى الرئتين يرتفع وجيبهما، الخائف يلهث، الكظر يصدر أمراً ثالثاً إلى الأوعية الدموية المحيطة بالجلد تضيق لمعتها ليتوافر الدم إلى العضلات بدل الجلد، أي الخائف لا يحتاج إلى لون أزهر يحتاج إلى أن ينجو، فالخائف يصفرّ لونه، أمر رابع إلى الكبد يُطلق كمية سكر إضافية، فلو فحصنا دم الخائف لكان السكر فيه مرتفعاً، أمر خامس إلى الكبد يفرز هرمون التجلط، هذا يتم في ثوانٍ معدودة، الخائف يزداد نبض قلبه، ووجيب رئتيه، ويصفرّ لونه، ويزداد السكر في دمه، ويصبح دمه لزجاً، لذلك الخوف الشديد يُسبّب جلطة أحياناً، من أين تأتي الجلطة؟ لأنه يوجد توازن دقيق، يوجد عندنا هرمون التميع، هرمون التجلط، من إفراز الهرمونين بتوازن عجيب يكون الدم بين السيولة والتجلط. 

9 ـ المشيمة والغشاء العاقل:

الآن هذه المرأة حامل، عقِب الولادة ينزل مع الجنين قرص لحمي اسمه المشيمة، هذا القرص يقوم بوظائف قد لا تُصدق، هذا القرص تجتمع فيه دورة دم الأم مع دورة دم الجنين، ودم الجنين زمرة، ودم الأم زمرة، ولا يختلطان، لو اختلطا لماتت الأم والجنين معاً، كيف لا يختلطان؟ قال: بينهما غشاء، هذا الغشاء يقوم بأعمال يعجز عنها أطباء الأرض مجتمعين، سماه الأطباء الغشاء العاقل، ماذا يفعل؟ يأخذ من دم الأم الأوكسجين يضعه في دم الجنين، يأخذ من دم الأم السكر يضعه في دم الجنين، يأخذ من دم الأم الأنسولين يضعه في دم الجنين، قام بدور جهاز الهضم، وجهاز التنفس، والبنكرياس، صار في الجنين أوكسجين، وسكر، وأنسولين، يحترق السكر بالأوكسجين عن طريق الأنسولين، تتولد الطاقة، الجنين حرارته سبع وثلاثون، من أين جاءت هذه الحرارة؟ من هذا الاحتراق، هناك فضلات؛ الفضلات ثاني أكسيد الكربون، ثاني أوكسيد الكربون يأخذه الغشاء العاقل من دم الجنين يطرحه في دم الأم، فجزء من نَفَس الأم هو نَفَس جنينها، الغشاء العاقل يأخذ عوامل المناعة من الأم يضعها في دم الجنين، فجميع الأمراض التي أُصيبت بها الأم الجنين مُحَصّن من أن يصاب بها، الغشاء العاقل يقيم حجراً صحياً، فكل السموم التي تصل إلى دم الأم يمنع الغشاء العاقل وصولها إلى دم الجنين، لو أن الأم لا سمح الله تسممت بمادة غذائية هذا السم لا ينتقل إلى دم الجنين، يد من؟ حكمة من؟ قدرة من؟ علم من؟
 

الغشاء العاقل من آيات الله الدالة على عظمته:


الآن أخطر مهمة أن هذا الغشاء العاقل يعلم بالضبط ما يحتاجه الجنين من مواد، البروتين، والمواد الدسمة، والسكريات، والنشويات، والمعادن، وأشباه المعادن، و، و، و، مئات الأنواع من الأغذية يحتاجها الجنين، الغشاء العاقل يعرف هذه الأغذية، والمقدار الدقيق، والذي يتبدل كل ساعة بحسب نمو الجنين، ويقوم بتنفيذها، وهذه أعقد مهمة للغشاء العاقل، يأخذ الغذاء من دم الأم، السكريات، الشحوم، البروتين، المعادن، أشباه المعادن، يأخذها بكميات مدروسة تُناسب حاجة الجنين، وتتبدل هذه الكميات كل ساعة، وينفذ هذه المهمة، ويطرح هذه المواد في دم الجنين.
يحدث الآن ما يسمى بالاستقلاب، تحوّل الغذاء إلى نُسج، ينمو الجنين، تنمو عظامه، ينمو جلده، تنمو عضلاته، ينمو دماغه، هذا النمو سببه المواد الغذائية التي أتت من دم الأم إلى دم الجنين، هذا الاستقلاب ينتهي بنواتج، هذه النواتج حمض البول، يأتي الغشاء العاقل يأخذ حمض البول من دم الجنين يضعه في دم الأم، الغشاء العاقل أحياناً هناك نقص بغذاء الأم، كيف يُعلِم هذا الغشاء الأم أن تأكل هذه المادة؟ تشتهي الأم في أثناء الحمل بعض الأكلات، هذه الأكلات تقابل حاجة الجنين إلى هذه المادة، صنع من؟ قدرة من؟ حكمة من؟ 

10 ـ الطحال:

أيها الإخوة؛ الطحال؛ الطحال مقبرة لكريات الدم الحمراء، تُحلل هذه الكريات الميتة، يؤخذ الحديد منها، يُعاد إرساله إلى معامل كريات الدم الحمراء في نقي العظام، والمادة الثانية الهيموغلوبين يذهب إلى الكبد ليُشكِّل الصفراء، شيء رائع جداً. 

11 ـ تقلص الرحم وانقباضه:

الرحم يتقلص قبل الولادة تقلصاً لطيفاً، متزامناً، بطيئاً، حتى يخرج الجنين من الرحم، فإذا خرج تقلص الرحم تقلصاً حاداً وقوياً حتى يُغلق آلاف الأوعية الدموية التي انقطعت، لو انعكس التقلص العنيف قبل الولادة واللطيف بعد الولادة لماتت الأم وجنينها.

﴿ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)﴾

[ سورة عبس ]  

12 ـ الثقب بين الأذنين:

بين الأذنين ثقب، والطفل في رحِم أمه الدم ينتقل مباشرة من أذين إلى أذين، وطريق الرئتين مغلق، لأنه لا يوجد هواء، بعد الولادة يُفتح الطريق، تأتي جلطة تُغلق هذا الثقب. 

13 ـ طحال المولود فيه كمية حديد تكفيه سنتين إلى أن يأكل:

أيها الإخوة؛ حليب الأم لا يوجد به حديد، أودع الله في طحال الطفل كمية حديد تكفيه سنتين حتى يأكل الطعام.
هذه أيها الإخوة؛ ملامح من علم الله في خلق الإنسان، فإذا قرأت أن الله عليم الكون كله والمخلوقات كلها أثر من آثار علم الله.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

الملف مدقق

والحمد لله رب العالمين

الاستماع للدرس

00:00/00:00

نص الزوار

نص الدعاة

إخفاء الصور