العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 1 - العقل

قيمةُ العقلِ: العقلُ أصلٌ في الدينِ، والآياتُ التي تحدّثتْ عن العقلِ بشكلٍ أو بأخرَ تقتربُ من الألفِ، إلاّ أنّ العقلَ يختلف من إنسانٍ إلى آخرَ، لذلك نقيِّدُ العقلَ بالصريحِ، لأنّ هناك عقلاً تبريريًّا، مرتبطاً بالأهواءِ والمصالحِ، سيأتي ذكرُه. هذا الجهازُ الخطيرُ الذي أودعَه اللهُ فينا يجبُ أنْ يتوافقَ مع الشرعِ مئةً بالمئةِ، ذلك لأنّ الشرعَ من عندِ اللهِ، والعقلُ مقياسٌ أودعه اللهُ متابعة القراءة

مهمة العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 2 - مهمة العقل

إنّ أعقدَ شيءٍ في الكونِ على الإطلاقِ دماغُ الإنسانِ، فهو عاجزٌ عن فهمِ نفسِه، وأكبرُ جهازِ حاسوبٍ في الأرضِ لا يرقى إلى واحدٍ بالمليارِ من طاقاتِ الدماغِ البشريّ، هذا الفكرُ الذي أودعه اللهُ فينا، وهذا الجهازُ الاستشاريُّ الذي وُضِعَ تحت تصرّفِنا لماذا خَلقَه اللهُ لنا ؟ خَلَقه اللهُ لنا كي نعرفَه به، فاستخدمناه لهدفٍ صغيرٍ، كأن تشتريَ حاسوباً خصيصَى لتحليلِ الدمِ، ثم تستخدُمه كطاولةٍ متابعة القراءة

مبادئ العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 3 - مبادئ العقل

العقلُ هو الجهازُ الذي يتعرّف إلى المحيطِ الخارجيِّ، وهذا الجهازُ لا يفهمُ الشيءَ إلا بسببٍ، ولا يفهمُ الشيءَ إلا بغايةٍ، ولا يفهمُ الشيءَ إذا كان متناقضاً، وهذه مبادئُ العقلِ الثلاثةُ، ( مبدأُ السببيّةِ – والغائيةُ - وعدمُ التناقضِ )، فاللهُ عز وجل خَلقَ الأسبابَ، وأودعَ فينا عقلاً لا يفهمُ الأشياءَ إلا بأسبابِها وغاياتِها، ولا يقبلُ التناقضَ . لو أنّ متَّهماً أثبتَ أنه كان في متابعة القراءة

بين العقل والنقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 4 - بين العقل والنقل

مَن ردَّ خبرَ اللهِ في القرآنِ أو في السُّنَّةِ، أو كذّبَ بشيءٍ من الغيبِ الذي قصَّه عليه لأنه لم يَرُقْ لِعقلِه، ولم يفهمْه فهذا هو الكفرُ، وكذلك مَن ردَّ أمْرَ اللهِ سبحانه وتعالى، وأبَى أنْ يطيعَه استكباراً وعناداً فقد كفر . هل يُقبل من مُمَرِّضٍ ناشئٍ أنْ يعترضَ على أكبرِ جرّاحٍ، أو أن يقدِّمَ حلولاً له ؟، هل يُقبَلُ من جنديٍّ غرٍّ أنْ يقترحَ على رئيسِ الأركانِ ؟ هذا في دنيا الناسِ متابعة القراءة

محدودية العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 5 - محدودية العقل

إنّ العقلَ وحْده لا يعدّ مرجعاً لأمورِ الدِّينِ، فكما أنّ العينَ لا يمكنُ أنْ ترى إلاّ بضوءٍ، فالضوءُ يسمحُ للعينِ أنْ ترى الأشياءَ، فكذلك العقلُ يحتاجُ إلى وحيِ السماءِ ليهتديَ إلى الحقيقةِ المطلقةِ . ذلك لأنه مرتبطٌ ببيئةٍ محدّدةٍ، فقصورُه عن الإحاطةِ والشمولِ بكلّ القضايا من جميعِ جوانبها، وفي كل زمانٍ ومكانٍ لا يؤهِّله أنْ يكونَ وحْده مرجعاً، قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ متابعة القراءة