مهمة العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 2 - مهمة العقل

إنّ أعقدَ شيءٍ في الكونِ على الإطلاقِ دماغُ الإنسانِ، فهو عاجزٌ عن فهمِ نفسِه، وأكبرُ جهازِ حاسوبٍ في الأرضِ لا يرقى إلى واحدٍ بالمليارِ من طاقاتِ الدماغِ البشريّ، هذا الفكرُ الذي أودعه اللهُ فينا، وهذا الجهازُ الاستشاريُّ الذي وُضِعَ تحت تصرّفِنا لماذا خَلقَه اللهُ لنا ؟ خَلَقه اللهُ لنا كي نعرفَه به، فاستخدمناه لهدفٍ صغيرٍ، كأن تشتريَ حاسوباً خصيصَى لتحليلِ الدمِ، ثم تستخدُمه كطاولةٍ متابعة القراءة

مبادئ العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 3 - مبادئ العقل

العقلُ هو الجهازُ الذي يتعرّف إلى المحيطِ الخارجيِّ، وهذا الجهازُ لا يفهمُ الشيءَ إلا بسببٍ، ولا يفهمُ الشيءَ إلا بغايةٍ، ولا يفهمُ الشيءَ إذا كان متناقضاً، وهذه مبادئُ العقلِ الثلاثةُ، ( مبدأُ السببيّةِ – والغائيةُ - وعدمُ التناقضِ )، فاللهُ عز وجل خَلقَ الأسبابَ، وأودعَ فينا عقلاً لا يفهمُ الأشياءَ إلا بأسبابِها وغاياتِها، ولا يقبلُ التناقضَ . لو أنّ متَّهماً أثبتَ أنه كان في متابعة القراءة

بين العقل والنقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 4 - بين العقل والنقل

مَن ردَّ خبرَ اللهِ في القرآنِ أو في السُّنَّةِ، أو كذّبَ بشيءٍ من الغيبِ الذي قصَّه عليه لأنه لم يَرُقْ لِعقلِه، ولم يفهمْه فهذا هو الكفرُ، وكذلك مَن ردَّ أمْرَ اللهِ سبحانه وتعالى، وأبَى أنْ يطيعَه استكباراً وعناداً فقد كفر . هل يُقبل من مُمَرِّضٍ ناشئٍ أنْ يعترضَ على أكبرِ جرّاحٍ، أو أن يقدِّمَ حلولاً له ؟، هل يُقبَلُ من جنديٍّ غرٍّ أنْ يقترحَ على رئيسِ الأركانِ ؟ هذا في دنيا الناسِ متابعة القراءة

محدودية العقل

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثاني - الفقرة : 5 - محدودية العقل

إنّ العقلَ وحْده لا يعدّ مرجعاً لأمورِ الدِّينِ، فكما أنّ العينَ لا يمكنُ أنْ ترى إلاّ بضوءٍ، فالضوءُ يسمحُ للعينِ أنْ ترى الأشياءَ، فكذلك العقلُ يحتاجُ إلى وحيِ السماءِ ليهتديَ إلى الحقيقةِ المطلقةِ . ذلك لأنه مرتبطٌ ببيئةٍ محدّدةٍ، فقصورُه عن الإحاطةِ والشمولِ بكلّ القضايا من جميعِ جوانبها، وفي كل زمانٍ ومكانٍ لا يؤهِّله أنْ يكونَ وحْده مرجعاً، قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ متابعة القراءة

الفطرة

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثالث - الفقرة : 1 - الفطرة

لقد أودعَ اللهُ في مداركِ الأفكارِ، وفي مشاعرِ الوجدانِ ما تُدرَكُ به فضائلُ الأخلاقِ ورذائلُها، وهذا ما يجعلُ الناسَ يشعرون بقبحِ العملِ القبيحِ، وينفرون منه، ويشعرون بحسنِ العملِ الحسَنِ، ويرتاحون إليه، وبذلك يمدحون فاعلَ الخيرِ، ويذمّون فاعلَ الشرِّ. لقد أرشدتِ النصوصُ الإسلاميّةُ إلى وجودِ الحسِّ الأخلاقيِّ في الضمائرِ الإنسانيّةِ، وأحالتِ المسلمَ المؤمنَ إلى استفتاءِ قلبِه متابعة القراءة

بين الفطرة والتكليف

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثالث - الفقرة : 2 - بين الفطرة والتكليف

هذا الموضوعُ تَحْكُمُه الآيةُ الكريمةُ: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾ [ سورة الروم الآية: 30 ] والإقامةُ أعلى درجةً من النشاطِ، وحنيفًا أي: مائلاً، وهذا يذكّرنا بتعريفِ العبادةِ، إنها طاعةٌ طوعيةٌ، ممزوجةٌ بمحبةٍ قلبيةٍ، فمن أطاعَ الله، ولم يحبّه لم يعبدْه، ومن أحبّه، ولم يطعْه لم يعبدْه، هي طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة متابعة القراءة

الفطرة والصبغة

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثالث - الفقرة : 3 - الفطرة والصبغة

هناك نقطة دقيقة جداً، ثمَّةَ فرقٌ كبيرٌ بين أن تكون خيّراً وأن تحبّ الخيرَ، محبّةُ الخيرِ شيءٌ، وأن تكونَ خيّراً شيءٌ آخرُ، محبّةُ الخيرِ فطرةٌ، أمّا أنْ تكونَ خيّراً فهذه صبغةٌ الفطرة والصبغة ﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ﴾ [ البقرة: من الآية 138 ] فأيُّ إنسانٍ كائناً مَن كان يحبّ العدلَ، يحبّه فقط، وقد يكون ظالماً، يحبّ الرحمة، وقد يكونُ قاسياً، يحبّ العفّةَ، متابعة القراءة

الفطرة والطبع

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الثالث - الفقرة : 4 - الفطرة والطبع

ولكن هناك نقطةٌ دقيقةٌ جداً يجب ألاّ تغيبَ عن أذهاننا، وهي أنّ الفطرةَ شيءٌ، والطبعُ شيءٌ آخرُ، الطبعُ مرتبطٌ بالجسمِ، فهذا الجسمُ يُرِيحُه أنْ يبقى نائماً إلى ما بعد طلوعِ الشمسِ، لكنّ التكليفَ يأمرُه أنْ يستيقظَ، وفي هذا مشقّةٌ على الجسمِ، فإذا استيقظَ، وصلّى صلاةَ الفجرِ في وقتِها ارتاحتْ نفسُه، فكأنّ الأمرَ الإلهيَّ يريحُ النفسَ، ويُتعِبُ الجسمَ، هذا التناقضُ بين خصائصِ طبعِ متابعة القراءة

التشريع

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الرابع - الفقرة : 1 - التشريع

إنّ الفطرةَ و العقلَ مَلَكَتَانِ للإدراكِ البشريِّ، وطريقانِ للمعرفةِ الإنسانيّةِ، يكمِّلُ كلٌّ منهما الآخرَ لمعرفةِ الحقِّ والباطلِ، وتمييزِ الخيرِ من الشرِّ، والحسَنِ من القبيحِ. العقلُ يحلِّلُ، ويركِّبُ، ويستنبطُ، ويستدلُّ، ويعتقدُ، ويؤمنُ، ويشكِّكُ، ويغلبُ على ظنّه، ويرفضُ، وهذه كلّها محاكماتٌ عقليّةٌ، والعقلُ مختصٌّ بها، والنفسُ ترتاحُ، و تتألّمُ، وتقلقُ، وتخافُ، وتحبّ، متابعة القراءة

القرآن الكريم

المؤلفات - كتاب مقومات التكليف – المقوم الرابع - الفقرة : 2 - القرآن الكريم

القرآن هدى وبيان , وموعظة وبرهان , ونور وشفاء , وذكر وبلاغ , ووعد ووعيد , وبشرى ونذير , يهدي إلى الحق , وإلى الرشد , وإلى صراط مستقيم , يخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد , يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه , فيه تبيان لكل شيء , وهو شفاء لما في الصدور. جاء في الحديثِ الشريفِ عَنْ الْحَارِثِ قَالَ مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ، متابعة القراءة