الترغيب والترهيب - الدرس : 109 - كتاب اللباس والزينة - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير و من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل والترغيب في إقامة الحدود والترهيب من المداهنة فيها - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الترغيب والترهيب - الدرس : 109 - كتاب اللباس والزينة - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير و من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل والترغيب في إقامة الحدود والترهيب من المداهنة فيها


1997-12-07

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

علة خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر:

 

(( رسول الله صلى الله عليه و سلم رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))

[ مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

 العلاقة بين المؤمنين علاقة تناصح، وذكرت هذا في خطبة الجمعة أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة سادسة، وحينما ضيّع المسلمون هذه الفريضة لم يصبحوا خير أمة أخرجت للناس، والعلماء لهم رأي في هذا قالوا: أمة النبي عليه الصلاة والسلام أمتان، أمة التبليغ وأمة التشريف، فالذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر هم أمة التشريف، التي شرفت بالانتماء إلى النبي عليه الصلاة والسلام، أما الذين لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر هم أمة التبليغ وليس لها أية ميزة، ولا ميزة تملكها عن بقية الأمم، هم كغيرهم من الأمم:

﴿ وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ﴾

(سورة المائدة: من آية " 18 " )

  والعرب حينما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم بشر ممن خلق الله عز وجل، يعذبون بذنوبهم، وليست لهم أية ميزة يمتازون بها عن بقية الأمم، أما حينما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر كانوا خير أمة أخرجت للناس، فعلة الخيرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

الأمة تستحق الهلاك إذا كان هناك تمايز بين أفرادها:

 

 الأمة التي استحقت لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة هي أمة وصفت بأنها:

﴿ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ (79) ﴾

( سورة المائدة )

  دقق بين الآيتين، أمة هي خير أمة أخرجت للناس، لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وأمة لعنها الله وغضب عليها إلى يوم القيامة لأنهم:

﴿ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ (79) ﴾

( سورة المائدة )

  دقق بين الآيتين، أمة هي خير أمة أخرجت للناس لأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر:

 

(( إنَّما أَهلك الذين قبلكم أنَّهمْ كانوا إذا سَرقَ فيهم الشَّريفُ تَرَكُوه وإذا سَرَقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ وَأيْمُ اللَّهِ لَوْ أنَّ فاطمةَ بنْتَ محمدٍ سَرَقَت لقطعتُ يَدَهَا ))

 

[متفق عليه عن عائشة أم المؤمنين ]

  الأمة تستحق الهلاك إذا كان هناك تمايز بين أفرادها، فالشريف إذا سرق يترك، والضعيف إذا سرق يقام عليه الحد.

 

من غيّر خلق الله عز وجل استحق النار:

 

 النبي عليه الصلاة والسلام:

(( رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))

[ مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

  الرجل كان ورعاً، مبالغة في الورع، الحكم الشرعي استرجعه وباعه، لمن يبيعه ؟ لامرأة، المرأة يحل لها أن تستعمل الذهب لكنه أراد أن يبالغ في طاعة رسول الله، فالذي طرحه في الأرض لا يستخدمه ولا ينفع به.

 

(( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ))

 

[ مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

  وفي رواية للبخاري:

 

(( لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ))

 

[ البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

 أي الله عز وجل خلق هذا الإنسان رجلاً، إذاً ينبغي أن يحقق صفات الرجولة، وخلق هذه امرأة ينبغي أن تحقق صفات الأنوثة، فإذا استرجلت المرأة، وتخنث الرجل، كأنه غيّر خلق الله عز وجل، الله عز وجل اختارك رجلاً وأعطاك صفات الرجولة، ينبغي أن تحافظ عليها، واختار هذه امرأة وأعطاها صفات الأنوثة، ينبغي أن تحافظ عليها، فالمرأة التي ليس عندها حياء وقحة مسترجلة، و المرأة التي تتكلم بكلام قاسٍ، وتحد النظر إلى الرجال، وتتصرف وكأنها رجل، هذه امرأة ملعونة عند الله عز وجل.

 

علامات آخر الزمان:

 

 من علامات آخر الزمان كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: أن تُرفعُ النخوة من رؤوس الرجال، ويذهب الحياء من وجوه النساء، وتُنزع الرحمة من قلوب الأمراء، لا رحمة في قلوب الأمير أبداً، ولا حياء في وجه المرأة، ولا نخوة في رؤوس الرجال، الرجل بلا نخوة تمشي معه امرأته وهي في أبهى زينة، تعرض كل مفاتنها على الناس، وهو يزهو بها، لا يوجد فيه نخوة وهو عديم المروءة لا يغار على عرضه، وقد يرضى الفاحشة في أهله، فلذلك عندما سقى سيدنا موسى لهاتين المرأتين ثم تولى إلى الظل:

﴿ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ(24)فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ (25)﴾

( سورة القصص )

  كأن الله عز وجل بيّن في هذه القصة أن الذي يلفت نظر الرجل في المرأة حياؤها، أي أجمل ما في المرأة الحياء:

﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(26)﴾

( سورة القصص )

أبرز ما يلفت نظر المرأة بالرجل قوته وأمانته و أبرز ما يلفت نظر الرجل بالمرأة أنوثتها:

 إن أبرز ما يلفت نظر المرأة بالرجل قوته وأمانته، فالذي يرفعك عند المرأة القوة والأمانة لا التخنث كما هو الآن، أي أناقة ما بعدها أناقة، تعطر، تكسر في الكلام، لين وكأنه امرأة، هي يعجبها في الرجل قوته وأمانته، وهو يعجبه في المرأة أنوثتها، وقد فرق العلماء بين الأنوثة وبين شيء آخر في المرأة، الأنوثة غير الجمال، قد تجد امرأة جميلة لكن عنصر الأنوثة فيها ضعيف جداً، مسترجلة، تنفر منها من استرجالها، من علامات آخر الزمان أن تنعدم النخوة من رؤوس الرجال، ويذهب الحياء من وجوه النساء:

﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(26)﴾

( سورة القصص )

﴿ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ (25) ﴾

( سورة القصص )

  فالإنسان إذا ربى بناته على الاستحياء، ربى أولاده على الرجولة والفروسية، أبشع ما في الرجل خنوعه، واستخذاله، وتخنثه، وأبشع ما في المرأة استرجالها، امرأة رجلة، قاسية، عنيفة، كلامها قاس.

 

(( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ))

 

[ مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

 وفي رواية للبخاري:

 

(( لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ))

 

[ البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ]

  هذا الحديث من أسباب وروده أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى امرأة متقلدة قوساً وكأنها رجل فذكر الحديث.

 

أرقى عبادة أن تحقق ما أقامه الله فيك وأن تحقق الظرف الذي جعلك الله فيك:

 

 أحياناً امرأة تهمل بيتها، تهمل زوجها، تهمل أولادها، وتسعى في طلب العلم من أجل أن ترتفع بين زميلاتها، العلم مطلوب لكن أيهما أولى أن تهمل ما أقامها الله به وأن تسعى لشيء يمكن أن تحصله في وقت لاحق ؟ حينما تهمل المرأة واجبها الأساسي كزوجة أو كأم فقد أغضبت الله عز وجل، وحينما يهمل الرجل عمله وما أقامه الله به فقد أغضب الله تعالى.
 قلت لكم من قبل هناك عبادة مقيدة، وهناك عبادة مطلقة، العبادة المطلقة أن تحقق ما أقامك الله به، وأن تحقق الظرف الذي جعلك الله به، أنت أقامك غنياً، أول عبادة الغني إنفاق المال، هذا أقامه قوياً أول عبادة القوي إنصاف المظلوم، هذا أقامه عالماً أول عبادة العالم نشر العلم، الورع حسن لكن في العلماء أحسن، والعدل حسن لكن في الأمراء أحسن، والصبر حسن لكن في الفقراء أحسن، والسخاء حسن لكن في الأغنياء أحسن، والتوبة حسن لكن في الشباب أحسن، والحياء حسن لكن في النساء أحسن، والصبر حسن لكن في الفقراء أحسن، والسخاء حسن لكن في الأغنياء أحسن، أقامك بهذه المهمة، الآن وضعك في ظرف الأب مريض أول عبادة أن تعتني بأبيك، أقامك في ظرف الأولاد عليهم امتحان أول عبادة أن تعتني بامتحان أولادك، لك هوية وأنت بظرف معين، فأرقى عبادة أن تحقق ما أقامه الله فيك، وأن تحقق الظرف الذي جعلك الله فيك، هويتك وظرفك.

على الإنسان أن يرتدي ثوباً يليق بإيمانه لأن الإسلام وسطي ينهى عن إهمال الثياب:

(( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ))

[ أبي داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ]

  الآن تجد بعض الألبسة الرجالية ألوانها عجيبة جداً، ألوان غريبة، مثلاً لون الورد، اللون الأصفر الفاقع، هذه ثياب منهي عنها، ألوان غير مألوفة، هذه ألوان النساء، الآن هناك كثير من الرجال يرتدون ثياباً ألوانها ألوان نسائية محضة، ألوان تمايزها صارخ، هذا مما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، و نهى أيضاً عن الثياب المشهورة و الثياب المهجورة، لا مشهورة ولا مهجورة.
 الحقيقة الإسلام وسطي ؛ ينهى عن الثياب المشهورة، وعن تخنث الرجل، وعن تشبهه بالمرأة في المبالغة بأناقته، واتخاذ الألوان التي لا تناسب رجولته، أنا الشيء الذي يلفت نظري ـ لكن قلة و الحمد لله ـ ألوان غير معقولة يرتديها الرجل، وكأنها ثوب نسائي.

 

(( مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا ))

 

[ الترمذي عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ ]

  الإنسان أذواقه رفيعة، قدراته المادية جيدة لكنه يرتدي ثوباً يليق بإيمانه، فالإسلام وسطي ينهى عن إهمال الثياب:

 

(( أحسنوا لباسكم و أصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس ))

 

[ تخريج السيوطي عن سهل بن الحنظلية ]


 شامة، أما أن تبالغ في ارتداء الثياب التي تقترب من ثياب المرأة، أو أن تتبع أحدث صرعات الأزياء الرجالية هذا منهي عنه.
 أحياناً تجد بعقد قران كم مثني بطانته ظاهرة، قال: هذه موضة، هذا الشيء ليس معقولاً، أو يجب أن يلبس حذاء من دون جوارب، بالعيد يأتي بحذاء من دون جوارب هكذا الموضة، هذا إنسان في عقله خلل، الذي يتبع أحدث صرعات الأزياء في عقله خلل، هنا النبي عليه الصلاة والسلام قال:

 

(( مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ))

 

[ الترمذي عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ ]

  اللباس المشهور، صرعات الأزياء الأخيرة:

 

(( وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا ))

 

[ الترمذي عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ ]

(( الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ))

[ أحمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ ]

 و البذاذة هي التواضع في اللباس.

 

قيمة الإنسان بعمله وإيمانه وعلمه وأخلاقه:

 

 آخر حديث:

(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ))

[ الترمذي عن أنس بن مالك ]

  أي الإنسان قيمته في عمله، قيمته بإيمانه، قيمته بعلمه، قيمته بأخلاقه، وهذه الثياب لتستره إذا كانت أنيقة لا يوجد مانع، وإذا كانت مرتبة لا يوجد مانع، وإذا كانت متناسبة لا يوجد مانع، أما أن يكون عبداً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:

 

(( تعس عبد الدرهم والدينار تعس عبد البطن تعس عبد الفرج تعس عبد الخميصة ))

 

[أخرجه البخاري في كتاب الرقائق]

  أن يكون عبداً لثيابه، هناك أشخاص إذا ارتدى ثياباً جديدة جداً لا يصلي، يقول لك: مكوي، طبعاً هناك ركوع وهناك سجود وهناك قعود أخير و هذا يجعل البنطال بحالة مزرية، هذا عبد لخميصته، الذي يقصر في واجباته الدينية حفاظاً على أناقته هذا عبد لخميصته، هناك عبد لبطنه، وعبد لفرجه، وعبد للدرهم والدينار، وعبد للخميصة.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018