موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 203 - أمراض القذارة. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 203 - أمراض القذارة.


1992-07-03

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

إليكم ما تضمنه هذه الإحصاءات :

أيها الأخوة الأكارم, من الإحصاءات الطريفة, والخطيرة التي أجرتها إحدى المؤسسات العلمية المعنية بشؤون الصحة على مستوى العالم كله، هذه الإحصائية التي تبيِّن أن الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، ما هو إلا وحيٌ يوحى معظم الامراض تأتي عن طريق تلوث اليدين
قالت: أمراض القذارة التي تنتقل عن طريق تلوَّث اليدين، وتلوث الماء والطعام، فتصيب الجهاز الهضمي بأبلغ الأضرار، هي كما يلي:
هناك على مستوى العالم ثلاثون مليون إصابة بالحمى التيفية، وستمئة وثلاثون مليون إصابة بالنزلات المعوية، ومئتان وخمسين مليون إصابة بالزحاز، وسبعة ملايين إصابة بالكوليرا, وخمسة ملايين إصابة بالتهاب الكبد الوبائي، ومئة وأربعون مليون إصابة بالنزلات المعوية, كل عام في العالم .
وأنه يذهب ضحية هذه الأمراض ثلاثة ملايين إنسان كل عام, نحن ندري أخبار الحروب، وأخبار الزلازل، وأخبار سقوط الطائرات، والحروب الأهلية, أما هذه الأرقام ثلاثة ملايين إنسان يموتون كل عام بسبب قذارتهم، وسبب مخالفتهم لإتباع السنن، قال: نصف هؤلاء من الأطفال نتيجة عدم الاهتمام بنظافة اليدين، وغسلهما قبل الطعام، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

((بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ, وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ))

[ورد في الأثر]

هكذا جاء في التقرير .

الأحاديث التي وردت بشأن حفظ صحة الإنسان من أي جرثوم قد يؤذيه :
قال عليه الصلاة والسلام:

((إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ))

[ورد في الأثر]

لابد من غسل الفواكه والخضار لكيلا نأثم لأنها تجلب الأمراض
لأنه من أحد أسباب العدوى التنفس في الإناء، وقد قال عليه الصلاة والسلام :

((ابِنِ القدح عن فيك))

[ورد في الأثر]

((من أكل التراب فقد أعان على قتل نفسه))

[ورد في الأثر]

أي من أكل فاكهة دون أن يغسلها كأنه أكل التراب، فقد أعان على قتل نفسه, وكان عليه الصلاة والسلام لا يشرب من إناء فيه ثُلمة، أي مشعور، لأن هذه الثُلمة تحتوي الجراثيم.
أمرنا بقص الأظافر، وأمرنا بدلك البراجم، رؤوس الأصابع, قال:

((إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ, وَإِذَا أَتَى الْخَلاءَ فَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ))

[ورد في الأثر]

لأنه يأكل بيمينه، ويصافح الناس بها، فإذا تمسَّح بيمينه فقد نقل العدوى التي في برازه إلى الناس كلهم, هذه من توجيهات النبي، ويقول عليه الصلاة والسلام:

((لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ))

[أخرجه البخاري في الصحيح]

ويقول عليه الصلاة والسلام:

((اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ, وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ, وَالظِّلِّ))

[أخرجه أبو داود في سننه]

الرسالة التي يحملها الإسلام :

هذه توجيهات النبي قبل أن يكون هناك علم الجراثيم، وعلم الأمراض المعدية, هذا تقرير منظمةٍ تعنى بشؤون الصحة على مستوى العالم، ولا تهتمُّ إطلاقاً بأمر الدين، إنها تقول : يموت ثلاثة ملايين إنسان كل عام، ولا ندري بهم نحن، يموتون بسبب عدم النظافة، نظافة اليدين، وعدم غسلهما قبل الطعام، وعدم الاهتمام بالاستنجاء, لقد جاء هذا الدين الحنيف، ليبيِّن للناس الصراط المستقيم, قال تعالى:

﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾

[سورة الإسراء الآية: 9]

﴿إن اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾

[سورة البقرة الآية: 222]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018