الخطبة : 0056 - الكبر . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1خطب الجمعة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الخطبة : 0056 - الكبر .


1975-12-08

الخطبة الأولى :

الحمد لله نحمده ، و نستعين به و نسترشده و نعوذ به من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لك ، إقراراً بربوبيته و إرغاماً لمن جحد به و كفر ، و أشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله سيد الخلق و البشر ، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر ، اللهم صلي وسلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و ذريته و من تبعه ذي إحسان إلى يوم الدين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

الكبرياء لله عز وجل .

ذلة العبد لعبد مثله باطل لا ريب
أيها الإخوة المؤمنون ؛ الكبرياء لله رب العالمين الذي خلق فسوى ، والذي قدر فهدى ، والذي إذا ظهر قهر ، وإذا تجلى طاشت لأنوار جلاله ألباب البشر .

﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

[سورة الجاثية الآية:36-37]

 

 

 

لمن تتذلل ؟

 

 

 

أيها الإخوة ؛ ذلة العباد لربهم بالحق لا بالباطل ، فإن الخلق والأمر والغنى والملك له وحده ، ومصير العباد رهن مشيئته وطوع إرادته ، وهم إنما يكونون في أزكى أحوالهم ساعة تعنو جباههم لرب العزة .
أما ذلة العبد لعبد مثله فباطل لا ريب ، والمتكبر هنا متطاول مبطل يزعم لنفسه ما ليس فيها ، والوضيع المستعبد جاهل بقدره تحمل من الأوزار ما لا يطيق ، وقد حرم الإسلام الكبر وحرم الذل وأوجب العزة .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

((لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِيَاءَ))

[أخرجه مسلم والترمذيٍ]

عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

(( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ))

[ أخرجه البخاري والترمذي وأحمد]

لقد حرم الإسلام الكبر والذل وأوجب العزة
وقد حرم الإسلام على المسلم أن يهون أو يستذل أو يستضعف ، لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه .
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أو عبد الله بن عمر قال : جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

(( شرف المؤمن قيامه في الليل وعزه استغنائه عن الناس ))

[ أخرجه الحاكم في مستدركه]

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(( من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه تعالى ، ومن تضعضع لغني لينال مما في يديه أسخط الله عز وجل ))

[ أخرجه الطبراني في المعجم الصغير]

أيها الإخوة ؛ التألم من الحرمان ليس ضعةً ، ولكن تحول الحرمان إلى هوان هو الذي يستنكره الإسلام .
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ رَجُلٌ لِكَرِيِّهِ أَرْحِلْ رِكَابَكَ فَإِنْ لَمْ أَرْحَلْ مَعَكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَخْرُجْ فَقَالَ شُرَيْحٌ مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَهُوَ عَلَيْهِ .

كبرياء الإيمان .

تحول الحرمان إلى هوان هذا الذي يستنكره الإسلام
إن إعزاز المؤمن بنفسه ودينه وربه هو كبرياء ، إيمانه وكبرياء الإيمان غير كبرياء الطغيان إنها أنفة المؤمن أن يصغر لإنسان ، أو يتضع في مكان أو يكون ذنباً لإنسان . قال تعالى :

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾

[سورة فاطر الآية:10]

﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾

[سورة فاطر الآية:10]

رضي الله عن عمر إذ يقول : أحب من الرجل إذا سـيم خطة خسف أن يقول بملء فيه

(( لا ))

علام يصيح المؤذن كل يوم خمس مرات الله أكبر ، الله أكبر ، إن كل متكبر بعد الله ذليل ، وإن كل متعاظم بعد الله حقير .
إن إعزاز المؤمن بنفسه ودينه وربه هو كبرياء إيمانه
العزة حق يقابله واجب وليس يسوغ لامرئ أن يطالب بماله من حق حتى يؤدي ما عليه من واجب ، فإذا كلفت بعمل وأديته على أحسن وجوهه فلا سبيل لأحد عليك ، ولا يستطيع من فوقك ولا من دونك مرتبة أن يوجه إليك كلمة محرجة ، وعندئذ تستطيع أن تحتفظ بعزة نفسك أمام رؤسائك حين تسدُ الثغرات التي ينفذون منها إليك ، إن أكبر أعدائك يتهيبك :
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

((اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلا أَثْبَتَهُ))

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود]

قال تعالى :

 

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

[سورة يونس الآية:26-27]

أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل
أيها الإخوة ؛ يتبين من هذه الآية أن ارتكاب السيئات والآثام سبيل إلى السقوط والإهانة ، ومزلقة إلى خزي الفرد والجماعة .
لماذا كان في النفس الإنسانية ضعف وقلق ، وربما حملها هذا الضعف على الخنوع لمن يملك الفصل في أمورها ، وقضاء مطالبها ، وربما انزلقت إلى مواقف تخدش كرامتها وعزتها ، لذلك علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نستكين وأن تبقى جباهنا عالية ونحن نسعى إلى ما ينبغي فقال :

(( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ، فإن الأمور تجري بالمقادير ))

ارتكاب السيئات والآثام سبيل إلى السقوط والإهانة
وقد بين لنا ربنا أن البشر ولو اجتمعوا بأسرهم أذل من أن يمنعوا شيئاً أعطاه الله ، وأقل من أن يعطوا شيئاً منعه الله ، إذن على المسلم أن يرد مصير الأمور إلى مدبرها الأعظم ، وليكبر دينه فلا يذل ، وليملك نفسه فلا يعطي فرصة لأحمق فيما يستعلي ويستكبر ، فإن قراراً ما لن يتم إلا إذا أمضاه الله .

 

﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

[سورة فاطر الآية:2]

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

[سورة يونس الآية:21]

ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها
فالأدنى إلى الحق ، والأقرب إلى النفع ، والأرشد في علاج المشكلات أن يضل منتصب القامة مرتفع الهامة لا تدنيه حاجة ولا تطوية شدة يلتجئ إلى مولاه بالدعاء ، ويكشف انكساره لربه وحده ، فلا يبدي صفحة وجهه لمخلوق ، فاقهاً قول الله عز وجل :

 

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

[سورة الأنعام الآية:17]

انكسار الإنسان يجب أن يكون فقط لله وحده
لقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الاستغناء والاكتفاء وكظم النفوس عن أن تسأل الناس شيئاً حتى التافه الذي لا يُفيد ، فكان أحدهم ينزل عن ناقته ليلتقط سوطه ، ويرفض أن يكلف أحداً مناولته إياه .
أيها الإخوة المؤمنون ؛ إن الناس يذلون أنفسهم ، ويقبلون الدنيا في دينهم ودنياهم لواحد من أمرين أما أن يصابوا في أرزاقهم أو في آجالهم ، والغريب أن الله قطع سلطان البشر عن الآجال والأرزاق جميعاً فليس لأحد إليهما سبيل ، والناس في الحقيقة يستذلهم الحرص على الحياة والخوف على القوت والناس في خوف الذل في ذل ، ومن خوف الفقر في فقر .

 

﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾

[سورة الملك الآية:20]

يجب علينا الاستغناء والاكتفاء عن سؤال الناس
يا من ألوذ به فيما أؤمله
ومن أعوذ به فما أحلا
يجبر الناس عـظماً أنت كـاسره
ولا يهيضـون عـظماً أنـت جابـره

وهذا هو التوحيد الكامل ، لقد أراد الإسلام أن يجتث عوامل القلق في النفوس ، وأن يكشف عنها الضيق حتى تتنفس في جو طليق ، فقال عليه الصلاة والسلام :

(( إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله ))

[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والبزار في مسنده وابن حبان في صحيحه عن أبو الدرداء رضي الله عنه ]

إن هذا ليس معناه أن يقعد الناس عن طلب الرزق ما يظن بعض الجهلة ولكنه يحمل المسلم على أن يجمل في الطلب ويقلل من الإلحاح الشائن والتملق المعيب ، قال تعالى :

 

﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾

[الآية:22-23 سورة الذاريات]

ضرورة سعي الإنسان لطلب الزرق
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( ليس من عمل يقرب إلى الجنة إلا قد أمرتكم به ، ولا عمل يقرب إلى النار إلا قد نهيتكم عنه ، لا يستبطئن أحد منكم رزقه ، أن جبريل عليه السلام ألقى في روعي أن أحداً منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه ، فاتقوا الله أيها الناس ، واجملوا في الطلب ، فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله ، فإن الله لا ينال فضله بمعصية ))

[الآية:22-23 سورة الذاريات]

قد حرص الإسلام على أن نعرف أن هؤلاء الذين نتردد عليهم في حاجاتنا إنما هم ممر للعطاء ، أو مظهر للمنع ، ولكن الله هو المعطي والمانع ، روي عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(( لا ترضين أحد بسخط الله ، ولا تحمدن أحداً على فضل الله ، ولا تذُمَّنَّ أحداً على مالم يؤتك الله ، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص ولا ترده عنك كراهية كاره ، وإن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين ، وجعل الهم والحزن في السخط والشك))

الذين نتردد عليهم في حاجاتنا إنما هم ممر للعطاء
وهذا الحديث الشريف لا يغني إنكار فضل الناس ، وازدراء إحسانهم فإن الحديث الشريف يقول :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

((مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ لا يَشْكُرُ اللَّهَ ))

[أخرجه الترمذي]

من يعطي عطاء يجب أن يعطيه لله وابتغاء مرضاته
ولكن معناه ألا يُستعبد الإنسان بعطاء جاء من إنسان ، حتى تداس كرامته فإن المنة لله أسبق ، ولا يجوز للمعطي أن يقصد بهبته شراء الأنفس والتصرف فيها ، فإن هذا يحبط أجره ، أما الذين يعطون لله وابتغاء مرضاة الله فهؤلاء يجب أن يكافئوا من أعطي عطاء ، فليجز به إن وجد فإن لم يجد فليثن به ، فإن من أثنى به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره .
أما تهيب الموت وتحمل العار طلباً للبقاء في الدنيا على أية صورة فذلك حمق فإن الفرار لا يطيل أجلاً ولا ينقص عمراً ، قال تعالى :

 

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

[سورة الأعراف الآية:34]

فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
عنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ))

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي]

أيها الأخوة الكرام ؛ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وصلوا ما بينكم وبين ربكم تسعدوا ، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا ، الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني .

والحمد لله رب العالمين
***

الخطبة الثانية :

 

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم .

الدعاء :

اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارض عنا ، اللهم صن وجوهنا باليسار ولا تبذلها بالإقتار ، فنسأل شر خلقك ، ونبتلى بحمد من أعطى ، وذم من منع ، وأنت من فوقهم ولي العطاء ، وبيدك وحدك خزائن الأرض والسماء .
اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت ، واصرف عنا شر الأعمال لا يصرفها عنا إلا أنت .

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018