الفتوى : 20 - هل صحيح أن الزواج قسمة ونصيب وفي هذه الحالة لي أن أتشدد بالمواصفات المطلوبة للزوج ؟ . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 20 - هل صحيح أن الزواج قسمة ونصيب وفي هذه الحالة لي أن أتشدد بالمواصفات المطلوبة للزوج ؟ .


2005-07-18

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي حفظه الله
 عندي سؤال يشغلني منذ سنوات طويلة وهو: هل يعتبر الزواج من الرزق المقسوم للمرأة سواء سعت لذلك أم لم تسع؟ فأنا امرأة قد حباني الله من المميزات الكثيرة والحمد لله، ولكني لم أتزوج للآن رغم تجاوزي الثلاثين من العمر وذلك أني كنت دوما أضع في رأسي مواصفات معينة  وأتشدد في نوعية التزام وإيمان الخاطب ولكني لم أوفق لما أريد وبالتالي رفضت بشدة الارتباط بأي كان من الناحية الإيمانية إضافة إلى بعض المواصفات المتعلقة بثقافة الشخص وشخصيته.وكنت اعتقد أن الأمر كما يقولون ( قسمة ونصيب ) فان كان مقدر لي الزواج فسأتزوج. فهل صحيح أن الزواج قسمة ونصيب ( والسعيد من رضي بقضاء الله) أم أنني صنعت نصيبي بيدي؟ وبالتالي فعلي أن أعيد حساباتي أفكر بطريقة عملية ؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم ، نفيدكم بما يلي:
 لاشك أن كل ما يجري في الكون بقضاء الله وقدره.ولكن الله شاء أن يجعل بعض الأمور مرتبطة بمشيئة الإنسان التي هي تحت مشيئة الله عز وجل (وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) وكل ما ترك لمشيئة الإنسان فهو في منطقة الاختيار التي هي مناط التكليف والمسؤولية والحساب ,ومن ذلك الإيمان والكفر (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ).
وأمورا أخرى لا مشيئة فيها للإنسان ولا إرادة كالمصائب مثلا...ومن هذا المفهوم قعد العلماء قاعدة فقالوا (يحتج بالقدر في المصائب ولا يحتج به في المعايب ).
 وأمر الزواج واختيار الزوج أو الزوجة من النوع الأول لأدلة كثيرة أبرزها قول النبي صلى الله عليه وسلم (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ).فالزواج إذن رؤية , ودراسة ,ومشورة ,واختيار , وقرار.
ولتكن لك من الآن رؤية جديدة في أمر الزواج ولعل الله يعوضك عما فات ولا تقنطي من رحمة الله.
الدكتور محمد راتب النابلسي

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018