الترغيب والترهيب - الدرس : 089 - كتاب البيوع وغيرها - الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الترغيب والترهيب - الدرس : 089 - كتاب البيوع وغيرها - الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء


1997-10-20

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

المطالبة العنيفة والمماطلة في أداء الدين من صفات المنافقين:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا اقتضى ))

[ رواه البخاري عن جابر بن عبد الله ]

وفي لفظ آخر للترمذي:

(( غَفرَ الله لرجل كان قبلكم سهلاً إذا باع، سَهلاً إذا اشترى سهلاً إذا اقتضى ))

[ أخرجه الترمذي عن جابر]

  لك مال أو عليك مال، إن كان المال لك هناك رجل سمح في أخذ المال يمهل، يتساهل , وإذا كان عليك المال هناك رجل سمح إذا أدى المال، يؤديه في الوقت المناسب من دون مشكلات، من صفات المنافقين أنه من الصعب جداً إذا كان عليه دين أن يؤديه، يماطل و يماطل، وإذا كان له طالب بشدة غير معقولة، فالمطالبة العنيفة، والمماطلة في الأداء هذه من صفات المنافقين، أما المؤمن يؤدي ما عليه بيسر، ويأخذ ما له بيسر، وهناك تساهل، وهناك لين .
 الحقيقة هذا الموضوع تحكمه آية، والآية هي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام:

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾

( سورة آل عمران الآية: 159 )

  الباء باء السببية، بسبب رحمة استقرت في قلبك من خلال اتصالك بالله، كنت ليناً لهم، و سمحاً .

﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً ﴾

( سورة آل عمران الآية: 159 )

  لو لم تكن هذه الرحمة في قلبك لكنت:

﴿ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ ﴾

( سورة آل عمران الآية: 159 )

  عندئذٍ ينفض الناس من حولك، صار عندنا قانون، تتصل بالله، تستقر رحمة في قلبك، تلين في معاملة الناس، فيلتف الناس حولك، تنقطع عن الله، يخلو قلبك من الرحمة، تكون فظاً غليظاً في معاملتك لهم، فينفض الناس من حولك، اتصال، رحمة، لين، التفاف، انقطاع، قسوة، فظاظة، انفضاض، هذا القانون، قانون رياضي .

 

المؤمن موصول بالله لين في معاملته مع الآخرين:

  المؤمن موصول بالله، لين، له مع إنسان مبلغ والإنسان معسور، قال له: أمهلني شهراً، قال له: لا بأس .
 اللين بطلب المال، أو إن كان عليك دين وصار معك مال عليك أن تؤدي هذا الدين بالتمام والكمال، أداء الدين، أو المطالبة بالدين، هناك طرق قاسية، طرق فيها تهديد، طرق فيها قهر، طرق فيها رحمة بالمطالبة، والأداء يمكن أن تجعل صاحب الدين يطرق بابك ألف مرة، يتصل بك ألف مرة، و تقول: قولوا له: ليس هنا، بعد ذلك تقول له: هذه المحاكم أنا لا أملك مالاً، لا أريد أن أعطيك، فيقول عليه الصلاة والسلام:

 

 

(( رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا اقتضى ))

 

[ رواه البخاري عن جابر بن عبد الله ]

  وفي رواية:

 

(( سهلاً إذا اقتضى ))

 

[ أخرجه الترمذي عن جابر]

 في البيع، والشراء، والمطالبة، والأداء، بأربع حالات، هناك لين، وهناك رحمة، و هناك تساهل، أما التشدد، والمشاحنة، والمضايقة، والقهر، واستعمال القسوة، والتهديد هذا ليس من صفات أهل المؤمنين، هذا من صفات أهل الفجور، لأن المنافق إذا خاصم فجر .
 طبعاً هناك استثناءات خاصة، فالإنسان إذا كان محتالاً و يماطل، وأنت اضطررت أن تلجأ إلى القضاء، لأخذ حقك الثابت، هذا موضوع استثنائي، أنا أقصد التعامل بين المؤمنين، أما إنسان نصاب فقد تضطر أن ترفع دعوى عليه، أما إنسان عادي معسر، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

 

(( من فرج عن مسلم كربة في الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ))

 

[أخرجه الطبراني عن أبي هريرة ]

(( مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرا أَو وَضَع له أَظَلَّهُ الله يومَ القيامة تحت ظِلِّ عَرشه يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلّه ))

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ]

المؤمن لين في بيعه وشرائه وقضائه واقتضائه:

 

 إذاً هنا عندنا أربع حالات، البيع والشراء، والقضاء والاقتضاء، المؤمن لين في أربع حالات، في بيعه، وشرائه، وقضائه، واقتضائه، بشرط أن يكون هذا اللين نقطة ضعف بالإنسان .
 أحياناً الطرف الآخر يعرف أن هذا المؤمن عنده نقطة ضعف، قضية خوفه من الله، وورعه، يستغل ورع المؤمن أبشع استغلال، يعرف الإنسان أن هذه القضية لا تحل إلا بالشرع، يدع القانون ويأتيك من الشرع، يقيم حولك مشكلة، ينادي بالشرع، بالقرآن، بالكتاب، بالسنة، أما إذا شعر أن القضية لا تحل  بالشرع، تحل بالقضاء، يلجأ إلى القضاء، هذا المنافق يبحث عن مصلحته، فإن كانت بالشرع رفع لواء الشرع، وإن كانت بالقضاء رفع لواء القضاء، هو يبحث عن مصلحته .
 من علامات الإيمان اللين في الشراء، والبيع، والأداء، والدفع، الأداء والمطالبة .

من عرف أن عفوه يُصلح المذنب ويقربه من الله فأجره على الله:

  و قال عليه الصلاة والسلام أيضاً:

 

(( أَلا أخبركم بمن يحرم على النار، وبمن تحرم عليه النار ؟ على كل قريب هين سَهْل ))

 

[ الترمذي عن عبد الله بن مسعود]

  هناك إنسان سهل، هين، لين، كرة مكعب حديد، لها أربعة نتوءات، هناك إنسان كرة حديدية لا يوجد فيها نتوءات، و إنسان مكعب مطاطي، فيها نتوءات لكن تتحرك.
 إنسان كرة مطاطية أي لين، لا يوجد مواقف قاسية، على ألا يُستغل هذا الطيب استغلالاً سيئاً .

﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾

( سورة الشورى )

  رجل وقع بين يدي النبي أسيراً، فاسترحمه، واستعطفه، وذكر له بناته الصغار، فالنبي رق لحاله وأطلق سراحه في معركة بدر، بعد المعركة عاد إلى سبّ أصحابه وقتلهم، نكل بأصحابه، وكان شاعراً هجاءً، نظم قصائد في هجاء النبي، وفي إيذاء أصحاب رسول الله، بعد أن عفا عنه النبي، أوقعه الله أسيراً في أحد، عاد إلى أن يستعطفه فقال عليه الصلاة والسلام: والله لا تقول العرب خدعت محمداً مرتين، و لم يعفُ عنه .

 

المؤمن ليس بالخب ولا الخب يخدعه:

 

 موضوع الطيب شيء، أما يكون الإنسان ساذجاً ؟ المؤمن ليس بالخب ولا الخب يخدعه، وهذا أجمل كلام، أي لست من الخبث بحيث أخدع، ولا من السذاجة بحيث أُخدع، المؤمن ليس خبيثاً يَخدع، وليس ساذجاً يُخدع .
 إنسان سأل سيدنا علي لماذا انصاع الناس لأبي بكر وعمر، ولم ينصاعوا لك ؟ هم سيطروا و أنت لم تسيطر، سيدنا علي كان فطناً، قال: لأن أصحابهم أمثالي وأصحابي أمثالك .
  إنسان مدح سيدنا عمر لكن مديحاً كاذباً، قال له: أنا دون ما تقول، وفوق ما في نفسك، تجد مواقف ذكية جداً تدل على فطانة، وطيب، أما أحياناً يستغل الطيب استغلالاً غير مقبول،

﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا ﴾

وَأَصْلَحَ

 فمن عرف أن عفوه يصلح هذا المذنب، ويقربه من الله، فأجره على الله .

(( أَلا أخبركم بمن يحرم على النار وبمن تحرم عليه النار على كل قريب هين سَهْل ))

على كل إنسان أن يؤدي ما عليه لأن المال شقيق الروح:

 رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه:

(( فأغلظ له ))

[ متفق عليه عن أبي هريرة]

  قد تقول هل أيعقل هذا ؟ كل الأحداث التي حدثت في عهد النبي سأسميها مفتعلة، الله أرادها، ليكون النبي مشرعاً في أقواله وأفعاله، أي سمح لإنسان أن يتقاضى منه بغلظة، وهناك أحاديث كثيرة، فهَمَّ عمر أن يقتله، فقال: يا عمر، أمره بحسن القضاء، وأمرني بحسن الأداء، علمنا أن لصاحب الحق مقالاً، أحياناً إنسان متدين مالاً من إنسان آخر، ومرتاح، و يتبجح بهذا المال، وصاحب المال يتقلب على أحر من الجمر، ماله وبحاجة له، والثاني متنعم فيه، مع أن الحكم الشرعي لا يجوز أن تأكل لونين من الطعام إن كان عليك دين، نوع واحد من الفاكهة، نوع واحد من الطعام فقط الذي عليه دين .
فهناك أناس يماطلون، يعيش على أموال الناس، والمال شقيق الروح، قال له:

 

(( دعه يا عمر فإن لصاحب الحق مقالاً ))

 

[أخرجه الطبراني عن أبي حميد الساعدي ]

  أمره بحسن القضاء، وأمرني بحسن الأداء .

 

النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤدي ما عليه و زيادة:

 

 إذاً هذا الأعرابي أتى النبي عليه الصلاة والسلام يتقاضاه، فأغلظ له فهمّ به بعض أصحابه، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( دعوه فإن لصاحب الحق مقالا أي معه حق ثم قال أعطوه سناً مثل سنه أي ناقة في سن الناقة التي أخذها منه قالوا: يا رسول الله لا نجد إلا أمثل من سنه قال أعطوه فإذن خيركم أحسنكم قضاء ))

[ متفق عليه عن أبي هريرة]

 العلماء سموه الأداء الحسن، إنسان أقرضك، وأمهلك، وانتظر عليك، وأنت في بحبوحة أدِ له ما عليك وقدم له شكراً، أو هدية هذا من باب الأداء الحسن، لكن لا يجوز أن تشترط، إن اشترطت فهي الربا، لا يجوز أن تستشرف، لا يجوز أن ينظر إليها في دفع الدين، هذه حالات نادرة، وقليلة جداً، إنسان أدى الدين وهدية، أدى الدين وكتاب شكر، أدى الدين، بعدها كلمة:

﴿ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ ﴾

( سورة البقرة الآية: 178 )

 إلى تفيد انتهاء الغاية .

﴿ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾

( سورة البقرة الآية: 178 )

 أنت أخي تعال وخذ الدين، يجب أن تذهب إليه، وأن تطرق بيته، وأن تؤدي له الدين كما أخذته من البيت، هذه تنطبق على العارية (الحاجة)، استعرنا حاجة، تعال وخذها، خلصنا منها، أو استعرت كتاباً كبيراً رأيته في الطريق هذا الكتاب خذه، حملته إياه، الآن لا ينوي أن يحمل كتاباً ويمشي به ساعتين أو ثلاث، ﴿ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ ﴾ الدية والعارية في مكان أخذها، قال يا عمر:

 

(( دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ثم قال: أعطوه سناً مثل سنه قالوا يا رسول الله لا نجد مثل من سنه قال أعطوه فإذن خيركم أحسنكم قضاء ))

 

[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

(( أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يتقاضاه قد استسلف منه شطر وسق فأعطاه وسقاً فقال نصف وسق لك ونصف وسق لك من عندي ثم جاء صاحب الوسق يتقاضاه فأعطاه وسقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وسق لك ووسق من عندي ))

[ رواه البزار عن أبي هريرة ]

  كان صلى الله عليه وسلم يؤدي وزيادة، وهذا العلماء سموه الأداء الحسن .

 

جزاء السلف الحمد و الأداء

  وعن عبد الله بن ربيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 

 

(( اسْتَقْرَضَ مني النبيُّ صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا فجاءه مالٌ فدفعه إليَّ وقال بارك اللهُ في أهلك ومالكَ إنما جزاء السَّلَفِ الحمدُ والأداءُ ))

 

[ رواه النسائي عن عبد الله بن ربيعة ]

  حدثني أخ يعمل في حرفة الكوي، جاءته ثياب لرجل غير سوري، وجد بالجيبة الخلفية عشرة آلاف دولار، وريالات، ومارك ألماني، مبلغ كبير، جاء هذا الرجل في اليوم الثاني ليأخذ ثوبه فقال له هذا الأخ الكريم: نسيت هذه الأمانة في الجيب، قال له: شكراً و لم يعطه شيئاً، عشرة آلاف دولار أي حوالي خمسمئة ألف، مبلغ ضخم، وريالات، ومارك، قدم له هدية، ماذا قال النبي الكريم ؟

 

(( إنما جزاء السَّلَفِ الحمدُ والأداءُ ))

  الإنسان يعيش بأخلاقه، من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعُوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه .
 هناك أشخاص كالبهائم، كالدواب، لا يتأثر بالمعروف، شاب فقير لا يملك قوت يومه، صانع، قدم لك ستة آلاف أو سبعة أو مئة ألف بعد أن نسيتهم في البنطال، ألا تقدم له هدية جزاء أمانته ؟ ينبغي أن تقدم له هذه الهدية .

 

 

النبي الكريم بشر تجري عليه كل خصائص البشر و لولا ذلك لما كان سيد البشر:

 

(( اسْتَقْرَضَ مني النبيُّ صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا ))

[ رواه النسائي عن عبد الله بن ربيعة ]

  قد تقول النبي بحاجة أن يستلف من أصحابة ؟ كيف يعلمنا الأداء الحسن ؟ هذه المعاملات لا بدّ منها، أحياناً يرد بالسنة أنه كان هناك متاعب في بيته عليه الصلاة و السلام، مع زوجاته، لماذا ؟ لو فرضنا لا يوجد متاعب لم يعد النبي له ميزة، أما يعاني من مشكلات الزوجات، والغيرة، والطلبات، الآية:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ ﴾

( سورة الأحزاب )

  أي النبي عانى متاعب في بيته، أنا لي كلمة أرددها: إن البطولة ليس أن تخلو حياتك من المتاعب، لا، هذه قدرنا , ولكن البطولة أن تقف الموقف الكامل في هذه المتاعب, وكل إنسان عنده مشكلات، أحياناً مع أولاده , أحياناً مع زوجته , أحياناً مع من فوقه، مع والديه , مع أقاربه , مع شركائه , مع جيرانه , هذه المشكلات تظهر المعدن الطيب .
 فالنبي عانى من مشكلات في بيته , والنبي استلف , واقترض , وأدى أداء حسناً, وهناك أناس طالبوه بغلظة، فالنبي الكريم بشر تجري عليه كل خصائص البشر و لولا ذلك لما كان سيد البشر .
 مرة إنسان طالبه بعنف فالنبي قال: دعه يا عمر إن لصاحب الحق مقالا .
 مرة السيدة عائشة جاءها طبق طعام من السيدة صفية فأصابتها الغيرة منها، فحطمته أمام عين النبي، ماذا فعل النبي ؟ قال: غضبت أمكم، غضبت أمكم، فجمع شتات الصحن عليه الصلاة والسلام .
 فلو لم يكن هناك مشكلة في بيته الكمال لا يظهر , لو لم يكن عنده معاناة كماله في أداء الدين لا يظهر، اقترض , واستلف , واضطر أحياناً , وأيضاً هناك حالات نادرة أنه تعامل مع أهل الكتاب، معقول أن يتعامل معهم وأصحابه حوله ؟! لو لم يتعامل معهم لما استطاع إنسان بعد وفاته أن يتعامل معهم .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018