الترغيب والترهيب - الدرس : 083 - كتاب البيوع وغيرها - الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه وما جاء في ذم الحرص وحب المال -2 - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الترغيب والترهيب - الدرس : 083 - كتاب البيوع وغيرها - الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه وما جاء في ذم الحرص وحب المال -2


1997-10-05

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الإنسان حينما ينتقل من الدنيا إلى الآخرة كل مكتسباته المالية لا قيمة لها:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( يا أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس وإن الله عز وجل يوفي عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم ))

[أبو يعلى عن أبي هريرة]

  أولاً المؤمن تصوراته صحيحة، كل إنسان يحمل مجموعة من القيم , كل إنسان يملك مجموعة من التصورات , الذي يتوهم أن الغنى هو المال:

﴿ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾

( سورة البقرة )

  يقول عليه الصلاة والسلام:

 

(( الغنى غنى النفس ))

 السبب أن الإنسان حينما ينتقل من الدنيا إلى الآخرة كل مكتسباته المالية لا قيمة لها، تسقط إلى قيمة الصفر حينما يوضع في كفنه , ويوضع في قبره، لو يملك ألف مليون، أو مليون , أو لا يملك شيئاً، أقول دائماً: الموت ينهي الغني و ينهي الفقير , ينهي القوة و ينهي الضعف , ينهي الصحة و ينهي المرض , ينهي الوسامة وينهي الدمامة , و ينهي كل شيء، فالإنسان إذا كان انتقاله حتمي من عالم إلى عالم , فالبطولة أن تملك المادة الرائجة في العالم الثاني , فالإنسان إذا اعتنى بالمادة الرائجة في العالم الأول , و هي المال , والشأن، و الجاه , و الشهوات، و انتقل فجأة إلى العالم الآخر فقد كل مكتسباته في ثانية واحدة , و انتقل إلى بلد , أو إلى عالم آخر، لا يملك مقومات السعادة، لو أنه ممنوع تحويل العملات كلياً وإنسان مليونير في بلده اُخذ بالقوة ووضع في بلد آخر، لا يملك من عملة هذا البلد ولا ليرة من أكبر غني إلى أكبر فقير بثانية.
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

 

 

(( الغنى ليس عن كثرة العرض ))

 

[أبو يعلى عن أبي هريرة]

الغنى غنى العمل الصالح والفقر فقر العمل الصالح:

  الشيء العجيب أن كل شيء جمعته في الحياة الدنيا منوط بشيء قد لا يصدق، منوط بسيولة دمك، لو أن هذا الدم تجمد في مكان ما انتهت الملكية , وانتهت السيطرة، وانتهى الشأن , وانتهى الجاه، فلو أن خثرة في الدماغ تجمدت في مكان معين فقد ذاكرته , أودع في المستشفى ـ مستشفى الأمراض العقلية ـ في مكان ثان فقد حركته , في مكان ثالث فقد بصره , في مكان رابع فقد سمعه , في مكان خامس فقد توازنه , وهكذا.
 لذلك الإنسان إذا وضع البيض في سلة واحدة يكون مقامراً و مغامراً، تجد إنساناً حصّل أموالاً طائلة، بنى , واعتنى، ودقق , وزين، ثم جاءه الموت فنقله إلى الصفر فجأة، أما المؤمن غناه في قلبه , غناه في معرفة ربه , غناه في استقامته , غناه في عمله الصالح , غناه في حجم العمل الذي قدره الله على يديه , غناه في حجم الذين اهتدوا على يديه, غناه في حجم المال الذي أنفقه , غناه في حجم العمل الذي عمله يبتغي به وجه الله , غناه فيما ترك من أثر، فيما ترك:

 

(( صدقة جارية أو علم يُنْتَفَعُ به أو ولد صالح يدعو له ))

 

[ أخرجه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة ]

  هذا هو الغنى، لذلك سيدنا موسى حينما سقى للمرأتين تولى إلى الظل , وقال:

﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾

( سورة القصص )

  العلماء قالوا: الغنى غنى العمل الصالح , والفقر فقر العمل الصالح، لأنه لا يوجد عندك عملة أو نقد رائج في الدار الآخرة، كل شيء تملكه رائج في الدار الدنيا، أما في الآخرة لا تملك عملة رائجة , والآن اذهب إلى بلد بعيد , وأمسك خمسمئة ليرة سورية، من يأخذها منك ؟ لا يأخذها أحد إطلاقاً، هذه العملة ليست رائجة هناك، رائجة في سورية، هناك ليست رائجة، كذلك كل المكتسبات المادية رائجة في الدنيا، أما في الآخرة ليست رائجة.

الاستقامة و العمل الصالح طريقا الإنسان للنجاة من عذاب الله يوم القيامة:

 لذلك قال تعالى:

﴿ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ﴾

( سورة الواقعة )

  الإنسان الذي لا يؤبه له في الدنيا قد تجده يوم القيامة في أعلى عليين.

 

(( قال له أهلاً بمن خبرني جبريل بقدومه قال أو مثلي قال نعم يا أخي خامل في الأرض علم في السماء ))

 

[ ورد في الأثر]

  العبرة أن تملك العملة الرائجة في الدار الآخرة، العملة الرائجة هي العمل الصالح، فالغني بعمله الصالح هو الفائز , هو المتفوق , هو الفالح , هو الناجح , هو العاقل, هو الذكي.
 الآن إذا إنسان نقل أمواله من بلد إلى بلد، ثم ذهب إلى البلد الثاني، يذهب معززاً مكرماً، يسكن بأجمل بيت، يركب أجمل سيارة، لأن أمواله نقلها إلى البلد الثاني، فالعبرة بشكل منطقي , وواضح، وتجاري أن تكون لك عملة رائجة في البلد الذي سوف تقدم إليه , و تنتهي إليه.
 الدار الآخرة الشيء الرائج فيها العمل الصالح، قد تعجب أن هناك ألف شيء يرفع الإنسان في الدنيا , قد يرفعه منصبه , و قد ترفعه أسرته , و قد يرفعه نسبه , و قد يرفعه ماله، فإذا انتقل هذا الإنسان فجأة إلى الدار الآخرة لا يرفعه إلا استقامته، و عمله الصالح، الموت يأتي فجأة و القبر صندوق العمل.

 

مضي الزمن ينقل الكافر من كل شيء إلى لا شيء و ينقل المؤمن من شيء إلا كل شيء:

 

 حينما قال عليه الصلاة والسلام:

(( يا أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ))

[أبو يعلى عن أبي هريرة]

  وهذا ملاحظ عند الناس , وعند المؤمنين، قد يجد بيتاً فخماً لا تهتز في جسمه شعرة، قد يجد مركبة فخمةً لا تحرك ذرة في جسمه، لأنه يرى الآخرة و ما فيها من نعيم مقيم , والنبي علمنا أن الإنسان إذا نظر إلى متاع الحياة الدنيا يقول:

 

(( اللهم لا عيشَ إِلا عيشُ الآخرةِ ))

 

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك ]

  والإنسان أحياناً يتأمل، يدقق في مباهج الحياة الدنيا، قد يشتهيها، فإذا قلد النبي عليه الصلاة والسلام , وقال:

 

(( اللهم لا عيشَ إِلا عيشُ الآخرةِ ))

  ذاك هو العيش، ذاك هو العيش الذي لا نكد فيه، كل إنسان يعيش في الدنيا إذا كان شارداً عن الله، عنده قلق عميق، هو قلق الزمن، الزمن ليس في صالحه , الزمن ليس في صالح الإنسان، لأنه كلما تقدمت به السن ضعفت قدرته على الاستمتاع بالحياة الدنيا، تصبح لديه حاجة إلى تقنين طعامه، تقنين حركته، يصبح مهمشاً، شيئاً فشيئاً يهمش، فالزمن ليس في صالح الإنسان لكنه في صالح المؤمن، مضي الزمن يقرب المؤمن من هدفه، أو يقربه من جنة ربه التي وعده بها، تجد الإنسان إذا دقق في عمره , أو حسب سنوات عمره إذا كان مؤمناً لا يتأثر و لو كان قد كبر، يقول لك: والله قربت، أما غير المؤمن يحسبهم بالناقص شهر، بالناقص سنة، على الهجري، على الميلادي، لأنه كلما اقترب من الموت اقترب من الصفر في زعمه، هو ليس صفراً هو عذاب، اقترب من النهاية، اقترب من أن ينتقل من كل شيء إلى لا شيء، أما المؤمن ينتقل من شيء إلا كل شيء.

 

أشقى الأشقياء من يبيع آخرته بدنيا غيره:

(( إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ))

[أبو يعلى عن أبي هريرة]

  حدثنا أخ كريم أن رجلاً ميسوراً من أهل اليسار ـ أي الغنى ـ أراد أن ينشئ مسجداً في أحياء دمشق، فبحث عن أرض مناسبة، فوجد أرضاً مناسبة جداً، فسأل عن صاحبها فإذا هو آذن في مدرس ابتدائية , و راتبه أربعة آلاف ليرة، يبدو أنه ورثها إرثاً، فساومه على هذه الأرض واستقر المبلغ على ثلاثة ملايين ونصف، كتب له شيك بمليونين، ثم وعده أن يدفع له بقية المبلغ بعد التنازل في الأوقاف، هذا الآذن قال له لماذا الأوقاف ؟ قال له: من أجل أن أنشئها مسجداً، قال له: أعطني الشك , أخذه ومزقه و قال له: أنا أولى منك أن أقدمها لله عز وجل، يقول هذا الغني وهو صالح فيما أعلم: ما شعرت يوماً  أني صغير أمام أحد كهذا الإنسان , قد يملك هذا الميسور ملايين، فإذا دفع ثلاثة ملايين ونصف، يملك مئتي مليون، ماذا يفعل هذا المبلغ ؟ أما هذا الذي لا يملك إلا هذه الأرض ثروته الوحيدة فلما أنفقها في سبيل الله أنفق كل ماله.
 تجد إنساناً دخله محدود لكن غني، عنده عزة نفس , وعنده معرفة بالله , وعنده طمع بما عند الله من خير يفوق أضعاف إنسان متكالب على الدنيا.
 قال سيدنا عمر لرجل: لقد ضيعت من نفسك أكثر مما ضاع منك.
 تجد الإنسان أحياناً عنده حرص على المال لدرجة يصبح أضحوكة، يصبح مُنتقداً ًمن كل الناس، يُرى ضعفه أمام المال , يُرى جبنه في إنفاق المال , يُرى حرصه على كسب المال، هذا فقير ! لذلك قيل: أندم الناس من عاش فقيراً ليموت غنياً , وأندم الناس من دخل ورثته بماله الجنة , ودخل هو بماله النار، له أولاد صالحون ورثوا هذا المال حلالاً فأنفقوه في طاعة الله , وهو لم يكن صالحاً فكسب هذا المال من حرام , ورثه حلالاً , و كسبه حراماً، سعد به أولاده , و شقي هو به , وهذا الذي يبيع آخرته بدنيا غيره أيضاً من أشقى الأشقياء.

النفس تغتني بمعرفة الله و إقبالها عليه:

 هذا الحديث ماذا ينفعنا ؟ أحياناً الإنسان يكون بحاجة للمال يأتيه مال مشبوه من طريق غير مشروع لا يفرح به أبداً , و لا يعبأ به , و لا يلتفت إليه , و يقول: الله الغني عن أن آخذ هذا المال الحرام، يأتي إنسان يرى المال كل شيء، بأي طريق، بأية وسيلة، بحلال، بحرام، بكذب، بدجل , بمبالغة، باحتيال , بإيهام، بيمين كاذبة , يأخذ ما ليس له وقد يبيع الإنسان في الآخر دينه لعرض من الدنيا قليل، قد يحلف يميناً كاذباً من أجل آلاف معدودة , قد يبيع كل قيمه من أجل صفقة رابحة.
 فلذلك هذا الحديث الشريف قال العلماء: أوله متفق عليه، أي في أعلى درجات الصحة.

(( إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ))

  النفس تغتني بمعرفة الله، تغتني بإقبالها على الله، تغتني بالعمل الصالح، تغتني بورعها، تغتني بمعرفتها، بإقبالها، هذا غنى النفس.
 لذلك لو أن مؤمناً عرضت عليه أن يخسر علمه , و يخسر قربه من الله , وأن يملك الدنيا , والله لا يتردد ثانية واحدة بركل الدنيا بقدمه.
 مرة ذهبت إلى بلد مجاور بسيارة لقريب، و بينما كنت أتصفح كتاباً في السيارة، سمعت حديثاً يجري بين قريبي وبين ضيف معنا في السيارة , وهذا الضيف من كبار الأغنياء، عندما انتهى بنا المطاف إلى البلد المقصود , وازنت في نفسي هل تريد أن تكون بعقلية هذا الإنسان وتملك ماله كله ؟ قلت: لا والله , والله آكل أخشن طعام , ولا أتمنى أن أكون بعقليته وغناه، لأن هذا الغنى ينتهي عند الموت، فكل فخامته , و كل أناقته، و كل أبهائه الواسعة، تنتهي عند الموت.
 إنسان اشترى بيتاً في المالكي بلاطة كاملة بالأبنية الحديثة، مساحته سبعمئة متر، بقي يكسو هذا البناء مدة تزيد عن السنتين , أو أربع سنوات، ما إن تمت كسوة هذا البيت بشكل مدهش، بشكل لا يصدق حتى وافته المنية، ما قيمة هذا الغنى ؟ أما لو أن صاحب هذا البيت له أعمال صالحة كبيرة جداً، ترك بصمات بالحياة، ترك آثاراً في المجتمع، ترك علماً غزيراً , ترك عملاً صالحاً، ترك مشاريع خيرية، هذا لم يمت , لو ترك ولداً صالحاً لم يمت أيضاً.
 أنا أذكر مرة ـ ذكرت هذا كثيراً ـ رجل من علماء دمشق الأفاضل المحترمين توفي فكانت التعزية في الأموي , و ألقى الخطباء كلمات , وأشادوا بعلمه، و ورعه , وتقاه ثم قام ابنه وألقى كلمة، ما شاء الله ! لا يقل عن والده من حيث القوة، ثم قال وزير الأوقاف: إكراما للمرحوم ابنه سيعين في مكانه، فقلت في نفسي هذا الأب لم يمت، مادام ترك ولداً صالحاً يدعو إلى الله من بعده لم يمت، غابت عينه , و هذه آثاره.

عمر الإنسان لا بمدته ولكن بحجم العمل الصالح الذي أودعه في هذا العمر:

 لذلك قال سيدنا علي: "العلم خير من المال، لأن العلم يحرسك , و أنت تحرس المال، والمال تنقصه الصدقة , والعلم يزكو على الإنفاق، يا بني مات خزان المال , و هم أحياء ".
 وهو في أوج نشاطه، ضربات قلبه ثمانون نبضة، ضغطه 8 -12، كل النسب في دمه صحيحة، قوي، عنده جلد على الجري إلى مالا نهاية.
 "مات خزان المال , و هم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة , و أمثالهم في القلوب موجودة ".
 أنا مرة قلت لطلاب: من يأتي لي باسم تاجر كبير عاش في عام ثلاثة و ثمانين و ثمانمئة و ألف، أعطيه علامة تامة، فكروا و فكروا، قلت لهم: وأنا معكم لا أعرفه , أم من منا لا يذكر ابن حنبل ؟ الإمام الشافعي ؟ صلاح الدين الأيوبي ؟ سيدنا عمر ؟ من منا لا يذكر هؤلاء ؟ نذكرهم في اليوم الواحد آلاف المرات، مئات ألوف المرات.
 "والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة , و أمثالهم في القلوب موجودة ".
 فلنحرص على أن نكسب هذه الدنيا بمعرفة الله، أحياناً يسمع الواحد سيرة عالم، أو محدث , أو فقيه , أو مجاهد، أو بطل، جاء إلى الدنيا محمد الثقفي الذي فتح الصين، في أي عمر توفي ؟ في السادسة و الثلاثين، عاش ستة وثلاثين عاماً و فتح الصين، تجد الإنسان قيمة عمره لا بمدته , ولكن بحجم العمل الصالح الذي أودعه في هذا العمر.

العبرة في الآخرة:

  الإنسان لو يعرف قيمة الآخرة لا ينام الليل، لا يضيع ثانية من حياته، ينفق كل وقته في العمل الصالح , و في خدمة الخلق , وفي تعليم العلم , وفي كسب أعمال تصلح للعرض على الله يوم القيامة، فالغنى غنى معرفة الله، غنى العمل الصالح، غنى القرب منه، وعندئذٍ لا تندم على ما فاتك من الدنيا.
والله مرة كنت أقرأ سيرة سيدنا الصديق، استوقفتني كلمة من قبل الكاتب مؤلف الكتاب و الله حتى الآن كأنها حفرت في أعماقي، " ما ندم على شيء فاته من الدنيا قط ".
 هناك شخص محروق قلبه لم يعرف أن يختار زوجته مثلاًً , إنسان محروق قلبه عرضت له تجارة فرفضها وبقي موظفاً , هناك أشخاص كل حياتهم يجترون فيها آلامهم، سيدنا الصديق ما ندم على شيء فاته من الدنيا قط، الدنيا ماضية العبرة في الآخرة , العبرة في العمل الصالح , العبرة أن يعرف الله , هناك إنسان لا يوفق في زواجه يقول: لابأس الحياة قصيرة، هناك إنسان دخله قليل ليس عنده إمكانية ليحسنه فيدبر حاله، يقول لك: لابأس.
 ما ندم على شيء فاته من الدنيا قط، لأنه عرف مهمته في الحياة الدنيا، هذا الحديث أيها الأخوة، حديث مهم جداً.

 

(( يا أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس وإن الله عز وجل يوفي عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم ))

 

[أبو يعلى عن أبي هريرة]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018