الفتوى : 02 - هل يجوز لي دفع مال الزكاة لاأريح نفسي وأدفعه لصندوق العافية ؟ . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 02 - هل يجوز لي دفع مال الزكاة لاأريح نفسي وأدفعه لصندوق العافية ؟ .


2005-05-16

سؤال

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقيم في دمشق وهي مقر عملي منذ ثماني سنوات مع زوجتي وأولادي وأقوم بتوفير مبلغ من المال منذ عدة سنوات من أجل شراء بيت وهذا المبلغ وصل النصاب وحال عليه
 الحول عدة مرات وأنا والحمد لله أؤدي زكاته في كل مرة حيث أسافر إلى بلدي وأبدأ التحري عن الأقارب المحتاجين وغالباً أواجه صعوبات في تحديد المحتاجين لذلك أفوض والدتي في هذا الأمر حيث أعطيها ما يتوجب علي من زكاة وتقوم هي بتوزيعه بمعرفتها والسؤال هل يجوز لي دفع مال الزكاة هنا في دمشق للمحتاجين أو أن أريح نفسي وأدفعه لصندوق العافية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله عنا كل خير

 

الجواب

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
 الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي
 الأصل يا أخي أن تتعب نفسك في البحث عن المحتاجين فعلا لصدقتــك وزكاتك , لا أن تبحث عن أيسر الطرق لتلقي العبء عن كاهلك وحسب...!والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة (إن لك من الأجر على قدر نصبك و نفقتك ). وأما ضرورة التحري والبحث عن المستحقين فمأخوذ من قوله تعالى يصف الفقراء الذين هم أهل للإحسان

 

 

﴿... يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً... ﴾

 

(البقرة:273)

 فهؤلاء لا يتعرضون ولا يسألون ولا يتطفلون , يستر أحوالهم العفة والصبر وانتظار فرج الله ,مثل هؤلاء ينبغي بذل الوسع للوصول إليهم ,وإيصال المعونة لهم ,ولابد إذن من جهد ونصب وعرق ,لكن النتائج والمثوبة من الله تأتي مناسبة لذلك والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.ومن ناحية أخرى فإن جعل الصدقة والزكاة في المحاويج من الأقارب والأرحام ,يوفر جهد البحث والتحري ,ويضاعف الأجر من الله لقوله صلى الله عليه وسلم (إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ). والله أعلم

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018