الدرس : 14 - سورة الأنفال - تفسير الآية 41 ، الاستقامة والعفاف أقصر طريق إلى الله تعالى - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 14 - سورة الأنفال - تفسير الآية 41 ، الاستقامة والعفاف أقصر طريق إلى الله تعالى


2009-07-31

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

 

الغنائم من نتائج أي نصر وهي ما يؤخذ من العدو عقب الحرب:

أيها الأخوة الكرام... مع الدرس الرابع عشر من دروس سورة الأنفال، ومع الآية الواحدة والأربعين وهي قوله تعالى: الغنائم ما يؤخذ من العدو بعد كل نصر

﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.

أيها الأخوة، ذكر الله الغنيمة بعد أن ذكر النصر، من نتائج أي نصر الغنائم ، والغنائم ما يأخذه المؤمنون من منقولات من عدوهم عقب المعركة.
أيها الأخوة، لم تكن الغنائم لتكون محللة لأي نبي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(( أحلت لي الغنائم )).

[ البخاري عن جابر].

والغنيمة ما يؤخذ من العدو عقب الحرب، لكن العلماء كأنهم صنفوا الآخر أصنافاً ثلاثة، هناك إنسان آخر مسلم، له ما لك، وعليه ما عليك، هناك إنسان مستأمن أي دولة غير مسلمة لكن بيننا وبينها معاهدات، هناك تمثيل دبلوماسي، وسفراء، هذه دولة مستأمنة، وكل إنسان يأخذ من هذه البلاد الأجنبية بضاعة ولا يؤدي ثمنها فهو سارق، لا أتكلم من فراغ، أتكلم من اجتهاد بعض الجهلاء، من أن هؤلاء ليسوا مسلمين، مالهم حلال لنا.
ألا تذكرون أن النبي عليه الصلاة والسلام معه ودائع المشركين، فلما هاجر أبقى ابن عمه علياً ـ رضي الله عنه ـ وقد عرضه للقتل من أجل أن يؤدي الأمانات إلى أهلها.

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾.

( سورة النساء الآية: 58 ).

المسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده:

كل إنسان يفكر أن يأخذ مالاً من غير مسلم أنا أرى أن عقابه مضاعف، لأنه ما أساء إلى هذا الإنسان بل أساء إلى دينه، فرق كبير بين أن تسيء إلى مسلم، فيقول: فلان أساء إليّ، وبين أن تسيء إلى غير مسلم فيقول: المسلمون ليسوا على حق، بين أن تسيء إلى إنسان، وبين أن تسيء إلى دينك، والمسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده.

image

المسلم يمثل دينه أينما كان

مرة أخ كان ببلاد بعيدة، واشترى بضائع بخمسة آلاف دولار، قال لي: لم أدفع ثمنها لأنهم كفار، أنت تسيء إلى المسلمين عامة، هؤلاء مستأمنون، يوجد علاقات، و سفراء، و سفر، و معاهدات، و اتفاقيات، والمسلمون مسلمون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أما هؤلاء الذين احتلوا بلادنا ـ اليهود ـ واحتلوا أرضنا، واغتصبوا كل ما عندنا، لو وقعت حرب بيننا وبينهم عقب الحرب إذا انتصرنا ـ إن شاء الله ـ الأموال المنقولة التي بأيدينا، التي من أموالهم، حلال لنا، هذه غنائم، والنبي عليه الصلاة والسلام أحلت له الغنائم.

عدم سماح الشرع لنا بأن نأخذ أموال الدول الغير إسلامية التي بيننا وبينها معاهدات:

عندنا دار حرب، ودار أمان، ودار إسلام، كم دار ؟ ثلاثة، دار الحرب مع الأعداء الذين يحاربوننا.

﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾.

( سورة البقرة الآية: 190 ).

الإسلام حرم أخذ أموال الدول الغير إسلامية التي بيننا وبينهم معاهدات
لكن:

﴿ وَلَا تَعْتَدُوا ﴾.

( سورة البقرة الآية: 190 ).

تقاتل الذي يقاتلك.

﴿ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾.

( سورة البقرة الآية: 190 ).

عندنا ديار إسلام، وديار أمان، جميع الدول الغير إسلامية التي بيننا وبينها معاهدات، واتفاقيات، وسفر مسموح، وإقامات، وجوازات، هذه البلاد لا يسمح لك الشرع أن تأخذ من أموالها شيئاً إلا بحقه، أما الغنائم عقب الحرب التي تمت بين المؤمنين وغير المؤمنين وانتصرنا فيها هذه الأموال تسمى غنائم فقط، لئلا يتوسع الجهلاء والمتشددون بهذا، لئلا يأخذوا أي مال لمسلم، الله عز وجل يقول:

﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾.

( سورة المائدة الآية: 8 ).

إنك إن عدلت معه قربته إلى الله، إن عدلت معه قربته إليك.

من أساء إلى غير المسلمين أساء إلى الإسلام كله: والله أخ كريم من أخوتنا، يعمل في مكان، على رأس هذا المكان إنسان بعيد عن الدين بعد الأرض عن السماء، يقول هذا الأخ: لا أتصور في حياتي أن يأتي إلى المسجد، فمرة قدم له إجازة ستة أيام، فغضب ورفض، قال له: هذه الأيام الستة أنا استهلكتها في صلاة الظهر خلال شهرين، فلئلا آكل مالاً حراماً قدمت لك إجازة ستة أيام تساوي صلاة الظهر إلى جانب الدائرة، قال له: أنت من أي جامع ؟ قال له: من الجامع الفلاني، أقسم لي بالله الأسبوع الثاني كان أحد رواد المسجد، هذا الإسلام إلى هذه الدرجة بالدقة، تحاسب نفسك عن ربع ساعة جمعتهم بستة أيام وقدمت إجازة فيهم ؟.

image

المسلم إن أساء لغير المسلمين فقد أساء لدينه

عبد الله بن رواحة ذهب إلى يهود خيبر ليقيّم تمرهم بحسب اتفاقية سابقة، أغروه بحلي نسائهم، قال لهم: " جئتكم من عند أحب الخلق إلي، ولأنتم أبغض إلي من القردة والخنازير، ومع ذلك لن أحيف عليكم، فقالت اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض، وبهذا غلبتمونا ".
تقول لي: هذا مال إنسان غير مسلم ؟ مال غير المسلم حرمته أشد، لماذا ؟ لأنك إذا أسأت إليه يتهم الإسلام كله.

﴿ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾.

( سورة الممتحنة الآية: 5 ).

الغنائم فقط، الأموال التي تنقل عقب حرب المسلمين مع أعدائهم فقط، أما بلاد غير إسلامية، لا تدفع الثمن، تحتال عليهم، هذه أشياء لا يمكن أن تكون مقبولة إطلاقاً.

 

 

بالأخلاق يصل الإسلام إلى أطراف الدنيا:

أقول لكم هذه الكلمات: والله الذي لا إله إلا هو لو أن المسلمين المقيمين في بلاد الغرب أقاموا الإسلام تماماً، طبقوا منهج الله، لكان موقف الغرب من المسلمين غير هذا الموقف، ولو فهم الصحابة الإسلام كما نفهمه نحن والله ما خرج من مكة، الإسلام مبادئ ، الإسلام قيم.
صحابي أثناء الهجرة ألقى الكفار عليه القبض، قال: أطلقوني، عهداً لله إن أطلقتموني لن أحاربكم، فأطلقوه، حدث النبي عليه الصلاة والسلام بهذا، وفرح به النبي الكريم أشد الفرح، بعد سنتين هناك غزوة فانضم إلى المسلمين، رآه النبي فقال له: ارجع ! ألم تعاهدهم ؟.

image

بالأخلاق يصل الإسلام إلى أطراف الدنيا

هذا هو الدين، بالأخلاق يصل الإسلام إلى أطراف الدنيا، وبالاحتيال، والازدواجية والمعايير المتنوعة، هذا يبعد الناس عن الدين، وإذا صحّ أن هناك من يخرج من دين الله أفواجاً بسبب سوء معاملة المسلمين.
إذاً أخواننا الكرام، ليس مسموحاً لإنسان أن يأخذ مالاً من غير مسلم إلا إذا كان عدواً محتلاً، مغتصباً، عقب حرب، أنا أتكلم هذا الكلام لا من فراغ، من قصص كثيرة جداً سمعتها، من أناس لا يعلمون حقيقة الدين، يأخذون ما ليس لهم من غير المسلمين، هذا حرام بل حرمته أشد لأنك بهذا تسيء إلى دينك.

(( والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )).

[ أحمد عن أنس].

من معاني هذا الحديث: من سلمت سمعة المسلمين من لسانه ويده.

أحد أسهم الغنائم الخمسة لله وللرسول لنشر الدين و تعزيز سنة رسول الله:

أيها الأخوة، ذكر الله الغنيمة بعد النصر، لكن هناك ملمح، عندما أنت قدمت امتحان الشهادة الثانوية يقول لك أبوك: أنا أختار لك الطب البشري بدل الهندسة وكأنك نجحت، مع أن النتائج لم تعلم بعد، حينما يحدثك أبوك عن ما بعد النجاح، كأن هذا الحديث تفاؤل لك بالنجاح، فالحديث عن الغنائم تطمين من الله عز وجل للمؤمنين أنكم سوف تنتصرون،

﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾.

هذه الغنائم خمسة أخماس، خمسها لله، وللرسول، ولذي القربى، واليتامى ، والمساكين، وابن السبيل، كم سهم ؟ ستة، هذا الموضوع عند العلماء خلافي، لأن بعضهم ارتأى أن لله وللرسول سهم واحد، و

﴿ لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾

أربعة أسهم، وسهم لله وللرسول، كيف ؟ لتعزيز دين الله، لنشر الحق، لنشر هذا الدين، لتعزيز سنة رسول الله، أي إن صحّ التعبير للدعوة، نحتاج إلى مساجد، إلى مراكز إسلامية في العالم الغربي، نحتاج إلى جامعات، نحتاج إلى كتب، إلى مطبوعات، إلى وسائل نشر، إلى تعزيز الإسلام في العالم، فخمس الغنائم خمسة أسهم، سهم من خمسة لله وللرسول، لتعزيز هذا الدين، لا للجيوب، لله وللرسول فقط، فخمس الغنائم أحد أسهمها الخمسة لله وللرسول، لتعزيز هذا الدين، وبكل عصر هناك وسائل لتعزيز هذا الدين، نحن بالزكاة آخر بند، آخر مصرف:

﴿ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾.

( سورة التوبة الآية: 60 ).

image

يخصص جزء من الغنائم في سبيل الله ولنشر كلمة الحق

بناء المعاهد، بناء الجامعات، مراكز إسلامية، طبع كتب، طبع أشرطة، نشر هذا الدين،

﴿ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾

وقد تفهم نفقات الجيش الذي يحارب في سبيل الله، لكن هناك مرحلة فهمها العلماء كل ما يتعلق بالحرب، من وسائل، والآن يُفهم هذا المصرف من الزكاة في سبيل نشر هذا الدين، وفي سبيل الله، إذاً:

﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ﴾

لتعزيز هذا الدين، لتعزيز الكتاب والسنة، لنشر هذا الكتاب، ونشر هذه السنة، لإنشاء مراكز في العالم، لتنوير الآخرين لهذا الدين العظيم.

على الإنسان أن يعطل عقله مع أوامر القرآن الكريم ومع ما صحّ من السنة الشريفة:

﴿ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾

قال:

﴿ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ ﴾

القسم الأكبر من الغنائم يعود للمقاتلين الذين ضحوا بالغالي والنفيس لتحقيق النصر
أي من الذي لا يرضى بهذا التقسيم ؟ من كان إيمانه ضعيفاً، الذي وهب لك النصر هو الذي قرر أن توزع الغنائم بهذه الطريقة، طبعاً وأربعة الأخماس لمن ؟ للمقاتلين، هذه غنائم خمسها لله وللرسول سهم،

﴿ وَلِذِي الْقُرْبَى ﴾

سهم ثان،

﴿ وَالْيَتَامَى ﴾

سهم ثالث،

﴿ وَالْمَسَاكِينِ ﴾

سهم رابع،

﴿ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾

سهم خامس، إذاً الأربعة أخماس بحسب القرآن الكريم لمن ؟ للمقاتلين الذين ضحوا بالغالي والرخيص، والنفس والنفيس، و الخمس الخامس لله و للرسول.

﴿ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ ﴾

إن كنت آمنت بالله تستسلم لتوزيع الإرث.

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾.

( سورة الأحزاب الآية: 36 ).

نحن بالمؤتمرات أحياناً هناك قضايا لا تخضع للبحث والنقاش، مسلمات، وبحياة المؤمنين مسلمات، من هذه المسلمات

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾

أنت كمؤمن حكم الله في هذا الموضوع انتهى، أقول لك من باب التأكيد: عطل عقلك مع القرآن الكريم ومع ما صحّ من السنة، هذا الحكم هو المطلق تماماً

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ ﴾

في قرآنه،

﴿ وَرَسُولُهُ ﴾

في سنته

﴿ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾.

لذلك إن آمنت بالله تستسلم لهذا التقسيم الرائع، الخمس لله ورسوله سهم،

﴿ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾

أربعة أسهم، الخمس مقسم إلى خمسة أقسام والأربعة أقسام للمقاتلين.

إنفاق الأموال في سبيل الله من أجل تمكين الدعوة إلى الله ونصرة دينه:

أخواننا الكرام، مرة ثانية حينما ذكر الله مصارف الزكاة:

﴿ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ﴾.

( سورة التوبة الآية: 60 ).

في سبيل الله من أجل نصرة دين الله، من أجل الدعوة إلى الله، من أجل إقامة المعاهد، والمدارس التي يبنى فيها الإنسان بناء إيمانياً.
لذلك يمكن أن يدفع من مال الزكاة لبناء المعاهد الشرعية، من أجل تعزيز هذا الدين وتمكين مبادئه وقيمه.

image

أموال الزكاة تصرف في سبيل نصرة دين الله عز وجل

أيها الأخوة، للتقريب، النبي عليه الصلاة والسلام قُبيل معركة بدر أصدر أمراً لأصحابه قال: لا تقتلوا عمي العباس، هناك صحابي سمع الكلام و فكر فيه، قال: أحدنا يقتل أباه وأخاه، وينهانا عن قتل عمه ؟ عمه العباس في مكة، غلب على ظنه أو على وهمه أن النبي محاباة لعمه نهانا عن قتله، ثم تبين أن العباس عم رسول الله كان في مكة مسلماً، وكان عين النبي على أهل مكة، فكل أخبارهم، وكل قراراتهم، تنقل إلى النبي فوراً عن طريق عمه المسلم خفية.

﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ﴾.

( سورة غافر الآية: 28 ).

أي عمه العباس كتم إسلامه عن أهل قريش، وهو معهم، فكل قرار يتخذونه ينقله إلى النبي، إدارة النبي إدارة ذكية جداً، فالنبي قال: لا تقتلوا عمي العباس، الآن حللوا ؛ لو لم يقل لا تقتلوا عمي العباس والعباس مسلم، وأصحابه لا يعلمون ذلك، لقتلوه أثناء المعركة، لو قال: عمي العباس مسلم لا تقتلوه كشف أمره، وانتهت مهمته، لو العباس ما اشترك في المعركة لانكشف أيضاً، إذا لم يشترك كشف، وإذا النبي ذكر أنه أسلم يكشف، وإذا النبي سكت يُقتل، فالنبي الكريم مضطر أن يقول فقط: لا تقتلوا عمي العباس، هذا الصحابي الذي قال في نفسه: أحدنا يقتل أباه أو أخاه في الحرب وينهانا عن قتل عمه، هذا الصحابي يقول: ظللت أتصدق عشر سنين رجاء أن يغفر الله لي سوء ظني برسول الله.

 

الكون مظهر لأسماء الله الحسنى و ينطق بوجود الله ووحدانيته :

أرأيت إلى هذا الكون البديع ؟ هذا الثابت الأول، هذا الكون مظهر لأسماء الله الحسنى ، في حكمة، في علم، في قوة، في رحمة، هذا الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، فهذا الإله العظيم حينما يقول لك افعل كذا، ولا تفعل كذا، هذا ينبغي أن تأخذه، والكون يشهد لله عز وجل بحكمته، وعلمه، ورحمته.
فلذلك الملمح الدقيق بالآية:

﴿ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ ﴾

كل ما في الكون ينطق بوحدانية الله عز وجل
ترون هذه القسمة كاملة، الإنسان أحياناً قد لا يفهم دقائق الحكمة، لكنه مستسلم , أنا قصة أرويها دائماً لأنها مؤثرة، كنت أمشي مرة في أحد أسواق دمشق، طلبني أخ كريم، وقال لي: أنت تخطب ؟ قلت له: نعم، قال لي: هناك إنسان في السوق الفلاني نزل صباحاً لدكانه ليبيع ويشتري، وقال لي سؤال أثناء الحديث: العمل ليس عبادة يا سيدي ؟ قلت: بلى عبادة، فالعمل عبادة، فنزل لهذه الدكان ليبيع و يشتري ـ هو تاجر قماش بسوق مدحت باشا ـ سمع إطلاق رصاص فمدّ رأسه ليرى ما الأمر فجاءت رصاصة طائشة فاستقرت في عموده الفقري فشُل فوراً، قال لي: ما ذنبه ؟! جاء لمحله التجاري ليكسب رزق أولاده ما ذنبه ؟! قلت له: والله لا أعلم، لكني مؤمن بحكمة الله وعدله، فاعتذرت عن الإجابة لأني لا أعلم التفاصيل، لكنني مؤمن بعدل الله، وحكمته، ورحمته، بعد عشرين يوماً بالضبط أحد أخوتنا الكرام، يحدثني حديثاً عادياً، قال لي: أنا أسكن في الميدان، وفوق بيتي جار مغتصب بيتاً لأولاد أخيه الأيتام، والاغتصاب دام طويلاً، فما تركوا طريقة لطلب هذا البيت لكنه يرفض، وكلوا أحد علماء دمشق، هذا العالم التقى معه فرفض بقسوة أن يرد هذا البيت لأولاد أخوته الأيتام، فلما رفض بعنف قال لهم بالضبط : هذا عمكم يا بني، لا تشكه إلى القضاء هذا لا يليق بكم، اشكُه إلى الله، هذه القصة وقعت الساعة التاسعة مساء، في الساعة التاسعة صباحاً هو الذي له دكان في هذا السوق، وسمع إطلاق الرصاص، ومدّ رأسه ليرى ما الخبر، وجاءت رصاصة غير طائشة، رصاصة مصيبة فاستقرت في عموده الفقري وشُل فوراً.
والله من الطُرف أن أخاً مقيماً في حلب تحت يديه بيت لإخوته، سمع هذه القصة في الإذاعة فردّ البيت في اليوم التالي مباشرة، الله كبير، الله عز وجل، رصاصة طائشة عليها اسم من تصيبه.
فهذا الصحابي قال: ظللت عشر سنين أتصدق رجاء أن يغفر الله لي سوء ظني برسول الله.

من كُشفت له الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء:

قال تعالى:

﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾

هذه القسمة ترونها حكيمة وعادلة

﴿ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ ﴾.

image

وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

مرة أخ جاءه مولود فيه أذية دماغية، وكنت معه، ذهبت أنا وهو إلى أول طبيب، الثاني، الثالث، الرابع، و الجميع أجمعوا أن مصيره فقد بصر، أو شلل، الأذية بالدماغ، فأصابه همٌّ شديد قلت له: الإله العظيم الذي تعبده، الإله العظيم الذي ترى حكمته من خلال هذا الكون هو الذي ساق لك هذه المصيبة، ينبغي أن تقبلها.
فأنت أحياناً ما معك تفاصيل، لكن معك كليات، هذا من فعل خالق السماوات والأرض، لحكمة بالغة، لذلك:

﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾.

( سورة البقرة ).

ربما منعك فأعطاك، وربما أعطاك فمنعك، وإذا كشف لك الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء، أعطاك فمنعك، أو منعك فأعطاك، وإذا كشف لك الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء.

 

زوال الكون أهون على الله من أن تتقي الله ثم لا ترى النجاح والتوفيق بكل شيء:

أخواننا الكرام، كلام دقيق جداً، كل واحد منكم وأنا معكم معنا آلاف القصص، كل هذه القصص من آخر فصل ليس لها معنى، وأنصحك ألا ترويها، القصة التي تلوتها عليكم قبل قليل هذه من البدايات، لماذا جاءت رصاصة طائشة على حدّ زعمهم، فاستقرت في عموده الفقري فأصيب بالشلل ؟ لأنه من عشر سنوات مغتصب بيتاً لأولاد أخيه الأيتام، ولم يرعوِ، ولم يستسلم لحكم عالم جليل، هذه القصة تعرفها أنت من فصلها الأول الآن حتى فصلها الأخير، إذا معك قصة من هذا النوع اروها للناس، أما أكثر القصص من آخر فصل ليس لها معنى، تعمل إرباكاً، لا تروِ قصة إلا إذا علمت كل فصولها.
والله أيها الأخوة، أنا أعتقد أنه لا يوجد واحد منكم إلا ومعه بضع قصص، من أول فصل إلى آخر فصل، وتتجلى في هذه القصة رحمة الله، وعدل الله، وحكمة الله، هذه القصة تكون درساً.
أيها الأخوة، أحد علماء دمشق جاءه طالب علم، قال له: أنا ما عندي بيت، ودخلي لا يكفي طعامي وشرابي، أنا متى أتزوج ؟ قال لي: ماذا أقول له ؟ قلت له:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾.

( سورة الطلاق ).

ومن يتق الله يجعل له مخرجاً
بعد أن قرأ عليه الآية الكريمة قال له: هذه الآية أين تصرف ؟ أنا أريد بيتاً الآن، فيبدو أنه رفض لكن بعد حين فكر، هذا عالم وقرأ قرآناً ـ هو يعمل موظفاً في محل تجاري ـ كيف يتقي الله ؟ كأن المحل محله كلما جاء زبون يعتني به، يطيب له خاطره، يعرض له كل شيء موجود، يتلطف معه، وفي العادة يقول: لا يوجد عندنا، لا علاقة له بالربح، هو له معاش يتأخر، لا يوجد إخلاص، يقول هذا الشاب بعدما قال له هذا العالم:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

صار يتحرك بالمحل كأن المحل له، وبقي سنتين أو ثلاث، صاحب المحل وجد هذا العمل كبيراً، و الغلة ارتفعت، ما هذا الانضباط ! ثمانيةَ ثمانية، لا يتأخر دقيقة، ويعمل بنشاط منقطع النظير، فصاحب المحل هذا أعجبه الوضع، قال له: أنا أريد أن أشتري بيتاً، لكني أحب ذوقك، هل تذهب معي ؟ قال له: والله لا يوجد عندي مانع، أراه بيتاً قال له: هذا صغير، أراه بيتاً آخر قال له: هذا شمالي، شهر أو أكثر حتى عثرا على بيت مناسب جداً و لكن سعره كان مرتفعاً، قال له: هذا يناسبك، بعد أن اشترى البيت، قرر أن يزوجه ابنته، و قال صاحب المحل لهذا الذي يعمل عنده: ابعث أهلك ليروا ابنتي، فالله تعالى بعث له زوجة و بيتاً.
جاء واتصل مع العالم من سبع سنوات قال له هذه أين تصرف ؟ قال له: جزاك الله خيراً، أنا اتقيت الله.
أقسم لكم بالله يا أخوان زوال الكون أهون على الله من أن تتقي الله ثم لا ترى النجاح والتوفيق بكل شيء، علاقتك مع الله، اتق الله،

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

هذه قصة تروى، هناك قصص أبلغ من النصوص بكثير، حقائق مع البرهان عليها.

قدرة الله عز وجل:

قدرة الله عز وجل تنصر الحق على الباطل
فلذلك أيها الأخوة، الله عز وجل يقول:

﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ ﴾

يوم الفرقان يوم بدر، ثلاثمئة صحابي، والكفار عددهم كبير، الله عز وجل جعل معركة بدر معركة فاصلة بين الحق والباطل، سمّى الله عز وجل معركة بدر يوم الفرقان، هؤلاء المؤمنون الضعاف، الفقراء، القلة، لا يوجد عندهم رواحل، و لا وسائل، ولا أسلحة على ضعفهم، وعلى ضعف شأنهم انتصروا.
فلذلك أيها الأخوة، سمّى معركة بدر يوم الفرقان،

﴿ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾

﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.

( سورة البقرة ).

المؤمنون على قلة عددهم و صبرهم و استقامتهم يغلبون الكفار بإذن الله:

أقرأ لكم قصة تابعة في المعنى لهذا الموضوع، قال تعالى:
الآن دققوا:

﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.

( سورة البقرة ).

image

كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله

أخواننا الكرام، ذكرت هذه القصة في القرآن من أجل آية واحدة،

﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾

فنحن كمؤمنين ولو كان الفرق كبيراً جداً بين قوتنا وقوة أعدائنا لكن:

﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.

من آمن بالله و استقام على أمره و أعدّ العدة المناسبة تولى الله عز وجل نصرته:

فالمشكلة مشكلة أن نستقيم، فإذا استقمنا، هؤلاء عندما شربوا من النهر ماذا قالوا بعد قليل ؟

﴿ لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ﴾

وكل مسلم يعصي الله يقول: قوتنا ليست كقوتهم، لأنك عاص، إذا استقمت على أمر الله، الله يتولاك، طبعاً يجب أن تؤمن بالله وأن تستقيم على أمره، وأن تعد العدة لهم بقدر ما تستطيع، لا تطالب بالإعداد المكافئ أنت مطالب بما تستطيع من الإعداد فقط، آمنت بالله، واستقمت على أمره، أعددت لهم ما تستطيع، الله يتولى النصر علينا أن نستقم على أمر الله ونعد العدة والنصر يأتي من عند الله تعالى
مشكلة المسلمين اليوم في النصر، يقول لك: نحن ضعاف، أعداؤنا معهم حاملات طائرات، صواريخ عابرة للقارات، أقمار صناعية، ثلاثون دولة حليفة، لكن الله أكبر، قال لك: استقم، أنا أنصر المؤمنين، قال لك:

﴿ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾.

( سورة النساء ).

قال لك:

﴿ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾.

( سورة الصافات ).

قال لك:

﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾.

( سورة غافر الآية: 51 ).

كلام الله عز وجل زوال الكون أهون على الله من ألا يحققه إن دفعت الثمن.
فلذلك أيها الأخوة، المؤمن لا ييأس، المؤمن لا يضعف، المؤمن لا تضعف همته المؤمن لا يتشاءم.

﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾.

( سورة آل عمران ).

هذه القصة قصة طالوت وجالوت،

﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018