الخطبة : 1115 - الاستقامة3 ، استقامة الأصول 1 - استقامة الظاهر - الوقاية من انفلونزا الخنازير. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1خطب الجمعة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الخطبة : 1115 - الاستقامة3 ، استقامة الأصول 1 - استقامة الظاهر - الوقاية من انفلونزا الخنازير.


2009-07-10

الخــطــبـة الأولــى :

الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، وآل بيته الطيبين الطاهرين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.

بنود استقامة الظاهر :

1 ـ التمسك بكتاب الله:

أيها الأخوة الكرام، أذكر كثيراً في معظم دروسي وخطبي أن الاستقامة أصل كبير من أصول الدين، وما لم نستقم على أمر الله لن نقطف من ثمار الدين شيئاً، يبقى الدين ثقافة، تراثاً، عادات، تقاليد، أما أن يكون الدين منهجاً نقطف ثماره لا بد من أن نستقيم على أمر الله، وقد بدأت سلسلة من الخطب تتحدث عن الاستقامة وتأصيلها في الكتاب والسنة، وفي خطبتين سابقتين تحدثنا عن استقامة السرائر، واليوم ننتقل إلى استقامة الظاهر.
من بنود الاستقامة التمسك بكتاب الله أي أن نلزم كتاب الله قراءة وتدبرا وتطبيقا
فأول بند من بنود هذه الاستقامة هو: التمسك بكتاب الله، ما إن تمسكنا به لن نضل أبداً ؛ كتاب الله وسنة رسوله، لذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ))

[ أحمد عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ]

أي الزموا كتاب الله، الزموه قراءة، وتدبراً، وتطبيقاً، بل إن الله عز وجل حينما قال:

 

﴿ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾

( سورة البقرة الآية: 121 )

قال علماء التفسير: حق تلاوته أن تتلوه وفق قواعد اللغة العربية، ثم أن تتلوه وفق قواعد التجويد، ثم أن تفهمه، ثم أن تتدبره، أي أن تعرض نفسك على كل آية أين أنت منها ؟ وحق التلاوة أن تطبقه، هذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَمَنْ حِفْظَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْهُ))

[ أحمد عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ]

قول الرسول :( فمن قال عَلَيَّ ما لم أَقُلْ فليتبوأ مقعده من النار ومن حفظ عني شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْهُ )
الذي يروي حديثاًً موضوعاً دون التأكد من صحته عن علم أو عن غير علم:

 

(( فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ))

قد يقول قائل: أنا لا أكذب عليه متعمداً، أنا قرأت حديثاً ولم أحقق في روايته فإذا هو موضوع، اسمع الحديث الآخر:

 

 

(( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ))

 

[ متفق عليه عن المغيرة بن شعبةِ]

ممنوع أن تروي حديثاً موضوعاً أو ضعيفاً ضعفاً شديداً عن علم أو عن غير علم:

(( فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَمَنْ حِفْظَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْهُ))

[ أحمد عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ]

إذا كنت تحفظ حديثاً صحيحاً عن رسول الله انقله للآخرين.

 

الله عز وجل تولى بذاته العلية حفظ القرآن الكريم بشكل كامل :

أيها الأخوة الكرام، نعمة لا تعدلها نعمة أن هذا القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن نفسه الذي أنزله الله عز وجل على رسول الله، قال تعالى:

﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) ﴾

( سورة الحجر )

الله عز وجل  تولى بذاته العلية حفظ القرآن الكريم بشكل كامل
ذلك لأن الكتب السماوية السابقة لأقوام، أما هذا الكتاب لكل الأمم ولآخر الدوران كتاب خاتم، فلابدّ من أن يتولى الله بذاته العلية حفظه بشكل كامل.
لذلك جميع المحاولات التي جرت لتغيير حرف، أو كلمة، أو إضافة أداة، أو حذف أداة، لن يكتب لها النجاح، وليس معنى حفظ الله عز وجل لكتابه أنه لا تجري محاولة، ولكن المعنى أن المحاولة لا يمكن أن تنجح.
طبع قبل أربعين عاماً تقريباً مئة ألف نسخة من المصحف مع حذف كلمة واحدة، ﴿ َمَنْ يَبْتَغِ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾، هي الآية:

 

﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا (85) ﴾

 

( سورة آل عمران )

أتلفت جميعها فوراً، لذلك تولى الله في عليائه حفظ كتابه، فهذا القرآن الذي بين يديك هو القرآن نفسه ؛ بحركاته، وسكناته، وكلماته، وجمله، وآياته، وترتيبه، وتسلسله الذي نزل على النبي عليه الصلاة والسلام.

 

القرآن وحي متلو والسنة وحي غير متلو :

جعلت الكليات والإجمال في القرآن الكريم وجعلت الجزئيات والتفاصيل في السنة
الشيء الثاني: الكتاب فيه كليات، فيه إجمال، ولكن السنة فيها تفاصيل، لو أن التفاصيل في الكتاب لاحتاج الكتاب إلى ألف صفحة، ألف صفحة، أو ألفا صفحة، أو خمسة آلاف صفحة، يصعب تلاوتها وحفظها، جعلت الكليات في القرآن الكريم، وجعلت الجزئيات في السنة، لذلك العلماء قالوا: القرآن وحي متلو والسنة وحي غير متلو، الدليل:

﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4) ﴾

( سورة النجم )

السنة وحي غير متلو المعنى من الله والصياغة من رسول الله، أما القرآن الكريم المعنى من الله ولأنه متلو الصياغة من الله.

 

 

 

طاعة رسول الله عين طاعة الله و طاعة الله عين طاعة رسول الله :

 

 

لذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

طاعة رسول الله عين طاعة الله و طاعة الله عين طاعة رسول الله

 

(( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى ؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ))

 

[ متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ِ]

لمجرد أن تعصي سنة رسول الله فقد أبيت أن تطيع رسول الله، و من أطاعني فكأنما أطاع الله، طاعة رسول الله عين طاعة الله، وطاعة الله عين طاعة رسول الله، وإرضاء الله عين إرضاء رسول الله، وإرضاء رسول الله عين إرضاء الله، والدليل:

﴿ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ﴾

(سورة التوبة)

بضمير المفرد، وهذا من لفتات القرآن البلاغية، لم يقل أن يرضوهما لأن طاعة رسول الله عين طاعة الله، ولأن طاعة الله عين طاعة رسول الله، ﴿ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ﴾.

 

من شاقق سنة رسول الله فمأواه جهنم و بئس المصير :

قال تعالى:

﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾

(سورة آل عمران)

من يشاقق سنة رسول الله فمأواه جهنم و بئس المصير

 

﴿ وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ (115)﴾

 

(سورة النساء)

أي يتأبى أن يأخذ بسنته، المرأة التي ترفع أمر تفريقها مع زوجها إلى قاض ليس مسلماً في بلاد الغرب من أجل أن تأخذ بحسب القوانين نصف أملاك زوجها، وتأبى أن ترفع قضيتها إلى قاض مسلم ليعطيها المهر بالتمام والكمال، هذه شاققت رسول الله ولم تقبل سنته:

﴿ وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ (115)﴾

(سورة النساء)

هذا الإجماع:

﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(115)﴾

(سورة النساء)

من لم يعتمد حكم رسول الله و يرضَ به فليس بمؤمن :

أيها الأخوة الكرام، دقق في هذه الآية:

﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾

( سورة النساء )

ما لم تعتمد حكم رسول الله، ما لم ترضَ به، ما لم تخضع له، فلست مؤمناً:

﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾

( سورة النساء )

على المؤمن أن يعتمد حكم رسول الله ويرضى به ويخضع له
أيها الأخوة الكرام، دقق في هذه الآية:

 

﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾

 

( سورة الأحزاب: الآية 36)

في شأن حكم الله وحكم رسول التغى اختيارك، هذه موضوعات ليست قابلة للبحث ولا للدراسة، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ))

[ الترمذي و أبو داود عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنَ سَارِيَةَ]

يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ))

[ البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين ]

فكأن النبي عليه الصلاة والسلام شهد للقرون الثلاثة التي تأتي بعده قرن صحابته، وقرن التابعين، وقرن تابعي التابعين، شهد لهؤلاء القرون الثلاثة بالخيرية، لذلك علماء الأصول قالوا: " يجب أن نفهم القرآن الكريم والسنة وفق فهم القرون الثلاثة الأولى من دون أن تأخذ النص على جهة ما أرادها الله وما أرادها رسول الله ".

 

الاجتهاد :

الاجتهاد أن تأخذ حالات جديدة بمسميات جديدة وتقيسها على أحكام في القرآن والسنة بحالات قديمة
أيها الأخوة الكرام، الكتاب والسنة ما إن تمسكنا بهما فلن نضل بعده أبداً، لكن القرآن الكريم حرم الخمر، الآن يوجد مئات المشروبات التي تسكر كالخمر، وهناك المخدرات لم ترد هذه في القرآن الكريم، يأتي الاجتهاد، الاجتهاد أن تنزل شيئاً جديداً على حكم قديم، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن فقال له: "كيف تقضي ؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله ؟ قال: فبسنة رسول لله صلى الله عليه وسلم، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ قال: أجتهد برأيي، قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ".
معنى ذلك الاجتهاد أن تأخذ حالات جديدة بمسميات جديدة، وتقيسها على أحكام في القرآن والسنة بحالات قديمة، أوضح مثل المخدرات، وأنواع لا تعد ولا تحصى من المشروبات الكحولية هذه كلها تسكر، إذاً تقاس على الخمر.

الثوابت في الإنسان مغطاة بنصوص قطعية الدلالة بينما المتغيرات تحتاج إلى اجتهاد :

أيها الأخوة الكرام، أولاً: قال تعالى:

﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾

( سورة يوسف )

الثوابت في الإنسان مغطاة بنصوص قطعية الدلالة بينما المتغيرات تحتاج إلى اجتهاد من العلماء
مع ورود النص لا يوجد اجتهاد، وإن لم يوجد نص قال بعض علماء الأصول: " ما اجتهاد بأولى من اجتهاد "، الاجتهاد يناقش، تدرس مسوغاته، تدرس أدلته، فطلاب العلم عليهم أن يتبعوا الحكم المدلل، أي الذي اتبع بالدليل، أما عوام الناس مذهبهم مذهب شيوخهم ولا يكلفهم الله ما لا يستطيعون، لذلك النقطة الدقيقة جداً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:

 

(( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ))

 

[ الذهبي عن العرباض بن سارية ]

الأمور واضحة تماماً، الحلال بين والحرام بين وليس عليهم خصومة إطلاقاً، معظم آيات القرآن الكريم محكمة واضحة، بعض الآيات تحتاج إلى تأويل، بعض الأحكام تحتاج إلى اجتهاد، لكن في الأعم الأغلب تسعين بالمئة من حالاتنا مغطاة بنصوص قطعية الدلالة لا تحتمل معنيين، أوضح لكم ذلك لو قلت لواحد: أعطيِ فلاناً ألفاً وخمسمئة درهم، هذا النص لا يحتاج لا إلى اجتهاد، ولا إلى فقيه، ولا إلى مجمع فقهي، ولا إلى شيء، أعطِ فلاناً ألفاً وخمسمئة درهم، أما إذا قلت: أعطِ فلاناً ألف درهم ونصفه، على من تعود الهاء ؟ إن عادت على الدرهم ألف ونصف، وإن أعدناها على الألف ألف وخمسمئة، هذا النص احتمالي.
أيها الأخوة الكرام، الثوابت في الإنسان مغطاة بنصوص قطعية الدلالة لا تحتاج إلى فقيه، ولا إلى مجمع فقهي، ولا إلى اجتهاد، بينما المتغيرات تحتاج إلى اجتهاد، والمتغيرات في الإنسان تغطيها نصوص ظنية الدلالة ذات معان متعددة.

2 ـ التزام الجماعة:

أيها الأخوة الكرام، من بنود الاستقامة التزام الجماعة:
عليك بالالتزام مع جماعة المسلمين وإمامهم

(( كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ))

[ متفق عليه عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ]

هناك أشياء واضحة يصلون، وهناك أشياء واضحة يصومون، ويوجد اجتهادات خاطئة يجتهدونها يقعون في المحرمات.

(( قَالَ: قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، فَقَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ))

الفرق الضالة ألّهت الأشخاص، وخففت التكاليف، واعتمدت نصوصاً موضوعة، وهي ذات نزعة عدوانية، هذه الصفات تنطبق على كل الفرق الضالة من عبد الله بن سبأ إلى الآن، لذلك:

(( قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ، قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ))

على الإنسان أن يتعاون مع أهل الإيمان في شأن آخرته :

أيها الأخوة الكرام، قال تعالى:

﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾

( سورة المائدة )

على الإنسان أن يتعاون مع أهل الإيمان في شأن آخرته فالجماعة رحمة والفرقة عذاب
تعاون في شأن آخرتك مع أهل الإيمان، تعاون معهم على دينك، على عقيدتك، على طاعتك، على التزامك، على أداء صلواتك، على أداء الفرائض، على العمل الصالح: ﴿ وَتَعَاوَنُوا ﴾. المؤمن متعاون، والتعاون فرض، ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾. قال علماء التفسير: البر صلاح الدنيا والتقوى صلاح الآخرة، ينبغي أن تتعاون على مصالح الدنيا وعلى مصالح الآخرة.

 

(( يد الله مع الجماعة ))

 

[ رواه الحكيم وابن جرير عن ابن عمر ]

(( فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ))

[ أخرجه أحمد في مسنده والترمذي والحاكم عن عمر ]

الزم الجماعة، كن مع الجماعة:

(( الجماعة رحمة والفرقة عذاب ))

[ أخرجه عبد الله والقضاعي عن النعمان بن بشير ]

الشيء الآخر لا تكن مع الأكثرية، لقول الله عز وجل:

﴿ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) ﴾

( سورة يوسف)

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق :

أيها الأخوة الكرام:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾

( سورة التوبة )

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

 

﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28) ﴾

 

( سورة الكهف)

أيها الأخوة، من بنود الاستقامة في كليات الدين اتباع الكتاب والسنة والاجتهاد وعدم إطاعة مخلوق في معصية الخالق، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أي فرعون بكل جبروته، بكل طغيانه، بكل عدوانه، بكل قوته، لم يستطع أن يقنع زوجته أن تعبده من دون الله:

﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(11) ﴾

( سورة التحريم )

معظم نساء المسلمين إذا أمروا بمعصية من قبل أزواجهم يقلن: هكذا يريد زوجي، الذنب في رقبته، لا والله لن تنجو، لن تنجو امرأة أطاعت زوجها في معصية، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولو هددها بالطلاق.

 

التلطف مع الآباء و الأمهات إن أمرن الأبناء بمعصية أو بشرك :

لكن إذا أُمر الإنسان من أبيه وأمه بمعصية أو بشرك، قال تعالى:

﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ﴾

( سورة لقمان الآية: 15 )

التلطف مع الآباء و الأمهات إن أمرن الأبناء بمعصية أو بشرك
كن لطيفاً معهم، أم سعد بن أبي وقاص قالت له: يا بني إما أن تكفر بمحمد وإما أن أدع الطعام والشراب حتى أموت، قال لها: يا أماه لو أن لكِ مئة نفس فخرجت واحدة واحدة ما كفرت بمحمد فكلي إن شئت أو لا تأكلي، هذا موقف رائع، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفي القرآن الكريم:

 

﴿ قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ(38)وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ(39)﴾

 

( سورة الأعراف)

الآية الرائعة القاطعة الجامعة المانعة في هذا الموضوع:

﴿ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ﴾

( سورة إبراهيم الآية: 22 )

3 ـ تقدير الرخص بقدرها:

أيها الأخوة الكرام، من بنود الاستقامة في كليات الدين: تقدير الرخص بقدرها، و التوسع في الرخصة من رقة الدين، أن تقدر بقدرها، أي إنسان كاد يموت من الجوع يأكل الطعام المحرم بالقدر الذي يبقي على حياته، قد يعلق في حلقه شيء يحتاج إلى شربة ماء، لم يجد إلا خمراً أمامه، يأخذ شيئاً قليلاً يدفع هذا الذي تعطل في حلقه التوسع في الرخصة من رقة الدين فالرخص تقدر بقدرها
الرخص تقدر بقدرها، معاملات الفسق والنفاق التوسع بالرخص، لذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ))

[سنن ابن ماجه عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ]

﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا (286)﴾

( سورة البقرة )

﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا(115)﴾

( سورة طه)

أي على المعصية:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ(201)﴾

( سورة الأعراف)

(( كُلُّ بَني آدمَ خطَّاءٌ وخيرُ الخَطَّائينَ التَّوابونَ ))

[ أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك ]

إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، أي هناك رخص كثيرة لكن ينبغي أن تأخذ من هذه الرخص بالحد الأدنى والحد الضروري وإلا كان ذلك رقة في الدين.

 

النطق بالحق بشرط ألا ينتج عن النهي عن المنكر تحصيل منكر أشد :

يجب النطق بالحق بشرط ألا ينتج عن النهي عن المنكر تحصيل منكر أشد
أيها الأخوة الكرام، لا بد من النطق بالحق، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ))

[ الحاكم عن جابر بن عبد الله]

لا بد من أن تنطق بالحق ولكن بالحكمة، بشرط ألا ينتج عن النهي عن المنكر تحصيل منكر أشد، هذه من ضوابط النهي عن المنكر، لذلك: " فليس بخيركم من عرف الخير، ولا من عرف الشر، ولكن من عرف الشرين، وفرق بينهما واختار أهونهما ".

 

4 ـ التيسير على المسلمين:

ومن بنود الاستقامة في كليات الدين: التيسير على المسلمين:

(( يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ))

[ متفق عليه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

هلك المتنطعون أي المتشددون الذين يضيقون الأمر على الناس
وما جعل عليكم في الدين من حرج، وما خير النبي بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً:

 

(( غَفرَ الله لرجل كان قبلكم: سهلاً إذا باع، سَهلاً إذا اشترى، سهلاً إذا اقتضى ))

 

[أخرجه البخاري والترمذي عن جابر بن عبد الله ]

هذا معنى التيسير لا التعسير، التيسير على المسلمين والأمر إذا ضاق اتسع.
أيها الأخوة الكرام، ومن بنود الاستقامة في الكليات أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( هلك المتنطعون ))

[مسلم عن الأحنف بن قيس ]

المبالغون المتشددون الذين يضيقون الأمر على الناس، هؤلاء لم يحرزوا ثناء من النبي عليه الصلاة والسلام بل قال: (( هلك المتنطعون )).
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم، فيا فوز المستغفرين، أستغفر الله.

 

* * *

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، صاحب الخلق العظيم، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين، وعلى صاحبته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.

وصايا منظمة الصحة العالمية للوقاية من مرض أنفلونزا الخنازير :

يجب غسل اليدين بالصابون كل ساعتين للوقاية من أنفلونزا الخنازير
أيها الأخوة الكرام، بعد أن وصلت أنفلونزا الجنازير إلى سوريا في إصابة واحدة، كان لزاماً علي أن أقدم لكم بعض وصايا منظمة الصحة العالمية، تقول: للوقاية من هذا المرض:
1. غسيل الأيدي بالصابون كل ساعتين.
2. استخدام الكحول كمطهر للأيدي باستمرار.
3. عدم لمس الأنف والفم والعين.
4. عدم التواجد في أماكن مزدحمة سيئة التهوية.
5. عدم الاعتماد على أجهزة التكييف في الأماكن المغلقة مثل المكاتب والمنازل، والاستعاضة عنها بفتح النوافذ لتجديد الهواء في الغرف.
يجب الابتعاد عن أي شخص تظهر عليه أعراض المرض وتغطية الوجه عند العطاس
6. الامتناع عن العناق والقبلات عند مقابلة الأصدقاء، أي في هذه المرحلة نكتفي بالمصافحة، أما العناق للمسافرين يمكن أن نستغني عنه، الحد من المصافحة بقدر الإمكان.
7. عدم الاشتراك في أواني الأكل، والشرب، والنظارات، والمناشف، والفوط، والبشاكير، والملابس، المحارم الورقية مفيدة جداً، أي شيء فيه استعمال متعدد الأولى أن نبتعد عنه.
8. استخدام المناديل الورقية لسيلان الأنف، وعليك التخلص من المناديل في سلة المهملات فوراً، ولا يعاد مطلقاً استعمال المناديل الورقية مرتين.
9. قم بتغطية وجهك عند السعال والعطاس بأية وسيلة ولو بثيابك، أو بالمناديل الورقية، ثم ترمى في سلة المهملات.
10. البعد فوراً عن أي شخص تظهر عليه أعراض الأنفلونزا.
هذه توجيهات الصحة العالمية.

أعراض أنفلونزا الخنازير :

من أعراض انفلونزا الخنازير الصداع والزكام وصعوبة في التنفس وألم في الصدر
أما أعراض هذا المرض: ارتفاع الحرارة مع القشعريرة، الصداع، الإرهاق، السعال، والعطاس، وسيلان الأنف، القيء، أعراض تظهر على الكبار خاصة الارتباك، صداع حاد لا يتحسن بالمسكنات القوية، صعوبة في التنفس، ألم في الصدر، الإغماء، القيء المستمر، الإسهال المستمر.
أما الأعراض التي تظهر على الأطفال السرعة في التنفس، أو صعوبة شديدة في التنفس ينتج عنها تحول لون الجلد إلى اللون الأزرق، عدم شرب سوائل كافية، عدم الاستيقاظ، عدم القدرة على التفاعل مع الناس، تعكر المزاج للغاية، تدهور في الحمى والسعال، حمى شديدة مع طفح جلدي وإسهال.
هذه بعض الأعراض على الكبار والصغار، وهذه توجيهات الصحة العالمية، وعافانا الله وإياكم من هذا المرض.

الدعاء :

اللهم أرحمنى بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي بالحق، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك و نتوب إليك، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم بفضلك ورحمتك أعلِ كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، انصر المسلمين في كل مكان، وفي شتى بقاع الأرض يا رب العالمين، اللهم أرنا قدرتك بأعدائك يا أكرم الأكرمين.
والحمد لله رب العالمين

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018