الخطبة : 0009 - الجود . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1خطب الجمعة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الخطبة : 0009 - الجود .


1974-10-04

الخطبة الأولى :

الحمد اللَّهِ الذي سبحت الكائنات بحمده ، وعنت الوجوه لعظمته ومجده ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه واعترته الطيبين الطاهرين .

زكاة الفطر :

أيها الإخوة ؛ أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان جواداً وكان أجود ما يكون في رمضان فهو كالمطر إذا استقبلته الريح .
النبي عليه الصلاة والسلام كان أجود ما يكون في رمضان، فهو كالمطر إذا استقبلته الريح
وقد حدثتكم في الجمعة المنصرفة عن العمل الصالح والإنفاق الصحيح والصدقة المقبولة .
حدثتكم عن الإخلاص في إنفاقها وتخييرها من أطيب ما كسب الإنسان والاجتهاد في البحث عن مستحقها , وعن أن النية شرط أساسي فيها لذلك لا يعد من باب الصدق اكره الإنسان على إنفاقه .
كل هذا وغيره كان موضوع الخطبة السابقة , وأما عن صدقة الفطر أو زكاة الفطر أو ما يسمى ( بزكاة الرأس ) فقد فرضها الله طهرة للصائم وطعمة للمسكين , طهرة لما بدر منه من لغو في الحديث أو زلة في السلوك عن غير قصد منه لأنه للصغيرة مع الأضرار وهي تجب على كل مسلم عنده قوت يومه ذكراً كان أو أنثى صغيراً أو كبيراً فقيراً أو غنياً , وعلى المسلم أن يدفع هذه الصدقة عن نفسه أولاً ثم عن كل فرد يمونه أو يلي عليه كزوجته وأولاده إن كانوا صغاراً ولا مورد لهم , وعن أمه وأبيه وأخوته وأخواته إن كان ينفق عليهم أو يتولى أمرهم وتجب عن المولود الذي يولد قبل صلاة العيد وبعضهم يتطوع تقرباً إلى الله عز وجل فيدفع عن الجنين الذي لم يولد بعد .
وأما مقدارها فهو نصف باع من بر , ( أي قمح ) أو صاع من شعير عن كل فرد ويجوز دفع قيمتها بالنقد المتداول وقد قدر بليرتين سوريتين عن كل فرد كحد أدنى وأما الحد الأعلى فبحسب السعة وما تسخو به النفس .
أيها المؤمنون ؛ من أدى زكاة الفطر قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ، والأولى تقديمها ودفعها في أثناء شهر رمضان بل إن الإمام الشافعي رضي الله عنه يرى جواز دفعها في أول شهر رمضان ليتاح للفقير استكمال حاجاته من طعام وشراب وملبس وحاجات .
واتفقت الأئمة على أن زكاة الفطر لا تسقط بالتأخير بعد الوجوب بل تصير ديناً في ذمة من لزمته حتى تؤدى .
هذا عن زكاة الفطر فماذا عن زكاة المال ؟.

زكاة المال :

روى معاذ رضي اللَّهُ عَنْهُ قال بعثني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال :

(( إنك تأتي قوماً [ من ]أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإذا هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ))

[ أخرجه البخاري وابن خزيمة ]

ما نقص مالٌ من صدقة
وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلا بما يضيع أغنياؤهم ألا وإن الله يحاسبهم حساباً شديداً ويعذبهم عذاباً أليماً ))

[ أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ]

وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم :
عن أبو كبشة الأنماري رضي الله عنه أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(( ثلاث أُقْسِمُ عليهن ، وأُحَدِّثُكم حديثاً ، فاحفظوه : ما نقص مالُ [ عبد ]من صدقة ))

[ أخرجه الترمذي ]

(( ومن أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل ))

وعن علي رضي الله عنه قال:

(( من أدى زكاة ماله فقد وقي شح نفسه ))

وروى ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

(( قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ))

[ أخرجه ابن ماجه ]

أيها الإخوة ؛ إن مبالغ الزكاة ليست شيئاً هيناً فلو دفع الأغنياء ما عليهم من زكاة أموالهم لحلت مشكلة الفقر في أي قطر.
فالدخل في بلدنا : بلغ في عام /1971/ ثمانية آلاف مليون ليرة ما بين إنتاج زراعي وصناعي ونقل ومواصلات وتجارة وإجارات وخدمات عامة وثروات حيوانية ونقدية بحسب الإحصاءات الرسمية .
كم تقدرون زكاة هذا الدخل العام ؟ تقدر زكاة هذا الدخل العام ب/480/ مليون ليرة سورية ولا يخفى ما لهذا المبلغ من أثر فعال في حل مشكلة الفقر أو التخفيف من حدتها .
أيها المؤمنون الصائمون , إن تجربة الزكاة في الإسلام أدت إلى نتائج مذهلة , وإليكم ما يرويه التاريخ عن عمل بن الخطاب حينما أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن أميراً عليه :
( عن عمرو بن سعد أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم قدم على عمر فرده على ما كان عليه فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس فأنكر ذلك عمر فقال: لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها على فقرائهم قال معاذ: ما بعثت إليه بشيء وأنا أجد أحدا يأخذه مني فلما كان العام الثاني بعث إليه شطر الصدقة فتراجعا بمثل ذلك فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل ذلك فقال معاذ: ما وجدت أحدا يأخذ مني شيئا)
ما تلف مالٌ في برٍ ولا بحر إلا بحبس الزكاة
ولقد ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ثلاثين شهراً ووالله ما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فلا يجد من يأخذه , وقالوا لقد أعنى عمر الناس والأصح أن نقول لقد أغنى الإسلام الناس أما في عصرنا هذا فمل يوم تطالعنا الأخبار بأنباء الكوارث والفيضانات والزلازل والأعاصير والجفاف والقحط .
فهذه فيضانات حصلت في شرقي آسيا أودت بالمحاصيل الزراعية وهذه أعاصير ثارت في أواسط أمريكا أتلفت الثروة القومية وهذا جفاف أمات سبعة ملايين من الماشية في إفريقيا وهذه حشرة كالذبابة أودت بإنتاج القطن .
قال عليه الصلاة والسلام :
عن أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة ))

[ أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ]

وقال أيضاً :
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين ))

[ أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ]

أي الفقر .
قال تعالى:

﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾

[ سورة الأعراف الآية : 96 ]

وقال أيضاً :

﴿ وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾

[ سورة الجن الآية : 16 ]

أيها الإخوة ؛ الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة وقد قرنت بالصلاة في اثنتين وثمانين آية ، وسميت زكاةً لما يكون فيها من تزكية النفس وتطهيرها وترقيتها
قال تعالى :

﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾

[ سورة التوبة الآية : 103 ]

و الزكاة تجب على المسلم الحر المالك للنصاب من أي أنواع المال على أن يحول عليه الحول الهجري ومعنى النصاب أن يملك المرء مالاً فائضاً عن حاجاته الضرورية كالمطعم والملبس والمسكن والمركب وآلات الحرفة ومقداره عشرون ديناراً ذهبياً أو مائتا درهم فضة وقد قدره الفقهاء في نقدنا المتداول ب:
وتجب الزكاة في أموال التجارة والزروع والثمار والأنعام وهذه الأموال من طبيعتها النماء والزيادة أما التي من طبيعتها الجمود والثبات فلا زكاة عليها .
وأما نسبة الزكاة ف 5,2 في الذهب والفضة والأموال الورقية والأنعام وعروض التجارة ، و5 بالمائة في الروع والثمار المسقية .

قرآننا هو دليلنا وملهمنا :

أيها الإخوة ؛ لقد أثر عن رسول الله صلوات الله عليه أنه كان يكثر من بذل الصدقة في رمضان وأثر عنه أيضاً أنه كان يكثر من قراءة القرآن فالقرآن دستورنا في حياتنا ودليلنا إلى صلاحنا ورشادنا وهو يهدي للتي هي أقوم إنه نور يستضئ به المؤمن في ظلمات الحياة وهو غنىً لا فقر بعده إنه يغني عن كل شيء وليس يغني عنه شيء .
القرآن دستورنا في حياتنا ودليلنا إلى صلاحنا
ولكن بعض المسلمين اليوم لا يأخذون كتابهم بقوة ولا يحملونه على محمل الجبر لقد اتخذوه وراءهم ظهرياً ، فهم لا يتدبرون آياته ولا يطبقون أحكامه إنهم يهربون من تطبيقه إلى البالغة في التبرك به إنهم يقرؤونه على قبور أمواتهم وفي المناسبات الحزينة وليتهم أحيوا به نفوساً دفنت في قبور شهواتها .
إنهم يسمعونه من كبار القراء فيطربون للأنغام لا للمعاني والأحكام فيهيجون ويصيحون إنهم يضعونه في قماش مخملي على حوائط غرفهم وفي صدر محلاتهم وفي مقدمة سياراتهم ولكن لا ترى أثره واضحاً في سلوكهم ومعاملاتهم وتضعه نساؤهم على صدورهن وهن شبه عاريات وفاتهن أن القرآن يلعنهن ومن سمح لهن بهذا التبذل والتبرج زوجاً كان أو أباً .
أيها الإخوة ؛ إنما أنزل هذا القرآن لنعمل به لا لنتزين بشكله ، إنما أنزل هذا القرآن لنتدبر آياته لا لنطرب من تلاوته ، إنما أنزل هذا القرآن لنهتدي به لا لنتبرك بحمله .
أيها المؤمنون ؛ قد تكون كلمة الحق قاسية ولكنها ليست كذلك على من يبغي الرشاد والصلاح يقول عليه الصلاة والسلام :
عن صهيب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(( ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ))

[ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ]

وقال أيضاً :

(( رب تال للقرآن والقرآن يلعنه ))

فهو كوصفة طبية للنفس البشرية فهل نستفيد منها إذا اكتفينا بتعليقها على الجدار ، وهل نستفيد منها إذا اكتفينا بحفظها , من المؤكد أننا لا نستفيد منها إلا إذا استعملنا أدويتها وكذلك القرآن لا يكون هداً ورحمة لنا إلا تدبرنا آياته وطبقنا أحكامه .
أيها الإخوة ؛ بعد أيام قليلة ندخل في العشر الأخير من رمضان وقد أثر عن رسول الله صلوات الله عليه أنه كان :
عن عائشة رضي الله عنها قالت :

(( إذا دخل العَشْرُ الأَواخر من رمضان أحيى الليلَ ، وأيقظَ أهلَه ، وَجدَّ ، وشَدَّ المِئْزَرَ ))

( أي ابتعد عنهم ) وفي رواية لمسلم .
عن عائشة أم المؤمنين :

(( كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره ))

شأن الصائم لشأن طالب يبذل جهداً معقولاً في أول العام الدراسي وفي أثنائه ولكنه قبيل الامتحان ونهاية العام الدراسي يضاعف هذا الجهد ويعتكف في بيته فلا يبرحه حتى يتوافر الصفاء والتركيز والتثبيت وحتى يحقق ما يصبو إليه .
اللجوء إلى الله هو السبيل للنجاة من هموم الحياة والطريق إلى صفاء النفس
يا أخي المؤمن إذا أردت أن تنجو من متاعب الحياة ومنغصاتها وهمومها ، إذا أردت أن تصفو نفسك فلا يكدرها مكدر وأن تحيا فلا تميتها شهوة وأن تسعد فلا يسحقها تشاؤم إذا أردت السكينة والأمن والصفاء والنقاء ففر إلى الله وارتم على أعتابه ومرغ وجهك في ثرى أحبابه فلا ملجأ منه إلا إليه وهو أرحم الراحمين أرحم بك من نفسك وأرحم من الأم بولدها وبيده مقاليد كل شيء فما من دابة إلا وهو آخذ بناصيتها فاطمئنوا .
أثر عن بعض الصالحين أنه كانت له مناجاة مع ربه فقال رب كم عصيتك ولم تعاقبني فوقع في سره عبدي كم عاقبتك ولم تدري , ألم أحرمك لذة مناجاتي .
واستمع يا أخي إلى نصيحة الشيخ عبد الغني النابلسي :

كلما نابك أمـر ثـق بـه واحتـرز للغير تشكو وجـعك
وإذا أعطاك مـن يمـنعه ثـم من يعطــي إذا ما منعك
ليـس يوقـيك قضاه أحد وإذا استنصــرت فيه نصرك
إنـما أنت له عبد فـكن جـاعلا في القـرب منه ولعك

أيها الأخوة الكرام ؛ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وصلوا ما بينكم وبين ربكم تسعدوا ، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنتخذ حذرنا ، الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني .

والحمد لله رب العالمين
***

الخطبة الثانية :

 

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم .

الدعاء :

اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت ، فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارض عنا ، اللهم صن وجوهنا باليسار ولا تبذلها بالإقتار ، فنسأل شر خلقك ، ونبتلى بحمد من أعطى ، وذم من منع ، وأنت من فوقهم ولي العطاء ، وبيدك وحدك خزائن الأرض والسماء .
اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت ، واصرف عنا شر الأعمال لا يصرفها عنا إلا أنت .

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018