اللقاء الثاني مع الشعراوي - فقرات الكتيب : 05 - الاجتهاد الفقهي - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

اللقاء الثاني مع الشعراوي - فقرات الكتيب : 05 - الاجتهاد الفقهي


2000-01-05

الاجتهاد الفقهي :

الأستاذ راتب :
 هل يصحّ أن نقول إن كل عبادة غطَّاها اجتهاد فقهيّ معتمد عبادة صحيحة عن علمٍ أو غير علم ؟
الشيخ الشعراوي :
 نعم .. نعم ، لأنَّ أهل الاجتهاد قالوا : فردوه إلى الله والرسول وبعد ذلك ولا شيء ، وكما قال الله تعالى في الآية الكريمة :

﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾

[ سورة البقرة: 143]

الأستاذ راتب :
 إذاً يصحّ أن نقول : اتِّفاق العلماء حجَّة قاطعة ، وخلافهم رحمة واسعة .
الشيخ الشعراوي :
 آه .. يبقى لماذا اختلافهم ؟ لماذا تلاحظ جهات متعدِّدة ؟ أي مثلاً : الذي قال : شعرة ، يبقى البعض .. البعضية الشافعية .. والباء للتبعيض .. أليس كذلك ؟ والذي ينظر إلى الكل ، الكل للإلصاق .. والإلصاق يكون بماذا ؟ بيدٍ تلصَق بالرّأس ، يبقى كل واحد له ملاحظة ، وما دام ربَّنا أفسح وجاء بها مكتملة إذاً أَذِنَ بهذا وأَذِن بهذا ، إذاً ماذا عمل ؟ لم يأخذ الإنسان ووضعه في قالب حديد في العبودية الخاصّة بالأوامر التي هي واضحة بعد ذلك جعله مختاراً..
الأستاذ راتب :
 بقالب كاوتشوك مطّاط .
الشيخ الشعراوي :
 آه .. القالب هذا مطّاط .. يكون له مطّاط مثلاً أم لأهل الذكر؟؟

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018