موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 240 - الوضوء وقاية من التراخوما. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 240 - الوضوء وقاية من التراخوما.


1993-05-14

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

إليكم مضمون هذا المقال, وماذا نستنبط منه ؟

التراخوما مرض يصيب ملتحمة وقرنية العين
أيها الأخوة الأكارم, يعجبني من المؤمن إذا درس وتعلم فهو يوظف هذا العلم لخدمة الحق، أطلعني البارحة أخ كريم من أخوتنا المتخصصين بالفروع العلمية على موضوع جدير أن أطلعكم عليه، هذا الموضوع يتعلق بمرض يصيب العين اسمه: التراخوما، هذا المرض التهاب يصيب ملتحمة وقرينة العين, وله أدوار يمر بها، تخريش وحكة خفيفتين, وتنتهي بالعمى، هذا لا يعنينا، إذ هو موضوع يدرسه بالتفصيل طلاب الطب البشري, لكن الذي يعنينا أن كاتبة متخصصة نشرت مقالاً في مجلة علمية, يصدرها مكتب المعلومات التابع لمكتب الأمم المتحدة، تقول هذه الكاتبة:
الوضوء والاغتسال المنتظم يحد من انتشار التراخوما
إن الاغتسال المنتظم والوضوء للصلاة في المجتمعات الإسلامية قد ساعد كثيراً في الحد من انتشار هذا المرض (التراخوما), الذي يُعد السبب الرئيس للعمى في بلدان العالم الثالث، وأضافت الكاتبة إن هناك ما يقرب من خمسمئة مليون نسمة في جميع أنحاء العالم مصابين بهذا المرض، ويمكنهم تجنب العمى إذا اتبعوا الطريقة الإسلامية في النظافة الواجبة على كل مسلم قبل الصلاة، وقالت: إنه لوحظ في المجتمعات الإسلامية الملتزمة انخفاض نسبة الإصابة بهذا المرض, بل إنه وصل إلى درجة الانعدام, في المجتمعات الإسلامية الملتزمة التي تلتزم بالوضوء خمس مرات في اليوم نسبة الإصابة بهذا المرض وصلت إلى الصفر, أي إلى درجة الانعدام، يجب أن نؤمن أن هذه الأوامر والنواهي من عند خالق البشر, من عند الصانع، من عند المصمم، من عند الخالق، لذلك من السذاجة أن تظن أن لأمر الله فائدة أو فائدتين، إن له فوائد لا تعد ولا تحصى.
هذا شرع الله، لذلك قال بعض العلماء: إن العلاقة بين الطاعة ونتائجها علاقة علمية, والعلاقة بين المعصية ونتائجها علاقة علمية، لذلك عود على بدء, انطلاقا من أنك مفطور على حب وجودك, وعلى سلامة وجودك, وعلى كمال وجودك, وعلى استمرار وجودك, عليك بطاعة الله, عليك بتطبيق منهج الله، قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾

[سورة الأحزاب الآية: 70-71]

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

[سورة الحجرات الآية: 13]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018