موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 213 - تحريم الخمر ومضارها. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 213 - تحريم الخمر ومضارها.


1992-11-06

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

ما هو الطيب, وما هو الخبيث كما أشارت إليهما الآية ؟

أيها الأخوة الأكارم, ربنا جلَّ جلاله يقول: كل معصية نهينا عنها تؤدي إلى ضرر

﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

[سورة الأعراف الآية: 157]

الحلال هو الشيء الذي تطيب النفس به، يطيب الجسم به، تطيب النفس به، تطمئن به, ترقى به, والشيء الذي تخبث به النفس، فتحتجب عن الله عزَّ وجل، ويخبث بها الجسد، هو الحرام, إذن هناك علاقةٌ علميةٌ بين المعصية ونتائجها، وبين الطاعة ونتائجها, ليس هناك تحريم رمزي، بل تحريم حقيقي, كلُّ طاعةٍ فيها أسباب نتائجها، وكلُّ معصيةٍ فيها أسباب نتائجها, فهناك علاقةٌ علميةٌ، أي علاقة سببٍ بنتيجة، بين ما حرم وبين النتيجة, وبين ما أحل وبين النتيجة, هذا شأن الدين، لأن الذي أنزل هذا القرآن هو خالق الأكوان، ولأن الذي قنن القوانين، وسنَّ السنن، وشـرَّع الشرائع، هو الذي أنزل هذا الكتاب, فالتحريم يقبله العقل, وترتاح له الفطرة، ويؤكِّده الواقع، وأتى به النص، فالحق هو ما جاء به النص، وأقرَّه العقل, وارتاحت له الفطرة، وأيده الواقع.

إليكم هذا المثال الذي يدل على الخبث والأضرار الذي نجم منه:

 

لذلك الخمرة التي يتهافت عليها الناس الذين لا يعرفون الله عزَّ وجل، تسبب خطراً كبيراً على صحة الإنسان، تصدِّع الشرايين، تمزِّق الشرايين، تصيب الإنسان بقصورٍ في قلبه، بذبحةٍ في صدره، بتشمعٍ في كبده، بالتهاب غشاء معدته، بصداعٍ، بالتهاب أعصابه، بفقدان ذاكرته, بضعف عقله، بتشتت فكره، بتغيرٍ في تركيب دمه، بضعف مقاومته للأمراض

image

التأثير الضار للخمر على الجسم كبير جدا

بفقدان رجولته، بقرحة معدته، بالتهاب كُليتيه، بتقرُّح الكولون، بالتشنج العصبي، هذا ما جاء في بعض كتب الطب عن آثار الخمرة بالجسـم، فلما قال الله عزّ وجلَّ:

﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

[سورة الأعراف الآية: 157]

معنى ذلك، أن الله ما حرم هذا إلا لخبثه في الجسم، وفي النفس, يجب أن نعتقد أن الفوز كل الفوز، وأن الفلاح كل الفلاح، وأن التوفيق كلَّ التوفيق، وأن الذكاء كل الذكاء، وأن العقل كل العقل في طاعة الله، وأن الدمار والخسارة والهلاك في معصية الله.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018