موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 396 - العلاقة بين البراكين والزلازل والثقل النوعي للبراكين. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 396 - العلاقة بين البراكين والزلازل والثقل النوعي للبراكين.


2000-07-14

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

هل توجد علاقة بين الزلازل والبراكين, وما هي , ولماذا ذكرت سورة الزلزلة في هذا الموضوع ؟

أيها الأخوة الكرام، بعد دراسات طويلة جداً, ومعقّدة جداً, ومكلفة جداً, توصل علماء الجيولوجيا إلى أن هناك علاقة متينة مترابطة ين الزلازل والبراكين، في مرة يكون الزلزال بسبب تحرك الكتل الملتهبة وضغطها على قشرة الأرض، فيكون الزلزال نتيجة هيجان الكتل المحمومة في باطن الأرض، ومرة يكون الزلزال سببا للبركان، على كل؛ هناك علاقة مترابطة بين الزلازل والبراكين، ثم اكتشفوا أن الحمم في باطن الأرض لها وزع نوعي مرتفع جدا، فلما قرأ أحد علماء الزلازل هذه الآية:

﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾

[سورة الزلزلة الآية: 1-2]

 

وقد وٌصف ما فيها بالأثقال, لأن وزنها النوعي مرتفع جدا، قال تعالى:

﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾

[سورة الزلزلة الآية: 3]

في هذه السورة القصيرة إشارة لطيفة من الله عزوجل إلى أن خالق الأكوان, هو الذي أنزل القرآن، هذه حقيقة صارخة، فإذا عرفت من هو الذي أنزل القرآن؟ الذي خلق مئة ألف مليون مجرة، والذي خلق هذه المذنبات, وهذه الكواكب, وهذه النجوم، خالق الأكوان هو الذي أنزل القرآن، فيجب أن تعلم من هو المرسِل؟ هذا خطاب مَن؟ فضل كلام الله على خلقه كفضل الله على خلقه.

الدعاء:


اللهمَّ اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن توليت،aوبارِك اللهمَّ لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت ولا يعزُّ من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك ونتوب إليك.
اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا, اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردُّنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر, مولانا رب العالمين.
اللهمَّ اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمَّن سواك.
اللهم لا تؤمنا مكرك، ولا تهتك عنا سترك، ولا تنسنا ذكرك يا رب العالمين.
اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخذنا بفعل المسيئين يا رب العالمين, اسق عبادك العطشى يا رب العالمين، اسقنا سُقيا رحمة ولا تجعلها سقيا عذاب يا أكرم الأكرمين.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018