موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 374 - الكرز واشتراكه مع الاسبرين بمواصفاته. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 374 - الكرز واشتراكه مع الاسبرين بمواصفاته.


1999-06-11

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

ماذا عن الكرز ؟

أيها الأخوة الكرام, في مجلَّةٍ علميِّةٍ رصينة صدرت قبل أيام، فيها بحثٌ دقيقٌ جداً، في هذا البحث إشارة إلى أن إحدى الولايات الأمريكيَّة محصولها الأول هو الكرز, هؤلاء لا يعرفون الآلام المُعتادة كآلام المقرص، وآلام المفاصل والتهابها.
باحثٌ متعمِّقٌ في بحثه أجرى بحثاً علمياً دقيقاً عن الكرز، فوجد سرَّه في المادة الحمراء التي يتلوَّن بها، هذه المادة الحمراء اسمها (أنثوسيانين) كل عشرين حبة كرز يساوي من اثنا عشر إلى خمسة وعشرين ميلي غرام من هذه المادة، قال هذا العالم الباحث: قدرة هذه المادة على تسكين الآلام تُعادل عشر أمثال قدرة الأسبرين، وأن هذه المادة توقف الآلام بنفس طريقة الأسبرين، فهي تعطِّل عمل الأنزيمات المسبِّبة للالتهابات التي ينتج عنها الإحساس بالأم.
هذه المادة لها خاصةٌ أخرى، فهي توقف عمل بعض النواتج الثانويَّة الناتجة عن الاستقلاب الهَدْمِيّ, الاستقلاب تحول الغذاء إلى طاقة، في مقتبل العمر الاستقلاب بنائي، بعد الخامسة والثلاثين أو الأربعين الاستقلاب هدمي، عن هذا الاستقلاب الهدمي ينتج مواد تعيق الانتفاع بالغذاء، هذه المادة الحمراء في هذه الفاكهة توقف عمل بعض النواتج الثانوية التي تُخَفِّض كفاءة الاستفادة المثلى من الغذاء، ومفعول هذه المادة الفعَّالة في هذه الفاكهة، يشبه تماماً مفعول الفيتامين (c) وفيتامين (a) وعشرين حبة من الكرز تساوي قُرْصَين من الأسبرين دون مضاعفات.
يا أيها الأخوة الكرام, ربٌ كريم وهو حكيم، وكل شيءٍ من صُنع يديه, قال تعالى:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾

[سورة آل عمران الآية: 190-191]

دعاء الختام:

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن توليت، وبارك اللهم لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعزُّ من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك ونتوب إليك.
اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك، اللهمَّ أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردُّنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير, واجعل الموت راحةً لنا من كل شر, مولانا رب العالمين.
اللهمَّ اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك.
اللهم لا تؤمنا مكرك، ولا تهتك عنا سِترك، ولا تنسنا ذكرك يا رب العالمين, اللهم إنا نعوذ بك من أن نخاف إلا منك، ومن الذل إلا لك، ومن الفقر إلا إليك، نعوذ بك من عضال الداء، ومن شماتة الأعداء، ون السلب بعد العطاء, مولانا رب العالمين.
اللهمَّ بفضلك ورحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام وأعزَّ المسلمين، وخذ بيد ولاتهم إلى ما تحب وترضى، إنك على ما تشاء قدير، وبالإجابة جدير.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018