موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 387 - غدة التيموس . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 387 - غدة التيموس .


1999-12-17

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

لمحة قصيرة عن وظيفة غدة التيموس:

 

أيها الأخوة, من البحوث العلمية المستجدة حول غدة صماء في جسم الإنسان هي: غدة التيموس أو الغدة الصعترية، هذه الغدة تنمو في بداية الولادة، وتضمر بعد سنتين، الأمر الذي حمل كبار العلماء على أن يقولوا: هذه الغدة لا وظيفة لها، ولا شأن لها في حياة الإنسان إطلاقاً، وهذا من نقص العلم، ثم اكتشف فجأة أن هذه الغدة من أخطر الغدد في حياة الإنسان، إنها بمثابة المدرسة الحربية، فكريات الدم البيضاء المقاتلة معها سلاح خطير، ولكنها في عرف الطب همجية، قد تقتل الصديق، لذلك هذه الكريات تدخل إلى هذه المدرسة الحربية وتتلقى دروس طويلة حول الصديق والعدو، من هو الصديق, ومن هو العدو بالمجاهر الالكترونية؟.
كُبرت هذه الغدة فإذا فيها مدرجات كمدرج الجامعات, تُلقى على هذه العناصر المحاضرات في الصديق والعدو, والطفل خلال العالمين الأولين يضع كل شيء في فمه، من أجل أن يعرف الأعداء، بعد تعليم طويل يصل إلى السنتين، تُفحص هذه العناصر المقاتلة عنصراً عنصراً، يُعطى لها عنصراً صديقاً، فإن قتلته تُقتل، يعطى لها عنصراً عدواً، فإن لم تقتله تُقتل، لا تخرج من هذا المدرج إلا الخلايا المثقفة، معها سلاح ولكنها تستخدمه ضد الأعداء فقط، فإذا ثقفت هذه الكريات البيضاء انتهت مهمة هذه الغدة عندئذ تضمر، وتعود إلى حجم قليل جداً.
أيها الأخوة, الشيء الذي يلفت النظر؛ أن هذه الكريات البيضاء مُكلفة أن تعلم حفيداتها هذه المعلومات الدقيقة حول الصديق والعدو، بعد سن الستين تضعف هذه الكريات عن تعليم حفيداتها، فتظهر في حفيداتها أخطاء وبيلة، من هذه الأخطاء: أنها قد تهاجم الأصدقاء, ويُعزى التهاب المفاصل التنكسي إلى هذه الحالة، فكريات الدم البيضاء بدل أن تهاجم الأعداء تهاجم الأصدقاء فيصاب الإنسان ببعض التهاب المفاصل.
هذه الغدة التي لا يلتفت الناس إليها، ويظن أنه لا فائدة منها, هي في الحقيقة من أخطر الغدد في جسم الإنسان، إنها بمثابة المدرسة الحربية أو الكلية العسكرية، من أجل تدريب العناصر المقاتلة على معرفة الصديق والعدو.
كلما تقدم العلم اكتشف هذه الآيات الدالة على عظمة الله عز وجل.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018