موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 241 - زيت الزيتون والعلم الحديث. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 241 - زيت الزيتون والعلم الحديث.


1993-05-21

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

ما قيل عن زيت الزيتون:

يوقد من شجرة مباركة زيتونة
أيها الأخوة الأكارم, قال تعالى في القرآن الكريم:

﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ﴾

[سورة المؤمنون الآية: 20]

يقول الله جلَّ جلاله في آية ثانية:

﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾

[ سورة النور الآية: 35]

وقف العلماء عند هاتين الآيتين أمام هذه الشجرة المباركة، شجرة الزيتون، وحيال زيتها الذي يُعدُّ المادة الدهنية الأولى في حياة الإنسان, ظن بعض العلماء لعدم اطلاعهم أو تحققهم من خيرية هذه الشجرة؛ أن المواد الدسـمة التي تنتجها مواد ضارة, لكن القرآن الكريم, وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ذكر خلاف هذا الظن، يقول عليه الصلاة والسلام، في الحديث الصحيح:

((كلوا الزَّيْتَ, وَادَّهِنُوا بِهِ, فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ))

[أخرجه الترمذي في سننه]

وفي حديثٍ آخر, قال:

((ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ, وَادَّهِنُوا بِهِ, فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ))

[أخرجه ابن ماجة في سننه]

زيت الزيتون مصدر طاقة مثلى للإنسان
أكدت البحوث العلمية الصحيحة التي ظهرت قبل سنوات؛ أن زيت هذه الشجرة وقودٌ للإنسان، بكلِّ ما تعنيه هذه الكلمة من معنىً, ففي كلِّ غرام من زيت الزيتون، ثمان وحدات حرارية، تعدُّ طاقةً مثلى للإنسان.
قال علماء التغذية: الحوامض الدهنية نوعان؛ مشبعة وغير مشبعة, فالمادةٌ الدسمة المشبعة تبقى عالقةً في الدم، وربما تراكمت على جدران الشرايين، فسببت تضيُّقها، وسببت تصلُّبها، وسببت ضعف القلب، فالمواد الدهنية المشبعة ضارةٌ بالإنسان, أما المواد الدهنية غير المشبعة فهي تتوازن حينما تلتهم بقية الأنواع الدُهنية، وصف العلماء زيت الزيتون بأنه حوامض دهنيةٌ غير مشبعةٍ تفيد الجسم، وتمنع الترسبات الدهنية في جدران الشرايين الدموية، بعكس الحوامض الدهنية المشبعة الموجودة في أكثر الزيوت الحيوانية.

image

المواد الدهنية المشبعة ضارة بالإنسان فهي تضييق الأوعية وتصلبها

الزيوت الحيوانية المشبعة تسبب تصلب الشرايين، وضعف القلب, لذلك ينصح الأطباء أن يتناول الإنسان ملعقةً من زيت الزيتون كلَّ يوم، يقي بها تصلُّب الشرايين، ويعالج يها تصلُّب الشرايين, وهذا الزيت يطلق البطن، ويسكِّن أوجاعه، ويخرج الدود, وأغلب الأدهان الحيوانية غير زيت الزيتون يزعج المعدة إلا زيت الزيتون، وهو مقوٍ للثة والأسنان، ملينٌ للجلد.

image

زيت الزيتون مفيد جدا للشرايين ولا يسبب تضيقها أو تصلبها

لكن الذي يعجب له الإنسـان! أن الأطباء, ولا سيما أطباء القلب اكتشفوا بعد حينٍ من الزمن؛ أن زيت الزيتون مفيدٌ جداً للشرايين، يليِّنها، ويدفع عنها تصلُّبها, وأن زيت الزيتون حمضٌ دهنيٍ غير مشبعٍ، لا يترسَّب على جُدُر الأمعاء، ولا يسبب تضيقاً في الشرايين، ولا تصلباً لها، هذا معنى قول الله عزَ وجل:

 

﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ﴾

[سورة المؤمنون الآية: 20]

وفي آيةٍ أخرى:

﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾

[سورة النور الآية: 35]

وفي آيةٍ ثالثة:

﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾
[سورة التين الآية: 1-3]

 

وفي حديثٍ صحيح، عن النبي صلّى الله عليه وسلم, قال:

((كُلُوا الزَّيْتَ, وَادَّهِنُوا بِهِ, فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ))

[أخرجه الترمذي في سننه]

وفي حديثٍ آخر, قال:

((ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ, وَادَّهِنُوا بِهِ, فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ))

[أخرجه ابن ماجة في سننه]

فكلَّما تقدَّم العلم اقترب مما في القرآن والسنة, وكلما ابتعد عن القرآن والسنة، فهذا دليل تخلُّفه، ودليل نقصه وانحرافه عن الحقيقة التي جاء بها القرآن

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018