موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 230 - حاسة الشم. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠1موضوعات علمية من الخطب
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات علمية من الخطب - الموضوع : 230 - حاسة الشم.


1993-03-05

حاسة الشم :

الخلايا العصبية :

 أيها الإخوة الأكارم؛ من منا يصدق أن في أنفه عشرين مليون خلية عصبية مخصصة لحاسة الشم، ترتكز هذه الخلايا العصبية العشرون مليوناً وتتمركز في القرن العلوي للأنف بمساحة لا تزيد عن مائتين وخمسين مليمتر مربع .

أهداب الخلايا العصبية :

 هذه الخلايا العصبية التي تعد عشرون مليوناً لها أهداب لا تقل عن سبعة أهداب ، هذه الأهداب عليها سائل مخاطي فيه مواد دهنية مذيبة ، يتفاعل هذا السائل المخاطي الذي فيه مواد دهنية مذيبة مع الرائحة تفاعلاً كيميائياً ، فينتج عن هذا التفاعل شكل هندسي متميز ، يتشكل تبعاً لطبيعة الرائحة.

 

أمثلة :

 مثلاً يكون الشكل الهندسي الناتج عن تفاعل رائحة الزهور مع أهداب خلايا الشم على شكل مفتاح، ورائحة الإتير مثلاً على شكل مستطيل ، أو على شكل حوض سباحة وهكذا....

آلية عمل الأهداب :

 كل تفاعل بين الرائحة وبين الأهداب الشمية ذات الخاصة المذيبة هذا التفاعل الكيماوي ينتج شكلاً هندسياً يرسل إشارة عن طريق العصب الشمي الذي يتوضع في الوجه إلى مركز الشم في الدماغ ، يستطيع الدماغ أن يميز بين عشرة آلاف رائحة ، لا أن يميز فقط بل يميز ويتعرف .

ذاكرة شمِّية :

 يوجد في الدماغ ذاكرة شمِّية ، فإذا شم رائحة تفاعلت مع أهداب الشم وشكلت شكلاً هندسياً ، أرسل إشارة إلى الدماغ ، الدماغ لديه عشرة آلاف رائحة يمررها على كل رائحة ، رائحة رائحة إلى أن تتطابق هذه مع تلك يقول هذا الياسمين ، أو هذا الفل أو هذا الزنبق ...الخ
 فكيف يعرف الإنسان الرائحة ؟ لها شكل وهذا الشكل يعرض على كل الروائح في الدماغ ، حتى يوافق واحدةً ، وهذا يتم في لمح البصر .

خصائص الأهداب :

 أيها الإخوة الأكارم؛ يقول العلماء :
 إن في هذه الأهداب خصائص عجيبة ، إنها تستطيع استشعار رائحة في تركيز قليل جداً ، نصف بالمليون من الميلغرام في السنتيمتر المكعب ، تستشعر هذه الأهداب هذه الرائحة ، وتنقلها إلى الدماغ ، الذي يتعرف عليها، ويقول أشم الرائحة الفلانية .

 

حواس أخرى :

 ولا تنسوا أن عند الإنسان وسائل تعرف على المحيط الخارجي .
 فالعين ترى الرؤية خط دفاع أول.
 هناك أشياء لا تراها ولكنك تسمعها.
 السماع خط دفاع آخر .
 لكن هناك أشياء لا تراها ولا تسمعها.
 لو أن فأرةً ماتت في البيت ، ما الذي يشعرك بوجودها ، لا صوتها ولا شكلها ، هي تحت السرير مثلاً ، ولكنك تشم رائحتها ، فكأن الله جل في علاه جعل من الرائحة إشعاراً للإنسان بدقائق المحيط الخارجي ، هذا من فضل الله على الإنسان .

الخلاصة :

 يعني عشرون مليون خلية ، وكل خلية لها سبعة أهداب وكل هُدب عليه سائل مخاطي فيه مواد دهنية مذيبة تتفاعل مع الروائح تفاعلاً كيماوياً ، ينتج من هذا التفاعل شكل هندسي يُرسل إشارة إلى الدماغ الذي يميز بين عشرة آلاف رائحة ، وتدرج هذه الرائحة على كل الروائح تباعاً إلى أن تعرفها ، فتقول هذه كذا ، وإن تركيز الرائحة نصف بالمليون من الميلغرام بالسنتمتر المكعب يكفي أن تشم هذه الرائحة ، قال الله تعالى :

﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾

[سورة الذاريات الآية:21]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018