الدرس : 3 - سورة الكهف - تفسير الآية 27 ، قوانين القرآن الكريم . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 3 - سورة الكهف - تفسير الآية 27 ، قوانين القرآن الكريم .


1995-03-18

 لحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
 أيها الأخوة المؤمنون:
 في سورة الكهف آية كريمة رقمها سبعة وعشرون، يقول الله عز وجل:

﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (27) ﴾

 كلمات الله عز وجل في أرجح الأقوال هي سننه، وبالتعبير المعاصر ؛ القوانين التي يعامل الله بها عباده، وحينما نقرأ القرآن الكريم ينبغي أن نفهمه، وينبغي أن نتدبره، والتدبر أن تدرس هذا القرآن الكريم دراسة نوعية، هناك آيات أمر، وهناك آيات نهي، وهناك آيات وعد، وهناك آيات وعيد، وهناك وصف للجنة، وهناك وصف للنار، وهناك غيب الماضي، وهناك غيب الحاضر، وهناك غيب المستقبل، وهناك قصص الأنبياء السابقين، وهناك حلال، وهناك حرام، وهناك قوانين، حبذا لو أن المؤمن وهو يقرأ القرآن يكتشف هذه القوانين، أو حبذا أن تقرأ القرآن مرتين، مرةً قراءةً تعبديةً تتلوه، ومرةً قراءة تدبر تقف عند آياته آيةً آية، فهذه الآية:

﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾

 ما هذه الكلمات ؟ مثلاً:

 

﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)﴾

 

(سورة يوسف: 52)

 هذا قانون، أية خيانة على وجه الأرض لا بد من أن يفضها الله عز وجل في أي موضوع، وفي أي زمان، وفي أي مكان.

 

﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)﴾

 

(سورة يونس: 33)

 الفاسق لا يؤمن.

 

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)﴾

 

(سورة النحل: 97)

 قانون.

 

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)﴾

 

(سورة طه: 124)

 قانون.

 

﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151)﴾

 

(سورة آل عمران: 151)

 قانون.

 

﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)﴾

 

(سورة الزمر: 61)

 المتقي يفوز، وينجو دائماً، قانون.

 

﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88)﴾

 

(سورة الأنبياء: ـ 87 ـ 88)

 قانون.
 آيات كثيرة جداً، لكن المطلوب أنك إذا قرأت القرآن أن تكتشف هذه القوانين، وحبذا لو تكتبها، هذه المدارسة، هذا التدبر، إذا في عندك مجموعة قوانين من قبل خالق الكون.

 

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)﴾

 

(سورة سباء: 39)

 قانون.

 

﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً (142)﴾

 

(سورة النساء: 142)

 أية مخادعة لله تعود على الإنسان.

 

﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾

 

( سورة الفتح: 10 )

 قانون، ممكن أن نستنبط القوانين، الحقيقة قد تكون صياغة، صيغتها شرط، من يفعل كذا يلقى كذا، صياغة شرطية.

 

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً (36)﴾

 

(سورة الأحزاب: 36)

 قانون، بمجرد أن تضع قضية بث فيها الشرع الله عز وجل قضى فيها حكمه على بساط البحث فأنت لست مؤمناً، لمجرد، يعني إذا الله حرم شيء خلص حرام، هذه قانون.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)﴾

(سورة النور: 19)

 ما فعل شيء، ما تكلم، فقط أراد أن تشيع الفاحشة في الذين أمنوا وضع نفسه مع المنافقين، لا أريد أن أستقصي، لكن ذكرت بعض الأمثلة، حبذا لو أننا قرأنا بعض الآيات، وتفهمناها، وكتبناها على دفتر خاص، وتأملنا بها، فهذه القوانين التي يتعامل الله بها معنا، الله عز وجل يتعامل مع عباده وفق سنن، ممكن نسميها سنن، ممكن نسميها قوانين، القرآن سماها كلمات.

 

﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (27)﴾

 يعني زوال الكون أهون من أن يبدل قانون الله عز وجل، يعني إذا قال الله لك:

 

 

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾

 إذا في إنسان واحد بالأرض من آدم إلى يوم القيامة أعرض عن ذكر الله وكان سعيداً فالقرآن ليس كلام الله مستحيل، قد يكون غني، يوجد ضيق القلب، ليس شرط المعيشة الضنك هي الفقر، لا، قد يكون غني، وقد يكون قوي، لكنه ليس سعيد، في ضيق بقلب الكافر، ولو كان غنياً، أو قوياً لو وزع على أهل بلد لكفاهم ما هذا القانون ؟

 

 

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)﴾

 أي مؤمن إذا عمل صالحاً، وأمن بالله عز وجل له عند الله حياة طيبة بأي عصر، بأي قطر، بأي زمان، بأي مكان، بظروف صعبة، غير صعبة، بالحرب، بالسلم، المعرض:

 

 

﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾

 والمؤمن.

 

 

﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾

 قانون، فالله سبحانه وتعالى نسأله أن يلهمنا كشف القوانين، والقضية سهلة.

 

 

﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)﴾

 

 في ألف قصة، مليون قصة، إنسان رسم خطة مبنية على الخيانة، الله عز وجل في وقت مناسب يمكن يعطيه مجال فترة، لكن في وقت معين تكشف هذه الخيانة، يفتضح، يسقط، ولو سمعت القصص التي تداولها الناس تجد مصداق لهذه الآية على أتفه سبب كشفت خيانته.
 سمعت في بعض الأقطار العربية تاجر يأتي بلحوم مستوردة، ومنته مفعولها يغير اللصاقة عليها، وربح ملايين، العمال نسو أن يبدلوا علبة واحدة كشفت العملية، طلع قانون في مصر الآن الغش التجاري، وافتضح الإنسان، وأودع في السجن لأنه يغش المسلمين، يأتي ببضاعة فاسدة ويغير لصاقتها، هذه خيانة لا يمكن إلا وأن يفتضح فإذا الإنسان فهم على الله، الخيانة مصيرها الفضيحة، خلص لا يخون.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)﴾

 إذا فهم أن الفاسق لا يؤمن.

 

﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)﴾

 معنى ذلك لما تقرأ الآية صنفها هي أمر، هي نهي، هي حلال، هي حرام، هي وعد، هي وعيد، هي بشرى، هي نذير، هي غيب الماضي، هي غيب الحاضر، هي غيب المستقبل، هي مشاهد يوم القيامة، هي موضوعات إخبارية، هي موضوعات عقلانية، هذا قانون مستقل.

 

 

﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (27)﴾

 

 بعدين إذا كان في قانون إيجابي ينطبق عليك أنت من أسعد الناس هذا القول الثابت، أيام بقلك هذه القضية لا يمكن أن تقبل بها الواسطة، أيام يكون في قاعدة معينة، مثلاً العلامات الفلانية طب، ما في واسطة، أيام يكون الأب أستاذ بالجامعة، ليس مسموح له في القوانين تأخذ القاعدة الحتم، والاطراد فأنت إذا رأيت نفسك القانون ينطبق عليك، رأيت نفسك مستقيم، وتخشى الله، والله وعد المستقيم بالدنيا بحياة طيبة، هذا القول الثابت ألم يقل الله:

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)﴾

(سورة إبراهيم: 27)

 هذا القول الثابت، أيام يكون الواحد معتمد على مادة بالقانون بقلك يطلعه من البيت بخليه، أيام يعتمد بالاجتهاد على محكمة النقد تلاقيه شديد، من أين جاء بالثقة بنفسه، من الاجتهاد لمحكمة النقد، إذا القانون لصالحة تلاقيه يمشي بالعرض، إذا كانت آية قرآنية تنطبق عليك أنت دخلك حلال، معناها الشغلة كبيرة كثير، الله وعدك بالتوفيق، إذا كان تتحرج أن تعصي الله عز وجل، وفي مشكلة ثانية إذا كان القانون ينطبق عليك سلبياً شغلة كبيرة كثير، إذا كان في إنسان عما يخالف أمر الله عز وجل، والله وعد العاصي بالتدمير، مثلاً:

 

﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)﴾

 

(سورة البقرة: 276)

 وماله بعد لم يمحق، الشغلة خطيرة، ينطبق على هذا الإنسان القانون السلبي، والله توعده بمحق ماله، ففي أصبح عندنا نقطتين، أن تكشف القانون، وتقول أين أنا من هذا القانون، في عندنا نقطتان، أن تكتشف القوانين من كتاب الله، ثم أن تضع نفسك بشكل موضوعي، يا ترى أنا ينطبق علي هذا القانون ؟ أم هذا القانون ؟

 

﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً (142)﴾

 

(سورة النساء: 142)

 المنافقون، أنا ينطبق عليّ هذا القانون ؟

 

﴿وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54)﴾

 

(سورة التوبة: 54)

 أما المؤمنين:

 

﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92)﴾

 

(سورة التوبة: 92)

 انظر هذه قاعدة، المؤمن إذا ما تمكن ينفق يتألم، يبكي والمنافق إذا حاييته، وأخذت منه مبلغ لله ينزعج، تلاقيه ينزعج انزعاج شديد، انزعاج الإنسان، هو قانون النفاق، إذا واحد قام إلى الصلاة بنشاط دليل إيمانه، قام بتكاسل دليل نفاقه، إذا كان المؤمن أصابه خير وفرح دليل إيمانه، أصابه شر وفرح دليل نفاقه.
 إذاً الإنسان يقرأ كلام الله قراءة جادة، يفهم أبعاده، ويقيم نفسه نقرأ نكتشف القوانين، نقيم أنفسنا من خلال هذه القوانين، فإذا كانت القوانين تنطبق عليك إيجابياً فأنت من أهل السعادة، لذلك:

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)﴾

 

(سورة الأحقاف: 13)

 وهذه من قوانين ربنا عز وجل،

 

﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾

 

(سورة طه: 123)

﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)﴾

(سورة البقرة: 38)

 هذا قانون، واحد سار على منهج الله، لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت، إذاً المفضل أن نقرأ القرآن مرتين، مرة قراءة تعبد، ومرة قراءة تدبر، قراءة التعبد مسعدة، لكن قراءة التدبر عميقة جداً، اقرأ كل يوم خمس صفحات تعبداً، واقرأ باليوم آيتين فقط تدبراً، اقرأ الآية مرتين، ثلاثة توقف عند كلماتها مثلً:

 

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء﴾

 

( سورة ص: 24 )

 من هم الخلطاء ؟ الشركاء، الأزواج، الأصدقاء، كل إنسان خالط إنسان هم الخلطاء.

 

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾

 

 معناها إذا كان ممكن تأخذ حصة شريكك بأسلوب احتيال مالك مؤمن، أما إذا وقفت عند حدودك أنت مؤمن، يا ترى على مستوى زواج، على مستوى جوار، على مستوى شراكه، أي خليطين إذا بغى أحدهما على الآخر، هذا عدم إيمانه بالآية الكريمة.

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾

 معناها المؤمنين لا يبغوا أحدهم على بعضهم بعضاً، قانون هذا، يعني كثير شيء ممتع أن تكشف قوانين ربنا بالقرآن الكريم شيء دقيق جداً تكشف، وتقيم نفسك، وإذا كان في قوانين تنطبق عليك إيجابياً أنت من أسعد الناس هذا القول الثابت.

 

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)﴾

 أيام بكون في مادة لمصلحتك بالقانون تلاقي نفسك مطمئن، يا ترى أيهما أشد طمأنينةً أن تطمئنك مادة ويمكن لا تطبق عليك، بقلك والله ما بقي شاغر، أو والله لم يوافقوا، لا نعرف لماذا، أما آية قرآنية تطبق عليك.

 

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)﴾

 

(سورة محمد)

 قانون، ما ذكرت إلا بعض الذي خطر في بالي، لمجرد أن تنصر دين الله ينصرك، قاعدة.
 قانون ثاني:

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾

 

(سورة النور: 55)

 قانون الاستخلاف.

 

﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)﴾

 

 هذا قانون.
 أيها الأخوة الكرام:
 الإنسان إذا يكتشف شيء بذاته يسعد به، الآن النظرية الحديثة ليست هي التعليم، بل هي التعلم، الواحد يقرأ، إذا كان قرأ كل يوم صفحة صفحتين قراءة تدبر كشف القوانين، وكتبها على دفتر، وقرأها مراراً، وتفاعل معها، وفهم أبعادها، عندئذٍ طبقها خائف، والخوف أحد أسبابه الشرك.

﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا﴾

 وأحد أسبابه معرفة الله عز وجل، ورأس الحكمة مخافة الله، شوف خوفك من أي نوع، خوف معرفة، لما خوف شرك، الذي يعرف الله يخافه كثيراً، لأنه يعرف عدالته، ويلي أشرك به يخافه.

 

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا وأكرمن ولا تهنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018