القصة: 007 - جزاء المعتدي على الأيتام - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

القصة: 007 - جزاء المعتدي على الأيتام


2020-10-03

عدل الله .

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين .
 أنا أذكر مرة أني كنت ماشيًا في الطريق، استوقفني إنسان، قال لي: إذا جاء إنسان إلى عمله، وفتح محله التجاري، وسمع إطلاق رصاص، ومد رأسه، فجاءت رصاصة في عموده الفقري فانشل فوراً، قال لي: ما ذنب هذا ؟ كنت أمشي في أحد أسواق دمشق، وخرج إنسان من محله التجاري فاعترضني، وقال: أنت خطيب، وقال: أليس العمل عبادة ؟ قلت: نعم، قال: ما ذنبه ؟ قلت: لا أعلم.
 والله أيها الإخوة، أخ كريم من إخواننا بعد عشرين يومًا يمشي معي يحدثني، قال لي: لنا جار ساكن في الطابق الذي فوقنا مغتصب بيتًا لأولاد أخيه الأيتام، وخلال سنوات طويلة يرفض أن يعطيهم البيت، وهو بيتهم، وهم في أمسّ الحاجة إليه، واشتكوا عليه لأحد علماء دمشق من حي الميدان، فاستدعاه العالم، ورفض أشد الرفض، فالتفت هذا العالم ـ توفي رحمه الله ـ كان شيخ القراء، فخاطب الأولاد، أن هذا عمكم، ولا يليق بكم أن تشتكوا عليه، اشكوه لله، هذا الكلام كان الساعة التاسعة مساءً، الساعة التاسعة صباحاً كان مشلولا.
 القصة من آخر فصل لا معنى لها، إنسان بريء، جاء ليفتح محله التجاري حتى يكسب رزق أولاده، سمع إطلاق رصاص، مد رأسه، فجاءت رصاصة في عموده الفقري، فانشل فوراً.
 أنا لا أعلم إلا أن يعلمك إنسان، لما عرفت الفصل الأول توضح الأمر.
 أفعاله الله التكوينية لا تتمكن أن تفهمها بسهولة فسلّم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، هناك حكمة بالغة.
 قال تعالى:

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾

[سورة الأنعام]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018