القصة: 004 - الطريق الآمن في سلامتك بالدنيا. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

القصة: 004 - الطريق الآمن في سلامتك بالدنيا.


2020-09-12

الخوف من الله .

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين
 أيها الأخوة الكرام ؛
 

الملتزم بأوامر الله يرفعه الله

على ما أذكر اثنان قادمان إلى بلدهما من أوربا، نزلا في فندق في بلد أوربي شرقي (روى لي القصة أحدهما) قال لي: طُرق الباب ليلاً، والأمر معروف أحياناً إذا نزيل بفندق هناك نساء منحرفات هن يتحرشن به، قال لي: أنا ما فتحت الباب، صديقي فتح الباب، أي أحدهما ارتكب الفاحشة، والآخر لم يرتكب شيئاً، الذي ما ارتكب خوفاً من الله، سبحان الله بعد عدة سنوات الأول في عمله صاعد، والثاني في عمله هابط، إلى أن ضاق به الأمر سلم المحل وأصبح بلا عمل، واحد صاعد كان مؤخراً فقدمه الله عز وجل، والثاني كان مقدماً فأخره الله عز وجل.
 

الله يؤخر العقوبة لحكمة بالغة

بلال كان عبداً، كان أمية بن خلف يضربه ضرباً مبرحاً، جاء سيدنا الصديق واشتراه منه، قال له صفوان لسيدنا الصديق: والله لو دفعت به درهما لابعتكه، قال له: والله لو طلبت مئة ألف لأعطيتك إياها، ودفع ثمنه، ووضع يده تحت إبطه وقال: هذا أخي، فكان الصحابة الكرام إذا ذكروا الصديق قالوا: هو سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالاً، معقول عبد حبشي يأتي إلى المدينة فيخرج عمر عملاق الإسلام خليفة المسلمين لاستقباله ؟! هذه مقاييس الإسلام، كان عبداً حبشياً، وكان صهيب رومياً، فلما أسلما وتعرفا إلى الله رفع الله ذكرهما.
 فالله يقدم ويؤخر، وأحياناً يؤخر العقوبة لحكمة بالغة، حكمة بالغةٍ بالغة فالإنسان إذا أُخر فلحكمة بالغة، وإذا قُدم فبفضل من الله عز وجل، والدعاء:
 " اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارضَ عنا ".

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018