الفتوى : 63 - هل يجوز للفتاة المسلمة الزواج برجل مسيحي؟ - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 63 - هل يجوز للفتاة المسلمة الزواج برجل مسيحي؟


2020-07-24

سؤال :

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 أختي ستتزوج الشهر القادم من رجل مسيحي الرجل هو مسلم بكل شي من أخلاق وصدق ويؤمن بالله وبالأنبياء وأن أخر الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام إلا أنه لم يولد مسلماً، ويتسآل دائما لماذا علي أن أشهر اسلامي امام الامام وشاهدين اذا كنت انا اعيش باسلامي!
سؤالي الاول ما المعنى الحقيقي لكلمة اسلام ومسلم؟
 السؤال الثاني : ان كان هنالك شخص يؤمن بالله وبالانبياء جميعا ويعيش بالاسلام ولكنه ولد في عائلة مسيحية لماذا يتوجب عليه الذهاب للامام واعلان اسلامه امام شاهدين ليستطيع الزواج بامرأة مسلمة ؟
السؤال الثالث ما هو الزواج في الاسلام وما حكم الزواج المدني؟
 السؤال الرابع: في القرآن لم أجد تحريم الزواج من أهل الكتاب ولكن حرم الزواج من المشركين ؟
والآيه مذكورة بالصيغة المذكر والمؤنثة للمؤمنين والمؤمنات؟
 لماذا يحل لدينا للذكر الزواج بكتابية ولا تغيّر دينها ، بينما لا يصح زواج المسلمة من كتابي!
 ارجو الاجابة بالسرعة القصوى لأن أختي تنتظر فتوى منكم لأنها تعيش في دولة أوربية
 وانت شيخنا النابلسي موضع ثقة كبيرة وانت الوحيد الذي قد تستمع له شكرا وبأمان الله
 وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
 الأخ الكريم / الأخت الكريمة
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
 القضية طويلة والأسئلة المطروحة تحتاج بحثا وليست فتوى شرعية
 أجمع علماء الأمة على تحريم زواج المسلمة من غير المسلم مهما كانت ديانته، وذلك لقوله تعالى:

﴿ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ {البقرة: 221}

 ولقوله تعالى:

﴿ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾

{الممتحنة: 10}

 زواج المسلمة من غير المسلم حرام وإن وقع الزواج فهو باطل وهذا الحكم لا خلاف فيه بل هو من مسائل الاجماع والادلة يرجع اليها في كتب الفقه أو بسؤال أهل الذكر الثقات يؤخذ الحكم وكفى
 يجوز للمسلم الزواج من الكتابية المحصنة وقيل بعدم الجواز وإن كان جمهور الفقهاء على الجواز فالرجل له القوامة وما تؤمن به زوجته النصرانية من نبوة عيسى والإيمان بالانجيل كما أنزل يؤمن به هو أيضا ولا خلاف لكن العكس غير صحيح
 لا يشترط أن يذهب الى الامام ويعلن إسلامه يكفي أن يدخل في الاسلام ويشهد الشهادتين عن قناعة لا من أجل الزواج ثم يبدأ بمتطلبات الاسلام وعلى رأسها الالتزام بالفرائض من صلاة وصيام وزكاة وحج
 والله تعالى أعلم

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018