من أجمل ما قرأ الدكتور نابلسي : 5 - لاتلعنوا كورونا ... منقول بتصرف... - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠3من أجمل ما قرأ الدكتور نابلسي
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

من أجمل ما قرأ الدكتور نابلسي : 5 - لاتلعنوا كورونا ... منقول بتصرف...


2020-03-30

لا تلعنوا كورونا؟!

 نعم لا تلعنوا كورونا فلقد أعاد هذا الوباء الفتاك البشرية كلها إلى إنسانيتها ، إلى آدميتها ، إلى خالقها ، إلى أخلاقها.
 ويكفيه فخرا أنه أغلق جميع البارات والملاهي والكابريهات ونواديالمجون والرقص والشذوذ والقمار ودور الدعارة والبغاء وبلاجاتالعري حول العالم ، بل وخفض نسبة الفوائد الربوية أيضا..
 يكفيه فخراً أنه جمع العوائل ثانية في بيوتها بعد طول تفرق وفراق ..
 يكفيه فخراً أنه أوقف القبل والتقبيل بين الجنسين والجنس الواحد ..
 يكفيه أنه دفع منظمة الصحة العالمية إلى الاعتراف بأن تناول الخموركارثة وعلى من لم يعاقرها يوما أن لا يفعل ذلك أبدا ..
 يكفيه أنه دفع جميع المؤسسات الصحية الكبرى إلى الإقرار بأن تناول كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطيرعلاوة على شرب الدم وبيع وأكل والاتجار بالحيوانات المريضة والميتة مصيبة المصائب الصحية وبلاء على كل من يفعل ذلك ..
 يكفيه فخراً أنه علم البشرية كيف تعطس ، كيف تسعل ، كيف تتثاءبكما علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل 1441 عاما ..
 يكفيه أنه حول ثلث الانفاق العسكري حول العالم الى المجالات الصحيةبدلا من العسكرية ..
 يكفيه أنه دفع وزارات ومديريات الصحة العربية إلى حظر تدخين النارجيلة وإغلاق كافيهاتها.
 يكفيه أنه حدّ من الاختلاط المذموم بين الجنسين.
 يكفيه أنه أذاق وزراء ورؤساء دول بعضها كبرى وعرفها معنى الحجر والحجز وتقييد الحرية ..
 يكفيه أنه دفع الناس إلى الدعاء والتضرع والاستغفار وترك المعاصي والمنكرات ..
 يكفيه فخراً أنه أذل المتجبرين وأظهرهم بمظهر- المتسول الوضيع -
 يكفيه أنه قلل إلى أدنى مستوى معروف من سموم المصانع التي لوثت أجواء الأرض ، وقتلت غاباتها ولوثت بحارها ومحيطاتها ،وأذابت جليد قطبيها ، وغيرت مناخها ، وسعت ثقب الأوزون في سمائهاوأماتت الأحياء حول الكرة الأرضية وأصابتها بمقتل ..
 يكفيه أنه أعاد البشرية إلى عبادته بدلا من عبادة التكنولوجيا التي صارت لمعظم البشرية ربا من دون رب الأرباب ..
 يكفيه أنه أرغم كبار المسؤولين في دولهم على إعادة النظر بأحوال السجون وأوضاع السجناء والمعتقلين وأهمية تعفيرها وتعقيمها وربماإطلاق سراح السجناء منها بضمانات أيضا..
 يكفيه أنه دفع قيادات كبرى في بلدانها إلى تقليل اجتماعاتها ومؤتمراتها وتجمعاتها وأكاذيبها ..
 يكفيه فخرا أنه حدّ من مظاهر الشرك بالله ، وبدع الاستعانة بخلقه ،وضلالات التبرك بمخلوقاته من دونه سبحانه وصار الكل يجأر بالدعاءإليه متذللا له وحده من دون شريك بين يديه.
 إن ماتعيشه البشرية حاليا يشبه أجواء الحرب العالمية الأولى وانتشارالأنفلونزا الإسبانية حين طغى الإنسان وتجبر وظن نفسه أنه قد خرق الأرض وبلغ الجبال طولا فكان لزاما أن يؤدب وبحضرة خالق الكون أن يتأدب ..اليوم فقط أدركت - عمليا - كيف يمكن للبلاء الرباني وبأضعف جندي من جنده ان يكون خيرا للبشرية لا شرا لها ..فلا تلعنوا كورونا لأن البشرية بعده لن تكون كما كانت قبله إطلاقا !

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018