الروائع العلمية : الرائعة 024 - تكيف العقرب مع كل الظروف - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠3الروائع العلمية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الروائع العلمية : الرائعة 024 - تكيف العقرب مع كل الظروف


2019-09-26

العناية البالغة والقدرة على الخلق من صنع الله عز وجل: :

 ثمة مقالة وقعت تحت يدي من قبل ، مضمونها أن فرنسا قبل خمسة وثلاثين عاماً قامت بتفجير نووي في صحراء الجزائر

 

فجرت فرنسا تفجيرا نوويا في صحراء الجزائر

 وهذا التفجير النووي لهيب حارق ، وضغط ماحق ، الإنسان يتوهم أن التفجير النووي يقتل الكائنات الحية بفعل الحرارة المرتفعة

 

حرارة التفجير النووي لا تبقي أي كائن حي

 هذا الكلام صحيح ، ولكن كلاماً لا يقلّ عنه صحة أن الضغط الذي يولده هذا الانفجار يسحق كل شيء

 

ضغط التفجير النووي يسحق كل شيء

 فمن لم يمت بالحرارة مات بالضغط ، فإذا قلنا انفجاراً نووياً ، فينبغي ألا يبقى كائن حي كائناً من كان بعد هذا الانفجار ، طبعاً هذا الانفجار لا يبقي نباتاً ، ولا حيواناً ، ولا إنسانًا ، هذا الانفجار أحدث حفرة كبيرة جداً

 

التفجير النووي يحدث حفرة كبيرة جدا

 وشّكل كرة من النار تعلو إلى مسافات شاسعة ، وبعد نهاية الانفجار ، وسكون الأرض وجدوا عقرباً يمشي في أرض الانفجار

 

نجت العقارب من التفجير النووي

 إنها مفاجأة غريبة عجيبة ، شيء مدهش ، شيء غير مجرّب في البحوث العلمية ، لذلك عكف علماء الحيوان ربع قرن على دراسة هذا العقرب !!

مقاومة العقرب لظروف البيئة:

 الآن يبدأ المغزى ، وجدوا أن العقرب يستطيع أن يبقى بلا طعام ولا شراب ثلاث سنوات ، ووجدوا أن العقرب يستطيع أن يكتم أنفاسه تحت الماء يومين كاملين

 

يستطيع العقرب كتم أنفاسه تحت الماء يومين كاملين

 ووجدوا أنه إذا وضع العقرب في ثلاجة ، وكانت البرودة من عشر درجات إلى عشرين درجة تحت الصفر فإنه لا يتأثر

 

العقرب لا يتأثر بالبرودة الشديدة

 فلو نقل إلى رمل الصحراء المحرقة في درجة ستين فإنه يتكيف مع هذا التبدل الحراري الطارئ .

 

العقرب يتحمل شمس الصحراء المحرقة

 ثم إنه إذا وضع في حمام من الجراثيم الفظيعة لم يتأثر بها إطلاقاً ، وكأنه في حمام بارد ، ثم إنهم عرضوه لأشعة نووية تزيد ثلاثمئة ضعف ما يتحمله الإنسان فتحملها

 

يتحمل العقرب التعرض للأشعة أكثر من الإنسان ب 300 مرة

 شرّحوه فلم يجدوا فيه دماً ، بل فيه مصلٌ أصفر ، ماذا يعلمنا هذا ؟ قلت قبل قليل : ليست العبرة في هذه الحقائق المدهشة عن العقرب ، بل العبرة فيما سوف نستنبطه منه.

مرض الإنسان أداة تربوية:

 لو أن قلب الإنسان ، ودماغه ، وعضلاته ، والجهاز الهضمي ، والجهاز الإفرازي ، كان باحتياطي كبير جداً يتحمل كل التقلبات ،

 

الإنسان يمرض لأن المرض أداة تربوية له

 وكل المؤثرات ، معنى ذلك أنه المرض أُلغِيَ ، ولكن المرض مقصود لذاته ، إنه أداة تربوية ، قال تعالى :

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾

[ سورة البقرة : 155-157]

المصدر
موضوعات علمية - ندوات الإعجاز العلمي - الندوة : 18 - العقرب.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018