الكتب الإلكترونية - العقيدة الإسلامية : 1 - كتاب مقومات التكليف - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الكتب الإلكترونية - العقيدة الإسلامية : 1 - كتاب مقومات التكليف


2019-05-23

 

تحميل الكتاب

 

 

كتاب مقومات التكليف.

قال تعالى :

﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آَتَاهَا﴾

ما كلفنا الله عز وجل بشيء من عبادة أو معاملة أو إحسان أو تفكر أو .... إلا أعطانا مقومات هذا التكليف، ما هي هذه المقومات؟

أولاً: الكون.قال تعالى :

﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾

هذا الكون مظهرلأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، وإذا أردت أنْ تعرف اللهَ فالكون يَدُلُّكَ عليه.

ثانياً: العقل.قال تعالى :

﴿ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾

مبادئ العقل تتوافق مع أنظمة الكون، والعقل أداة معرفة الله، لذلك العقللا يفهم شيئاً بلا سبب، وهذا مبدأ السببيّة، والعقل لا يفهم شيئاً بلا غاية، وهذا مبدأ الغائيّة , والعقل لا يقبل الشيء ونقيضه، وهذا مبدأ عدم التناقض.

ثالثاً: الفطرة الإنسانية.قال تعالى:

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.

الفطرة تعني أنك تحب الحق، وتكره الباطل، تحب الخير، وتكره الشر، تحب العدل، وتكره الظلم، تحب الرحمة، وتكره القسوة، على هذا فطر الناس جميعاً.

رابعاً: الشهوات.

ما أودع الله فينا الشهوات إلا لنرقى بها إلى ربِّ الأرضِ والسماواتِ، فالشهوات سُلَّمٌ نرقى به، أو دركات نهوي بها، إنها حياديّة، يمكن أن ترقى بك إلى اللهِ، ويمكن أن تهويَ بك ـ لا سمح الله ـ إلى أسفلِ سافلين.
ما من شهوةٍ إلا وجعل الله لها قناةً نظيفةً تسري خلالَها , فليس في الإسلامِ حرمانٌ , بل فيه ضبطٌ وتنظيمٌ.

خامساً: التشريع.

التشريع مقياس على مقياسي العقل والفطرة لأن العقل مقياسا علميا، والفطرة مقياسا نفسيا، فالحسَنُ ما حسّنَه الشرعُ، والقبيحُ ما قبَّحه الشرعُ، فإنْ توافقَ عقلُك مع الشرعِ فأَنعِمْ بهذا العقلِ، وإنْ لم يتوافقْ عقلُك مع الشرعِ فهذا العقلُ منحرفٌ، لأنّ الأصلَ هو الشرعُ، قال تعالى:

﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾

سادساً: الاختيار.قال تعالى:

﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَاإِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾

آيات كثيرة تدل على حرية الاختيار ، بل إنّ مجرّدَ الأمرِ يقتضي الاختيارَ , ومجرّدَ النهي يقتضي الاختيارَ.
ولو أن اللهَ أَجْبَرَنَا على الطاعةِ لبطَلَ الثوابُ، ولو أَجْبَرَنَا على المعصيةِ لبطَلَ العقابُ، ولو تَرَكَنَا هملاً لكان هذا عجزاً في القدرةِ، لذلك فإنّ اللهَ أَمَرَ عباده تخييراً، ونهاهم تحذيراً، وكلّف يسيراً، ولم يكلِّفْ عسيراً، وأعطى على القليلِ كثيراً، ولم يُعصَ مغلوباً، ولم يُطَع مُكْرَهاً، ولم يُرسِل الأنبياءَ عبثاً، ولم ينزلِ الكتبَ لعباً.

سابعاً: الزمن.قال تعالى:

﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾

عمر الإنسان الذي منحه الله تعالى له , وحدد مددته وفق حكمته المطلقة المتعلقة بالخير المطلق ليكون هذا العمر وعاء لعمله وليستثمره في التعرف إلى ربه وفي العمل الصالح والدعوة إلى الله.

محتويات الكتاب :

فهرسة الكتاب :

الفقرة ( 1 – 2 ): تمهيد. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 1 – 2 ): مقومات التكليف. قراءة

 

 

المقوم الأول : الكون.

الفقرة ( 1 – 7 ): الكون. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 2 – 7 ): أدلة التفكر. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 3 – 7 ): مهمة التفكر. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 4 – 7 ): كيف نقرأ الكون. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 5 – 7 ): أسباب التقصير في حياة المسلمين. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 6 – 7 ): طرائق التفكر من القرآن الكريم. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 7 – 7 ): نماذج حياتية للتفكر. قراءة

 

المقوم الثاني :العقل.

الفقرة ( 1 – 5 ): العقل. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 2 – 5 ): مهمة العقل. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 3 – 5 ): مبادئ العقل. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 4 – 5 ): بين العقل والنقل. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 5 – 5 ): محدودية العقل. قراءة

 

المقوم الثالث :الفطرة.

الفقرة ( 1 – 5 ): الفطرة. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 2 – 5 ): بين الفطرة والتكليف. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 3 – 5 ): الفطرة والصبغة. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 4 – 5 ): الفطرة والطبع. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 5 – 5 ): من خصائص النفس الإنسانية. قراءة

 

المقوم الرابع :التشريع.

الفقرة ( 1 – 4 ): التشريع. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 2 – 4 ): القرآن الكريم. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 3 – 4 ): السنة النبوية المطهرة. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 4 – 4 ): منهج التلقي. قراءة

المقوم الخامس :الشهوة.

الفقرة ( 1 – 1 ): الشهوة. قراءة

المقوم السادس :الاختيار.

الفقرة ( 1 – 2 ): حرية الاختيار. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 2 – 2 ): مسائل مهمة في التخيير. قراءة

المقوم السابع :الزمن.

الفقرة ( 1 – 6 ): الزمن. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 2 – 6 ): قيمة الزمن من خلال سورة العصر. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 3 – 6 ): إدارة الوقت. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 4 – 6 ): خاتمة. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 5 – 6 ): المصادر والمراجع. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفقرة ( 6 – 6 ): المحتوى. قراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018