على هدى - الحلقة : 20 - الشهوات سببا في ارتقاء المؤمن في إيمانه. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠22برنامج على هدى - قناة الرسالة
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

على هدى - الحلقة : 20 - الشهوات سببا في ارتقاء المؤمن في إيمانه.


2013-07-29

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارض عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

الشهوات ضمان لسلامة الإنسان و ليست حدّاً لحريته :

 أيها الأخوة الكرام؛ مع لقاء إيماني جديد والموضوع اليوم الشهوة، قد لا يتبادر إلى أحدكم أنه لولا الشهوات ما ارتقينا إلى رب الأرض والسموات، كيف تتقرب إلى الله؟ حينما يودع فيك شهوة، وهذه الشهوة بإمكانك أن تتحرك من خلالها مئة و ثمانين درجة، لكن الله جلّ جلاله سمح لك بمئة درجة فقط، حرمان لا يوجد، لكن يوجد تنظيم، فهذه الشهوة التي أودعها الله فيك لك أن تتحرك بدافع منها مئة و ثمانين درجة، لكن الله سبحانه وتعالى قال لك: هذه الدرجات المئة مسموحة وفق مصلحة الأمة، وفق مصلحة الإنسان، أما الانحراف فهو يعود أذى وضراً على من حولك.
 لذلك أية شهوة أودعها الله فيك يجب أن تعتقد يقيناً أنها حيادية، يمكن أن توظف في الخير كما يمكن أن توظف في الشر، تماماً كصفيحة البنزين كما قلت من قبل إذا وضعت في المستودع المحكم، وسال هذا الوقود السائل في الأنابيب المحكمة، وانفجر في الوقت المناسب، وفي الزمان المناسب، ولّد حركة نافعة لك في مركبتك، فتقلك المركبة إلى مكان جميل. أما إذا سكبت هذه الصفيحة على المركبة، وأصاب هذه المركبة شرارة، أحرق المركبة ومن فيها، فهذه المادة المشتعلة المادة الطاقة هي قوة دافعة، أو قوة مدمرة، وصدق ولا أبالغ وكذلك الشهوات قوة دافعة، قوة مدمرة، أي الله عز وجل قال:

﴿لا أُقسِمُ بِهذَا البَلَدِ*وَأَنتَ حِلٌّ بِهذَا البَلَدِ*وَوالِدٍ وَما وَلَدَ﴾

[سورة البلد: ١-٣]

 نظام الأبوة نظام رائع، أودع فيك حب المرأة، هذا الحب له قناة نظيفة في الإسلام، هذه القناة هي الزواج، تزوج امرأة ضمن طموحك، هذه زوجتك لها مستقبل عندك، أم أولادك، تنجب منها أولاداً وبنات يملؤون البيت فرحة، هذا الطريق الشرعي، هذا الطريق النظيف، هذا الطريق الآمن، هذا الطريق الذي فيه سعادة، فيه طمأنينة، فيه رقي، وإذا تمت علاقة خلاف الشرع وقع الإنسان في الحرام، حجب عن الواحد الديان.
 الشهوات كلها متاحة لكل إنسان من طريق نظيف رائع، لكن إذا تسرع الإنسان ومارس شهوة بخلاف منهج الله عز وجل شقي في الدنيا والآخرة.
 فلذلك انزع من ذاكرتك أن هناك في الإسلام حرماناً، ولكن هذه القيود التي يتوهم الناس أنها قيود هي في الحقيقة حدود لا قيود، تفاجأ بلوحة كتب عليها: حقل ألغام ممنوع التجاوز، بربك هل تشعر أن هذه اللوحة هي قيد لحريتك أم ضمان لسلامتك؟

 

الخير كله في طاعة الله و اتباع منهجه :

 لذلك حينما تتفقه في الدين ترى أن هذا الشرع العظيم سبب لصونك من الزلل، سبب لصونك من الخطأ، لصونك من الشقاء، لصونك من العقاب، فالخير كله في طاعة الله:

﴿ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾

[سورة الأحزاب: ٧١]

 قلت مرة: لو قال لك طفل صغير: معي مبلغ عظيم تظنه مئة دينار، لو قال لك موظف كبير بالبنتاغون: أعددنا لهذه الحرب مبلغاً عظيماً، تقدره بمئتي مليار دولار، فإذا قال ملك الملوك ومالك الملوك، إذا قال رب العالمين:

﴿ وَعَلَّمَكَ ما لَم تَكُن تَعلَمُ وَكانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظيمًا﴾

[سورة النساء: ١١٣]

 أي أنت أيها الإنسان الذي أودع الله فيك قوة إدراكية حينما تحضر مجلس علم ماذا تفعل؟ تلبي حاجة أودعها الله فيك، لكن هذه الحاجة علوية تسمو بك، ويوجد حاجات سفلية، أنت حينما تتابع العلم تتعلم، أول كلمة بأول آية بأول سورة نزلت:

﴿اقرَأ ﴾

[سورة العلق: ١]

 اطلب العلم، تعلم، ابحث عن سر وجودك، عن غاية وجودك، ابحث عن منهج ربك، منهج الله، منهج الصانع، وليس في الكون جهة يجب أن تتبع تعليماتها إلا الجهة الصانعة لأنها الجهة الخبيرة:

﴿ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثلُ خَبيرٍ﴾

[سورة فاطر: ١٤]

 فأنت أنت أعقد آلة في الكون، وصانعك عظيم، خالق الأكوان أعطاك تعليمات التشغيل والصيانة، فانطلاقاً من حرصك على سلامتك وسعادتك يجب أن تتبع منهج ربك، الفرق كبير بين أن تتوهم - لبعدك عن الحق- أن الشرع قيود متعبة، وبين أن ترى هذا الشرع قيوداً محكمة تضمن لك سلامتك وسعادتك.

 

الشهوة تدفع الإنسان لبقاء نوعه و حفظ ذكره :

 لذلك الله عز وجل جعل الشهوة دافعاً، مركبة الشهوة هي المحرك، ما الذي يدفعك إلى أن تعمل؟ حب الطعام والشراب، ما الذي يدفعك إلى شراء بيت؟ حب الزواج، ما الذي يدفعك إلى التفوق؟ طلب العلو في الأرض، عندك حاجات ثلاث؛ حاجة إلى الطعام والشراب لتضمن بقاءك كفرد، وحاجة للزواج لتضمن بقاء النوع، وحاجة إلى التفوق لتضمن بقاء الذكر، وهذه الحاجات الثلاث متوافرة في منهج الله عز وجل، لذلك قال تعالى:

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ ﴾

[سورة آل عمران: ١٤]

 إذاً الشهوات أودعها الله فينا ليس هناك من خطأ أن تشتهي، لكن الخطأ الكبير أن تشتهي ما لا يحل لك، أن تشتهي الحرام، لا سمح الله أن تشتهي المال الحرام، أن تشتهي العلاقة الحرام.
 مرة في أحد أيام العيد أردت أن أزور صديقاً لي، طرقت الباب، فتح والده قال: والله فلان غير موجود، ممكن أن نكسبك بعض الوقت؟ قلت له: على عيني، دخلت قال لي: عمري ست و تسعون سنة، البارحة أجرينا تحليلات كاملة قال لي: الحمد لله كله طبيعي، والله الحرام لا أعرفه في حياتي، لا حرام النساء، ولا حرام المال. قلت: يا رب ست و تسعون سنة بكامل صحته، منتصب القامة، حاد البصر.
 كان هناك عالم في الشام كبير اسمه الشيخ عيد الجواهري، بلغ سبعاً و تسعين سنة، وكان هذا الشيخ الكبير منتصب القامة، حاد البصر، مرهف السمع، أسنانه في فمه، وكان إذا سئل: يا سيدي ما هذه الصحة التي حباك الله بها؟ يقول: يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر.
 كل إنسان إذا تعلم القرآن حفظه الله من الخرف، أحياناً الإنسان يخرف، وأقرب الناس له يتمنى موته، إذا كان في مجلس يبعدونه عن أي مجلس، أقرب الناس يتمنون موته، فلذلك ورد في الأثر:" من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت".

 

الشهوة حيادية :

 إذاً:

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالبَنينَ وَالقَناطيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ﴾

[سورة آل عمران: ١٤]

 الأموال المنقولة وغير المنقولة:

﴿ وَالخَيلِ المُسَوَّمَةِ ﴾

[سورة آل عمران: ١٤]

 رمز الآن سيارة أو مركبة:

﴿ وَالخَيلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنعامِ وَالحَرثِ ﴾

[سورة آل عمران: ١٤]

 المزارع مزرعة فيها أشجار مثمرة، وفيها مسابح، وفيها خيول، وفيها كل شيء، فهذه الشهوات التي أودعها الله فينا، لكن هذه الشهوة التي أودعها الله فينا هي شهوة حيادية، يمكن أن توظف في الخير كما يمكن أن توظف في الشر.
 إنسان يتزوج، ينجب أولاداً يدلهم على الله، قد يكونون دعاة إلى الله يفتخر بهم، ينجب بنات عفيفات طاهرات محجبات، يجلبن له الأصهار الكرماء، فالزواج الإسلامي كله خير، كله بركة، يوجد مستقبل، عفواً المرأة لها فترة تمتد أو تقصر فيها جمال لكن بعد حين هذا الجمال يخبو، لكن بالنظام الإسلامي عندما خبا جمالها أصبحت أماً، الأم لها مكانة أخرى، في البدايات زوجة تفتخر بجمالها أصبحت أماً بعد حين أصبحت جدة، كل مرحلة بالعمر يوجد تطور إسلامي، فالمرأة المسلمة تعيش عمراً مديداً، مرة زوجة شابة، مرة أم، مرة جدة حنونة، مرة عميدة العائلة.
 هكذا الإسلام، منهج الله عز وجل مسعد تتحقق للإنسان سلامته وسعادته، إذاً:

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالبَنينَ وَالقَناطيرِ المُقَنطَرَةِ ﴾

[سورة آل عمران: ١٤]

المال موقوف على طريقة كسبه وإنفاقه :

 لو شخص سأل: يا ترى المال نعمة؟ لا، أنا أقول له: يا ترى المال نقمة؟ لا، حيرتنا.. لا نعمة ولا نقمة، المال موقوف على طريقة كسبه وإنفاقه، فإذا كسبته من وجه حلال فهو نعمة، وإن أنفقته في وجه حلال فهو عمل صالح، نعمة وعمل صالح. أما إذا كسب من طريق حرام أصبح سيئة كبيرة جداً، فإذا أنفق في طريق حرام صار خسارة كبيرة. فالمال لا نعمة ولا نقمة، ولكنه مقيد بطريقة كسبه وإنفاقه. المرأة؛ إذا تزوجت امرأة صالحة أكبر نعمة:

(( إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ))

[النسائي عن عمرو بن العاص]

 أما إذا كان هناك علاقة بخلاف الشرع فأصبح هناك جريمة طبعاً بالقوانين جريمة الزنا، إذاً هذا الكلام موجه لكل إنسان، اعتقد يقينا أن هذا الدين يلبي كل حاجاتك المادية قبل المعنوية، لكن لو تحركت بدافع من شهواتك وفق منهج الله تشعر بالأمن والأمان.

 

الأمن أكبر نعمة يتمتع بها المؤمن :

 أخواننا الكرام؛ الأمن نعمة لا تعدلها نعمة، لا يتمتع بها إلا المؤمنون فقط، الدليل قال تعالى:

﴿ فَأَيُّ الفَريقَينِ أَحَقُّ بِالأَمنِ إِن كُنتُم تَعلَمونَ ﴾

[سورة الأنعام: ٨١]

 الجواب:

﴿ الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ ﴾

[سورة الأنعام: ٨٢]

 الآن دقق،

﴿ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ ﴾

 الله لم يقل: أولئك الأمن لهم، لو قال: أولئك الأمن لهم ولغيرهم أما

﴿ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ ﴾

 فهذه العبارة تسمى في اللغة: عبارة قصر وحصر، أي الأمن يتمتع به المؤمن فقط، فالله قال:

﴿الَّذي أَطعَمَهُم مِن جوعٍ وَآمَنَهُم مِن خَوفٍ﴾

[سورة قريش: ٤]

 فأنت حينما تشبع وتأمن حققت أكبر مقومات وجودك. بل إن أكبر عقاب لله عز وجل في الآية الكريمة:

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَريَةً كانَت آمِنَةً مُطمَئِنَّةً يَأتيها رِزقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَت بِأَنعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجوعِ وَالخَوفِ بِما كانوا يَصنَعونَ﴾

[سورة النحل: ١١٢]

المبادرة إلى الأعمال الصالحة :

 أخواننا الكرام؛ أحياناً تنزل مصيبة في بلد لها تفسير، أحياناً لها تفسير طائفي، لها تفسير عربي، لها تفسير غربي، ويوجد تفسير للنساء، لكن يوجد تفسير توحيدي، تفسير إلهي، تفسير قرآني، فاعتمد التفسير القرآني،

﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَريَةً كانَت آمِنَةً مُطمَئِنَّةً يَأتيها رِزقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَت بِأَنعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجوعِ وَالخَوفِ بِما كانوا يَصنَعونَ ﴾

 إذاً هذه الشهوات التي أودعها الله فينا ينبغي أن نتحرك من خلالها وفق ما يرضي الله عز وجل، لأن الله عز وجل ما من شهوة أودعها فينا إلا جعل لها قناة نظيفة، في الإسلام لا يوجد حرمان، لا يوجد كبت، يوجد نظافة، توزان سعادة، لذلك ورد في بعض الأحاديث:

(( بادِرُوا بالأعمال سبعاً.. ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

 بادر أي اسبق إلى عمل صالح، لأن علة وجودك في الدنيا العمل الصالح، فماذا ينتظر أحدكم الدنيا - والكلام دقيق جداً- أي هذه الدنيا بعد أن يكون الإنسان في سن معينة ما الذي أمامه بالضبط؟ والكلام مؤلم، الحقيقة:

(( بادِرُوا بالأعمال سبعاً: هل تُنْظَرون إلا فَقْراً مُنْسياً.. ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

 كنت وكيل شركة، الوكالة سحبت منك، كنت تملك شيئاً هذه الملكية خسرتها، يوجد مليون طريق لتخسر ما تملك:

((.. هل تُنْظَرون إلا فَقْراً مُنْسياً.. ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

 يوجد فقر ينسي الإنسان واجباته الدينية، أحياناً يوجد فقر ينسي الإنسان التوحيد:

((.... هل تُنْظَرون إلا فَقْراً مُنْسياً، أو غِني مُطغياً، أو مَرَضاً مُفسِداً.. ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

 يوجد أمراض تفسد على الإنسان حياته.
 والله كنت مرة عند طبيب قلب قال له المريض: أي مكان في العالم وأي مبلغ أنا مستعد؟ قال له: والله لا يوجد أمل، الحالة من الدرجة الخامسة، هذا المرض المفسد، أصبح هناك فقر منسي، وغنى مطغي، ومرض مفسد، وهرم مفني، ضعفت ذاكرته يعيد القصة كثيراً، أصبح وجوده في بيته ثقيلاً، يوجد مستشفيات للأمراض العقلية الذي اشترى البيت، وأسس هذه الأسرة، أقرب الناس إليه يبحثون عن مكان له في هذه المستشفى أو:

(( ... أو هَرَماً مُفنِداً، أو موتاً مُجْهِزاً، .. ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

 الموت ينهي غنى الغني، وفقر الفقير، وضعف الضعيف، ووسامة الوسيم، ودمامة الدميم، وذكاء الذكي، ومحدودية المحدود، ينهي كل شيء:

(( ..أو موتاً مُجْهِزاً، والدجالَ؟ ..))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

 الدجال يتحرك بخلاف ما يقول، أتينا لهذا البلد من أجل الحرية، جاؤوا من أجل النفط لا من اجل الحرية، هذا الدجال يتكلم بخلاف الواقع، يكذب:

(( بادِرُوا بالأعمال سبعاً: هل تُنْظَرون إلا فَقْراً مُنْسياً، أو غِني مُطغياً، أو مَرَضاً مُفسِداً، أو هَرَماً مُفنِداً، أو موتاً مُجْهِزاً، والدجالَ؟ والدَّجَّالُ شَرُّ غائب يُنَتظَرُ، والساعةَ؟ والساعةُ أدْهَى وأمرُّ ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018