الفتوى : 13 - هل يجوز أخذ تعويض من الدولة المقيم فيها تعويض مالي مقابل حادث ما؟ . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 13 - هل يجوز أخذ تعويض من الدولة المقيم فيها تعويض مالي مقابل حادث ما؟ .


2011-03-11

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمور تخصنا نحن كمقيمين هنا في أستراليا، موضوع يتعلق بقضايا التعويضات.
هل يحق للمسلم أن يأخذ تعويضاً عما أصيب به جراء حادث أو غير ذلك مع العلم أنه أحياناً يكون ذلك عن غير قصد وأحياناً يكون بقصد؟
يعني يكون الشخص متسبب في هذا الأمر أو هو من قام بهذا الأمر ولكن القانون ينصفه ويعطيه حقه أو مثلاً دفعة من المال على حسب القوانين؟.
هذه القضايا كثيرة في بلاد الغرب، في بلادنا لا يوجد الكثير من قضايا التعويضات، لكن هنا هذه القضايا بشكل يومي.
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم / الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
الحقيقة أن الإنسان المقيم في بلد، في هذا البلد قوانين وأنظمة إن كانت هذه القوانين والأنظمة لا تتعارض مع منهج الله عز وجل، ولا مع دينه، ما المانع أن ينتفع بها؟ هناك قانون و نظام، هذا القانون والنظام دليل رقي الدولة، تعطي المواطن كل حاجاته حتى إذا كان متسبباً في الضرر يأخذ تعويضات، هذا الشيء لا يوجد فيه نص إسلامي يمنع أن يتقاضى المواطن المقيم في بلد هذا البلد له دولة لها قوانين لا تتعارض مع الدين، من أي زاوية يمكن أن يكون هذا الشيء غير مقبول عند الله؟
مواطن في دولة، هذا المواطن أصابه ضرر، فالدولة عوضت له بحسب قوانينها عن هذا الضرر، هل هناك شبهة في قبض هذا المبلغ؟ أنا وجدت لا شيء.
أنا لا أرى فيما أعلم أن هناك مشكلة أو شبهة في تقاضي مبلغ من دولة أعطت هذا المبلغ باختيارها، وهو عربون على أن المواطن له حقوق كبيرة جداً، حتى لو أنه هو المتسبب ببعض هذه الأخطاء، لكن من هو ولي الأمر الذي يعوضه عن مشكلته؟ إنها الدولة، لا يوجد مشكلة، لا أرى أي مشكلة أو حرج في تقاضي المبلغ من دولة لمواطن مسلم أصابه ضرر فعوضت عليه.
الدكتور محمد راتب النابلسي

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018