الفتوى : 58 - هل الزواج قسمة ونصيب ؟. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 58 - هل الزواج قسمة ونصيب ؟.


2015-01-15

سؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الزواج قسمة ونصيب ؟.
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم / الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
الزواج أنت مخير، بعد أن تزوجت أصبحت هذه نصيبك، وإياك أن تقول هذه نصيبي قبل الزواج لأن الله تعالى قال:

﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾

قد تتوهمن وهذه طرفة: صار عرس في الشام ودفع ثمنه ستين مليون جيء بالراقصات وزعت الخمور، المعاصي كلها في هذا العرس، وهم إسلام، و جيء بالمصورين وصورا النساء كاسيات عاريات وكتب على البطاقة الطيبون للطيبات.
النقطة الدقيقة هذه الآية ليست حكماً إنها أمر جاء على صيغة الحكم، يعني اجهدوا أن يكون الطيبون للطيبات، ينبغي أن يكون الطيبون للطيبات، ونحن عندنا أمر تكليفي وأمر تكويني، قد تتوهمون أن هذه الآية أمر تكويني لا أمر تكليفي، أنت يجب أن تبحث عن فتاة مؤمنة والأب ينبغي أن يزوج ابنته من شاب مؤمن الزواج رق فلينظر أحدكم أين يضع قرينته.
البنت غالية جداً يقول عليه الصلاة ولسلام:

(( عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي))

وكل أب يعلم أن البنت غالية كثيراً، فالذي يلقي بابنته جزافاً لشاب لا يعرف مخرجه ومدخله يكون أخطأ في حق ابنته خطأً كبيراً، عد لمليون قبل أن توافق على زوج مناسب لابنتك فالزواج نصيب متى ؟ بعد أن ينعقد القران صار نصيب، وقبل أنت مخير، يوجد وهم هذه نصيبه خلقت من ضلعه، هذا الكلام غير صحيح، ابحث ودقق واسأل عن أخلاقه وعن صلاته وعن دينه وعن عقيدته وعن دخله وإنفاقه وعن مستواه، وليس لأول طلب هذه له، ونصيب هذا كله كلام فارغ، ينبغي أن يكون الطيبون للطيبات، احرصوا على أن يكون الطيبون للطيبات، بعد أن تجتهد وتتقصى أقصى المعلومات الآن صار نصيب، لأنه وقع أراده الله، أما قبل أن يقع لا يوجد نصيب خاضع للاجتهاد.
الدكتور محمد راتب النابلسي

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018