الفتوى : 21 - هل يوجد في الإسلام اقتصاد إسلامي في الماضي والحاضر؟ . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 21 - هل يوجد في الإسلام اقتصاد إسلامي في الماضي والحاضر؟ .


2009-03-26

سؤال:

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يوجد في الإسلام اقتصاد إسلامي في الماضي والحاضر؟
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم / الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
طبعاً، في الدين أشياء فيها نص بالتحريم، ونص بالتحريم مع الكراهية، ونص بالإباحة، ونص بالاستحباب ، ونص بالسنية، ونص بالفرض، أي شيء بالحياة بين فرض بالأداء، بين سنة مؤكدة، سنة غير مؤكدة، استحباب مباح، مكروه تنزيهاً، تحريماً، حرام، كل شيء الله عز وجل تركه رحمة بنا، جلست على الأرض، على كراسي، لبست كنزة سادة، ملونة، مخططة، مربعات، بيضاء، سوداء، هذه أشياء ما دخلت بالتشريع، هذه من رحمة الله عز وجل، إذا سكت الله عز وجل عن أشياء علينا ألا نبحث عنها كما فعل بنو إسرائيل في البقرة حتى كانت بقرة نادرة جداً، هناك أشياء أمرنا بها، أشياء نهينا عنها، أشياء تركت مباحة، كل شيء مباح اجعله مباحاً دون أن تدخل الدين.
الاقتصاد الإسلامي من أين جاء؟ من الموارد الحلال، لا يوجد ربا في الإسلام، لا يوجد أعمال محرمة تجلب أموالاً كثيرة، الآن في العالم سياحة جنسية أساسها الزنا، هذا في الإسلام ممنوع، كل شيء محرم، الاقتصاد الإسلامي متعلق بأشياء مسموح بها ومباحة، وكل شيء ربا محرم، ينبع من التشريع الإسلامي قواعد في كسب المال وإنفاق المال، القواعد هي الاقتصاد الإسلامي، أي هذه السلعة هناك عرض وهناك طلب إذا كان هناك احتكاراً اختلف الوضع، البضاعة معروضة للبيع دائماً السوق يحدد سعرها على العرض والطلب، إذا كان هناك احتكاراً يرتفع السعر كثيراً، هناك أكثر من خمسين معصية في كسب المال، إذا استقام الإنسان وابتعد عن كل المعاصي صار السعر طبيعياً، صار السعر متعلقاً بالعرض والطلب، إذا كان هناك بضاعة منع بيعها، أو فيها كذب، أو تدليس، اختلف الوضع، الإنسان عندما يستقيم يجد اقتصاداً طبيعياً، متكافئاً متوازناً، هناك عرض و طلب والحاجات مؤمنة.
الدكتور محمد راتب النابلسي

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018