الدرس : 181 - القوة - لا يخافن العبد إلا ذنبه ولا يرجون إلا ربه. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 181 - القوة - لا يخافن العبد إلا ذنبه ولا يرجون إلا ربه.


2015-07-03

لا يخافن العبد إلا ذنبه ولا يرجون إلا ربه :

 أيها الأخوة الكرام؛ الإنسان أحياناً يحب التفاصيل، وفي أحيان كثيرة يحب الكلمات المركزة، أنا في طريقي إلى هذا المسجد الطيب أردت أن أطرح نصاً مختصراً من كلمتين؛ الأول: لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه، كلام مختصر جامع مانع، لا يخافن، يوجد طغاة، وجبابرة، وظلام، وقهر، وسفك دماء كما ترون وتسمعون، لكن بالنهاية لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه، لا يوجد قوة تزيح عنك المشكلة إلا الله عز وجل، لذلك قالوا: لا ملجأ منك إلا إليك، الجهة الوحيدة في الكون التي تفر منها إليها هو الله عز وجل، تفر من عقابها إليها هو الله عز وجل.

((.... لا مَلْجأ، ولا مَنْجَا منك إلا إليك..))

[البخاري عن البراء بن عازب]

 إذاً لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه.
 الآن هؤلاء القوى؛ المرض قوة، الجرثوم قوة، لا يوجد شيء بالكون إلا بقبضة الله، قال تعالى:

﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾

[ سورة البقرة : 255]

 دقق:

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾

[ سورة البقرة : 255]

 اقتران شيء بشيء، يشفع، يجمع، عنده بملكه إلا بإذنه، أنت نائم بخيمة وهناك أفعى، لا يمكن لهذه الأفعى أن تصل إليك إلا بإذن الله، من أجل أن تطمئن، قال تعالى:

﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾

[ سورة الزمر: 62]

 أحياناً دولة عظمى تبيع دولة صغرى طائرات، هذه الطائرة تملكتها الدولة الصغرى، تقصف بها وتدمر، الدولة الكبرى ليس لها علاقة، باعت طائرة لدولة دفعت ثمنها لكن عند الله قال تعالى:

﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾

[ سورة الزمر: 62]

 خلق هذا الشيء المخلوق بيد الله عز وجل، قال تعالى:

﴿ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾

[ سورة الزمر: 63]

 هذا التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، أي ممكن أن نضغط التجارة كلها بكلمة، إنها الربح، فإن لم تنجح فلست تاجراً، ممكن أن نضغط الدين كله؟ ممكن، الكلمة هي التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، الإنسان بالتوحيد ينجو من القهر، الإنسان من دون توحيد يسحق.

 

التوحيد يطهر الإنسان من الشرك :

 لذلك حينما ترى يد الله تعمل وحدها، الآية:

﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى ﴾

[ سورة التوبة : 40]

﴿ وَجَعَلَ ﴾

 بعد أن كانت عليا، كفار قريش بيدهم مقاليد الأمور في الجزيرة، قال تعالى:

﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى ﴾

[ سورة التوبة : 40]

 عندنا ملمح في النحو، قال تعالى:

﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾

[ سورة التوبة : 40]

 بحسب قواعد اللغة

﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى ﴾

 كلمةَ معطوفة الآية ليست كذلك

﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾

  الملمح الدقيق بالآية إذا قلنا: وكلمةَ هي العليا، لو عطفناها بعد أن كانت سفلى المعنى فاسد، صار هناك وقف وكلام استئنافي،

﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى ﴾

  وقف، كلام جديد مستأنف

﴿ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ﴾

 دائماً.
 يوجد دقة بالغة، لذلك التوحيد هو الدين، ما دمت ترى أن يد الله تعمل وحدها، وليس هناك قوة في الكون ممكن أن تتحرك من عند ذاتها، لذلك يقولون: إنسان يركب سفينة عملاقة مثلاً حاملة طائرات، أو حاملة نفط، وأحياناً تحمل مليوني طن، وتمشي باتجاه الغرب، راكب من ركاب السفينة أراد أن يتحداها فمشى على ظهرها باتجاه الشرق، وهي تمشي نحو الغرب، فتحديه مضحك، الأمر بيد الله عز وجل، فأنت في قبضة الله، ولا يوجد شيء نحتاجه نحن ولا سيما في الظروف الصعبة كالتوحيد، التوحيد يطهر الإنسان من الشرك، قال تعالى:

﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا ﴾

[ سورة آل عمران : 151]

 لذلك الشرك أخفى من دبيب النملة السمراء, على الصخرة الصماء, في الليلة الظلماء, وأدناه أن تحب على جور, وأن تبغض على عدل.
 إنسان نصحك بأدب بينك وبينه، ما تحملته، إذاً عندك شرك خفي، لذلك الشرك الجلي الآن غير موجود، في العالم الإسلامي لا يوجد عندنا إله يعبد إلا الله، في آسيا يعبد بوذا، هناك آلهة تعبد من دون الله، في العالم الإسلامي شرك جلي لا يوجد، وهذا من فضل الله عز وجل، لكن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول؟

(( أخوف ما أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية... ))

[ الإمام أحمد عن شداد بن أوس ]

 ليس الظاهر، تؤيده الآية الكريمة:

﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾

[ سورة يوسف: 106 ]

 لذلك أخطر شيء بحياتنا ليس الشرك الجلي، هذا انتهى بعد ظهور الإسلام ونزول القرآن، شرك جلي لا يوجد بالعالم الإسلامي، لكن أخطر شيء الشرك الجلي، أن ترى أن جهة في الأرض بمكن أن تنفعك أو تضرك، لذلك لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، هذا التوحيد.
 مرة ثالثة: ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، أنت بالتوحيد حر تخضع لله وحده، قال تعالى:

﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ﴾

[ سورة هود : 55-56 ]

﴿ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى ﴾

كل شيء يدبّ على وجه الأرض بقبضة الله عز وجل :

 دقق الآن:

﴿ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴾

[ سورة هود : 56 ]

 كل شيء يدب على وجه الأرض، ألا ترى أحياناً نقطة سوداء على البلاط تمشي، ما اسمها؟ دويدة، نقطة سوداء فيها أجهزة، مثلاً ضع يدك هنا تقف، معنى هذا أنها تبصر، الدويدة نقطة سوداء أقل من نملة بكثير، لذلك الدويدة أصغر مخلوق تراه العين، ومع ذلك ورد في القرآن الكريم:

﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً ﴾

[سورة البقرة: ٢٦]

 إذا إنسان وقعت ناموسة فوق يده فقتلها هل يشعر نفسه قاتلاً؟ مستحيل:

(( ولو كانت الدنيا تَعْدِلُ عند الله جَناح بعوضة ما سَقَى كافراً منها شَربة ماء ))

[ مسلم وأبو داود عن جابر بن عبد الله ]

 إذاً أي شيء يتحرك بقبضة الله، قال تعالى:

﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ﴾

[ سورة هود : 55]

 تحدّ، قال تعالى:

﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ﴾

[ سورة هود : 55-56 ]

 لو أننا نعيش بعصر الديناصورات، بدءاً من دويدة لا ترى إلا نقطة سوداء وانتهاءً بديناصور، قال تعالى:

﴿ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾

[ سورة هود : 56 ]

إلزام الله ذاته العلية بهداية الخلق :

 حينما تأتي كلمة على مع الذات الإلهية معنى ذلك أن الله ألزم ذاته العلية بالاستقامة، قال تعالى:

﴿ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ﴾

[سورة النحل: 9]

﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾

[ سورة الليل:12 ]

 حيثما رأيتم كلمة على مع لفظ الجلالة معنى ذلك أن الله ألزم ذاته العلية بهداية خلقه، صدق ولا أبالغ في الجامع الصغير حوالي خمسين حديثاً، الجامع الصغير كتاب أحاديث مرتب وفق الحروف الأبجدية ففي حق، حق الزوج على زوجته، حق الرجل على أولاده، خمسون حديثاً لكن أنا أخاطب الشباب الآن يوجد حديث واحد أقرؤه فيقشعر بدني، حق المسلم على الله أن يعينه إذا طلب العفاف.
 شاب لم يزن، غاض لبصره، بار لوالديه، لا يملك شيئاً، أحد علماء الشام أخ كريم والله جاءه شاب وقال له: أنا أريد أن أتزوج و لا يوجد عندي بيت ولا دخل ثابت، كيف سأتزوج؟ قال له: اتق الله، هذا الشاب تألم من هذا الجواب، قال له: هذه تقوى الله أين تصرف؟ قال له: والله هذا الذي عندي. هذا الشاب التقيت به، عنده مكتبة صغيرة بأحد أحياء دمشق، لا تؤمن له إلا ثمن طعامه، عندما قال له: اتق الله، خطر في باله أن تعال وطبق، قال: والله أنا نويت أن أجرب الموضوع تجريباً، هو يعمل موظفاً عند إنسان غير عمله في المكتبة، فاستقام تماماً تماماً، أتى لعنده شخص من وجهاء الحي، قال له: يا بني أنت متزوج؟ قال له: لا، قال: ابعث أمك لعندنا، توقع بالمئة مليون أن هذه البنت فيها مشكلة، حتى عرضها والدها، بالمناسبة تعرض على الشاب ابنتك هذا فعل نبوي، قال تعالى:

﴿ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ﴾

[ سورة القصص: 27]

 سيدنا شعيب، سيدنا موسى، فأرسل أمه، ليس معقولاً أن تكون بنت ممتازة، وافق، أدخله والدها معه كشريك، والدها من كبار تجار الزيت، وصار بوضع جيد، فتذكر كلمة الشيخ سارية الرفاعي الذي قال له: أين تصرف هذه؟ ها هي انصرفت، قال تعالى:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

[ سورة الطلاق : 2]

 هذه الآية لها سياق، ولها سباق، ولها لحاق، لو نزعتها من سياقها صارت قانوناً، وهذه الآية معناها بالسياق من يتق الله في تطليق زوجته طلقة واحدة وليس ثلاث معاً رشاً، اعملها دراكاً، واحدة وراء واحدة، من يتق الله في تطليق زوجته طلقة واحدة يجعل الله له مخرجاً لإرجاعها، معك أول طلقة والثانية والثالثة، تسعون يوماً، إن قلت: أنا تسرعت، تضع يدك على يدها و ترجعها، انتهى الأمر، ما تكلمت ولا كلمة، وضعت يدك على يدها راجعتها، أو تقول لها: راجعتك، الطلقة معها ثلاثة أشهر، غلطت مرة ثانية عملت طلقة ثانية أيضاً معك تسعين يوماً، أما الطلاق بالثلاث فأنت خالفت شرع الله عز وجل، ما الآية؟

﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾

[ سورة الطلاق : 1]

 فلما قال له: اتق الله، قال له: أين تصرف هذه؟ فصرفت وتزوجها، والآن هو من كبار تجار الزيت في الشام، حي يرزق، قال له: أين تصرف هذه؟ فأنت حينما تتقي الله عز وجل قال تعالى:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

[ سورة الطلاق : 2]

من يتق الله يجعل له مخرجاً من كل شيء :

 أنا أقول: الشاب أول حياته طبعاً عنده مطالب كبيرة من حقه ثلاثة أشياء؛ فرصة عمل، و زوجة، و بيت، مرة شاهدت صاحب معمل، قال لي: عندي ثلاثة وثمانون عاملاً، وأنوي أن أقف، قلت له: لماذا تتوقف؟ قال لي: لأنه لا يوجد ربح، ثلاث سنوات المصاريف على قدر الأرباح، قلت له: أنت فاتح ثلاثة وثمانين بيتاً، كل بيت فيه خمسة أشخاص، اضرب خمسة بثلاثة وثمانين مع الأب والأم خمسمئة إنسان يأكل من هذا المعمل وأنت لا تشعر، أليس هذا ربحاً؟ والله استجاب ولم يغلق المعمل، ستة وثمانون عاملاً يفتحون بيوتاً، عمال عندك في المعمل لو أوقفت المعمل أنت أغلقت ستة وثمانين بيتاً، ليس كل الربح مادياً يا أيها الأخوة، أحياناً يوجد ربح معنوي لا يقدر بثمن، فلذلك قال تعالى:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

[ سورة الطلاق : 2]

 هذه الآية انزعها من سياقها صارت قانوناً، من يتق الله في كسب ماله يجعل الله له مخرجاً من إتلافه:

(( ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة ))

[ الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة]

 بناء في لبنان بالحازمية، أنا أعرف صاحبه، عنده معمل خيوط، أقسم بالله أن عليه زكاة مال و هذه الزكاة كانت مبلغاً ضخماً و قد دفعه، بأحداث لبنان القديمة أغلق المعمل، بعد سنتين هدأت الأمور، جاء إلى المعمل بالحازمية فتحه فرأى أن كل شيء بمكانه، لم يخسر قرشاً واحداً، إلى جانبه معمل بنفس البناء فتحه أصحابه فرأوا أن هذا المعمل قد سرق بالكامل، الصنابير، الأثاث، والآلات، لماذا هذا المعمل سرق وهذا لم يسرق؟

(( ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة ))

[ الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة]

 هناك قوانين يا أيها الأخوة الكرام؛ هذا الإله العظيم ما تركك أنت وحظك، لا يوجد حظك هناك قوانين، قال تعالى:

﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾

[ سورة الطلاق : 2]

 أنت اتق الله وانظر، الحديث: "حق المسلم على الله أن يعينه إذا طلب العفاف".
 مرة دخل لعندي شخص عمره فوق التسعين سنة، لا يوجد عندي شيء لأضيفه، وجدت قطعة كاتو، وعملت له كأساً من الشاي، وضع أول لقمة في فمه بالشوكة، والله قال كلمة أنا تأثرت جداً قال: سبحان من قسم لنا هذا ولا ينسى من خلقه أحداً، أنت شاب الله لن ينساك، أنت خائف من الله، تغض بصرك، تمشي بشكل صحيح، ولا تطلق بصرك بالحرام، خائف منه، والله زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، قال تعالى:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي ﴾

[ سورة النور: 55 ]

 أنت عامل الله عز وجل، لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018