الدرس : 160 - ورد في الأثر القدسي ما رواه النبي عن ربه يقول الله عز وجل - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 160 - ورد في الأثر القدسي ما رواه النبي عن ربه يقول الله عز وجل


2015-06-02

الله عز وجل خلقنا ليسعدنا و يرحمنا :

 أيها الأخوة الكرام؛ ورد في الأثر القدسي ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه:

((إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إليّ بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من بعيد، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها))

[ البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء ]

 الشاهد في هذا النص الأثر القدسي ورد في مدارج السالكين:

((من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب))

 الله عز وجل ينتظرنا ورد في الأثر القدسي أيضاً:

((لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقاً إليّ، هذه إرادتي بالمعرضين فكيف بالمقبلين؟))

 والأثر القدسي:

((لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد))

 والفرح ثبت بنصوص كثيرة لله عز وجل، فالله يفرح بتوبة عبده المؤمن لأنه خلقنا ليسعدنا، خلقنا لجنة عرضها السموات والأرض، وكل ما يقوله العامة أن الإنسان خلق للعذاب هذا كلام يتناقض مع القرآن والسنة، كلام لا وزن له، الله خلقنا للسعادة، لذلك قال تعالى:

﴿إِلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُم ﴾

[سورة هود: ١١٩]

 خلقكم ليرحمكم، إلا أنه في عالم الأزل حينما عرض الله الأمانة على السموات والأرض والجبال أبين أن يحملنها وأشفقن منها، وحملها الإنسان، فلما قبِل الإنسان حمل الأمانة سخر الله له ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه تسخير تعريف وتكريم، تسخير التعريف أن تؤمن، وتسخير التكريم أن تشكر.

 

عظمة هذا الدين أنه دين فردي وجماعي :

 أنت كفرد إذا آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك كفرد، قال الله تعالى:

﴿ما يَفعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَليمًا﴾

[سورة النساء: ١٤٧]

 إلا أن الفرد غير الجماعة، والجماعة قال الله تعالى:

﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم ﴾

[سورة الأنفال: ٣٣]

 إذا طبقت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حياة المسلمين توقفت المعالجات الإلهية:

﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ﴾

 أصبح عندنا آيتان، أنت في مجتمع، المجتمع فسد، شرد عن الله، لم يطبق منهج الله، عمّ الفساد، وقد قال الله عز وجل:

﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَت أَيدِي النّاسِ لِيُذيقَهُم بَعضَ الَّذي عَمِلوا لَعَلَّهُم يَرجِعونَ﴾

[سورة الروم: ٤١]

 فأنت في مجتمع مهما كان فاسداً يكفي أن تستقيم على أمر الله، وأن تقيم الإسلام في نفسك أولاً، وفي بيتك ثانياً، وفي عملك ثالثاً، تنتهي هنا مهمتك، وتنتهي مسؤوليتك، تملك أنت دائرة نفسك، ودائرة أوسع بيتك، أنت رب البيت، بدائرة أوسع تملك عملك، لا يوجد قوة في الأرض تمنعك أن تستقيم في بيتك، وفي عملك، وفي نفسك، هذه دائرة تملكها، والقاعدة الدقيقة: إذا أقمت أمر الله فيما تملك كفاك ما لا تملك، أنت لا تحاسب عن فساد المجتمع، ولا عن شروده عن الله، ولا أن هذا المجتمع بحث عن أنظمة وضعية فاستغنى بها عن أنظمة السماء، هذا شأن المجتمع، ويحاسب المجتمع حينما يشرد عن الله عز وجل.

 

المسلمون ليسوا مستخلفين و هم أفقر الأمم :

 ورد في القرآن الكريم:

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ ﴾

[سورة النور: ٥٥]

 هذا وعد إلهي، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين:

﴿ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا ﴾

 الحقيقة المرة، الواقع المؤلم أن المسلمين اليوم ليسوا مستخلفين في الأرض مع أنهم يملكون نصف ثروات الأرض بالضبط، هم أفقر الأمم، ولا تملك أمة كالأمة الإسلامية مقومات الأمة الإسلامية، تاريخ واحد، آلام واحدة، آمال واحدة، دين واحد، نبي واحد، قرآن واحد، شيء عجيب، ما من أمة تملك مقومات واحدة كالأمة الإسلامية، ومع ذلك الدماء تسيل فيما بينها، الشيء المؤلم جداً أن أعداءنا الأشداء يتعاونون وبينهم خمسة بالمئة قواسم مشتركة، والمسلمين يتقاتلون وبينهم خمسة و تسعون بالمئة قواسم مشتركة، هذه مشكلة كبيرة، على كلّ في بعض الآثار النبوية أن في آخر الزمان يصاب العرب بظلم شديد، وضعف أشد، هذا الضعف ليس ضعف استئصال، ضعف تخلق، وهذا واقع، فلذلك أخواننا الكرام، أنت كمسلم بإمكانك أن تطبق منهج الله في نفسك أولاً، وفي بيتك ثانياً، وفي عملك ثالثاً، وعندئذ تنجو من المسؤولية، لكن هذا لا يمنع أن تسهم في هداية الناس، في الدعوة إلى الله، هذا عمل طيب، هذا أعظم عمل على الإطلاق، قال الله تعالى:

﴿وَمَن أَحسَنُ قَولًا مِمَّن دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحًا وَقالَ إِنَّني مِنَ المُسلِمينَ﴾

[سورة فصلت: ٣٣]

مراحل تأديب الله لعباده :

 لذلك في الفقرة الأخيرة:" فإن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم" أي أنت يجب ان تفهم أن كل المصائب التي تصيب المسلمين من أجل أن يعودوا إلى الله عز وجل، قال تعالى:

﴿وَلَنُذيقَنَّهُم مِنَ العَذابِ الأَدنى دونَ العَذابِ الأَكبَرِ لَعَلَّهُم يَرجِعونَ﴾

[سورة السجدة: ٢١]

 الله عز وجل في سياسته - إن صح التعبير - مع عباده يوجد مرحلة الهدى البياني، أنت معافى في جسمك، وفي بيتك، وفي أهلك، لا يوجد عندك ولا مشكلة، أولادك وزوجتك وعملك ودخلك وكل شيء تمام، فأنت الآن أمام الهدى البياني، تفتح القرآن تقرؤه هو بين يديك، تسمع درس دين كهذا الدرس، تسمع خطبة جمعة، تقرأ كتاب تفسير، الحق بين يديك، فهذه المرحلة اسمها الهدى البياني، أنت معافى ليس عندك مشكلة، الله عز وجل وأنت بأعلى درجة من الراحة والطمأنينة والاستقلالية، الله أسمعك الحق، فبطولتك الكبرى أن تستجيب، قال الله تعالى:

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُمَ﴾

[سورة الأنفال: ٢٤]

 فإن لم تستجب أخضعك الله لشيء آخر تماماً كالطبيب الذي يعالج مريضاً مصاباً بالتهاب في معدته، يقول له: لابد من حمية قاسية جداً لمدة ستة أشهر على الحليب، تشفى شفاء تاماً، الذي معه التهاب معدة حاد ممكن أن يحميه الطبيب على الحليب فقط حتى يشفى. أما إذا آثرت أن تأكل ما تشتهي فلابد من عمل جراحي، والله عز وجل بآخر سورة البقرة قال:

﴿لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ وَإِن تُبدوا ما في أَنفُسِكُم أَو تُخفوهُ يُحاسِبكُم بِهِ ﴾

[سورة البقرة: ٢٨٤]

 أي أنت غال على الله سواء اعترفت بمرضك النفسي، أو لم تعترف لابد من معالجة:

﴿ وَإِن تُبدوا ما في أَنفُسِكُم أَو تُخفوهُ يُحاسِبكُم بِهِ اللَّهُ ٌ﴾

[سورة البقرة: ٢٨٤]

 فأنت أمام خيارين:

﴿ فَيَغفِرُ لِمَن يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ﴾

 تحب أن تبقى بصحتك، وبيتك، وعملك، أمورك ميسرة، وليس عندك ولا مشكلة، وترجع لنفسك، تصحح أخطاءك، تتوب من ذنوبك، من الاختلاط، من إطلاق البصر.. إلخ لم يبق هناك مشكلة عندك.
 وإذا أنت آثرت أن تبقى على ما أنت عليه من مخالفات، هيئ نفسك لامتحان أو لتأديب أو لعقاب، وكأن الإنسان عندما يقصر يجعل لله عليه سلطاناً مبيناً، أي إذا شخص عنده بضاعة نظامية مستوردة بفواتير، ودفع ضريبة الدخل، ليس عليه مؤاخذة تجاه الدولة، هو بالمحل التجاري مرّ موظف من موظفي الجمارك لا تتحرك شعرة بجسده، لأنه لا يوجد عنده خطأ، لا يوجد شيء تهريباً، كل شيء اشتراه بفاتورة نظامية، مادام مطبقاً للقوانين، يبيع ويشتري لا يهز مشاعره موظف الجمارك أو المالية إطلاقاً، أما إذا بضاعته كلها مهربة، وفي الشام الغرامة عندنا ثمانية أمثال يقيّمون البضاعة ويضربونها بثمانية، هذه الضريبة تدمر أي تاجر، فإذا كان عنده بضاعة مهربة غير نظامية ومرّ موظف الجمرك ترتعد فرائصه ومعه حق لأنه تدمر نهائياً.
 فالقصة أن الإله الذي خلقك حياتك بيده، رزقك بيده، أهلك بيده، من حولك بيده، الأقوياء بيده، وكل شيء بيده، ومع ذلك قال تعالى:

﴿ أَتُريدونَ أَن تَجعَلوا لِلَّهِ عَلَيكُم سُلطانًا مُبينًا﴾

[سورة النساء: ١٤٤]

 يوجد معنى مخالف للآية، أي الله عز وجل لا يمكن أن يعاقب إنساناً بلا سبب، يسوق لك مصيبة بلا سبب، هذه مستحيلة:

﴿ما يَفعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم ﴾

[سورة النساء: ١٤٧]

الأمن حالة لا يتمتع بها إلا المؤمن :

 من هنا تأتي حالة الأمن للمؤمن، أي لا يوجد عنده مال حرام، لا يوجد عنده لقاءات لا ترضي الله، لا توجد عنده تطلعات عاطفية لغير زوجته مثلاً، لا يوجد عنده شيء يخالف المنهج، مادامت حياته مستقرة على طاعة الله يوجد عنده طمأنينة، راحة نفسية، شعور بالتفوق، هذه الحالة يحتاجها المؤمن، والحقيقة أنه لا يتمتع بالأمن إلا المؤمن أبداً والدليل:

﴿ فَأَيُّ الفَريقَينِ أَحَقُّ بِالأَمنِ إِن كُنتُم تَعلَمونَ*الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ﴾

[سورة الأنعام: ٨١-٨٢]

 هذه الميزة يفتقر لها أي إنسان بعيد عن الله حتى لو كان قوياً، قال الله تعالى:

﴿سَنُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ بِما أَشرَكوا بِاللَّهِ َ﴾

[سورة آل عمران: ١٥١]

 أي من لوازم الشرك الخوف، ومن لوزام الإيمان الطمأنينة:

﴿ فَأَيُّ الفَريقَينِ أَحَقُّ بِالأَمنِ إِن كُنتُم تَعلَمونَ*الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ﴾

 هذه النعمة لا يتمتع بها إلا المؤمن، لأنه يوجد إله عظيم كل شيء بيده، عظمة الدين التوحيد، التوحيد ألا ترى مع الله أحداً، أن ترى أن يد الله تعمل وحدها، علاقتك مع واحد إن أرضيته أرضى عنك الناس جميعاً، وإن لم ترضه أسخط عنك الناس جميعاً، إن أرضيته ألهمك الحكمة، وإن لم تكن معه افتقرت إلى الحكمة، والحكمة أكبر عطاء إلهي، قال الله تعالى:

﴿ وَمَن يُؤتَ الحِكمَةَ فَقَد أوتِيَ خَيرًا كَثيرًا ﴾

[سورة البقرة: ٢٦٩]

من استقام على أمر الله حفظه الله ورعاه :

 أخواننا الكرام؛ الإنسان عندما يفكر بقضايا مصيرية يعود إلى منهج الله، ويستقيم على أمره، يعيش عمراً مفعماً بالسعادة، بالطمأنينة، قال الله عز وجل:

﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ﴾

[سورة النحل: ٩٧]

 هذه الحياة الطيبة وعد إلهي، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.
 أرجو الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا جميعاً الإيمان الذي نستحق به أن يحفظنا، قال الله تعالى:

﴿ فَاللَّهُ خَيرٌ حافِظًا وَهُوَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾

[سورة يوسف: ٦٤]

 ورد بالأثر القدسي:
 " أن عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه- أي بالآخرة لا يوجد كذب- يقول: يا رب لم أنفق منه شيئاً مخافة الفقر على أولادي من بعدي، فيقول الله له: إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم".
 أذكر أن شخصاً كان أحد أحفاد سلطان عثماني، ومعه أموال مخيفة، وكلها أنفقها في معصية الله، وأصبح متسولاً في بيروت، فالله إذا أعطى أدهش، وإذا حاسب فتش، فلا يوجد جهة بالكون تمنعك من عقاب الله عز وجل ولو كنت قوياً، أي شخص يتمتع بمنصب قوي جداً، أصابه فشل كلوي كل أسبوع يحتاج إلى غسيل كلية، غسيل الكلية مرتان بالأسبوع لمدة ثماني ساعات، رأيت مرة كلية صناعية بحجم الطاولة حتى يغسل جسمه ثمانين بالمئة فقط، يبقى عشرون بالمئة حمض البول ولهذا آثار جانبية، فالذي عنده كلية سليمة، كبد سليم، أجهزة سليمة، هذه نعمة لا تقدر بثمن.
 مرة قال لي شخص أنجب مولوداً يحتاج إلى اثنتي عشرة عملية، كل مرحلة عملية كلفتهم بالملايين، لا يوجد حل آخر، تدفع كل شيء تملكه بعد ذلك النتيجة هي موت الابن.
 فأنت بيد الله عز وجل، دخلك بيده، فقرك بيده، صحتك بيده، أولادك بيده، وغلطة من غلطات الجسم تدفعك ملايين، فإذا الشخص التزم الاستقامة يحفظه الله، فالحفظ يحتاج إلى استقامة، وإذا حفظك الله كنت أسعد الناس، وإذا لم يحفظك كنت أشقى الناس.
 أرجو الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم جميعاً، ويحفظ لكم إيمانكم، وأهلكم، وأولادكم، وصحتكم، ومالكم، وبلدكم.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018