الدرس : 097 - نبات القمح وقشرته. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 097 - نبات القمح وقشرته.


2015-01-08

القمح غذاء كامل للإنسان :

 أيها الأخوة الكرام، الله جلّ جلاله لحكمة بالغة جعل القمح لبني البشر غذاء كاملاً، ولكن فضلاً عن أن هذا النبات - القمح - الغذاء الكامل الأساسي ينبت في كل بقاع الأرض، ينبت في السهول، وفي الجبال، وفي الأغوار، وفي الأجواء الباردة، والأجواء الحارة، والأجواء المعتدلة، وفي كل لحظة من لحظات الزمن، هناك قمح ينمو، لكن التخطيط الإلهي أراد أن تكون هذه الثمرة غذاء كاملاً.
 هذه حبة القمح لها غلاف خارجي، تسعة بالمئة من وزنها غلاف خارجي يسمى عند العوام: نخالة، وفيها طبقة رقيقة تنطوي على مادة آزوتية لا تزيد عن ثلاثة بالمئة، وفيها الرشيم الذي ينبت إذا أصاب القمح الرطوبة وهو أربعة بالمئة من وزن القمحة، وخمسة و ثمانون بالمئة نشاء خالص، كل الخير وكل الفوائد وكل الفيتامينات وكل المعادن بالغلاف، وأهل الأرض ينزعون الغلاف ويطعمونه للبهائم، ويأكلون غراء للمعدة، نشاء فقط، الخبز الأبيض نشاء فقط.
 لذلك أيها الأخوة الغلاف ماذا يحوي؟ فيه فيتامين ب1 وب2 وب6 وفيتامين د وفيتامينات أخرى، وبالغلاف مادة فوسفورية هي غذاء للدماغ والأعصاب، وبالغلاف حديد يهب الدم قوة وحيوية، ويعين على اكتساب الأوكسجين من الرئتين، وفي الغلاف الكالسيوم الذي يبني العظام، ويقوي الأسنان، وفي الغلاف السيليكون الذي يقوي الشعر ويزيده قوة ولمعاناً، وفي الغلاف اليود الذي يعدل عمل الغدة الدرقية، ويضفي على آكله السكينة والهدوء، وفي الغلاف البوتاسيوم والصوديوم والمغنزيوم، تدخل هذه كلها في تكوين الأنسجة والعصارات الهاضمة، هذا كله ننزعه ونقدمه للحمير، النخالة غذاء للدواب.

العاقل يحكمه النص :

 الحقيقة كل الفائدة، وكل المعادن، وكل الفيتامينات، وكل خير القمح في الغلاف، لذلك قال بعضهم: احذروا السموم البيضاء الثلاثة؛ الطحين الأبيض، والسكر الأبيض، والملح الأبيض، هذه سموم، وأحياناً الإنسان يحب بأعصابه، أو يحب بعقله، وكلما ارتقى الإنسان يحب بعقله لا بأعصابه.
 في الشام كان لي جلسة مع أطباء القلب، أحياناً كانت الضيافة حلويات دسمة، يوجد طبيب لا يأكل أية قطعة، سألناه: لماذا لم تأكل؟ قال: والله من كثرة ما أرى شرايين مسدودة يومياً، ثم قال: أنا أميل لهذه الحلويات أكثر منكم، ولكن لأني كل يوم أرى شرايين مسدودة أصبحت أكره المواد الدسمة كراهة عقلية، أنت كلما ارتقى مستواك تحب بعقلك، وتكره بعقلك، وكلما انخفض المستوى تحب بأحاسيسك، وتكره بأحاسيسك.
 أنا أضرب مثلاً متواضعاً لكنه مؤثر جداً، لو افترضنا تاجراً كبيراً، له في حمص ديون كثيرة، اتجه من دمشق إلى حمص، وجد على طريق السفر بعد دمشق لافتة مكتوب عليها: الطريق إلى حمص مقطوعة بسبب تراكم الثلوج في النبك، ماذا يفعل؟ مكان اللوحة لا يوجد ثلج، والطريق جاف، وهناك شمس، ولكن تراكم الثلوج بعد ثمانين كيلو متراً، ولكن اللوحة عرفت، هو يركب سيارة وزنها ثلاثة أطنان، وله مليونا ليرة بحمص، لماذا يرجع؟ ما الحكمة؟ النص، لو أن دابة تمشي في االطريق أين تقف؟ عند الثلج، ماذا حكم الدابة؟ الواقع، العاقل ماذا يحكمه؟ النص، والدابة يحكمها الواقع.
 القرآن نص، والسنة نص، وتوجيهات الخالق نص، وكلام النبي نص، فأنت كلما ارتقيت يحكمك النص، وكلما هبط المستوى يحكمك الواقع.
 فالذي يحصل أننا ننزع القشرة، ونأخذ النشاء، أنت تأكل نشاء، سموا النشاء: غراء للمعدة، ليس له أي قيمة، وكل القيمة في القشرة، لذلك إذا كان من الممكن أن تأكل خبزاً أسمر فهذا أفضل.
 ببعض الآثار النبوية أول بدعة ابتدعها المسلمون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم نخل الدقيق، أول بدعة ابتدعت بعد وفاة النبي الكريم نخل الدقيق.
 لذلك البطولة أن تعرف هذا الفم ماذا يدخل فيه وماذا يخرج، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إن العبد ليتكلم بالكلمة - من سَخَط الله - لا يُلْقِي لها بالاً، يهوي بها في جهنم))

[البخاري عن أبي هريرة]

 والمؤمن البطل يعدّ كلامه من عمله، يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً، مرة قرأت كلمة واردة في كتاب مدرسي: "أنت أخلاقي لأنك ضعيف، وأنت ضعيف لأنك أخلاقي"، هذا السم بعينه، فالبطولة أن تصطفي ما تقرأ، وأن تعطي أولادك الذين هم فلذات كبدك الشيء الجيد.

 

حكمة النبي من عدم قطع رأس الدابة :

 أخواننا الكرام؛ يوجد شيء آخر علمي دقيق جداً أن النبي الكريم عاش قبل ألف و أربعمئة عام تقريباً، وعاش بالصحراء، ينهانا عند ذبح الدابة عن قطع رأسها، قال صلى الله عليه وسلم:" اقطعوا أوداجها ولا تقطعوا رأسها" لماذا؟ لا أحد يعلم، لا بحياته عرف أحد لماذا، ولا بعد وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى بمئة عام عرف، ولا بعد ألف عام ولا ألف و أربعمئة عام، من حوالي عشرين سنة ظهرت ملامح بحث علمي تبين من خلاله حكمة النبي من هذا التوجيه، معنى ذلك:

﴿وَما يَنطِقُ عَنِ الهَوى*إِن هُوَ إِلّا وَحيٌ يوحى﴾

[ سورة النجم: ٣-٤]

 تفسير هذه الظاهرة عندما تذبح الدابة، القلب ينبض ثمانين نبضة، القلب فيه كهرباء كيف؟ إذا كان يجري في مستشفى عمليات جراحية خطيرة، يوجد بالمستشفى مولدة، لو كانت مربوطة بالشبكة العامة وانقطعت الكهرباء والمريض نقلنا له قلباً صناعياً، والقلب الصناعي توقف لأنه لا يوجد كهرباء المريض يموت، فلا يمكن أن يكون هناك مستشفى بدون مولدة خاصة.
 ولأن القلب أنبل عضو في الإنسان، القلب ينبض بأمر من ذاته، ليس له علاقة بالشبكة العامة إطلاقاً، ينبض بأمر من ذاته، فيه مركز كهربائي لو أنه تعطل يوجد مركز ثان احتياط، لو أنه تعطل هناك مركز ثالث، ثلاث بطاريات ضمن القلب – تسمعون من خلال الأحاديث أن الإنسان أحياناً يضع بطارية لقلبه- إذاً يوجد ثلاثة مراكز كهربائية تمد القلب بالأمر – بالنبض- تعطل أول مركز يعمل الثاني، تعطل المركز الثاني يعمل الثالث، إلا أن هذا القلب ينبض ثمانين نبضة، بالأمر الذاتي لا ينبض القلب إلا ثمانين نبضة، ولكن أحياناً الإنسان يكون هارباً من عدو أو صاعداً إلى الطابق الخامس مثلاً، يوجد جهد عال جداً، أنت قف على شريط رياضي في نادي رياضي وعد النبض تجده مئة و ثمانين نبضة، كان ثمانين أصبح مئة و ثمانين، فالقلب أنبل عضو يتجاوب مع الإنسان، إذاً هذا القلب أصبح ينبض مئة و ثمانين نبضة، نحن الآن عندنا دابة نريد أن نذبحها، وقطعنا رأسها كلياً، القلب ينبض ثمانين نبضة فلا يخرج الدم كله.

 

العين آية من آيات الله الدالة على عظمته :

 لكن أنت عندما تمشي في الطريق أو البستان وترى أفعى كبيرة تخاف، صورة الأفعى طبعت على شبكية العين، والشبكية تنقل هذه الصورة إلى مركز الرؤية في الدماغ، هذا المركز تقرأ فيه الصورة، الشبكية لا تقرأ فيها الصورة، إحساس فقط ينقل إلى مركز الرؤية في الدماغ، في الدماغ يوجد ملفات، هناك ملف الأفاعي والثعابين، أنت سمعت قصة من جدتك عن الأفعى، رأيت مرة بمعرض زراعي ثعباناً ضمن قطرميز كبيراً، كل معلوماتك وخبراتك والقصص والحكايا والموضوعات العلمية والملاحظات هذا كله يتجمع بملف الثعابين، فحينما يرى الإنسان أفعى في بستان تنطبع صورة الأفعى على شبكية العين، والشبكية كم مستقبل ضوئي فيها؟ أعقد آلة تصويرية احترافية سعرها يقدر بمليوني ليرة، في الميليمتر عشرة آلاف مستقبل ضوئي، العين فيها مليون وثلاثمئة ألف مستقبل ضوئي بالميليمتر، إن الإنسان بهذا العدد الكبير من المستقبلات الضوئية يفرق بين تسعة ملايين لون، لو درجنا اللون الأخضر ثلاثمئة درجة يفرق الإنسان بين درجتين، مرة نجار صنع لي مكتبة، فالمسكة أفقية، قلت له: هذه مائلة، قال: لا، أحضر المتر، قلت له: هذه مائلة، لما قلت له: مائلة، أحضر بيكاراً وضعه على أول قسم للمسكة وقفله فكان كلامي صحيحاً، كانت مائلة ربع ميليمتر، العين دقيقة جداً:

﴿أَلَم نَجعَل لَهُ عَينَينِ﴾

[ سورة البلد: ٨]

 أخواننا في شبكية العين عشر طبقات، ومساحة الشبكية ميلي وثلث، وفيها مليون وثلاثمئة ألف مستقبل ضوئي، وحتى العصب البصري لو شخص دعي إلى وليمة وكان فيها منسفاً و قد وضعوا رأس الخاروف على المنسف، أخرج منه العين، يرى ثقباً عريضاً، هذا العصب البصري تسعمئة ألف عصب، والله هذا شيء لا يصدق، هذه كلها مسلمات العلم، من أوسع الموسوعات العلمية، فرأى الإنسان الأفعى، فانطبعت صورة الأفعى على شبكية العين، والشبكية لا تفهم الصورة لكنها تنقل الصورة إلى مركز الرؤية بالدماغ، الدماغ أدرك أن هناك خطراً، ما الذي يحصل؟ عندنا غدة اسمها الغدة النخامية، وزنها نصف غرام، تقوم بعشر وظائف، لو تعطلت إحدى هذه الوظائف لأصبحت حياة الإنسان جحيماً، نتكلم بوقت آخر عن كل وظائفها الآن نتكلم عن وظيفة واحدة.

 

الغدة النخامية من الآيات الدالة على عظمة الله سبحانه :

 الغدة النخامية ترسل أمراً إلى الكظر، فوق كل كلية غدة اسمها الكظر، هذا الكظر مثل وزير الداخلية بالجسم، فالغدة النخامية ملكة الغدد، في جسم الإنسان جهازان؛ جهاز عصبي رسائله كهربائية، وجهاز هرموني رسائله هرمونية، فهذه الغدة النخامية بالدماغ غدة يسمونها صماء، أي لا يخرج منها شريان، بل تلقي أوامرها بالدم، يسمونها: غدة صماء، فهذه الغدة النخامية ترسل أمراً للكظر، الكظر يتلقى منها خمسة أوامر؛ أول أمر يرتفع النبض إلى المئة و الثمانين، ثاني أمر يزداد وجيب الرئتين، فالخائف يلهث- عد نبض الخائف تجده كئة و ثمانين، أو اخرج إلى نادي رياضي والعب على البساط الرياضي ترى نبضك مئة و ثمانين- فالأمر الأول برفع النبض حتى يعطي الدم الطاقة للعضلات، والأمر الثاني برفع وجيب الرئتين – الخائف يلهث- والخائف يصفر لونه لأن الأوعية والشرايين كلها فيها أعصاب فتضيق لمعتها، لماذا؟ لكي يتوفر الدم للعضلات، فالخائف يصفر لونه، إذاً عندنا أعصاب تضيق لمعتها، القلب يرتفع نبضه، الرئتان يزداد وجيبهما، الأوعية تضيق لمعتها، لو تفحصنا سكر الدم لشخص خائف نجده أصبح مئة و خمسين، الخائف بحاجة إلى سكر إضافي، والكبد يفرز هرمون التجلط، إفراز هرمون التجلط والمادة السكرية ورفع النبض ورفع وجيب الرئتين هذا كله يتم بثانية، ما هذا الخلق؟ الإنسان عندما يرى أفعى أو عندما يواجه سيارة مسرعة ممكن أن تدهسه الذي يحصل أن الغدة النخامية تعطي خمسة أوامر للكظر يرفع النبض، يرفع وجيب الرئتين، يضيق لمعة الأوعية، يصبح لونه أصفر، يفرز الكبد سكراً إضافياً، يفرز هرمون التجلط:

﴿هذا خَلقُ اللَّهِ فَأَروني ماذا خَلَقَ الَّذينَ مِن دونِهِ ﴾

[ سورة لقمان: ١١]

 أخواننا الكرام؛ والله الذي لا إله إلا هو يوجد في جسم الإنسان أدلة على عظمة الله لا تنتهي، لو أمضيت كل عمرك في فهم عجائب قدرة الله في جسمك فقط لما انتهيت.

 

في جسم الإنسان آيات دالة على عظمة الله لا تنتهي :

 يوجد في جسم الإنسان عدد كبير من الشعر، لكل شعرة وريد وشريان وعصب وعضلة ناصبة وغدة دهنية وغدة صبغية، لكن لا يوجد بها عصب حسي، لو كان فيها عصب حسي، نسأل أحدهم: إلى أين أنت ذاهب؟ يقول: إلى المستشفى، خير لماذا؟ والله من أجل أن أحلق، كلما تريد أن تحلق، تحتاج إلى تخدير كامل لو كان بالشعر عصب حسي، أطراف الأظافر لا يوجد بها عصب حسي، والشعر لا يوجد به عصب حسي.
 أي هذا الإنسان فيه آيات دالة على عظمة الله تعالى لا تنتهي، والله بمئات الألوف، أي الإيمان هو العلم، كلما ازددت علماً ازددت إيماناً وازددت تواضعاً، يقول الإمام الشافعي: "كلما ازددت علماً ازددت علماً بجهلي"، لكن كل مذابح العالم تعلق الدابة من أرجلها ويقطع رأسها، عندما قطعنا رأسها أصبح لون اللحم فيها أزرق، أنا سافرت إلى بلاد كثيرة عندما أرى اللحم المعد للبيع لونه أزرق أعرف أن هذه الدابة قطعت من رأسها، يكون النبض ثمانين فيخرج ثلاثون بالمئة فقط من دمها، أما إن كان النبص مئة و ثمانين نبضة فيخرج الدم كله، لا تجد اللحم زهري اللون إلا إذا تمّ الذبح بطريقة إسلامية.
 مرة يوجد وفد سوري أحد أعضائه من إخواني، ذهب إلى الصين لكي يشتري لحماً، فأنا كلفته أن يطلب من الشركة ذبح البقر بهذه الطريقة، لم يوافقوا إلا أن يرفعوا السعر ثمانية دولارات، قالوا: يخرج الدم كله، هذه واضحة عندهم تماماً، إذا كنت تريد أن تطبق سنة النبي بقطع الأوداج لا بقطع الرأس يخرج الدم كله بهذه الطريقة، هم يبيعون الدم على الوزن فإذا ذهب من الدم ثمانية كيلو بهذه الطريقة هم خسروا، كل الجراثيم بالدم، وكل الأوبئة بالدم، والدم المسفوح نجس، لكن لماذا دم الإنسان طاهر؟ يوجد تصفية من الرئتين والكليتين والتعرق، ودم الإنسان طاهر لأنه يصفى دائماً عن طريق الكليتين، وعن طريق التنفس- الرئتان- وعن طريق التعرق، الدم طاهر أما إذا سفح فيصبح دماً نجساً.

 

الإيمان بالله يمتص كل متاعب الحياة :

 يا أيها الأخوة؛ أنا لا أثني على الدين إذا وافق العلم، أنا أثني على العلم إذا وافق الدين، فالنبي أمرنا أن نقطع أوداج الدابة دون أن نقطع رأسها قبل ألف و أربعمئة عام، هذا شيء عجيب، أنت معك دين متعلق بوحي السماء من عند الصانع، من عند الخبير.
 مرة يوجد دكتور بالجامعة يعدّ أحد أهم خمسة علماء نفس في العالم يقول لنا: إن الأمراض النفسية بالعالم الغربي مئة و سبعة و خمسون بالمئة، سألناه كيف؟ قال: مئة شخص معهم مرض نفسي، و سبعة و خمسون معهم مرضان نفسيان، ثم قال: أما ظاهرة الأمراض النفسية في الشرق الأوسط فشبه معدومة، بسبب الإيمان بالله، لك خالق، أنت مخلوق للجنة.
 شخص قال لي: تقول: المؤمن سعيد؟ لا، ليس سعيداً- يبدو أنه علماني أو ملحد بجلسة عامة - قلت له: اشرح لي؟ قال: إذا كان هناك موجة غلاء يتحملها المؤمن مثل الكافر، وإذا كان هناك ارتفاع حرارة عال جداً أيضاً المؤمن يتحملها مثل الكافر، ليس له أية ميزة، قلت له: إذا شخص عنده خمسة أولاد، ومعاشه خمسة آلاف لا يكفيه عشرة أيام، فقير جداً، بيته بالأجرة، وعليه دعوى إخلاء- أنا ركبت هذا المثل من عندي- له عم يملك خمسمئة مليون، وليس له أولاد ومات بحادث ما الذي يحصل؟ هو وريثه الوحيد خلال ثانية هذا الفقير جداً ملك خمسمئة مليون، لكن حتى يقبضها يحتاج إلى سنة معاملات كروتين وإخلاء ذمة، لماذا بهذا العام أسعد إنسان؟ لم يأكل لقمة زيادة؟ لأنه دخل بالوعد، الله ماذا قال؟

﴿أَفَمَن وَعَدناهُ وَعدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقيهِ كَمَن مَتَّعناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنيا ثُمَّ هُوَ يَومَ القِيامَةِ مِنَ المُحضَرينَ﴾

[ سورة القصص: ٦١]

 لذلك وعد الله للمؤمن بالجنة هذا يمتص كل متاعب الحياة.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018