الدرس : 106 - ماذا تعني كلمة سُنَّةُ رَسُولِ الله؟. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 106 - ماذا تعني كلمة سُنَّةُ رَسُولِ الله؟.


2015-01-17

 اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وُحول الشهوات إلى جنّات القربات.

سنة النبي تعني أقواله و أفعاله و صفاته و إقراره :

 أيها الأخوة الكرام؛ ماذا تعني كلمة: سنة رسول الله؟ الحقيقة الدقيقة أنها تعني أقواله، قال تعالى:

﴿ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾

[ سورة الحشر : 7 ]

 وتعني أفعاله، قال تعالى:

﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾

[ سورة الأحزاب : 21]

 الآن إذا فعل أمام النبي صلى الله عليه وسلم شيء وسكت، هذه سنة إقرارية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وحده لو سكت لكان تشريعاً، مثلاً عندما كان في بيت أحد أصحابه وقد توفاه الله، سمع امرأة تقول: هنيئاً لك أبا السائب لقد أكرمك الله، لو أنه سكت لكان كلامها صحيحاً، النبي صلى الله عليه وسلم وحده سكوته سنة، فقال لها: ومن أدراكِ أن الله أكرمه؟ وأنا نبي مرسل لا أدري ما يفعل بي ولا بكم.
 إذاً إذا قلت: سنة النبي صلى الله عليه وسلم أي أقواله الأحاديث، وأفعاله السنة العملية، قال تعالى:

﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾

[ سورة الأحزاب : 21]

 وتعني إقراره، وتعني صفاته، كان إذا صافح لا يسحب يده حتى يسحبها المصافح، من المودة.
 عندنا سنة قولية أقواله، سنة عملية أفعاله، سنة إقرارية سكوته، سنة وصفية صفاته، هذا معنى سنة.

 

العنوسة من أكبر مشكلات العالم الإسلامي :

 أيها الأخوة الكرام؛ جاء في يوم من الأيام رجل من الأنصار قد توفي زوج ابنته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ليتزوجها، موضوع الزواج موضوع خطير، وقد يغيب عنكم أن العنوسة ربما كانت من أكبر مشكلات العالم الإسلامي، قد لا تنتبهون نصف سكان بلد مجاور لكم نصف نسائه غير متزوجات، هذه اسمها العنوسة، وهذا شيء خطير جداً، ورد في الأثر النبوي: " من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل خطوة خطاها، وبكل كلمة قالها عبادة سنة، قام ليلها، وصام نهارها".
 يقول لك: لا دخل لي، امش بجنازة ولا تمش بزواجة، هذا كلام الشيطان، من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل خطوة خطاها، وبكل كلمة قالها عبادة سنة، قام ليلها، وصام نهارها، يبدو أن الزواج شيء مهم جداً، بل ربما كان زواج الرجل أحد فصول حياته، إلا أن زواج المرأة كل فصول حياتها، أنا والله لا أرى عملاً أعظم من هذا، العبد الفقير في الشام أنشأت مكتب زواج في الجامع، الذي عنده بنت في سنّ الزواج يعطينا اسمها وعمرها وثقافتها، يأتي شاب يريد أن يتزوج، عندك هذه القائمة يختار حسب سنه ووضعه، والله أكثر من مئة زواج تمّ بهذه الطريقة، لا تقل: لا دخل لي، أنت تزوجت أما هذه العانس فتتلوى على زوج، مرة أخبرتني إنسانة أبكتني قالت لي: أتمنى بائع مخلل فقط يسترني، يبدو أن لها أخاً زوجته قاسية جداً، تتفنن في إذلالها، تريد أن تتزوج وتخلص من زوجة أخيها، نحن إن لم نحل مشكلاتنا نحن لسنا مسلمين.

 

قصة النبي صلى الله عليه و سلم مع جليبيب :

 هذه القصة الآن دقيقة جداً، عنوانها جليبيب.

((جاء في يوم من الأيام رجل من الأنصار، قد توفي زوج ابنته، فجاء إلى النبي الكريم يعرض الفتاة عليه ليتزوجها، فقال له النبي الكريم: نعم، ...))

[مسلم عن أبي برزة الأسلمي في الصحيح]

 لما قال له: نعم، اختل توازنه من فرحته، هذا ليس عملاً سهلاً، أصبحت ابنته زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين، اختل توازنه من الفرح. لكن قال له النبي صلى الله عليه وسلم:

(( ..ولكن لا أتزوجها أنا، فسأله الأب: لمن يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أزوجها جليبيباً...))

[مسلم عن أبي برزة الأسلمي في الصحيح]

 إنسان فقير ليس له مكان لينام فيه، ينام في الصفة، فقير، دميم، لا يملك شيئاً، لا مال ولا بيت ولا شيء إطلاقاً، إذا كان هناك سلم للتفاضل بين الناس هو بالأسفل، إنسان لكنه مؤمن، فقير جداً ينام في المسجد، هناك مكان عند مقام النبي صلى الله عليه وسلم أعلى قليلاً من الأرض، هنا أهل الصفة الذي لا يوجد له مكان ينام هنا، اسمه جليبيب، فقير فقير فقير، دميم دميم دميم، لا أحد يحتمل أن ينظر إليه، هكذا ترتيب الله عز وجل.
 بالمناسبة الوسامة حظ، المال حظ، الذكاء حظ، هذه الحظوظ موزعة في الدنيا توزيع ابتلاء وسوف توزع في الآخرة توزيع جزاء، معنى هذا أن المال في الدنيا مؤقت، ما دام القلب ينبض هذا المال لك، توقف القلب لم يعد لك، نحن في الدنيا الحظوظ التي وزعها الله علينا وزعها علينا توزيع ابتلاء، الغني مبتلى بالمال، والفقير مبتلى بالفقر، والوسيم مبتلى بالوسامة، والدميم مبتلى بالدمامة، والغني مبتلى بالغنى، والفقير مبتلى بالفقر، أي شيء أنت فيه مادة امتحانك مع الله، عندك زوجة لا ترضيك امتحان، عندك زوجة أذكر أن هناك أخاً من أخواننا تزوج، هو من لبنان بعد أسبوعين أو ثلاثة ظهر عند زوجته سرطان في الرحم، من وفائه لزوجته لم يترك طريقاً إلا عالجها فيها، حتى باع بيته، يقول له والده: يا بني حرام عليك طلقها، أبداً بقي سنتين يعالجها، حتى فقد كل شيء يملكه، امتحان، هذا الشخص من لبنان له عمات يسبحون على البلاج في الصيف، بعيدات عن الدين بعد الأرض عن السماء، تبن عند هذه القصة، أن هناك إنساناً بهذا الشكل، حتى أنفق كل ما يملك ثم توفاها الله، عنده زوجة ولا ألف بالمئة مثلها، الله كبير إياك أن تغلط مع الله.
 هذا جليبيب لا يملك بيتاً ولا مالاً ولا جمالاً:

((.. فقال ذلك الرجل: يا رسول الله، تزوجها لجليبيب! ))

 يبدو أنه كان مشهوراً، من سكان الطرق، لا يملك شيئاً، لا يملك بيتاً ولا مالاً ولا حرفة.

(( ...انتظر حتى أستأمر أمها ...))

 يريد أن يخرج من الموضوع ليس من المعقول بأي بشكل أن يزوجه إياها:

(( إن الله تبارك وتعالى اختارني واختار لي أصحابا ))

[الحاكم عن عويم بن ساعدة ]

(( ...ثم مضى إلى أمها، وقال لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك، قالت: نعم لرسول الله، ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال لها: إنه ليس يريدها لنفسه، قالت: لمن؟ قال: يريدها لجليبيب، قالت: لجليبيب! لا لعمرو الله- أي مستحيل- لا أزوج جليبيباً، وقد منعناها فلاناً وفلاناً- أشخاص لهم مكانتهم في المجتمع رفضناهم ثم لجليبيب - فاغتم أبوها لذلك، ثم قام ليأت النبي صلى الله عليه وسلم، فصاحت الفتاة في خدرها، وقالت لأبويها: من خطبني إليكما؟ قال الأب: خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: أفتردان على النبي الكريم أمره!؟ ...))

 هل من المعقول أن يرد أمر رسول الله؟! هكذا كان أصحاب رسول الله. قال: أصحابي لو تركوا العشر لهلكوا، معهم رسول الله، معهم وحي السماء، وقال: في آخر الزمان أحبابي لو أخذوا العشر لنجوا، كل شيء ضد الدين الآن الشاشة، والصحف، والمجلات، والطريق، كل شيء ضد الدين، لكن هناك نصاً نبوياً قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(( إن الله تبارك وتعالى اختارني واختار لي أصحابا ))

[الحاكم عن عويم بن ساعدة ]

 أي أعظم إكرام لك أن يكون من حولك على شاكلتك، وأكبر عقاب للإنسان أن يعيش في جو بعيد عنه، أحضر شخصاً معه شهادة، مثقف ثقافة عالية، ضعه مع أناس من عامة الناس، جهل، تعليقات ساخرة، بذيئة، أكبر عقاب له أن تضعه معهم، وأكبر إكرام إلهي أن يكون الذين حولك على شاكلتك، هذا أكبر إكرام إلهي.

(( ..ادفعاني إلى رسول الله، فإنه لن يضيعني...))

 البنت وافقت على جليبيب الذي لا يوجد أدنى منه في المدينة، لا بيت، ولا مال، ولا حرفة، ولا جمال، ولا شيء، في بعض الروايات كلف أصحابه أن يعينوه بالمال، أمنوا له بيت وأثاثاً، هذه هدية الزواج، الحقيقة بأعرافنا هدايا الزواج وهذه مهمة جداً، أحياناً يأتيك عشرون طقماً من الفناجين أنت تريد واحداً والباقي لا عمل لك به، لا يوجد تنسيق، سمعت بمصر أو بعض البلاد العربية أن هناك مولاً كبيراً، المتزوج يريد هذه الحاجات، يحتاج إلى أثاث بيت، أغراض مطبخ إلى آخره، فكل من يريد أن يساعده في هذا المول يفتح حساباً لهذا الشخص، يؤمن حاجاته، وكل هدية تقدم من هذا المول دفعة من ثمن الحاجات، هذا الكلام الطيب.
 هدية الزواج مهمة جداً، يكون الإنسان بأمس الحاجة للمال، تأتيه أشياء لا يحتاجها إطلاقاً، تصبح تراكمية، فلما قبلت البنت وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم.

((... قال أبوها: نعم، ثم ذهب إلى النبي الكريم وقال: يا رسول الله! شأنك بها وافقت، فدعا النبي جليبيباً، ثم زوجه إياها، ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين إلى السماء وقال: اللهم صب عليهما الخير صبّاً...))

 والله يوجد بنات من أولياء الله، أحياناً تكون ضائعة بين أهلها، هذا الخير والشر موزع توزيع حكيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

((....اللهم صب عليهما الخير صبّاً، و لا تجعل عيشهما كدّاً، ثم لم يمض على زواجهما أيام، حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة، وخرج معه جليبيب، فلما انتهى القتال اجتمع الناس، وبدؤوا يتفقدون بعضهم بعضاً، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم يا رسول الله! نفقد فلاناً، وفلاناً ..))

 من لم يرجع معنى هذا أنه مات أو قتل..

((...فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جليبيباً، فقوموا نلتمس خبره، ثم قاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال، وطلبوه مع القتلى، ثم مشوا، فوجدوه في مكان قريب، وقد استشهد، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم أمام جسده المقطع، ثم قال: أنت مني، وأنا منك...))

 الإسلام ألغى الفروق الطبقية:

(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ))

[ الترمذي عن أنس بن مالك ]

 ألغى الطبقية ...

(( ثم قال: أنت مني، وأنا منك، ثم تربع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً بجانب هذا الجسد، ثم حمل هذا الجسد، ووضعه على ساعديه، وأمرهم أن يحفروا له قبراً، قال أنس: فمكثنا والله نحفر القبر، وجليبيب ماله فراش غير ساعدي النبي صلى الله عليه وسلم، قال أنس: فعدنا إلى المدينة، وما كادت تنتهي عدة زوجة جليبيب، حتى تسابق إليها كبار الصحابة ليخطبوها))

[مسلم عن أبي برزة الأسلمي في الصحيح]

الدنيا دار ابتلاء و الآخرة دار جزاء :

 الحياة امتحان يمتحنك بالفقر لا تأكل حراماً، يمتحنك بالفقر لا تغش بالبيع والشراء، أحياناً إنسان يمتحن بالفقر يبقى مستقيماً، وهناك إنسان يمتحن يقول لك: أنا عندي أولاد، لن أستطيع أن أعيش إن لم آخذ رشوة، انتهى عند الله عز وجل، الله عز وجل لحكمة بالغة يترك بكل مكان شخصاً شاهداً، بحكم عملي في الشام هناك دائرة تقريباً الرشوة فرض على المواطن إلا موظفاً واحداً يخدمك ليلاً نهاراً ولا يأخذ قرشاً حراماً، هذا شاهد على الآخرين.
 دول الخليج مثلاً تجد بلداً لا يوجد به ملهى ويعيش في بحبوحة كبيره كالشارقة، عندهم التزام، كلها لا يوجد بها مقهى ولا ملهى، كيف يعيشون؟ كيف يستطيع أن يقوم بمهام الحكم والإسلام مطبق عنده؟ دائماً هناك شخص شاهد، هذا الشاهد يقيم الحجة على الإنسان.
 أيها الأخوة الكرام؛ النقطة الدقيقة جداً أنت في الدنيا مبتلى، قال تعالى:

﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾

[ سورة الملك : 2 ]

 وأنت مبتلى فيما أعطيت، مبتلى فيما زوي عنك، لذلك الدعاء الدقيق الدقيق: " اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله عوناً لي فيما تحب، وما زويت عني ما أحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب"، أنت حينما تفهم القضاء والقدر بهذا العمق الحظوظ موزعة توزيع ابتلاء في الدنيا- هذه آخر فكرة- وسوف توزع توزيع جزاء في الآخرة، توزيع الابتلاء مؤقت، توزيع الجزاء أبدي، أنت لسنوات معدودة تمتحن بالفقر، أو بدخل محدود، لا تقبض رشوة، لا تكذب، رغم أن الدخل أقل مما ينبغي، لكن أنت مستقيم، أنت امتحنت ونجحت، يأتي غني يمتحن بالغنى فيرسب، الغني تمتع بالمال سنوات معدودة، والفقير صبر سنوات معدودة، مصير الغني، ومصير الفقير الذي نجح بالامتحان إلى الجنة إلى أبد الآبدين، والثاني والعياذ بالله، هذه الدنيا دار ابتلاء، هذه الخطبة التي أرددها آلاف المرات، هذه الدنيا دار ابتلاء لا دار استواء، أي لا تتم لإنسان، هناك مال لا يوجد أولاد، هناك أولاد لا يوجد مال، هناك مال وأولاد الزوجة غير صالحة، الزوجة صالحة الأولاد عاقون، الاثنان جيدان الدخل قليل، لا بد للمؤمن من قلة أو ذلة أو علة، الامتحان حتمي، قال تعالى:

﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾

[ سورة الملك : 2 ]

 أنت وطن نفسك أن هناك ابتلاء، إن هذه الدنيا دار التواء، لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح - يوجد موت - فمن عرفها لم يفرح لرخاء- مؤقت - ولم يحزن لشقاء - أيضاً مؤقت- قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي.
 فكل واحد منا إذا آتاه الله شيئاً من الدنيا، آتاه إياه امتحاناً، فالبطولة أن تنجح في الامتحان، أفقده شيئاً هذا الشيء ابتلاء أيضاً، فأنت ممتحن فيما أعطيت، ممتحن فيما زوي عنك، والدعاء الخاتم:" اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله عوناً لي فيما تحب وما زويت عني ما أحب فاجعله فراغاً لي فيما تحب".
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018