الدرس : 082 - قال عليه الصلاة والسلام - تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ ... - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 082 - قال عليه الصلاة والسلام - تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ ...


2014-12-16

كيفية الانتصار على المسلمين وفق كلام لويس التاسع :

 أيها الأخوة الكرام؛ كلمة قالها لويس التاسع ملك فرنسا أنقلها لكم حرفياً، قال: لا يمكن الانتصار على المسلمين في الحرب وإنما ننتصر عليهم باتباع ما يلي: إشاعة الفرقة بين قادة المسلمين، عدم تمكين البلاد الإسلامية أن يقوم فيها حكم صالح، إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة، والفساد، والنساء، الحيلولة دون قيام جيش مؤمن بحق وطنه عليه يضحي في سبيل مبادئه، العمل على الحيلولة دون قيام وحدة إسلامية في المنطقة، العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية.
 هذا ما قاله لويس التاسع ملك فرنسا قبل سبعمئة عام، أرأيت أنهم يخططون؟ وقيل: إن لم تخطط يُخطط لك، إن لم تكن رقماً صعباً في خطة عدوك تكن رقماً تافهاً، لذلك أيها الأخوة، هناك شيء آخر إيجابي، إنسان يذهب إلى أوربا يرى الإنسان يعامل معاملة راقية جداً، بعكس ما يعاملون الشعوب في البلاد التي يستعمرونها، المعاملة تختلف، لو أنهم عاملوا الشعوب الأخرى كما يعاملون شعوبهم يستحقون الاحترام بأعلى درجة، أما لأنهم يعاملون شعوبهم معاملة تفوق حدّ الخيال ويسهمون في اضطهاد الشعوب وابتزاز أموالهم ونهب ثرواتهم فهذه المعاملة لا تدخل في القيم الأخلاقية، تدخل في القيم المصلحية، لذلك يقول المستورد القرشي رضي الله عنه، قال: عن عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(( تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ...إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ ))

[مسلم، أحمد عَنِ ِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ]

 هذا الحديث في صحيح مسلم.

الموضوعيّة قيمة علميّة و أخلاقيّة :

 ما هي الرؤية التي يملكها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال تعالى:

﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾

[ سورة النجم : 3-4]

 طبعاً أحياناً الإنسان يسافر للغرب يختل توازنه، لماذا؟ يرى معاملة غير معقولة لشعوبهم فقط، قساة ظلام مجرمون في حق شعوب الأرض، لكن شعوبهم تعامل معاملة تفوق حدّ الخيال، كنت مرة في الدانمارك وهناك شخص من بلدنا لكن معه جنسية دانماركية، سافر إلى اسطنبول سياحة، صار معه حادث اتصل بالسفارة أخذوه إلى المستشفى عالجوه معالجة تامة على حساب الحكومة، وأعادوه إلى الطائرة، ثم أعطوه شيكاً ليعود لنزهته مرة ثانية، ما أتيح له أن يتابع هذه الرحلة، كنت في الدانمارك والأخ من أخواننا سوري، هذه المعاملة هم قبضوا ثمنها، لماذا هم أقوياء؟ لذلك ابن تيمية يقول: إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة، و الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم.
 هذه حقيقة والبطولة أن تعرف الحقيقة، ممكن الإنسان يفكر بأشياء، يتكلم بأشياء تدغدغ مشاعره، ممكن أن يتكلم بكلام علمي، والحقيقة أن الموضوعية قيمة علمية وقيمة أخلاقية، فأنت عالم إذا كنت موضوعياً، وأنت أخلاقي إذا كنت موضوعياً، فلذلك عندما نتعلم الموضوعية أذكر مرة كنت في جامعة في لبنان كنت أستمع إلى مناقشة دكتوراه، ورئيس الجامعة في لبنان من أصل إفرنسي، هذا الطالب أثناء شرحه أو أثناء تقديمه ملخصاً لأطروحته تكلم جملة، قال له: قف، قال: هذا تعميم والتعميم من العمى، هذه الكلمة حفرت في أعماقي، لا تعمم، الإله ما عمم، قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾

[ سورة البينة : 7 ]

 من للتبعيض، ليسوا جميعاً، بعضهم، فأنت كلما ارتقيت في سلم العلم ابتعدت عن التعميم، والتعميم من العمى، العوام أحياناً يتهمون مدينة بأكملها بأن أهلها سيئون، هذا غلط، فلذلك الحكم الموضوعي علم، والحكم الموضوعي أخلاق، النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا ينطق عن الهوى، كأن المسلم في آخر الزمان عنده مفارقة حادة، يرى الدول الكافرة التي آمنت بالدولار فقط، أنا أقول: كل هذه الأخلاق - وكلامي دقيق - لا لأنهم يعبدون الله عز وجل لأنهم يعبدون الدولار من دون الله، فالإنسان يعيش بإيمانه أو بذكائه أو بكليهما، فالإيمان يأمرك بالقيم الأخلاقية، أنا سأقول لك مثلاً دقيقاً: لو سلمنا معملاً لإنسان يتمتع بأعلى درجات الإيمان، وراقبناه شهراً، تصرفاته، قراراته، مواقفه، وجئنا بواحد معه إدارة أعمال معه أعلى شهادة في إدارة الأعمال، وراقبناه شهراً، نتفاجأ مفاجأة غريبة أن الرجلين متشابهان في كل شيء، هذا مؤمن وذاك معه إدارة أعمال، لذلك قالوا: العمل الذكي يلتقي مع العمل العبادي في النتائج ويختلف عنه في البواعث.

 

كمال المؤمن ينبع من إيمانه الذي ينفعه في الدنيا و الآخرة :

 المؤمن كماله النابع من إيمانه ينفعه في الدنيا والآخرة، أما الذكي فينتفع بذكائه في الدنيا فقط، وماله في الآخرة من خلاق، فأنت حينما تعمل عملاً أخلاقياً وعملاً منضبطاً، لا يوجد كلمة غلط بكلامك، وليس هناك قرش كسبته من حرام، تكسب الدنيا والآخرة معاً، أما الذكي فهناك مدراء عندهم نزاهة عالية جداً، وليس لهم علاقة بالدين إطلاقاً، ولا يفكر بالدين لكن ذكاءه هداه إلى أن الاستقامة تكسبه سمعة طيبة، ودخلاً كبيراً، هذا الفرق الغربي عن الشرقي، الغرب لم يدخلوا الدين بحسابهم أبداً، إلا أنهم أتقنوا عملهم، هناك قصص لمن يستورد عجيبة جداً، أنا أذكر مستوردين للبذور من هولندا، فالبذور لم تنبت الإنبات المتوقع لها، ورد هجين، هذه ثمنها يزيد عشرين ضعفاً عن البذرة العادية، فجاء المندوب رأساً إلى بلدنا وأخذ البذور واستنبتها، معه أجهزة معينة وعنده حاضنات، رأساً بعث البذور وأعطاهم التعويض مباشرة، هم يتعاملون بذكاء، ملكوا الأرض.

الدنيا ملك لمن يحسن إدارتها :

 لذلك قال تعالى:

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾

[ سورة الأنبياء: 105]

 مما يقوله المفسرون حول هذه الآية: الصالحون في هذه الآية لا تعني صلاح الدين إطلاقاً تعني صلاح إدارة الأرض، فالدنيا ملك لمن يحسن إدارتها، لذلك يقول ابن تيمية: الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم، و إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة.
 هذا كلام خطير جداً، فالدنيا لها قانون، والآخرة لها قانون، الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم، بينما الآخرة لا تصلح إلا للمؤمنين فقط، قال تعالى:

﴿ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾

[ سورة البقرة : 102]

 فلذلك أريد أن أقول كلمة دقيقة: الجامعة مثلاً جامعة السوربون بناء منذ خمسمئة عام، يمكن أقل جامعة في الأرض مبنية حديثاً أفخم من السوربون، أقل جامعة في الأرض بدولة نامية، لا يوجد بها مدرسون أكفاء، ولا مناهج قوية، لكن بناء الجامعة حديث، بينما السوربون بناء منذ خمسمئة عام، ومع ذلك تعد من كبرى الجامعات في الأرض، فالجامعة لا ببنائها ولا بمدرجاتها ولا بمخابرها ولكن بأساتذتها، المستشفى قد يكون فيها أطباء كبار، يحملون بورداً، وأخلاقيون، والبناء متداع، هذه تعد أرقى مستشفى، وقد تدخل لمستشفى حديثة أحدث ما في الطب فيها، لكن لا يوجد فيها أطباء متفوقون، ليس لها قيمة، الجامع أنا والله أهنئكم على خطيبكم وإمامكم والله، والجامع أيضاً بخطيبه وإمامه، مهما كان الجامع فخماً إذا الخطيب ليس جيداً الدعوة انتهت في الجامع، لا يوجد دعوة.

 

بطولة الإنسان أن يجمع بين الدنيا و الآخرة معاً :

 فلذلك أيها الأخوة الكرام؛ يقول:

(( ...إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ ))

[مسلم، أحمد عَنِ ِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ]

 أنت بعد هذا الحديث سافرت إلى أوربا لا تتفاجأ، لا يختل توازنك أبداً، هذه الدنيا لمن يتقن إدارتها، تملك لمن يتقن إدارتها، قال تعالى:

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾

[ سورة الأنبياء: 105]

 والآخرة لمن يعمل لها، لكن البطولة أن تجمع بين الدنيا والآخرة، وقد ورد في بعض آيات القرآن الكريم:

﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾

[ سورة الرحمن: 46]

 جنة في الدنيا وجنة في الآخرة، ماذا يمنع أن تكون نعم الدنيا متصلة بنعم الآخرة؟ ما الذي يمنع؟ أي بالحياة الدنيا استقام، بيته إسلامي، عمله إسلامي، دخله إسلامي، إنفاقه إسلامي، تربية أولاده إسلامية، بناته محجبات، ماذا يمنع أن تنتهي حياته إلى الجنة؟ معنى ذلك أن نعم الدنيا اتصلت بنعم الآخرة، وكل واحد منا ولا أستثني واحداً وأنا منكم حريص على سلامة وجوده، وكمال وجوده، واستمرار وجوده، واحدة واحدة، سلامة وجودك باتباع تعليمات الصانع وهو الله، أنت أعقد آلة في الكون، ولهذه الآلة البالغة التعقيد صانع عظيم وحكيم، وله تعليمات التشغيل والصيانة، بالتعبير التجاري كتالوج، وهو القرآن والسنة، انطلاقاً من حبك لذاتك، انطلاقاً من حرصك على سلامتك وسعادتك واستمرارك اتبع تعليمات الصانع، أنت تمشي في الطريق لوحة كتب عليها: حقل ألغام ممنوع التجاوز، بربك هل تعتقد لثانية واحدة أن هذه اللوحة وضعت حداً لحريتك أم ضماناً لسلامتك؟ في اللحظة التي تفهم فيها حدود الله ضماناً لسلامتك أنت فقيه ورب الكعية، الله ما حرم عليك شيئاً يسعدك أبداً، حرم عليك شيئاً يشقيك، انظر إنسان يغض بصره، يسعد بزوجته، لحكمة أرادها الله عز وجل، وإنسان يتابع ببصره محاسن النساء علاقته بزوجته سيئة جداً، وأنا أقول لكل واحد يتمنى حياة زوجية سعيدة جداً جداً: عليه بغض البصر، وغض البصر ليس معنى هذا أنه جاء بحديث، أخي هذا الحديث ضعيف، جاء بآية قرآنية، هذا الموضوع حجز حيزاً في كتاب الله، قال تعالى:

﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾

[ سورة النور: 30]

 فغض البصر من صفات المؤمن.

 

بطولة الإنسان أن يعد للساعة التي لابدّ منها عدتها :

 أخواننا الكرام؛ عمر واحد سوف نعيش، وهذه فرصة ذهبية لا تتكرر، فرصة ذهبية لسعادة أبدية، إنسان اقترب أجله وهو من أهل الجنة، أعرف شخصاً كان على فراش الموت يقول لأولاده: يا بابا لماذا لا تسلمون على عمكم، هؤلاء أحبابنا، بقي يومان أو ثلاثة الملائكة جاءته بشكل أقربائه، هذا عمك، وعمه ميت، قم سلم عليه يا بني، أي المؤمن يموت بأحلى حالة، هذه علامة طيبة جداً، والبطولة أن يختم لنا بخاتمة طيبة، كله ينتهي؛ بيت واسع مؤقت، كلما قرأت نعوة نحن عندنا في الشام يوجد نعوات تلصق على الجدران، أهم كلمة في النعوة: وسيشيع إلى مثواه الأخير، هذه يسمونها وصفاً للمقابل، إذا بيتك الذي أنت اشتريته بالملايين وعملت له زينة من جبصين، وثريات كريستال طبيعي، وبلاط من إيطاليا، هذا كله بحسب النعوة مثوى مؤقت، هل هذا الكلام صحيح؟ مثوى مؤقت، لا بد من مغادرة هذا البيت، تدخل إلى البيت ثمان وسبعين سنة قائماً، في مرة واحدة تخرج أفقياً، فكل ذكائك وبطولتك وعقلك ونجاحك وتوفيقك أن تعد لهذه الساعة، من بيت أربعمئة وخمسين متراً إلى قبر، من بيت فيه زوجة تروق لك، وبنات، وصبايا، وأولاد شباب، وأقرباء، وولائم، وسهرات، ولقاءات، وسفريات، وسياحة إلى قبر، هذه النقلة، أنا لي قريبة بعمان توفيت، القبر شيء مخيف لو فكرنا فيه، والبطولة أن تكثر ذكر الموت.

(( أكثروا من ذكر هادم اللذات - مفرق الأحباب - مشتت الجماعات ))

[الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ]

(( عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ))

[ الشيرازي عن سهل بن سعد و البيهقي عن جابر ]

اتباع تعليمات الصانع يحفظ سلامتنا و سعادتنا و استمرار وجودنا :

 أيها الأخوة الكرام؛ انطلاقاً من حرصنا على سلامتنا، وعلى سعادتنا، وعلى استمرارنا، يجب أن نتبع تعليمات الصانع، يجب أن نستقيم على أمر الله، هناك مظاهر إسلامية صارخة بكل مكان، أينما ذهبت تجد آية الكرسي بغرفة الضيوف، والمصحف في السيارة، والله شيء جميل أنا لا أنتقد ذلك إطلاقاً، لكن لا يكفي، لا بد من اتباع، يا ترى دخلك حلال؟ فيه شبهة؟ الإنفاق حلال؟ الولائم حلال؟ كلهم يجلسون مع بعضهم، انظر هذه امرأة أخيه أجمل من زوجته بكثير، يشعر بالألم، عندما يكون الجميع في سهرة واحدة، و النساء كاسيات عاريات، هذا سلفي، النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((الْحَمْوُ الْمَوْتُ))

[متفق عليه عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ]

 عندما يكون هناك اختلاط إذاً هناك مشكلة كبيرة، عندما يكون هناك تجاوزات السعادة انفقدت، أذكر أنه ذهب أسرتان إلى الساحل بالعيد، هذا أعجب بزوجة صديقه، والصديق أعجب بزوجة صديقه، عندهم ستة أولاد بسبعة أولاد، بعد فترة تطلقوا، الطلاق تمّ- القصة من معارفي- أسرتان طلقتا لأن هناك اختلاطاً، الاختلاط أعدّه مخالفة كبيرة جداً، نحن أهل، هذه آية أم حديث؟ لا تفرق العائلة، الاختلاط سبب مفاسد كبيرة جداً، أرجو الله عز وجل أن ينفعنا بما علمنا.
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018