الدرس : 078 - الغرب بأكمله يخشى الشرق فهو حريص على تفتيتهِ. - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 078 - الغرب بأكمله يخشى الشرق فهو حريص على تفتيتهِ.


2014-12-12

حرص الغرب على تفتيت الشرق :

 أيها الأخوة الكرام؛ ملك فرنسا لويس التاسع، قال كلمة قبل سبعمئة عام، قال: لا يمكن الانتصار على المسلمين في الحرب، وإنما ننتصر عليهم باتباع ما يلي، إشاعة الفرقة بين قادة المسلمين، عدم تمكين البلاد الإسلامية من أن يقوم فيها حكم صالح، إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة، والفساد، والنساء، الحيلولة دون قيام جيش مؤمن بحق وطنه عليه، يضحي في سبيل مبادئه، العمل على الحيلولة دون قيام وحدة إسلامية في المنطقة، العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية، قبل سبعمئة عام هذا ما قاله لويس التاسع ملك فرنسا.
 أيها الأخوة الكرام؛ الغرب بأكمله يخشى الشرق، لذلك هو حريص على تفتيته، هو فتته، والآن يفتت المفتت، ويجزئ المجزأ.

 

منهج الدنيا لمن يحسن إدارتها :

 الآن حديث في صحيح مسلم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(( تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو بن العاص - الذي قال هذا الكلام المستورد القرشي- أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ : أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ ))

[مسلم، أحمد عَنِ ِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ]

 هذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم للروم قبل ألف وأربعمئة عام، والحديث في صحيح مسلم، لذلك إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة، و الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم. هذا منهج الدنيا لمن يحسن إدارتها، الدليل قال تعالى:

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾

[ سورة الأنبياء: 105]

 أجمع علماء التفسير على أن الصالحين في هذه الآية لا تعني صلاحاً إيمانياً إنما صلاح لإدارتها، أي أمة فيها تأمين طبي هذه تنتصر، أب بحاجة لعمل جراحي وهو بالملايين أوربا كلها فيها تأمين طبي، لا تدفع أجرة العملية، أعقد عملية قلب تكلف أربعة ملايين لأي إنسان، إن الله ينصر الأمة العادلة الكافرة على الأمة المسلمة الظالمة، كلام ابن تيمية، أحد كبار مجددي الدين وقال: الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم.
الآن إذا إنسان ذهب إلى السويد لمجرد دخوله لبلادهم ينال كل حقوق السويديين الكاملة؛ بيت وإنفاق، شيء عجيب، هذه أخلاق المسلمين، هذه أخلاقنا.
 أنا أذكر قصتين، كنت مرة في اسطنبول، حدثني أخ تركي من أصل سوري معه جنسية، في موسم الاصطياف يوجد بلدة بتركيا جميلة جداً، شخص يوناني مسيحي جاء إلى هذه البلدة، ليمضي عدة أيام فيها، لم يجد فندقاً واحداً، جميع الفنادق ممتلئة، ولا شقة، بقي من الساعة الثانية عشرة ظهراً إلى الساعة الثانية عشرة ليلاً، لا يوجد أمل، طرق أحد البيوت لا على التعيين، قال له: ممكن أن أنام عندك؟ قال له: نعم تفضل، عندي بيتان سأعطيك هذا البيت وأنا سأنام في البيت الثاني، بيت فخم، صالونات، غرف نوم، قال له: الثلاجة كل ما فيها لك، كُلْ واشرب، هذا ترحيب غير معقول لا يعرفه، استيقظ صباحاً وجده نائماً تحت الشجرة هو وزوجته وأولاده، فرشوا الأرض و ناموا، وقد قال له: عندي شقة ثانية حتى يقنعه أن ينام عنده، هل تصدقون أن هذا الموقف جعل هذا اليوناني يسلم؟ نريد عملاً صالحاً.
 أعرف شخصاً بأرقى أحياء دمشق - أبو رمانة - هناك بيت غير مسكون، جاء شخص يعرف صاحبه-عندنا قانون إيجار إذا شخص دخل إلى بيت أجرة لا يوجد قوة تخرجه منه، ملك البيت نهائياً، هناك بيوت أجرتها في الشهر مئة ليرة، ضريبتها ألف ليرة في الشهر، يدفع صاحب البيت ألف ليرة ضريبة ويأخذ مئة، هذا قانون الإيجار سابقاً، بقي ثلاثين سنة لا يتغير، لا يوجد قوة تخرج المستأجر من البيت، المستأجر مالك البيت- قال له: أنا لا أريد أن أؤجر البيت، فأجابه: عهداً عليّ إن أجرتني البيت - وهذا البيت معد للبيع - وجاء من يشتري هذا البيت سأفرغ البيت في يوم واحد، انحرج منه فأجره إياه، بعد ثمانية أشهر جاء من يشتري هذا البيت، والبيت كان سعره يقدر بمئة و عشرين أو مئة و ثلاثين ألفاً، ارتفعت الأسعار بشكل غير معقول صار ثمن البيت ثمانمئة ألف، جاء شار، فجاء صاحب البيت و قال لمن أجره: سيدي أنت وعدتني إذا جاء من يشتري البيت أن تخرج من البيت، قال له: طبعاً، قال له: جاء من يشتريه، وسوف أعطيك ستة أشهر حتى تجد بيتاً، قال له: لا، بنفس اليوم سأعطيك البيت، لم يصدقه، في مساء ذلك اليوم طرق بابه قال له: تفضل هذا البيت، صعق، لم يصدق ما حدث، شخص ساكن في بيت لفترة طويلة، فيه غرفة ضيوف، غرفة نوم، شيء غير معقول!! جاء فتح الباب فرأى البيت نظيفاً لم ينقصه شيء، عندما طرق الباب فتح الجيران الباب: قال له الجار: كم أخذ المستأجر فروغاً حتى خرج؟ كان يأخذ المستأجر فروغاً، سكن بلا مقابل مدة عشرين سنة و قبل أن يخرج يأخذ فروغاً يقدر بنصف ثمن البيت، هكذا كان المستأجر يأخذ، ظلم غير معقول، بيت أجرتك إياه، لم تدفع واحداً بالألف من أجرته، ثم تريد نصف ثمنه؟! قال: والله يا أختي لم يأخذ مني شيئاً، خرج دون مقابل، قالت له: أتعلم ماذا فعل؟ قال: لا، قالت: باع الأثاث - يوجد سوق بالشام للأثاث المستعمل يأخذون الأثاث بواحد بالمئة من ثمنه- بعرض من الدنيا قليل، وسكن في الفندق، هو أعطاه ستة أشهر، قال: لكن هذا المحسن انتخى، هل من المعقول إنسان من أجل وعده يبيع أثاث بيته كله؟ فجاء لعنده صاحب البيت – وهو إنسان مسيحي - وقال له: عهداً عليّ سوف أبيعك إياه بسعر ما كان ثمنه يوم سكنت، أي واحد بالمئة من ثمنه، وكل شيء دفعته من أجرة هي من ثمن البيت، وفرش له البيت على حسابه، ما هذا العهد؟ الآن تسمع مليون مرة كلمة عهد، وعندما يتملك يقول له: هذا الحاضر، الحقيقة جاءت فترة يوجد الشام سبعمئة ألف شقة فارغة، لا أحد يؤجر بيته ابداً، لأن القانون لصالح المستأجر، الآن تغير الوضع صار هناك عقد، تجد مئة بيت، ألف بيت للأجرة، عندما كان المستأجر يتملك البيت كلياً لم يعد أحد يؤجر البيت.
 أيها الأخوة الكرام؛ الدنيا كلها عهد، هذا العهد عهد الله عز وجل تصلح به الدنيا.

 

الحياة من دون قيم لا تعاش :

 هل تصدقون أن في فرنسا قانون اسمه: توقيع شرف، لك مع الدولة مئة ألف حسب الروتين، وتعقيدات الروتين، والوثائق، وبراءات الذمة، تحتاج سنة لتأخذ المبلغ تعمل تعهداً بتوقيع شرف، لي معكم مئة ألف، تأخذهم بعد ساعة، والمعاملة لا تتوقف، لكن إذا شخص أخلّ بهذا التوقيع يعاقب عقوبة ما لها مثيل بالتاريخ، توقيع شرف لي معك مئة ألف وأنا الآن أريدهم، تأخذهم من المصرف وتوقع توقيع شرف، بعد فترة تأخذهم وتسدّ المبلغ.
 الحياة من دون قيم لا تعاش، من دون قيمة لا تعاش، المؤمن يؤخذ بكلمة من فمه، هناك حالات بين المسلمين باع جاء زبون دفع عشرة أضعاف قال له: بعت، ادفع المبلغ لمن اشترى، باع بلسانه، أذكر قصة في الشام عندنا من أغرب القصص، كنا جالسين و بيننا اثنان يتسامران، الأول عنده كازية بنزين، قال له الثاني: أتبيعها؟ قال له: أبيعها، قال له: اشتريت، الثمن لم يحدد، و الثاني لم يدفع شيئاً، مضى حوالي عشر سنوات صار ثمن الكازية مئة ضعف، جاء محام همس بأذن الذي قال له: اشتريت، قال له: هذه الكازية لك، ما قال لك: بعت؟ قال له: لكني لم أدفع الثمن، قال له: لا يوجد شرط على الثمن، لم تحدد الثمن ولك يقل لك: أريده فوراً، أقام دعوة أخذ الكازية بسعرها قبل عشر سنوات، واحد من مئة من ثمنها، بالمناسبة إذا صار هناك قضاء بالإسلام شفهياً ولو لم يكن كتابياً، قال له: بعت؟ قال: بعت، إيجاب وقبول، لا أحد يتورط ويقول: بعتك، أنت مالك إذا قلت: بعتك انتهى.
 أيها الأخوة الكرام؛ الحياة من دون قيم لا تعاش، إذا لم يكن هناك قيمة ثابتة، لا يوجد عهد، لا يوجد كلام إذا قلته يتنفذ، الحياة من دون قيم لا تعاش، وأساساً ديننا سهل، بعت شفهي، بعتك هذا الشيء وأنا قبلت، إيجاب وقبول، العقد تمّ، حتى الإنسان لا يتورط و يقول: كلام بكلام، لا يوجد كلام بالدين، هذا الدين عظيم، تحاسب على كلمة قلتها، عندما يكون هناك قيم، تقول: الحياة من دون قيم لا تعاش، لها تعديل هذه الكلمة: الآن الحياة من دون مكيف لا تعاش. لأنه لم يبق هناك قيم، تكييف فقط، في السيارة مكيف، وفي البيت مكيف، وفي المحل مكيف، إنسان يعيش من دون قيم، القوي هو القوي، ولو كانت قوته بالباطل، وصاحب الحق لا يأخذ حقه، مرة تشرشل عقب الحرب العالمية الثانية في اجتماع وزارته سأل وزير الصناعة: ما وضع المعامل عندك يا مستر فلان؟ قال: كلها مهدمة محروقة لا يوجد شيء، وزير الزراعة كم المخزون عندك؟ قال: لا شيء، الصوامع كلها فارغة، سأل وزيراً وزيراً، كله منته، حرب عالمية ثانية، فسأل وزير العدل قال: كيف العدل عندك يا مستر فلان؟ قال له: العدل بخير، قال له: إذاً كلنا بخير، ما دام حقك يصلك نحن بخير.

 

الافتخار بإيجابياتنا و عدم انسحابنا من الشأن العام :

 نسأل الله عز وجل أن يحفظنا جميعاً، ويحفظ بلادنا، ويحفظ مستقبل بلادنا، عندنا أجيال أنا دائماً يقلقني هؤلاء الصغار، عندنا صغار حينما يكبرون يا ترى هل هناك فرص عمل متاحة لهم؟ هناك كلمة أنت لا تهتم لها: تكافؤ الفرص، هذه كلمة كبيرة جداً، بدول أخرى الفرص للكل، وفي دول المناصب لهم، و المعامل لهم، و التجارة الخارجية لهم وليس لغيرهم، مطبقة في بلاد كثيرة في العالم، يجب أن يكون الإنسان له علاقة بالشأن العام وإلا سيكون مشكلة كبيرة جداً، في بلادنا انسحاب الأكثرية من الشأن العام دفعوا ثمنه باهظاً، يقولوا: لا علاقة لنا، يباعون بالعزاء، كل من أخذ أمي عمي، هذه كلمات قالتها الأكثرية، فدفعوا الثمن باهظاً، الثمن كان مليون ضعف عندما قالوا: لا علاقة لنا، فلابد من أن يكون لك شأن في الشأن العام، وإلا هناك مشكلة، وأنا أقول دائماً والله لا أقولها أمامكم إطلاقاً إلا وأقولها وأنا قانع بها: اشكروا الله على بلادكم، في هذه البلاد التدين ليس تهمة تحاسب عليها، هناك أطياف كأي بلد آخر، لكن ليس بين طيفين أحقاد تاريخية تقتضي القتل، هذا الثاني، والثالث هناك دولة قوية لكن تبدأ بالسجن ليس بالقتل، هذه نعمة ثالثة، وهذه النعم مألوفة عندكم لأنكم ألفتموها، لا تنتبهون إليها، مثل شخص سافر إلى أمريكا وعنده زوجة صالحة، ما خطر في باله لدقيقة واحدة أن هناك إنساناً أجنبياً دخل إلى البيت، نعمة الثقة بالزوجة لا تقدر بثمن.
 أنا من خلال عملي بالدعوة عندي عشرة آلاف أخ في الشام، أحياناً ألتقي بهم، أربعة أشخاص أو خمسة يشكون بزوجاتهم، حياتهم جحيم، إذا كان جالساً في المحل التجاري يرسل صانعه انظر هل دخل أحد إلى البيت، الثقة بالزوجة نعمة كبيرة لا تقدر بثمن، لكن هذه النعمة لأنك ألفتها نسيتها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم أرنا نعمك بدوامها لا بزوالها"، هذه أول نعمة.
 أنتم بنعم ثلاث؛ هذه النعم أنتم ألفتموها فنسيتموها، لكن هي نعم كبيرة جداً، اشكروا الله عليها، وحافظوا عليها، بلد آمن، حياة الإنسان مصونة، هناك قيم معينة أو حد معقول من القيم نعيش بها، فدائماً الإنسان بطولته أن يشكر الله على ما هو فيه، لأنك إذا شكرت الله فيما تملك كفاك الله ما لا تملك، هذه قاعدة، أما إذا كان دائماً شكوى شكوى، أينما تجلس، هذا اسمه جلد الذات إلى متى؟
 أريد أن أقول لكم قصة عجيبة: إنسان سافر إلى بلاد الغرب، وتزوج وأنجب، استأذنه ابنه أن يتزوج من بنت الجيران، قال له: لا يا بني إنها أختك وأمك لا تدري، كان أبوه زير نساء، فلما أحبّ ثانية قال: يا أبي هذه فتاة أحببتها، قال له: أيضاً هذه أختك وأمك لا تدري، الثالثة كذلك، فضجر من أبيه، وشكا إلى أمه، قالت له: خذ أياً شئت أنت لست ابنه وهو لا يدري.
 مرة كنت في أمريكا يوجد شارع طويل قلت له: هذا الشارع كم خيانة زوجية فيه؟ قال: سبعون بالمئة، نحن في بلادنا لا يوجد واحد بالمئة. هذه نعمة كبيرة، هناك قيم ثابتة لا تشاهد نفس السلبيات هذا خطأ كبير، شاهد الإيجابيات.
 مرة حدثني أخ كريم من سوريا سافر إلى باريس، رأى شاباً ساهماً على نهر السين، قال له: بمَ تفكر؟ قال: أفكر بقتل أبي، نحن الأب مقدس عندنا، صعق، لماذا؟ قال: أُحب فتاة فأخذها مني.
 والله نحن عندنا في الشام مئات ألوف القصص، يكون الأب ساكناً بأحد أحياء دمشق الراقية، يبيع بيته ويشتري بيتاً في ريف دمشق، أربعة بيوت بثمن بيت، يزوج أولاده، هكذا الأب عندنا وعندكم نفس الشيء، الأب همّه تزويج أولاده، البنت غالية جداً، البنت تعامل معاملة في الشرق الوسط تفوق حدّ الخيال، همه أن يكون لها زوج، مستواه جيد، فالأب يدعمها بمال يبحث لها عن زوج صالح، عندنا إيجابيات بحياتنا لا ننساها، نفتخر بها، عندنا أسرة، قالت له: خذ أياً شئت فأنت لست ابنه وهو لا يدري، أما المؤمن فله عم و خال و أخ و ابن أخ و أسرة متماسكة.
 حكى لنا أستاذ في الجامعة من كبار علماء النفس، قال: في أوربا نسب أمراض النفس مئة وسبعة وخمسون بالمئة، هذا الرقم نحن علينا جديد؟ قلنا: كيف؟ قال: مئة شخص معهم مرض، وسبعة وخمسون يعانون من مرضين، قال: الأمراض النفسية بالشرق الأوسط غير موجودة، واحد بالمئة حالات نادرة جداً بسبب الإيمان فقط، هناك إيمان بالله، لم يرزق بأولاد، خير إن شاء الله، هكذا إرادة الله، يرضى عن الله عز وجل في الجنة الله يعوضنا، هناك رضا عن الله عز وجل، وهذه نعمة كبيرة جداً، فالآخرة إذا لم ندخلها في حساباتنا عندنا مليون سؤال يقفز أمامنا فجأة، فالبطولة أن يكون للإنسان إيمان قوي، واستقامة، وعلى الله الباقي.
 بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018