الدرس : 049 - موجبات رحمة الله . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 049 - موجبات رحمة الله .


2014-10-18

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى صحابته الغر الميامين ، وأمناء دعوته ، وقادة ألويته ، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين .

قال تعالى : واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئاً...................

أيها الأخوة الكرام ؛ في قوله تعالى :

﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ﴾

[ سورة البقرة الآية : 48]

بعكس الآخرة، الدنيا مليئة بالوساطات والمحسوبيات
يعني في الدنيا هناك وساطات ، يقول لك : هذا من جماعتنا ، هذا خط أحمر ، آلاف العبارات ، إنسان يتوسط لإنسان ، إنسان يدافع عن إنسان ، إنسان يغطي أخطاء إنسان ، إنسان يفلسف انحرافات إنسان ، هذا في الدنيا ، أما في الآخرة :

﴿ لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ﴾

﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾

[ سورة الأنعام الآية : 94]

بالمجتمع الدولي تكتلات ، تناقلات ، يعني أخطاء طفيفة جداً يفعلها الآخر تقوم الدنيا ولا تقعد .
الروس أرسلوا كلبة اسمها لايكة إلى الفضاء الخارجي ، بالخمسينات ، أنا أعي ذلك تماماً العالم الغربي قام ولم يقعد ، كيف تضحوا بكلبة ؟ كلبة اسمها لايكة وأرسلت إلى الفضاء الخارجي ، أربعمئة ألف إنسان مدني أعزل ، ماله ذنب يقتل ، أربعمئة ألف معاق ، أربعمئة ألف مفقود ، أربعمئة ألف مهجر ، ولا كلمة ، ولا حركة ، ولا سكنة ، وكأن هذا مما يحقق أهداف الغرب .
لا يحظى بالشفاعة من قتل مئات الألوف وشرد الملايين
لذلك ما لم نكفر بالكفر لن نؤمن بالله .

﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﴾

[ سور البقرة الآية : 256]

فالإيمان بالله يحتاج إلى كفر بالكفر ، فالآية دقيقة جداً :

﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ﴾

[ سور البقرة الآية : 48]

ما في شفاعة بالمعنى الساذج ، مرفوضة هذه ، معقول إنسان قتل مئات الألوف ، وهذا من جماعتنا اتركه ، ما عاد في ، التغى الدين كله .

 

مفهوم القضاء والقدر .

لذلك : سيدنا عمر ، جيء بشارب خمر ، فقال : أقيموا عليه الحد ، فقال : والله يا امير المؤمنين ، إن الله قدر علي ذلك ، هذا الفهم الخاطئ للقضاء والقدر ، فقال : أقيموا عليه الحد مرتين ، مرة لأنه شرب الخمر ، ومرة لأنه افترى على الله ، قال له : ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار .
إلغاء إرادة الإنسان يلغي الدين كله لأنه يلغي الثواب والعقاب والمسؤولية
في اللحظة التي تلغي إرادة الإنسان ، أو حرية إنسان ، أو اختيار إنسان ، انتهى الدين انتهى الثواب ، انتهى العقاب ، انتهت الجنة ، انتهت النار ، إن الله أمر عباده تخييراً ، ونهاهم تخييراَ ، وكلفهم يسيراً ، ولم يكلف عسيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعصَ مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً .
لما تقول هيك الله قدر علي ، الواقع المؤسف ، الأشياء السلبية هيك الله بدو ، الله ما كتب لي أنجح هذه السنة ، ما درست لأنك ، هذا ليس قضاءاً وقدراً ، هذا اسمه جزاء التقصير .
يعني معلومة جزئية :
إذا كان التيار مئتين وعشرين ، وإنسان بالحمام والأرض مبللة فيها ماء ، ومس التيار يموت فوراً ما ينتج عن الإهمال لا علاقة له بالقضاء والقدر
موضوع الحمام تكون المآخذ مضبوطة تماماً أو مغلقة ، أما تدع المأخذ مكشوف ومع الابن بسمار صغير ووضعه والكهرباء جاءت ، وهو على ماء يموت فوراً فلا تقول قضاء وقدر إلا إذا كان في أمر قاهر ، واحد ما نجح ، لأنه يوم الامتحان أصيب بحادث بالطريق ، أخذوه إلى المشفى ما قدم المادة ، هذا قضاء وقدر ، هذا يمكن تقول الله ما كتب لي انجح السنة ، إذا ما في دراسة ، هذا جزاء التقصير ، وليس قضاءاً وقدراً ، لذلك العالم الإسلامي يعزي كل تخلفه إلى القضاء والقدر ، لا ، هذ التخلف لا يعزى إلا إلى التقصير .
لذلك أقول : هناك تقصير هو جزاء الكسل ، وهناك تقصير من القدر ، وهناك تقصير من الإنفاق ، يعني هناك واحد فقير ، في عنا فقر الكسل ، وعنا فقر القدر ، وعنا فقر الإنفاق سيدنا الصديق كان فقير ، قدم كل ماله لرسول الله ، قال له :

(( يا أبا بكر ماذا أبقيت لنفسك ؟ قال : الله ورسوله ))

الفقر بسبب الإنفاق على الفقراء وسام شرف
فهذا فقره فقر إنفاق ، فقره وسام شرف ، واحد معه عاهة معاق أيضاً فقير ، هذا فقر القدر ، أما تسعين بالمئة من الفقر هو فقر كسل ، ما في اهتمام ، إرجائي ، تسويف ، تأجيل ، عدم إتقان ، لا تدقق .
كنت مرة بمدرسة يبدو في تعهد تجديد كسوتها ، أضخم ثانوية بالشام ، ففي قفل في برغي عوض ما يدخله فتل ، ضربة بالمطرقة ، لأنه برغي وشكله شكل مخروطي ، ولأن الأسنان التغت بالضرب ، عمل حفرة مخروطية ، هذا القفل ينزع عن الباب خلال أسبوع أسبوعين ، قلت ماهذا ؟ قال : لا تدقق .
فلما الإنسان لا يتقن عمله في تخلف بصير ، الأجانب تفوقوا تفوق مذهل بالإتقان يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا ، تفقوا بالإتقان ، والإتقان دين .

(( وإن الله يحب من العبد إذا عمل عملاً أن يتقنه ))

[ أخرجه أبو يعلى عن عائشة أم المؤمنين ]

إتقان العمل من الإيمان
يعني آلة تطريز سويسرية ، أرقى آلة موجودة ، هذه الآلة بسويسرة يأتي القماش منها المتر فرضاً بخمس مئة ، القصة قديمة كثير ، أو ألف ، المتر يختلف ، الآلة نفسها بالشرق الأوسط نفس الآلة ، لأنه في أخطاء كثيرة ما في دقة بالصنعة ، 13متر بمئتي ليرة ، متر بخمس مئة لير و13 متر بمئتي ليرة والآلة نفسها ، موضوع الإتقان ، أنا اقول لكم :

(( وإن الله يحب من العبد إذا عمل عملاً أن يتقنه ))

فالإتقان من الدين ، والإتقان واجب .

 

في الآخرة لا شفاعة ولا واسطة .

إذاً : لا في شفاعة ، ولا في مبلغ يعوض .

﴿ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 48 ]

وفي كثير مخالفات بحياتنا ، تدفع مبلغ القضية تنتهي ، بالمبلغ انتهت القضية أو بشفاعة ، يعني بعض الموظفين بالدول النامية ، بوقع بحالتين ، إما يأخذ دفعه من واحد أوقى منه بوقع ، أو يعبي يده مال ، حتى يوقع يا أما أن ينتفع ، أو يأكل ضغط من الذي أعلى منه .

 

الآية الثانية قال تعالى : يا أيها الذين لا تقولوا راعنا ..............

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا ٌ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 104 ]

يعني أردت أن أضرب مثل أوضح معنى الآية : طالب والده أستاذ رياضيات ، في امتحان ، قام سأل أبوه يعطيه الأسئلة ، أبوه الأستاذ ، فإعطاء الأسئلة خيانة كبيرة ، إذا في موضوع لم يفهمه يطلب من والده يشرحه له .

﴿ لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا ﴾

بدل أن تطلب تعطل القوانين من أجلك ، اطلب أن تكون وفق القوانين ، بدل أن تعطلها ينبغي أن تخضع لها ، مثلاً :
بدل أن تقفز على القانون تصرف ضمن القانون
قانون السقوط ، هذا القانون إذا أعجبك أو ما عجبك ، رضيت عنه أو لم ترض مطبق عليك ، إذا ألقى إنسان بنفسه من الطائرة ، بلا مظلة نزل ميتاً ، أنت ممكن تجهل شكل المظلة ، يا ترى ، مربعة ؟ دائرية ؟ بيضوية ، مستطيلة ؟ ممكن ، وتنزل سالماً ، ممكن تجهل نوع قماش المظلة ، وتنزل سالماً ، ممكن أن تجهل حبال المظلة ، وتنزل سالماً ، ممكن تجهل نوع الخيط صناعي أم طبيعي ، بالمظلة ، وتنزل سالماً ، إلا في معلومة واحدة إذا جهلتها نزلت ميتاً ، طريقة فتح المطلة ، هذه عبر عنها العلماء بالعلوم التي ينبغي أن تعلم بالضرورة ، أيام واحد بكون معه دكتوراه بالعلوم ، جيد جداً ، لكن لا تتصور الدكتوراه تجعلك عالم بالدين ، مثل بسيط :
كل حرفة ولها مختصيها ولا يستطيع أحد أن يتعدى عليها
أنا أعطيني تخطيط قلب ، أنا لا أرى بالتخطيط إلا خطوط منكسرة ، يمكن تعطيه لطبيب يقول لك : معه تسرع بالقلب ، معه خوارج انقباض ، هنا معه اضطراب بكهرباء القلب هنا معه ضعف بالعضلة القلبية ، يفهم منه أشياء كثيرة ، فكما أن عالم الدين أمي في الطب ، وأيام الطبيب يعد أمي في الدين ، الدين علم قائم بذاته ، مو كل إنسان مثقف صار يفهم بالدين ، لذلك هذا الدين سبحان الله خلق مباح للناس ، أي إنسان يحكي فيه ، لكن لا يجرؤ إنسان بجلسة يعطي واحد يعاني من آلام برأسه دواء ، هو ليس طبيب ، ما في يعطيه ، كل حرفة لها اختصاصيين ، إلا الدين بعض الدعاة المتألمين جداً يقول لك : كلأ مباح للناس كلها ، أنا عندي ، من أنت ، يقولون هذا عندنا غير جائز ، فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ ، من أنت ؟ يقول لك : أنا عندي ، أنت مشرع ؟ أنت رأيك هو شرع ، دين ، قرآن ، سنة ؟ يقولون هذا عندنا غير جائز ، فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ .

 

الأصل الإيمان بالله .

الآية الدقيقة جداً :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ﴾

[ سور البقرة الآية : 63]

الآن بالأرض في غير مسلم ، مسيحي ، يهودي ، علماني ، في غير هيك ؟ قال :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ﴾

كأنه في معنى ظني ، سواء ، كيف سواء ؟ أربع محلات تجارية ، والرفوف فارغة كلياً بس أول محل مكتوب أجواخ ، المحل الثاني حراير ، الثالث أصبغة مثلاً ، اختلاف اللافتات لا قيمة لها إطلاقاً ، لما الإنسان يترك الدين ، أصله مسلم ، ولد من أبوين مسلمين ، والثاني من أبوين يهوديين ، والثالث مسحيين ، والرابع علمانيين ، فاختلاف اللافتات ، واختلاف الهوية ، لا يقدم ولا يؤخر ، الآية دقيقة جداً .

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ﴾

الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح هي التي يتمايز بها الناس عند الله
من بقي ؟ الآن كلهم سواء :

﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾

[ سورة البقرة الآية : 63]

آمن بالله ، يعني حمله إيمانه على أن لا يعصيه .

﴿ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾

حمله إيمانه على أن لا يؤذي مخلوقاً ، وكان عمله صالحاً ، هؤلاء :

﴿ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 63]

معنى الصغائر والكبائر .

لذلك أخوانا الكرام ؛ في عنا مصطلح بالدين اسمه الصغائر ، وعنا مصطلح آخر اسمه الكبائر ، ما الصغائر ؟ طريق عرضه ستين متر ، على يمينه وادي سحيق ، ويساره وادي سحيق أنت راكب مركبتك وماشي بالنصف ، الآن إذا حرفت المقود سانتي واحد ، وثبت هذا الانحراف على الوادي ، حرفت الموقد تسعين درجة ، لو أن الطريق عريض تستطيع أن ترجعهن ، هذه الكبيرة فلا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار
هذه مشكلتنا بالصغائر ، الآن معظم المسلمين لا يزنوا ، المعظم ، ولا يقتلوا ، ولا يشربوا الخمر ، لكن كل وعود الله معطلة ، الصغائر تراكمت مع بعضها بعضاً .

(( إياكم ومحقرات الذنوب ))

[ أخرجه الطبراني عن سهل بن سعد ]

ما فيها شي هي ، هذه المحقرات الذنوب يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ، خذ شارع بأكمله بأي بلد إسلامي ، الزنا ما في واحد بالمئة ، والخيانة الزوجية واحد بالمئة ، مثلاً ، المعاصي الكبيرة قليلة جداً لكن الصغائر متراكمة بحياتنا إن لم يستقم المسلمون فكل وعود الله لهم معطلة حتى يستقيموا
فالصغائر منعت الاستقامة ، يعني بيت في ثلاجة وغسالة ، ومروحة ، ونشافة ، وفي مكرو ويف ، شو بتعرف أجهزة فيه ، لكن ما في كهرباء ، كل الأجهزة عبء على الإنسان ، آخذة حجم بلا فائدة ، تأتي الكهرباء كله اشتغل ، ما في استقامة كل وعود الله معطلة ، هذا واقع .

(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ))

[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس ]

نحن أديش ؟ مليار وسبع مئة مليون مسلم ليست كلمتهم هي العليا ، وليس أمرهم بيدهم وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل ، إذاً الصغائر والكبائر ، لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار .

 

الفرق بين المؤمن وغير المؤمن .

الآن بدي أقول كلمة دقيقة : الفرق بين مؤمن وغير مؤمن ليس فرق بالدرجة ، الفرق بالطبيعة ، كيف ؟ الفرق بين المؤمن وغير المؤمن كالفرق بين الذهب والمعدن الرخيص
عندك ذهب 11 ، في ذهب 16 ، في ذهب 21 ، وفي ذهب 24 ، الفرق بين هذه الأنواع بالدرجة ، أما عندك ذهب وعندك تنك ، الفرق بين الذهب والتنك فرق بالطبيعة ، إذا لم تعتقد أن الفرق بين المؤمن وغير المؤمن فرق بالطبيعة وليس بالدرجة ، إنسان آخر ، إنسان هدفه العطاء غير المؤمن هدفه الأخذ ، المؤمن متواضع ، غير المؤمن متكبر ، قال تعالى :

﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً﴾

[ سورة السجدة الآية : 18]

أنت لو القرآن مالك حافظه ، كمن كان ، بدك تقول غير المؤمن ، أفمن كان مؤمناً كم كان مؤمناً كمن كان غير مؤمن ، الآية ليس هكذا .

﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً ﴾

يعني غير المؤمن فاسق حتماً .

﴿ لَا يَسْتَوُونَ﴾

[ سورة السجدة الآية : 18]

آخر شيء أخوانا : بكل بلد في نظام مالي للموظفين ، عنا في مراتب ودرجات ، هذا بقلك مرتبته ثالثة ثانية ، المرتبة الثالثة ، الدرجة الثانية ، هذا أولى أولى ، هذا عاشرة ثالثة ، يعني عشر مراتب ، وكل درجة عشر درجات مجموعهن ثلاثين ، لكن مادخل مليونين موظف بهذه التقسيمات ما في غيرها ، قد يكون واحد مختص بالموسيقا ، واحد مختص بالذرة مثل بعضهم يعين خامسة أولى ، فالأنظمة الأرضية الوضعية محدودة ، أما الأنظمة الإلهية محدودة جداً ، قال تعالى :

﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ﴾

[ سورة الأنعام الآية : 132]

كل واحد مرتبة .

﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ﴾

فأنت مقامك عند الله بقدر عملك الصالح ، مرتبك عند الله بقدر عمل الصالح .

 

الخاتمة :

كما أن الموت حدي وليس له درجات كذلك الاستقامة
آخر فكرة : في عنا شيء يوصف أنه حدي ، ما في فعل أموت ، هذا أموت من هذا الموت حدي ، طبعاً له أسباب كثيرة ، لكن الموت حدي ، يعني هذا المصباح الموت الطبيعي اطفاءه ، قطعت عنه الإمداد ، قام انطفا ، القتل تكسير المصباح كسرته ، عطلت استقبل الكهرباء لكن الموت حدي ، ما في فلان أموت من فلان ، لذلك يقول : لا يصاغ اسم التفضيل من فعل غير قابل للتفاوت ، ما في وزن تفضيل ، الموت ما في تفضيل ، ما في أموت ، هذا طلع أموت من واحد ، ما في باللغة أموت ، الفعل غير قابل للتفاوت ، الآن الاستقامة حدية ، ما في حالتين مستقيم مستقيم ، أما العمل الصالح نسبي ، هذا المستودع محكم ، يعني تعبيه وقود سائل تحكم إغلاقه تغيب مية سنة لا ينقص ولا ميلي ، هذا حدي ، أما واحد عبا نصف المستودع هذا إملاءه نسبي ، أما إحكامه حدي ، الإحكام حدي ، والإملاء نسبي ، فالعمل الصالح نسبي ، هذا أنفق مئة هذا أنفق ألف ، هذا أنفق مليون ، الإنفاق نسبي ، أما الإحكام حدي ، فالاستقامة بالدين حدية ، ما في نصف استقامة ، يا صادق يا كاذب ، يا مؤمن يا غير مؤمن ، الاستقامة حدية .

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018