الدرس : 048 - حديث شريف - بادروا بالأعمال الصالحة . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 048 - حديث شريف - بادروا بالأعمال الصالحة .


2014-10-17

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى صحابته الغر الميامين ، وأمناء دعوته ، وقادة ألويته ، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين .

قال عليه الصلاة والسلام : بادروا بالأعمال الصالحة .................

إخوانا الكرام ؛ عود نفسك تقبل الحقيقة المرة عود نفسك أن تقبل الحقيقة المرة
في أوهام مريحة ، أكثر الناس يتعلق بالأوهام المريحة ، لكن في حقيقة مرة ، فالبطولة أن تتوقع الحقيقة المرة حتى تواجهها ، لذلك الأذكياء يواجهون الحقائق المرة ، والأغبياء يقفذون عليها .
الآن حديث ، أنا والله كلما قرأته ينقطع قلبي ، يقول عليه الصلاة والسلام :

(( بادروا بالأعمال الصالحة ، هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا ))

[أخرجه الترمذي والنسائي عن أبو هريرة رضي الله عنه]

يعني هذا المستقبل ، فلان بالأربعين ، خمسة وأربعين ، ستين ، أربعة وستين ، سبعين ثلاثين ، المستقبل بشكل واقعي ، علمي ، من دون وهم ، ماذا أمام الإنسان ؟

((هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا ))

واحد عنده ثلاث بنايات بحمص ، وثلاث سيارات ، وتاجر كبير ، ثلاث أبنيه هدمت واحترقت السيارات ، وسكن اثنا عشر شخص بغرفة واحدة بالشام ، مين يفكر يصير هيك معه وضعه المادي جيد جداً ، هيك صار .

((هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا ))

في فقر بنسيك كل شيء .

(( أو غِني مُطغيا ))

[أخرجه الترمذي والنسائي عن أبو هريرة رضي الله عنه]

هناك غنى مطغي يفضي إلى المعاصي
واحد عنده زوجة صالحة ، ومحجبة ، سافر لبلد آخر ، قلها تأتي لعندي بأفضح ثياب أو أطلقك ، هذا غني مطغياً ، الغنى حمله على الطغيان .

 

(( أو مَرَضا مُفسِدا ))

[أخرجه الترمذي والنسائي عن أبو هريرة رضي الله عنه]

والله أي مرض يا إخوان ، يجعل حياة الإنسان جحيم لا يطاق ، في أمراض عضالة انتهت حياته ، يعيش بالعذاب ، إذاً :

((هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا ، أو غِني مُطغيا ، أو مَرَضا مُفسِدا ، أو هَرَما مُفنِدا ))

[أخرجه الترمذي والنسائي عن أبو هريرة رضي الله عنه]

كبر بالسن ، صار يعيد القصة عشر مرات ، ويأتوا الضيوف ما عم يطعوني ، يستحوا أهله فيه ، يكون عميد أسرتهم ، شخصية مهمة .
واحد من كبار أغنياء الشام ، يطلع ما يرجع ، فقد ذاكرته ، يطلع يمشي بالطرقات يبحثوا عنه ، يربطوه بعدين ، والله في أمراض يهان الإنسان إهانة لا يعلمها إلا الله .
أعرف قريبة لي ، الوضع المالي جيد جداً ، أصيبت بشلل ، أول جمعة خدمة عشر نجوم ، كل جمعة تقل درجة ، آخر شيء الله يخفف عنك ، الإنسانة يلي ربت أولاده وبتاتها بعد عشر أسابيع ما عاد يتحملوها .
الصحة نعمة لأن الإنسان ثقيل وخدمته تجعل من حوله يتبرمون منه
والله يا أخوان ؛ ما في دعوة أدعوها من أعماق قلبي أن الله لا يبركنا ، تبقى محترم مكانتك عند أولادك ، من حولك ، لما برك الإنسان صار عبرة ، والإنسان إذا برك ثقيل ، حمله على المرحاض ، وشغلة ، فمدام الواحد بصحته .

(( اللَّهمَّ أَمتِعنا بأسماعنا ، وأبصارنا ، وقُوَّتنا ما أَحيَيتنا ))

[أخرجه الترمذي عن نافع مولى ابن عمر رحمه الله ]

هذا من الدعاء النبوي الذي كان يكثر منه النبي الكريم ، هذا الحديث أنا أحب من حين لآخر أحكي الحقيقة المرة .

(( بادروا بالأعمال الصالحة ))

مرة هذه قصة وقعت ، واحد بدوي ساكن بجدة ، لما جدة اتسعت ، اتسعت طولاً أصبح قطر جدة 90 كيلو متر ، عمان 60 ، هذه الشام الضخمة 15 كلها ، عمان 60 كيلو متر قطرها الطولي ، يعني شمال جنوب ، جدة 90 ، فهذا لما جدة اتسعت ، أرضه وليت ، هو إعرابي ما عنده خبرة بالأسعار ، أتى مكتب عقاري خبيث جداً ، أشترها منها بربع قيمتها ، وعمروا بناية البناية شفتها بعينة اثنا عشر طابق عالبحر ، الشركاء الثلاثة أول واحد وقع من سطح البناء إلى الأرض نزل ميت ، انتهى ، والتاني دهس ، قام فكر الثالث ، كأنه فكر تفكير صحيح ، أن هذه من الشروة ، بحث عن البدوي ستة أشهر حتى عثر عليه ، ستة أشهر ، فلما عثر عليه أعطاه ثلاث أمثال حصته ، قله البدوي باللغة تبعه ترى أنت لحقت حالك ، ونحن ما دام القلي هكذا بدنا نلحق حالنا مادام قلبك ينبض فهناك أمل في التوبة والصلح مع الله
طوال ما القلب عم ينبض صلح .
يذكر أن في دين ما سددها سابقاً تسدد الآن ، والله مرة واحد بياع كاتو فات واحد رمى له عشر ليرات ، ما هذه ؟ قاله مرة أكل من عشرين سنة كاتو ما دافع ثمنها ، ثمنها عشر قروش دفع مقابلها عشر ليرات ، يريد أن يخلص ، وهنا في مشكلة ، ما دام في قلب ينبض كله يتصحح في ديون تؤدى ، في مسامحة تتم ، أما أن ما يفكر بالمستقبل .
يعني الإنسان هو ومكانته كلها منوط بضربات قلبه ، وقف لا تأكل شيء ، بناية ثمانون طابق بباريس لواحد من الشام انتهت ، لم تعد له ، كل أملاكك ، وهيمنتك ، ومكانتك ، و و منوطة بضربات قلبك ، أو بسيولة الدم ، ما هذه الجلطة ؟ جلطة صغيرة بحجم رأس الدبوس قادرة أن تنهي حياة إنسان أو تشله
تجمد ذرة دم ، ذرة والله لا ترى بالعين إن تجمدت في بعض أوعية الدماغ فقد بصره ، فقد سمعه ، فقد ذاكرته ، فقد حركته ، أنشل ، فنحن تحت رحمة الله عز وجل ، نحن بالتعبير المعاصر سريعون العطب ، كل هيمنتك مبنية ، ملك السعودية خثرة بالدماغ ، عشر سنوات على الكرسي ، ملك فهد ، عشر سنوات على الكرسي أصبح هي الطب كله بين يديه ، فيه يذهب إلى أي مكان في العالم .
فالإنسان يريد أن يعيش المستقبل وأنا والله أحب أطمن من تعلم القرآن متعه الله بعقله أنا أقول الناس يتفاوتوا بخريف العمر فقط الشباب كله مثل بعضهم ، نشاط ، وحيوية ، وقوة ، أما أين التفاوت .
أعرف أستاذ بالشام بلغ السابعة والتسعين ، فإذا كان سألوه إخوانه الكرام يا سيدي : ما هذه الصحة الذي حماك الله بها يقول يا بني حفظناها في الصغر فحفظه الله علينا بالكبر ، من عاش تقياً عاش قوياً .
التفاوت بين الناس يظهر في خريف العمر
لي صديق زرته مرة بالعيد ، فتح لي والده ، قالي : والله محمد ليس هنا يا بني بيطلعنا عندك خمس دقائق ، قلت له : أي والله أدخل ، دخلت ، بادرني فقط ، قال لي : يا أبني أنا عمري سبعة وتسعين سنة ، عملنا مبارح تحليلات كاملة ، بول ودم ، طلع كله طبيعي ، قالي أنا والله يا أبني أنا الحرام لا أعرفه ، لا حرام النساء ، ولا حرام المال ، ما يعرفه بحياته ، من عاش تقياً عاش قوياً ، وأبشركم جميعاً أمشي صح لك خريف عمر متألق ، بذاكرتك القوية ، بمكانتك الاجتماعية الأسرية ، الكل يحترمك ، كبير أنت ، قليل خلل بالدماغ انتهى ، يعيد القصة مائة مرة ما عم يطعموني ، وأيام يتلقى إهانات الواحد من أهله لا تحتمل .
في عنا رجل من كبار الأغنياء ، سبب غناه كان طبيب نسائي وحيد بالشام كلها ما في غيره ، لا يطلع من عيادته إلا بعرباية ، ما كان في سيارات ، بعرباية ، وليرة ذهب ، يبعوا الفرشة من أجل أن يعطوه ليرة ذهب ، لا يطلع ، جمع ثروة طائلة ، عمر بيت بأحد أكبر أحياء دمشق البيت أنا رأيته الحجر مزخرف ، كله من الخارج ، هذا الإنسان أصيب بجلطة ، فقد حركته ، هذه الزوجة تحملته ستة أشهر ، بعدها نقلته على القبو لتحت ، في قبو وضعت له تخت ، وتغيب عنه يقول للصانعة أين الخانم ؟ ما تأتي ، كل خمس ستة أيام تطل عليه طلة ، تقول له بالحرف الواحد : تضرب قد الخانم شو بدك بالخانم ؟ ما عم تأكل ؟ بطولتك بخريف العمر .
دخلت على عالم بحلب أقسم بالله ملك مو هيك ، عمره 97 سنة ، لكن محترم ، معزز مكرم ، البيت متواضع بيت عربي يسموه ، ما في بناية ، لكن نظافة ، أطافة ، أولاده حوله ، تلميذه حوله مثل الملك ، فالبطولة بخريف العمر ، فكل ما الواحد اتقى الله في شبابه يكافئه الله بخريف العمر .

 

من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت .

الشيء بالشيء يذكر ، ورد بالأثر :
من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت
أنه من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت ، لا يخرف ، أدي الصلاة لا تخرف .
مرة قال لي طبيب ، عن وحدة مريضة من أقربائي ، قال لي : حاكوها ، كيف نحاكيها ؟ قال : بس تحاكوها تضطر أن تجاوب ، لما تجاوب تتنشط الدورة الدموية بالدماغ ، يأتي واحد ويصلي ، أربع ركعات أول كلمتين مع سورة ، الاثنتين الثانيات ما فيهن سورة ، نشاط ، ركع سبحان ربي العظيم ، ثلاث مرات ، سمع الله لمن حمده ، هذه الحركات والسكنات والقراءات هذه نشاط دماغي ، لذلك :
من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت .
كل بطولتك تعيش المستقبل ، والله في ناس بموتو شو موتة ، واحد من كبار المحسنين بالشام ، من كبار المحسنين ، يعني بأسرته ، وبعائلته الكبيرة ما في شاب ما زوجه على حسابه وأخذ له بيت ، له مكانة تفوق حد الخيال ، متى مات ؟ ليلة القدر وهو يقرأ القرآن ، عالم بمصر كشك ، يقول : يا رب اقبضني ساجداً ، مات بالجامع يوم الجمعة ساجد .
الموت يلخص حياتك كلها
الموت يلخص لك حياتك الماضية كلها ، وناس يموتوا بالمرحاض ، واحد ادعى النبوة بالباكستان غلام محمد ، بالمرحاض مات ، الموت يلخص الحياة كلها ، لذلك :

(( بادروا بالأعمال الصالحة ، هل تُنْظَرون ))

في أمامنا جميعاً كلنا وأنا واحد منكم .

(( هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا ، أو غِني مُطغيا ، أو مَرَضا مُفسِدا ، أو هَرَما مُفنِدا ))

الهرم المفند يخرف يعني .

(( أو موتاً مجهزاً ، أو الدجال ))

يا لطيف ! هذا الدجال سمي بالأحاديث أعور الدجال ، يرى الدنيا ولا يرى الآخرة ، يرى مصالحه ، الآن الغرب مصالح الشعوب تفوق حد الخيال ، مصالح شعبه هو ، يعني الفرد الأمريكي يعامل في أمريكة معاملة تفوق حد الخيال .
كنت مرة بالدانمرك ، الذي دعاني سوري لكن معه جنسية ، قريب له راح يعمل نزهة في استنبول ، صار معه حادث ، يخبر حكومته ، يأتي إسعاف يأخذه من مكان الحادث على المطار على الدانمرك ، والسيارة يعوض عليها بواحدة جديدة موديل سنتها ، بعدين يعطوه شك بالذهاب والإياب والمصروف ، أنت كنت رايح تعمل نزخة ، التغت النزهة ، هذا شك من أجل أن تعمل نزهة ثانية ، هكذا يعامل الفرد هناك ، شيء يفوق حد الخيال .
فالإنسان يجب أن يعيش الموت ، الموت فيه مغادرة ، كنت مرة بديرويت ماشي في الطريق وجدت مقبرة ، أحببت أن أعمل لها ملاحظة ، قلت لهم : أنتم تموتون ، قال : طبعاً مثلكم ما في مشكلة ، قد ما كان غني بدو يموت الواحد ، قد ما كان قوي بدو يموت ، بالعكس ، سبحان من قهر عباده بالموت .
الله قهر عباده بالموت
والله مرة أعرف شخص ، البيت بالشام ثمنه عشر ملايين ، بخمسة البيت بينسكن ، مئة متر ، في بخمسة عشر ، في بعشرين ، بيته ثمنه مئة وثمانين مليون ، بأرقى شوارع دمشق ، بناية 12 طابق مساحته 450 متر ، هو والد صديقي مات ، المقبرة بأيام الشتاء ، والأيام مطيرة كانت فتحو القبر ، والله مياه سوداء ، فلت السياق ماء مالحة على القبر ، أنا واقف ، سألوا ابنه ماذا نفعل ؟ قال : ضعوه ، أنا جمعة لا أستطيع أن آكل ، أعرف مستواه المعاشي ، يأتي بحرامات من فرنسة موهير مالها وزن ، رفاه ، هذا الموت ، ينهي قوة القوي ، وضعف الضعيف ، وغنى الغني وفقر الفقير ، ووسامة الوسيم ، ودمامة الدميم ، وذكاء الذكي ، وغباء الغبي ، ينهي كل شيء ، أنا أقول كل بطولتك أن تعد لهذه اللحظة التي لا بد منها ، ولا تعلم متى تأتي .
في عنا إمام الله يمد بأعمار الأئمة كلهم ، صلى الظهر بالجامع ، العصر صلوا عليه بنفس الجامع ، الظهر صلى ، العصر عليه .
صل قبل أن يصلى عليك
كنت مرة بالمغرب ماشي بمكان ، واحد بياع ساعات كاتب لوحة ، كاتب صلِ قبل أن يصلى عليك .
فهنا :

(( بادروا بالأعمال الصالحة ، هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا ، أو غِني مُطغيا ، أو مَرَضا مُفسِدا ، أو هَرَما مُفنِدا ، أو مَوتاً مُجهزاً ، والدَّجَّالُ ، فشَرُّ غائب يُنَتظَرُ))

تأتي دولة على العراق تنهب ، تسرق ، تقتل ، تمثل بجثث ، بتدمر ، ما خلو شيء يقول لك : جئنا من أجل الحرية ، أي حرية ؟ أنا أقول ما في إرهاب بالعالم أقوى من الغرب ، أكبر إرهاب بالغرب موجود ، يحتلوا الأرض ، ينهبوا الثروات .
بموريتانيا في منجم نحاس ، بريطانيا استغله خمسين سنة ، من دون مقابل ، رحت لبلدة اسمها غينيا ، أكبر منجم ألماس بالعالم بغينيا ، أكبر منجم ألماس ما بطعتي أمريكا وبريطانيا للشعب شيء ، إذا بتاكل برتقالة تضع القشرة بالطريق يأكلوها وراك فوراً ، أنا ما مر معي فقر وقهر قد هذا الفقر ، الشعب بيشتغل عشر ساعات ليأكل فقط ، أما في دعم للدخان والمخدرات ، والملاهي الليلة ، ثلاث أرباع المصاريف على الدولة ، لما الإنسان يغرق بالمعصة ، انتهى ضعف ، فلذلك في حديث يلفت النظر :

(( قوم معهم سِياط كأذناب البقر ، يَضْرِبُون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مُمِيلات مائلات ))

[ أخرجه مسلم عن أبو هريرة ]

الأقوياء لا يستتب لهم الأمر إلا بفسق الشعب
ما العلاقة بينهما ؟ في تنافر والحديث واحد ، بعضهم قال : الأقوياء لا يستتب لهم الأمر إلا بفسق الشعب ، لما يروج الفسق والرذيلة ، لما لا يعاقب على الزنا ، اعتبروا السيارة بيت في بعض البلاد ، فإذا واحد حب يزني بوحدة ياخدها على مكان جميل بعيد ويزني فيها ، ولا أحد يستطيع اقتحام السيارة ، من أجل ترويج المعصية ، وكل ما الشعب فسق حكمه سهل ، وكل ما آمن بخوف بصير ، صار في مواجهة ، صار في جرأة ، وهذا مؤمن بالآخرة لا يهمه .

(( أو مَرَضا مُفسِدا ، أو هَرَما مُفنِدا ، أو مَوتاً مُجهزاً ، والدَّجَّالُ ، فشَرُّ غائب ينَتظَرُ))

والدجال الأعور ورد بالأحاديث ، هو في شخص أعور الدجال شخص ، لكن الأعور الدجال نموذج متكرر ، أعور يرى الدنيا ولا يرى الآخرة ، يرى الغرب مصالحه ولا يرى مصالح الشعوب ، يدمرها .
كنت بالجزائر فرنسا حكمتهم 130 سنة ، لما دخلت كانت نسبة المتعلمين تسعين بالمئة خرجت عشرة بالمئة ، منعت العلم ، والله اسمعت قصص لا يصدقها العقل ، حي بالجزائر لأنه أحد أفراد الحي انتقد الحاكم الفرنسي ، قصفوا بالطائرات 12 ألف ماتوا بليلة واحدة ، ، رحنا على اصطيف المطار مطار الشهداء ، لأن فرنسا وعدت الجزائر أن تمنحها الاستقلال عند انصارها بالحرب العالمية الثانية ، انتصرت مشت مظاهر باصطيف من أجل تحقيق وعد فرنسا ، قتلوا 43 ألف ، لقصف بالطائرات ، بمطار اصطيف مطار الشهداء ، أنا لما رحت إلى الجزائر غير معقول أي توحش ، ما في وحشية تفوق وحشية فرنسا ، هؤلاء الغرب ، والله أنا أقول إن لم تكفر بهم لن تؤمن بالله .
لايوجد وحشية كوحشية الغرب
أخوانا الكرام :

(( فشَرُّ غائب يُنَتظَرُ ، والساعةَ ؟ والساعةُ أدْهَى وأمرُّ))

الساعة موت كعقاص الغنم ، لا يدري القاتل لمَ يقتل ، نحن بالخمسينات إذا أحبوا إعدام شخص شنقاً تزحف الشام كلها تشوفوا ، شنقوا واحد ، الآن كل يوم في مئتين ، عادي ، اسمع خبر ثاني ، خبر رابع ، عادي ، كل يوم مئتين ، والأصح أربع مئة ، وأربع مئة معتقلين ، وأربع مئة مهجرين ، وأربع مئة معاقين ، وأربع مئة مرضى ، والعالم كله ساكت ، يبعثوا كلبة الروس ، لايكا اسما ، العالم الغربي قام ولم يقعد ، الآن يقتل أربع مئة ألف ، وستة ملايين بيت مدمر ، و12 مليون لاجئ ضمن البلد ، والعالم ساكت ، ولا كلمة ، ولا تعليق ، ولا إشارة ، ولا خبر ، فنحن ما لم نكفر بهم لن نؤمن بالله ، والدليل : العالم صامت والقتلى يوميا بالمئات

﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ﴾

[ سور البقرة الآية : 256]

أخوانا الكرام ؛ كلنتن سمعته بأذني بخطاب طبعاً مترجم ، ونحن قَتل براوندا 800 ألف وكان بإمكاني أن أحقن دماء أربع مئة ألف لكني لم أفعل ، أربع مئة ألف ، كان بإمكانه أن يحقن دمائهم ، لكنه لم يفعل ، جاء كلنتن للمنطقة زار دمشق ، ورام الله ، وتل أبيب ، وزار أسرة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط ، أربعة بنود ، الرابعة أسرة الأسير ، ولنا عندهم 11800 أسير ، ما خطر بباله يختار أسرة أسير ، والله مو شايفينا يا أخوان ، مو شايفينا إطلاقاً ، هذه الأمة العربية بأكلها 250 مليون ، والله مو شايفينا ، والله أمة عربية تملك نصف ثروات الأرض ، غير معقول نصف ثروات الأرض ، وتملك من مقومات الوحدة ما لا تملكه أمة أخرى ، ومع ذلك نحن متل ما لكن شايفين نحن أفقر شيء ، ببعض الدراسات بأمريكا أفقر الأمة العربية ، ومعهم نصف ثروات الأرض بدها صحوة ، وبدها عودة إلى الله ، وإذا شفت الناس ما التزموا لحق حالك أنت ، دينا دين عظيم جماعي فردي ، تطبقه أنت لحالك تقطف كل ثماره الفردية .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018