الدرس : 038 - (( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله ... )) . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 038 - (( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله ... )) .


2014-10-07

تفسير قوله تعالى : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله ...

أيها الأخوة الكرام ؛ في الآية الكريمة وهي قوله تعالى :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون ﴾

[ سورة البقرة الآية:62 ]

في هذه الآية ملمح دقيق جداً .

 

تمهيد :

هذا الملمح أقدم له بمثل :
العلمانيون لا دين لهم
ثلاث محلات تجارية ، أو أربع محلات تجارية ، فارغة من كل شيء إلا لها لوحات لو فرضنا كتب على الأولى حراير ، أجواف ، ألبسة جاهزة ، المحلات ما فيها شيء إطلاقاً ، فقط فيها يافطات ، اختلاف هذه اليافطات لا قيمة له إطلاقاً ، ليس هناك بضائع أبداً .
يعني الإنسان بحكم ولادته مسلم ، هذا مسيحي ، هذا يهودي ، بحكم الولادة ، بدون حركة ، بدون التزام ، دون فهم ، دون اعتقاد ، دون استقامة ، دون تطبيق ، هذه الاختلافات في العناوين مع فقد المضامين لا قيمة لها إطلاقاً .

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى ﴾

والعلمانيون لا دين لهم .

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ﴾

ما شأنهم هؤلاء ؟

الآن من هؤلاء جميعاً :

﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ ﴾

علامة صحة الإيمان أن يحملك على طاعة الله
الإيمان الذي يحمله على طاعته ، علامة صحة الإيمان أن يحملك على طاعة الله من آمن بالله إيماناً يحمل صاحبه على الطاعة .

﴿ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾

ومن آمن باليوم الآخر إيماناً يمنعه أن يؤذي مخلوقاً ، ومن آمن بالجنة فجعل ثمنها في الدنيا عملاً صالحاً .

﴿ َ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون ﴾

يعني فهمنا للدين إن لم يكن كما ينبغي لا قيمة له ، فلابد من أن نؤمن بالله إيماناً أثره طاعة الله ، ما في طاعة ، الإيمان ماله قيمة .

﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 31 ]

قيمة تدينك هي بقدر فهمك للدين
فالإنسان إن لم يتبع رسول الله معنى ذلك أنه لا يحب الله ، استنباط قطعي .

﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي ﴾

يعني الشيء بالشيء يذكر :

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء ﴾

[ سورة ص الآية : 23 ]

الخلطاء : الأقرباء ، أو الشركاء ، أو الجيران ، يعني من جمعك به سبب ، إما قرابة أو زمالة ، أو جوار .

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾

[ سورة ص الآية : 23 ]

يكون شريك ضعيف ، والشريك الثاني قوي ، يأخذ الوكالة باسمه ، ويجعل شريكه خارج قوس .

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾

[ سورة ص الآية : 23 ]

الذي يبغي على شريكه ليس مؤمنا
والاستنباط الذي يرتعد له القلب الذي يبغي على شريكه ليس مؤمناً .

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء ﴾

قد يكون وريث ، أخ أكبر أخذ كل شيء ثمين لحاله ، وترك الفتات لأخوته ، هذا خليط ، أخ يعني ، أو شريك ، يعني أي سبب جمعك مع إنسان قد يكون جوار ، قد يكون قرابة ، قد يكون زمالة .

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾

استنبط العلماء أن الذي يبغي على خليطه ، أو على شريكه ، أو على قرينه ، أو على قريبه ، ليس مؤمناً ، بنص الآية ، لذلك :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا ﴾

اليهود

﴿ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ﴾

اللادينين ، هم عند الله سواء لأن الانتماء وحده لا يقدم ، ولا يؤخر ، ثلاث محلات تجارية بضائع ما فيها ، إطلاقاً ، أما اليافطات مختلف ، اختلاف هذه العناوين لا يقدم ولا يؤخر .

﴿ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ ﴾

إيمان الإنسان يمنعه أن يؤذي أي مخلوق
الإيمان الذي يحمله طاعة الله .

﴿ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾

آمن باليوم الآخر الإيمان الذي يمنعه أن يؤذي مسلماً ، أن يؤذي إنساناً .

(( ليس منا من غَشَّ ))

[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبو هريرة ]

وفي نص :

((مَن غَشَّنا فليس منا ))

[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبو هريرة ]

النص الأوسع :

(( ليس منا من غَشَّ ))

لو غشيت مجوسي ، لست من رسول الله ، ليس منا من أشد أنواع التخويف .

(( ليس منا من غَشَّ ))

لو واحد مجوسي غششته ضحكت عليه ، أوهمته بشيء غير صحيح ، الآن احياناً يكون قماش وطني ، في شريط ماء ذهب يشتروه مكتوب عليه صنع في إنكلترا ، يضعوه على طرف الثوب ويكوه بالمكواة بيطلع ، هذا أجنبي أختي تفضلي ، لا تقرأي أجنبي أنت ؟ وطني ومن نوع متدني جداً ، مكتوب صنع في إنكلترا ، هذا تزوير ، وقول الزور ، أو كتابة زور ، أو إيهام زور فلذلك :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾

من هؤلاء جميعاً ، إيماناً يحمله على طاعته .

﴿ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾

آمن باليوم الآخر إيماناً يمنعه أن يؤذي مخلوقاً ، وآمن أنه مخلوق للجنة ، فعمل عملاً صالحاً كثمن للجنة ، قال هؤلاء وحدهم :

﴿ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون ﴾

عندما ترفض الدين فإنك تحتقر نفسك
الآية الثانية ، الإنسان أحياناً يعرض عليه بيت فيرى سعره غالياً ومساحته قليلة ، فلا يشتريه ، يعني يرفضه ، تعرض عليه فتاة كي يتزوجها يعلم علماً يقينياً أن أخلاقها غير لائقة ، فرفضها ، أنت قد ترفض مليون شيء بحياتك ، ترفض شراء بيت ، شراء سيارة ، ترفض شراكة مع شخص غير مستقيم ، فأنت من حقك أن ترفض مليون شيء ، إلا أنك إذا رفضت هذا الدين ، عفواً ترفض مئة شيء احتقاراً له ، إلا إذا رفضت الدين تحتقر نفسك ، هذه خلاف ، الآية :

﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 130 ]

حينما ترفض هذا الدين إنك تحتقر نفسك .
بالمناسبة أخوانا الكرام ؛ نحنا باللغة في عنا فعل لازم : نام فلان ، وفي عنا فعل متعدي أكل فلان التفاحة ، فالأول لازم لا يحتاج إلى مفعول به ، والثاني متعدي وتأثيره يصل إلى اسم منصوب ، والفاعل مرفوع مفعول به منصوب ، في عنا عدد كبير جداً من الأفعال ، ليس لازماً ولا متعدياً اسمه فعل قاصر ، نجيب مثل :
واحد طويل القامة ، ومعلق بالسقف فاكهة ، موز معلق ، فهو طوله كافي أن يصل إلى الموزة ويأكلها ، هذا فهل متعدي ، وواحد قصير جداً لا يصل لهذا الموز ، هذا الازم ، الثالث جاء بعصاية ، وحاول عن طريقها عملها مسمار ونزل موزة وأكلها ، الفعل الثالث فعل قاصر يتعدى بحرف جر ، معنى الفعل متعلق بحرف الجر ، رغبت في : أحببته ، رغبت عنه : كرهته تضع في لها معنى ، تضع عن الرفض ، الله قال :

﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﴾

الذي يرفض أن يكون مؤمناً ، أو أن يكون ديناً ، أو أن يؤمن بالله الإيمان الحق .

﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾

لمجرد أن ترفض هذا الدين العظيم إنك تحتقر نفسك ، يؤكد إنسانتك أن تخضع لهذا الإله العظيم ، وحينما لا تخضع له إنك تحتقر نفسك .

﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 130 ]

﴿ وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 130 ]

أخوانا الكرام في ملمح دقيق جداً في هذه الآية .

﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي ﴾

[ سورة الأنعام الآية : 153]

مفرد .

﴿ مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾

[ سورة الأنعام الآية : 153]

الحق لا يتعدد
معنى ذلك الحق لا يتعدد ، ارسم نقتطين ، وإتِ بمسطرة ، وصل بينهما بخط مستقيم خط ثاني يأتي فوقه تماماً ، خط ثالث فوقه تماماً ، لو رسمت مليون خط ، المليون خط تأتي بعضها فوق بعضاً ، بين نقطتين لا يمر إلا مستقيم واحد ، فالحق لا يتعدد ، لكن ممكن أرسم مليون خط منحني بين نقطيتين ، قوس خفيف ، قوس أشد ، مليون خط منحني ، أو مليون خط منكسر ، بين نقطتين ، فإذا رمزنا للحق بالمستقيم الحق لا يتعدد ، والباطل لا ينتهي ، لذلك :

﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي ﴾

مفرد .

﴿ مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾

الباطل متعدد ، في مليون باطل ، البوذية فيها بطلان ، العلمانية فيها بطلان ، الإلحاد في بطلان ، يعني أي مذهب حاز عن الحق ، لذلك دققوا في هذه الملاحظة ، عمرك الإنساني المتواضع يعني ستين سبعين سنة هذا العمر لا يحتمل إلا أن يستوعب شيئاً واحداً ، أما استيعاب الباطل مستحيل ، لو فرضا قلنا لك هذه الديانات نريدها بشرق آسيا ، مثلاً البوذية ، إذا بدك تتبحر تحتاج عشرين سنة ، كيف هذا المذهب نشأ ، يا ترى أصله نبوي ، في أنبياء ظنهم الناس آلهة فعبدوهم من دون الله ، في هيك نظرية ، استيعاب دين معين يحتاج عشرين سنة إذا أردت أن تستوعب الباطل فالطريق مسدود لأن الباطل متعدد
فأنت عمرك المحدود لا يتيح لك إلا أن تستوعب شيئاً وواحداً وهو الحق الإسلام ، إن استوعبته ما سواه الباطل أما لو بدك تستوعب الباطل الطريق مسدود ، لأن الباطل متعدد ولا ، البطولة أن تستوعب الحق .

﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾

فالباطل متعدد ، والحق واحد ، الآن :

﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾

[ سورة طه الآية : 123 ]

الذي يتبع هدى الله عز وجل ، لا يضل عقله ، ولا تشقى نفسه .

﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾

في آية ثانية بسورة أخرى :

 

﴿ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾

[ سورة طه الآية : 123 ]

اجمع الآيتين ، الذي يتبع هدى الله عز وجل ، لا يضل عقله ، ولا تشقى نفسه ، ولا يندم على ما فات ، ولا يخشى مما هو آت ، ماذا بقي من السعادة ؟ هذا الدين ، يعني إن لم تقل ليس على وجه الأرض من هو أسعد مني إلا أن يكون أتقى مني أنت على حق ، الآية الأولى :

﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾

﴿ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 38 ]

الحق ثابت وهادف والباطل عابث وزائل
الأولى : اتبع .
فالذي يتبع هدى الله عز وجل ، فلا يضل عقله ، ولا تسقى نفسه ، ولا يندم على ما فات ، ولا يخشى مما هو آت .
لذلك قالوا : المعركة بين حقين لا تكون ، مستحيل ، لأن الحق لا يتعدد ، وبين حق وباطل لا تطول ، لأن الله مع الحق ، وإذا كان الله معك فمن عليك ، وبين باطلين لا تنتهي راحت مع العمر ، المعركة بين حقين لا تكون ، وبين حق وباطل لا تطول ، وبين باطلين لا تنتهي .
لذلك كلمة الحق بالقرآن وردت مئات المرات ، ما هو الحق ؟ بأدق تعريفات الحق الشيء الثابت والهادف ، أنت تريد إنشاء جامعة ، هذه الجامعة وجدت لتبقى ، أنا معي شهادة من جامعة بريطانية عمرها خمس مئة عام ، هذه جامعة ، أما السرك أسبوعين وينتهي ، خيمة ما في داعي لبناء أحجار ، الباطل لا يطول زائل وعابث ، دقيق ، الباطل عابث ، يعني لعب ، عمل لا جدوى منه لكن للتسلية ، متعة ، واحد أعمال بلهوانية ، وفيل ، وبعض الوحوش الكاسر بالسرك موجود ، هذا السرك ، يعني أشياء ممتعة وطارئة ، وموقتة ، والحق الشيء الثابت والهادف ، ثابت وهادف ، الجامعة هدفها بالأصل أن تنشئ ، أو أن تربي قادة للأمة ، لكن ببعض الدول النامية المتخلفة قال الجامعة مدرسة ، يدخلها الطالب جاهلاً متواضعاً يخرج منها جاهلاً متكبراً ، فالجامعة هادفة ، وأنشئت لتبقى ، أما السرك عابث ، تسلية ، وموقت ، أنشئ ليزول ، فالحق ثابت وهادف والباطل عابث وزائل .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018