الدرس : 031 - أهمية اللغة العربية . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 031 - أهمية اللغة العربية .


2014-09-30

اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم ، إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

قال تعالى : فبما رحمة من الله لنت لهم ..............

الآية اليوم هي قوله تعالى :

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 159 ]

اللغة العربية :

أخوانا الكرام ؛ الله عز وجل اختار هذه اللغة العربية ، لتكون لغة قرآنه .

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَناً عَرَبِيّاً ﴾

[ سورة يوسف الآية : 2 ]

العلم لا يرى بالعين بل ترى آثاره في القلب
وهذه اللغة العربية التي كرمنا الله بها ، لغة من أدق اللغات في العالم ، وهذا الكلام كلام علماء اللغة ، ليس كلام الأمة العربية ، لاتساعها في التعبير .
للتقريب : تقول نظر ، واضحة ، تقول رأى ، رأى غير نظر ، الرؤية قد تكون قلبية تقول رأيت العلم نافعاً ، العلم لا يرى بالعين ، ترى آثاره في القلب ، فرأى غير نظر ، في نظر شزراً مع الاحتقار ، في شخص مع الخوف .

﴿ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾

[ سورة الأنبياء الآية :97 ]

في حدج مع المحبة ، حدث القوم ما حدجوك بأبصارهم ، في رنا ، مع المتعة ، رنوت إلى المنظر ، في حلق ، ظهر حملاق العين ، والحملاق باطن الجفن ، في بحلق ، اتسعت الرؤية في حدق ، اتسعت حدقة العين ، في لمح ، نظر وأعرض ، في لاح المنظور ظهر واختفى الموضوع طويل جداً ، في سبعين فعل لنظر ، وكل فعل يعطي حالة خاصة .
درسنا في الجامعة ، في اختصاص اللغة العربية عاماً بأكمله عن الأدوات ، الباء حرف جر ، أداة ، في عنا حرف جر أصلي ، كيف ؟ تقول أكلت بالملعقة ، احذف هذا الحرف المعنى فسد ، فصار أكلت الملعقة ، فهذه الباء حرف جر أصلي ، في باء زائدة .

﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾

[ سورة التين الآية : 8 ]

قد تحذف ، أليس الله أحكم الحاكمين ، يعني بحث طويل جداً ، الله أكرمنا بهذه اللغة وقد قال سيدنا عمر رضي الله عنه : تعلموا العربية فإنها من الدين ، وصدق ولا أبالغ لو بوقت الفراغ اقتنيت كتاب بالعربية ، وبدأت تقرأ شيء جداً ، هذه لغة القرآن ، فيها تفاصيل .

>مثلاً : تنفرد هذه اللغة أن الحرف له معنى ، فكل كلمة فيها غين ، غرب ، ما عاد ظهر ، غاب ، غيبة ، لو تتبعت الكلمات التي فيها حرف غين ، فيها استتار ، اختفاء ، لو تتبعت الكلمات التي فيها سين ، أُنس ، حس ، نفس ، لو تتبعت الكلمات التي فيها راء فيها تتالي ، جر مر ، فر ، فعل متكرر ، لذلك قال بعض فقهاء اللغة : كلمة غرق بدأت بالغين ، لأن الغريق غاب عن الأنظار ، تتالى سقوطه جاءت الراء ، ارتطم بالقاع جاءت القاف ، لسق ، صدم ، أي كلمة فيها قاف فيها استضام .
فتجد أن هذه اللغة التي كرمنا الله بها لغة واسعة البيان ، من هنا أؤكد عليكم مرة ثانية : تعلموا العربية فإنها من الدين ، يعني تذوقوا القرآن مع اتقان اللغة شيء لا يصدق ، وهذه لغة القرآن لغة آباءنا وأجدادنا ، ما في مانع الإنسان يتعلم لغة أجنبية ، ضروري ، وأنا أقول الآن للآباء : إن لم يتقن ابنك اللغة الأجنبية فأنت في حقه مجرم ، لأنه الآن اللغة الأجنبية لغة العصر لا يستطيع إنسان يتفوق بعمله إلا اذا أتقن هذه اللغة الأجنبية ، لكن لا على حساب اللغة العربية هذه لغة ديننا هذه لغة قرأننا .
اللغة العربية هي لغة القرآن
يعني بس للتقريب : هذه اللغة العربية لغة اشتقاقات ، يعني في عنا أب ، عنا ابن عنا أخ ، عنا عم ، عنا خال ، عنا ابن ابن ، عنا بنت ، يعني عرف ، عارف ، معروف ، معرفة تعريف ، عراف ، يطلع منها سبعين كلمة من اشتقاق واحد ، هذه اللغة العربية لغة الاشتقاق ، أنت فيك تعمل مصدر صناعي ، يقول لك مثلاً الأممية ، الأمم كلمة جمع أمة ، الأممية ، تقول ديننا أممي ، ممكن أي إنسان يصنع مصدر بإضافة ياء النسب مع التاء المربوطة ، حرية ، اشتراكية أممية ، وهكذا ، اقتصادية ، فهذه اللغة ممتعة جداً ، ولو تأملت تفاصيلها وقواعدها .
نحن عنا باللغة العربية شيء اسمه إعراب ، يعني من وضع فتحة فوق كلمة صار محلها مفعول به ، نضع ضمة تصبح فاعل ، نضع كسرة مجرورة ، في عنا كلمات مثلثة ، تقول مثلاً : مَصحف ، أو مُصحف ، أو مِصحف ، مقبولة بالكسر و بالضم و بالفتح ، لكن تقول مَنصَب غير مَنصِب ، مسافة كبيرة كتير ، مَنصِب رئيس الجمهورية ، مَنصَب الفحم ، حركة وحدة تنقل الكلمة من معنى إلى معنى ، هذا بحث طويل لغة هذه الامة هي لغة الخطاب
لكن الإنسان بقلك أنا اختصاصي هندسة خير إن شاء الله على العين والرأس ، ولكن هذه لغة القرآن ، لغة هذه الامة لغة الخطاب ، أتمنى على كل أب كريم أن يعتني بلغة أولاده ، يعني مو صعب أن نتكلم بالبيت لغة الآن أنا أسميها العامي الفصيح ، عواض ضربت تلفون اتصلت بالهاتف ، ضربت تلفون ، لا اتصلت بالهاتف ، في كلمات عامية لا تحتمل ، يقابلها كلمات فصيحة ، فلما الإنسان ينتبه لكلامه ، يتكلم الكلام الصحيح بالبيت ينشأ أولاده على ذلك .
في تجربة في الشام يعني هو اختصاصه لغة عربية ، إنسان مدرس ألزم نفسه مع زوجته بالتكلم باللغة الفصحى في البيت ، بس في فصحى متقعرة ، يضربوا مثل عليها :
ما لكم تكأكأتم علي كتكأكأتم على ذي جنة افرنقعوا عني .
هذه اللغة ليست مطلوبة بس في لغة فصيحة مبسطة ، لو الواحد انتبه يتكلم بالبيت باللغة الفصيحة المبسطة ينشأ أولاده على ذلك ، لذلك الذي أتمنى أن يكون واضحاً : تعلم العربية فإنها من الدين .

 

حرف الباء :

فهذه الباء تكون أصلية ، وتكون زائدة ، العلامة الفارقة بين أنها أصلية وزائدة الحذف ، إن حذفتها إذا استقام المعنى زائدة ، إن حذفتها فسد المعنى أصلية ، أكلت بالملعقة احذفها أكلت الملعقة ، المعنى فسد ، أما :

﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾

هذه الباء زائدة ، هذه زائدة لأن ممكن المعنى يستقيم من دونها ، لكن ما فائدتها ؟ للتأكيد ، تأتي الباء زائدة للتأكيد ، الآية تقول :

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾

المسلم بلين قلبه وتعامله الرحيم يلتلف الناس حوله
يعني بسبب رحمة استقرت يا محمد في قلبك من خلال اتصالك بنا ، بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد بسبب اتصالك بنا كنت ليناً لهم ، فلما كنت ليناً لهم التفوا حولك وأحبوك ، صدق ولا أبالغ هذه الآية يحتاجها كل أب وكل أم ، وكل معلم وكل مدرس ، وكل أستاذ في الجامعة ، وكل إنسان يحتل منصب قيادي ، لو على عشرة .

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾

لو الإنسان منقطع عن الله ، يمتلئ قلبه قسوةً تنعكس قسوته غلظةً وفظاظة ، ينفض الناس من حولك ، آية الالتفاف والانفضاض :

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾

يعني ما بعرف ، الله أرسل نبي كريم من أولي العزم سيدنا موسى ، أرسل هذا النبي الكريم الذي هو من أولي العزم إلى أكفر الكفار الأرض ، الذي قال :

﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾

[ سورة النازعات الآية : 24 ]

هل بعد هذا الكفر من كفر ؟ أو قال :

﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾

[ سورة القصص الآية : 38 ]

فهذا الإنسان الذي يدعي الألوهية ، الجبار الطاغية القاسي ، قال الله لسيدنا موسى ولأخيه هارون :

﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً ﴾

[ سورة طه الآية : 43 ـ 44 ]

إذا كان نبي كريم من أولي العزم أُمر من قبل الله أن يكون قوله لينا مع من ادعى الألوهية ، وادعى الكفر ، كيف عم تخاطب أخوك المؤمن بقسوة ؟ في خطأ منه ماله معصوم ، لمَ القسوة ؟ لمَ الغلظة ؟ لمَ الاستعلاء ؟ .
الكافر يمتلئ قلبه قسوةً تنعكس غلظةً في تعامله
أخوانا الكرام ، نحنا في عنا أخلاق السلم وأخلاق الحرب ، يغيب عن بعض الناس أن هذه الآية التي يحتجون بها ، آيات الجهاد :

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾

[ سورة التوبة الآية : 73 ]

بالحرب هذه ، أما بالسلم :

﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾

[ سورة فصلت الآية : 34 ـ 35]

لا يكون الانسان متمثلاً بهذه الآية إلا إذا كان له حظ عظيم من الله ، في السلم :

﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾

في الحرب :

﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾

بالحرب .

 

المشورة لأولي الخبرة من المؤمنين .

الآن الآية حينما قال :

﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾

[ سورة آل عمران الآية : 159]

الاستشارة تكون لأولي الخبرة من المؤمنين
وفي كلام دقيق جداً : الاستشارة لأولي الخبرة من المؤمنين ، أما غير المؤمن لا يشير عليك بالصواب .
المرة عندي أخ من أخوانا الكرام ، هو أصله من حلب مقيم في الشام ، يبحث عن عمل أنا أعرف مصلحة صنع حلويات موادها الأولية ميسرة جداً ، وعليها طلب كثير ، وصناعتها غير معقدة ، ففي سوق يبيع حلويات ، قلت له : اذهب الى هذه المحلات وأستشرهم في أن تتخذ هذه الحرفة حرفةً لك ، أقسم لي بالله سوق طويل عريض محل محل ، كلهم ملأه قلبه خوفاً منها ، إياك مصلحة فاقورة بفقرك ، بيعها صعب ، وفيها ستوكات كثيرة ، شيء عجيب ! تواترت أقوال هؤلاء الجميع ، أنا والله ما صدقتهم جميعاً ، بعرف إنسان مؤمن بس كان وقتها ما وجده في المحل ، قلت له اذهب إلى فلان الفلاني ، واستشيره ، ذهب له ، كلام معاكس ، قال له : والله مصلحة سهلة جداً وعليها طلب ، موادها الأولية كلها محلية ، ما فيها شيء مستورد ، والله أخد بيده ، ووفقه ، والله أكرمه إكرام كبير .
شوف المؤمن ما شاف في تنافس إذا فتح في معمل صغير لهذه الحلويات ، يقل دخله الأول ، لا ، لا ، شافه عمل صالح .
فذلك الاستشارة لأولي الخبرة من المؤمنين ، الاستشارة ليست لغير المؤمنين ، لا يقدمون لك النصيحة أبداً ، يقدمون لك ما يضمن دخلهم على الكثير فقط .
الفرق بين المؤمن وغير المؤمن فرق بالطبيعة لا بالدرجة
والحقيقة في نقطة دقيقة : تقول ذهب ، في ذهب أربعة وعشرين ، في ذهب واحد وعشرين ، وفي ذهب ثمانية عشر ، وفي ذهب ستة عشر ، وفي ذهب أحد عشر ، كله ذهب بس مراتب ، نقول فرق بين الستة عشر والأحد عشر ، بين الستة عشر والواحد عشرين ، فرق بدرجة لا بالطبيعة ولا بالدرجة ، بس كلو ذهب .
يعني المؤمنون كلهم ذهب بس في أربعة وعشرين ، وفي واحد وعشرين ، بس الفرق بين المؤمن وغير المؤمن فرق بالطبيعة وليس بالدرجة ، يعني في ذهب وفي تنك ، الفرق بين المؤمن وغير المؤمن فرق بالطبيعة لا بالدرجة .
فذلك الاستشارة لمن لأولي الخبرة من المؤمنين ، والمناسبة ما في استشارة إلا لأولي الخبرة ، وإلا لمؤمنين هذه نصيحة ، وأي إنسان آخر يدلك على شيء ليس في مصلحتك ، لكن في عنا استشارة وعنا استخارة ، الاستخارة لله وحده ، والحقيقة ما في استخارة بالأوامر والنواهي ، أنا رح أستخير صلي ولا ماصلي ؟ هذه ليست واردة أبداً ، بالفرائض والمنهيات ، رح أستخير آكل ولا ما آكل ، هذه مرفوضة كلياً ، أما الاستخارة يلي مع الله بالمباحات ، يعني سافر لما أبقى بلدي ؟ في دخل هون بس أقل مما ينبغي السفر ، سأترك أولادي سنة بكاملها ، وابن من دون أب ، قد لا تستقيم أخلاقهم بغياب الأب ، في عندك مشكلة ، هون في دخل محدود بس أنت مع ولادك ضمنتهم بالسفر تخسر أولادك الاستخارة لله تكون في المباحات لا في الفرائض
لذلك الاستخارة لله ، وفي المباحات لا في الفرائض ولا في المحرمات وفي بعض أدعية الاستخارة التي أُثرت على النبي الكريم :

(( اللهم إن كان في هذا الأمر صلاح لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ، وإن كان في هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فاصرفه عني ))

[أخرجه ابن حبان عن أبو هريرة ]

لكن في ملمح دقيق جداً : واصرفني عنه ، ما أبقى متعلق به ، واحد خطب فتاة يبدو أنها جميلة ، تعلق بها تعلقاً كبيراً ، ثم اكتشف أنه في انحراف كبير بأخلاقها ، ماله مصلحة فيها هنا الدعاء يا ربي : اصرفني عنها واصرفها عني ، لا أبقى متعلقاً بها ، هذه من لوازم الاستخارة :

(( إن كان في هذا الامر صلاح لي ديني ودنياي وعاقبة أمري فاقدره ، ويسره لي وإن كان في هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه ، وقدر الخير حيث شئت ))

[أخرجه ابن حبان عن أبو هريرة ]

الاستخارة بفتح المصحف لا على التعين بدعة
الآن أكتر الناس يتوهم إجابة الله له بالاستخارة بالمنام ، مو واردة بالمنام ، أو أنه يفتح المصحف لا على التعين كمان مو واردة ، هذه بدعة ، الرد الإلهي في الاستخارة التيسير أو التعسير في سفرة تيسرت ، المطلوب محقق ، الأوراق جاهزة ، لما الامور كلها ميسرة ، كان هذا التيسير الرد الإلهي على استخارة لله عز وجل ، أما طلبوا وثيقة غير موجودة ، أو طلبوا شرط غير معقول ، إذاً ما فيها خير ، فلذلك لا تتوهم الاستجابة بالاستخارة لا بالمنام ، ولا بفتح المصحف ، الجواب الإلهي بالتيسير أو التعسير ، بالنص إذا كان في خير :

(( فاقدره لي ويسره لي ، وإن كان فيه شر فاصرفه عني واصرفني عنه ))

[أخرجه ابن حبان عن أبو هريرة ]

الدعاء هو مخ العبادة
والإنسان يعني ما دام على صله بالله متينة ، يعني أنا أتمنى أن أقول الكلمة الدقيقة يجب أن يكون هناك خطاً ساخن بينك وبين الله ، الاستقامة يعمل خط ساخن فيك تسأله ، والله في نص نبوي يمكن لا يقدر بثمن :

(( إذا كان ثلث الليل الأخير ـ يعني قبل الفجر بربع ساعة ـ نزل ربكم الى السماء الدنيا فيقول : هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من سائل فأعطيه ، هل من طالب حاجة فأقضيها له ، حتى ينفجر الفجر ))

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن أبو هريرة ]

صدقوا ولا أبالغ ، ما نصحت أخ كريم بهذه النصيحة إلا قطف ثمارها ، قبل الفجر بربع ساعة ، ركعتين تصلي وبالسجود تسأل الله هذا السؤال ، شاب يبحث عن فتاة يخطبها يا رب ارزقني زوجة صالحة ، امرأة تنتظر زواج يا رب هيئ لي زوج صالح ، شاب قدم مسابقة يا رب اربح بالمسابقة ، ما في مانع ، إن الله يحب الملحين بالدعاء ، ومن لا يدعوني أغضب عليه ، أسال ربك حاجتك كلها ، أن الله يحب من العبد أن يسأله شثع نعله إذا انقطع ، والدعاء هو العبادة ، والدعاء مخ العبادة .

والحمد لله رب العالمين

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا أرضنا وأرضَ عنا ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي ، وعلى آله وصحبه وسلم ،

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018