الدرس : 021 - العلاقة الطيبة بين الزوجين . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 021 - العلاقة الطيبة بين الزوجين .


2014-09-20

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، وعلى صحابته الغر الميامين ، أمناء دعوته ، وقادة ألويته ، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين .
اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

تمهيد :

أيها الأخوة الكرام ؛ من آياته الكريمة :

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾

[ سورة الروم الآية :22 ]

السموات والأرض مصطلح قرآني يعني الكون
السماوات والأرض مصطلح قرآني ، يعني الكون ، والكون ما سوى الله .

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾

ومن آياته الشمس والقمر .

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ﴾

[ سورة فصلت الآية :37 ]

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ُ ﴾

[ سورة الروم الآية :21 ]

في عنا باللغة قاعدة ، أن العطف يقتضي التناسب ، ما في إنسان يقول لك : انا اشتريت مزرعة ، وملعقة ، ما في تناسب ، مزرعة وبيت ، بيت وسيارة ، فالعطف يقتضي التناسب فالله عز وجل يقول ومن آياته الدالة على عظمته :

﴿ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ﴾

ومن آياته الشمس والقمر .

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ُ﴾

العلاقة الطيبة بين الزوجين :

فكما أن الكون كله من آيات الله ، والشمس والقمر من آيات الله ، والليل والنهار من آيات الله ، كذلك من آياته الدالة على عظمته :

﴿ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾

كما أن على الزوجة أن تطيع زوجها فهو عليه أن يرعاها
معنى من أنفسكم هذه الزوجة نفس ، يؤلمها ما يؤلمك ، يخيفها ما يخيفك ، يسعدها ما يسعدك .

﴿ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾

فأي إنسان يتصور أن هذه امرأة دونه وقع في خطأ كبير ، والله عز وجل يقول :

﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 228 ]

كما عليها أن تطيعك ، وعليها أن تقوم بواجبك ، وأن ترعى بيتك ، وأن ترعى أولادك عليك أن تعاملها بالمثل ، لذلك :

﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾

[ سورة النساء الآية : 34 ]

القوامة هنا لها معنى آخر : الطيارة فيها طيار ، وفيها مساعد ، في الحالات الصعبة المساعد بإمكانه أن يهبط بها ، ومن حوالي أعتقد شهر ، أصيب الطيار بجلطة مفاجأة ، ليش في طيارين ؟ في معه أربعمئة راكب ، لو أصيب بجلطة مفاجأة ، سكتة قلبية ، الطيار المساعد يستطيع أن يتابع الرحلة ، ويهبط بالطائرة ، لذلك :

﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾

[ سورة البقرة الآية : 228 ]

الزوج كربان السفينة القرار الآخير له
هذه الدرجة درجة القيادة ، يعني بالأزمات الكلام للزوج ، بالأحوال العادية ، له ما لها وعليه ما عليها ، بالأزمات القرار لواحد ، أيام الباخرة لها ربان ، ومساعد ربان ، إذا صار كبير مشكلة كبيرة بالباخرة ، القرار للربان ، والطائرة كذلك ، إذاً :

﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾

الآن :

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾

دقق الآن :

﴿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ُ ﴾

بمعنى خلق .
المودة والرحمة شيء دقيق جداً ، ما دامت الزوجة ضمن طموح الزوج ، هو اختارها اختارها كما يشتهي ، ففي مودة بينهما ، المودة سلوك يعبر به عن الحب ، من الداخل في حب ، من الظاهر في مودة ، في ابتسامة ، في شكر ، في ثناء ، في رحمة .
لابد في الزواج من مودة وشكر ورحمة
يعني النبي الكريم رأى رجل ، مر رجل ، فقال أحد الصحابة : إني أحبه ، فقال له : هل أعلمته ؟ قال له : لا ، قال له : اذهب وأعلمه إني أحبك .
يعني أحياناً لا يكلف الزوج إلا كلمتين يقولهن : الله يجزيكي الخير ، الله يخليلي ياكي تشتغل عشرة أشهر بهذه الكلمة ، ولا كلمة ثناء ، ولا كلمة رحمة ، ولا كلمة مودة ، دائماً في عليها واجبات واجبات وبعدين بتطلع من جلدها بعدين ، فلذلك كل زوج يقصر بالثناء على زوجته ، ثناء بالمعقول ، بالمعتدل ، بالواقعي ، ما دام في ثناء في مودة ، والكلام دقيق جداً .

﴿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ُ ﴾

تحبها ، وتحبك ، لكن :

﴿ وَرَحْمَةً ُ ﴾

كم زوج أصيب بشلل ؟ تخدمه زوجته ثلاثين سنة ، هذه الرحمة ، يعني العلاقة الطيبة إما أن تقوم على الحب ، وعلى أن تكون الزوجة ضمن طموح الزوج ، وأن يكون الزوج ضمن طموح زوجته ، في حب ، الحب يعبر عنه ، والابتسامة ، وأن تأتي لها بهدية ، وأن تبرر لها خطأها ، في ود وفي رحمة ، لكن كثير في أشخاص .
الهدية تدخل المودة لقلب الزوجة
أنا أعرف شخص ، تزوج ، بعد زواجه بشهر ، صار مع زوجته سرطان بالرحم ، هذا الزوج موظف ، عالجا ، عالجا ، ما خلا طريقة ما عالجا فيها ، حتى باع بيته ، باع بيته وتابع معالجتها ، يقول له أبوها : يا بني هذه ليست زوجتك ، هذه بنتي ، أنت ما استمتعت فيها ، بعد شهر صار معها السرطان ، وما تخلف عن معالجتها ولا دقيقة ، لها عمات بلبنان ، متفلتات أشد التفلت ، لما سمعوا بقصته تحجبوا ، في زوج بهذه الرحمة ؟! هكذا الإيمان .

﴿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ُ ﴾

فأنت لما تجد من الزوجة خدمة ، في طاعة ، في تفاني بخدمتك أنت وأولادك ، لازم تسمع منك كلمة طيبة ، كلمة ثناء ، كلمة حب ، لذلك النبي الكريم يقول :

(( الحمد لله الذي رزقني حب عائشة ))

الذين عنده زوجة ويحبها فهذه من نعم الله الكبرى
أن تحب زوجتك هذه نعمة كبيرة ، في إنسان يحب غير زوجته ، يكرهها ، ويمل منها وعينه معلقة بغير زوجته ، فالذي عنده زوجة ويحبها هذه من نعم الله الكبرى .

(( الحمد لله الذي رزقني حب عائشة ))

إذاً :

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾

﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ُ ﴾

الآن ، الآن في شيء خطير جداً :

(( إِذا خَطَبَ إِليكم من تَرضَون دينه وخُلُقَه فزوجّوه إِلا أن تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))

[ أخرجه الترمذي عن أبو هريرة ]

أخوانا الكرام ؛ الدافع الجنسي دافع قوي جداً بالإنسان ، مشكلته أن هذا الدافع إن لم يروى بالنكاح روي بالسفاح ، مو شيء تمنعه يلغى ، لا يلغى ، لو منعته لا يلغى ، فإن لم يروى هذا الدافع الجنسي بالنكاح روي بالسفاح ، فكل ما وضعنا شروط أمام الزوج مستحيلة ، يكون الأب لساتو بالريف ساكن ، نما دخله سكن بالمدينة ، بعدين باع بيته أخذ بيت أرقى ، غير سيارته صار عمره ستين سنة بدرجة عالية ، بدو صهر ، الآن خرج من الجامعة يريد يكون بمستواه ، بدو بيت وسط المدينة ، بدو بيت مساحته كذا ، بدو بيت فرشه كذا ، هذا شيء مستحيل ، فلذلك :

(( إِذا خَطَبَ إِليكم من تَرضَون دينه وخُلُقَه فزوجّوه إِلا أن تفعلوا ـ هذا كلام النبي ـ تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))

تيسير الزواج يحفظ الشباب من الفاحشة
فهذا الميل القوي جداً إن لم يروى بالنكاح ، روي بالسفاح ، وبأي مدينة إذا كان الزواج صعب جداً ، كل ما صار الزواج صعب تكثر بيوت الدعارة ، والله في إحصائية بمدينة ، المدن مسلمين خمسة وثمانين ألف بيت دعارة فيها ، كل ما وضعت عقبات أمام النكاح حل محله السفاح ، فالقضية خطيرة جداً .

(( إِذا خَطَبَ إِليكم من تَرضَون دينه وخُلُقَه فزوجّوه إِلا أن تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))

هل تصدقون أن ليس للعنوسة في بعض البلاد خمسون بالمئة ، خمسين بالمئة وهي أكبر مشكلة بالحياة أن الزوج زواجه أحد فصول حياته ، لكن المرأة زواجها كل فصول حياتها ، إذا خطبت أو تزوجت نجحت وإلا في عندها مشكلة ، وهي مشكلة إن لم ننتبه اليها الأمر خطير جداً يعني أنا أقول كلام علمي ، العنوسة ببعض البلاد خمسون بالمئة ، خمسون بالمئة من نساء هذا البلد ليس لهم أزواج ، هذه المشكلة أعدها من أكبر المشكلات التي يعاني منها المجتمع ، يعني في بلد خمسين ، في بلد في تعدد ثمانية عشر بالمئة العنوسة ، في بلد في تعدد أكبر بالسودان ، ثمانية بالمئة ، فكل ما ارتفعت العنوسة في عنا مشكلة كبيرة ، لذلك ورد في بعض الأثار :

(( من مشى بتزويج رجل بامرأة ، كان له بكل كلمة قالها ، وبكل خطوة خطاها ، عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها ))

ارتفاع نسبة العنوسة ينذر بمشكلة كبيرة في المجتمع
هذا كلام الأثر النبوي :

(( من مشى بتزويج رجل بامرأة ، كان له بكل كلمة قالها ، وبكل خطوة خطاها عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها ))

أما كلام الشيطان : أمشي بجنازة ولا تمشي بجوازه ، هذا كلام الشيطان ، كل انسان يعتمد كلام الشيطان بحركاته يكون أحمق ، لا ، ساهم في تزويج شاب ، الفتاة صعب بمجتمعاتنا أن تعلن عن نفسها ، لك بنت أخ يعني أخلاقها عالية ، محجبة ، صاحبة دين ، وحافظة كتاب الله إذا كان قاعد في جلسة وقال لك واحد أنا عندي ابن بدي زوجه ، قول أنا عندي وحدة تناسبك بس دله عليها ، تحرك ، بقلك لا ، أمشي بجنازة ولا تمشي بجوازه ، هذا كلام الشيطان يا أخوان . من ساعد في زواج اثنين له أجر كبير

(( من مشى بتزويج رجل بامرأة ، كان له بكل كلمة قالها ، وبكل خطوة خطاها عبادة سنة قام ليلها وصام نهارها ))

(( وأفضل شفاعة أن تشفع بين أثنين في نكاح ))

[ أخرجه الطبراني أبو رهم السمعي ]

أفضل شفاعة ، أعظم واسطة تكون سبب بتزويج رجل بامرأة ، هلق النبي الكريم يقول :

(( أشدكم لله خشية أنا ))

يعني الإنسان الأول :

(( أنام وأقوم ، أصوم وأفطر ، أكل اللحمة ، أتزوج النساء ، هذه سنتي فمن رغب عنها فليس أمتي ))

في أوضح من هيك ؟ .

(( أشدكم لله خشية أنا أنام وأقوم ، أصوم وأفطر ، أكل اللحمة ، أتزوج النساء ، هذه سنتي فمن رغب عنها فليس أمتي ))

القاضي شريح :

القاضي شريح لقيه صديقه الفضيل ، قال : يا شريح كيف حالك في بيتك ؟ قال : والله منذ عشرين عاماً لم أجد من يعكر صفائي ، قال : وكيف ذلك يا شريح ؟ عشرين سنة ولا مشكلة يقول لك واحد عشرين سنة ما نمت يوم مرتاح مثلاً ، مضى على زواجه عشرين عام لم أجد ما يعكر صفائي ، قال له : وكيف ذلك يا شريح ؟ قال : خطبت امرأة من أسرة صالحة ، فلما كان يوم الزفاف ، وجدت صلاحاً في دينها ، وجمالاً في خلقها ، فصليت ركعتين شكراً لله على نعمة الزوجة الصالحة ، فلما سلمت من صلاتي ، وجدت زوجتي تصلي بصلاتي ، وتسلم بسلام بسلامي ، وتشكر شكري ، فلما خلا البيت من الأهل والأحباب ، يوم عرسه ، دنوت منها فقالت لي : على رسلك يا أبا أمية ، ثم قامت وخطبت ، قالت :
أما بعد :
يا ابا أمية ، إنني امرأة غريبة لا تعلم ما تحب وما تكره ، فقل لي ما تحبه حتى آتيك ، وما تكرهه حتى أجتنبه .
ويا أبا أمية لقد كان لك من نساء قومك ما هي كفؤ لك ، وكان لي من رجال قومي ما هو كفؤ لي ، ولكن كنت لك زوجة على كتاب الله ، وسنة رسوله ، ليقضي الله أمراً كان مفعولا ، فاتقِ الله ، وامتثل قوله تعالى :

﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾

[ سورة البقرة الآية :229 ]

ثم قعدت ، ليلة عرسه عملت له خطبة طويلة عريضة .
قال : فوقفت وقلت ، رد عليها بخطبة أيضاً .
أما بعد :
فقد قلت كلاماً إن تصدقي فيه ، وتثبتي عليه يكن لكي ذخراً وأجراً ، وإن تدعيه يكن حجة عليك ، أحب كذا وكذا ، وأكره كذا وكذا ، أعطاها قائمتين واحدة بالتي يحبه ، وقائمة بالتي يكرهه ، وما وجدت من حسنة فانشريها ، وما وجدت من سيئة فاستريها .
من هنا وصف النبي الكريم المرأة الصالحة بأنها ستيرة ، يعني زوجها غضب غضب شديد ، كسر آنية غالية كثير ، جاءت اختها لعندها ثاني يوم ، ليش مكسورة ؟ والله زوجي جن وكسرها ، مثلاً ، هذه امرأة فاضحة ، فصفات المرأة الصالحة أنها ستيرة ، ليست فضاحة .
المرأة الصالحة ستيرة لزوجها وليست فضاحة
وما وجدت من حسنة فانشريها ، وما وجدت من سيئة فاستريها .
قالت :
كيف نزور أهلي وأهلك ؟
قال :
نزورهم غباً مع انقطاع بين الحين إلى حين لكي لئلا يمولونا ، وفي الحديث الشريف :

(( زر غبا تزدد حبا ))

[ أ خرجه ابن حبان عن عائشة أم المؤمنين ]

قالت :
فمن من الجيران تحب أسمح له بدخول بيتك ؟ تكره ؟
قال :
بنو فلان قوم صالحون ، وبنو فلان قوم غير ذلك .
ومضى علي عام عدت فيه إلى البيت ، فإذا أم زوجتي عندنا حماته يعني ، رحبت بها أجمل ترحيب ، وكانت قد علمت من ابنتها أنها في أهنأ حال ، قالت : يا أبا أمية كيف وجدت زوجتك ؟ قلت : والله هي خير زوجة ، قالت : يا أبا أمية ما أوتي الرجال شراً من المرأة المدللة فوق الحدود ، فأدب ما شئت أن تؤدب ، وهدد ما شئت أن تهدد ، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة , مضى علي عام ، عاد إلى البيت حماته عنده قال لها : .. .
يعني هلق بدنا نحكي عن حالات مرضية غير صحيحة ، واحد سأل شخص قال : عمك طيب ، يعني أبو زوجته ، وبالمناسبة قال لك أباء ثلاث ، أب أنجبك ، وأب زوجك ، وأب دلك على الله ، أب أنجبك أنت من نسله ، وأب زوجك عمك ، لازم تحترم عمك هذا أب زوجتك ، وأب دلك على الله ، قال له : عمك طيب ، قال : والله حي يرزق ، قال له : مرت عمك ، قال : والله حية تسعى ، مو الكل طبعاً هذه حالات نادرة ، حية تسعى ، كل انسان لما بكون ماشي صح ، ومستقيم على أمر الله عز وجل ، الله يسعده بزوجة صالحة ، تسره إن نظر إليها ، وتطيعه إن أمرها ، وتحفظه إن غاب عنها .
والحمد لله رب العالمين
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، اللهم أعطنا ولا تحرمنا ، أكرمنا ولا تهنا ، آثرنا ولا تؤثر علينا ، أرضنا وارضَ عنا وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018