ندوة : القلب السليم . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
٠60ندوة : القلب السليم - قناة أبو ظبي الأولى
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

ندوة : القلب السليم .


2013-10-08

المقدمة :

الأستاذ :
 بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أسعد الله أوقاتكم مشاهدينا الكرام ، وأهلاً ومرحباً بكم معنا في هذه الحلقة الجديدة من برنامج ( وذَكّر) الذي يأتيكم يومياً على الهواء مباشرةً عبر شاشتي أبو ظبي الأولى ، وأبو ظبي الإمارات ، نستضيف في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج ضيفاً كريماً من ضيوف سيد صاحب السمو رئيس الدولة .
 اسمحوا لي مع بداية اللقاء أن أرحب بضيفي وضيفكم ، فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ، حياكم الله فضيلتكم مرة أخرى معنا في برنامج ( وذَكّر ).
الدكتور راتب :
 بارك الله بكم ونفع بكم .
الأستاذ:
 اللهم آمين ، حياكم الله .
 مشاهدينا الكرام يمكنكم التواصل معنا عبر الأرقام التي تظهر أمامكم أسفل الشاشة لأسئلتكم واستفساراتكم سواء في الحلقة ، أو في غيرها بإذن الله سبحانه وتعالى ، وذلك عبر الأرقام التي تظهر أمامكم أسفل الشاشة ، فحياكم الله .
 حياكم الله فضيلتكم ، اليوم إن شاء الله تعالى حديثنا حديثٌ جميل ، حديثٌ عن القلب وفي البداية نستشهد فضيلتكم بكلام سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، حينما قال :

﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾

[سورة الشعراء الآيات:87-89]

 لو نتحدث بدايةً فضيلتكم عن مفهوم القلب السليم ، ما هو القلب السليم ؟

مفهوم القلب السليم

الدكتور راتب :
 بادئ ذي بدء ، الله عز وجل يقول :

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

[سورة الكهف الآية:46]

 والشيء اللطيف في هذه الآية أن المال من دون أولاد مشكلة كبيرة ، وأن الأولاد من دون مال مشكلة أكبر ، لكن القرآن الكريم دقيق جداً :

﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

  ثم يقول : الباقيات الصالحات أن تعرف الله وتطيعه وتتقرب إليه

 

﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾

 

[سورة الكهف الآية:46]

 كأن الله عز وجل بكلمة

﴿وَالْبَاقِيَاتُ﴾

 وصف المال والبنون زائلات ، الذي يبقى العمل الصالح ، وقال بعضهم : الباقيات الصالحات أن تعرف الله ، وأن تطيعه ، وأن تتقرب إليه ، وأن تسعد بقربه في الدنيا والآخرة ، هذا الذي يبقى .
على كلٍ :

﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾

  أولاد كثر بأماكن عالية جداً ، بشهرة كبيرة ، لكن حينما يأتي إنسان إلى الله عز وجل لا ينفعه إلا عمله الصالح ، والعمل الصالح هو الذي يبقى .
 لذلك الشيء الدقيق جداً : الذي يقف قبل العمل الصالح القلب السليم ، من أدق ما شرح المفسرون عن القلب السليم هو القلب الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله ، بمعنى أن الإنسان الله عز وجل أودع فيه الشهوات ، وهذه الشهوات ، أو لولا الشهوات ما ارتقينا إلى رب الأرض والسماوات ، تصور كيف نتقرب إلى الله إن لم نحب المال ؟ لو كان المال شيء تافه بحياتنا لا يصلح للقربى إلى الله ، أودع فينا حب المال ، وحب المرأة ، وحب العلو في الأرض هذه الشهوات التي أودعها الله فينا ، حينما نتحرك من خلال الشرع ، كأن الشهوة يمكن أن تتحرك من خلالها180 درجة ، لكن الشرع سمح لك بمئة درجة ، فما دامت الحركة ضمن الحد الأمر طبيعي ، والدليل على ذلك :

﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾

[سورة القصص الآية:50]

 لاحرمان في الإسلام وإنما ترشيد وتنظيم
عند علماء الأصول هناك المعنى المخالف ، يعني الذي يتبع هواه وفق هدى الله لا شيء عليه ، يعني أريد أن اطمئن الأخوة الكرام ، والشباب منهم ، الإسلام ليس فيه حرمان ، في ترشيد ، في تنظيم ، يعني أنت حين تمشي في حقل وتقرأ لوحة كتب عليها : حقل ألغام ممنوع التجاوز ، لا تشعر ولا لثانية واحدة أن هذه اللوحة تحد من حريتك ، إنها ضمان لسلامتك ، هذا هو الفقه في الدين ، أنا حينما أفهم أن هذه الأوامر وتلك النواهي من عند الخالق ، وهو الصانع وهو الخبير ، وهذه الأوامر سبب سلامتنا وسعادتنا ، والسبعة مليارات إنسان على وجه الأرض ما منهم واحد إلا وهو حريص على سلامته ، وعلى سعادته ، وعلى استمراره ، فأنت أعقد آلة بالكون ، ولهذه الآلة صانع عظيم وحكيم ، ولهذا الصانع العظيم والحكيم تعليمات التشغيل والصيانة ، فأنت انطلاقاً من حرصك على سلامتك ، انطلاقاً من حبك لذاتك ، انطلاقاً من أنانيتك ، لا بد من أن تتبع تعليمات الصانع ، لأنها تضمن لك سلامتك وسعادتك واستمرارك فأنا حين أفهم الدين ، حدود لسلامتي وليس قيود لها ، أكون قد ثقفت في الدين ، فالإنسان حينما يتحرر في الدنيا بشهوات وفق المنهج الذي رسمه الله له .

﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾

 تشتهي المال العمل بين يديك كي ترقى به
معنى ذلك ما في حرمان ، تشتهي المال العمل بين يديك ، تشتهي المرأة الزواج بين يديك ، تشتهي التفوق التفوق بين يديك ، يعني ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، قضية ترشيد ، تنظيم ، تصحيح ، لا قضية حرمان ، لأن الجهلة وأعداء الدين يوهمون الناس أن الإسلام قيود ، الإسلام منع ، الإسلام أكثره حرام ، لا ، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناةً نظيفةً طاهرةً ترويها .
 يعني تقريباً للتقريب : البنزين مادة متفجرة ، إذا وضع البنزين في المستودع المحكم وسال في الأنابيب المحكمة ، وانفجر في الوقت المناسب ، وفي المكان المناسب ، ولد حركة نافعة ، نقلتك وأهلك في العيد إلى مكان جميل ، هي انفجارات ، أما البنزين نفسه إذا صب على المركبة وجاءته شرارة ، أحرق المركبة ومن فيها .
 فالشهوات إما أنها قوة دافعة ، أو قوة مدمرة ، جاء الدين كي يعرفني أن هذه الشهوات ينبغي أن تتحرك وفق منهج الله ، منظمة لها ، وليس مانع لها ، لأن الشهوة قوة محركة تصور أن إنسان ، المحرك يمثل الشهوة ، والمقود يمثل العقل ، والمنهج الطريق ، فما دام المحرك يعمل في شهوات ، والعقل يضبط هذه الحركة ، وعلى منهج واضح ، هذا الدين ، الدين حركة بدافع الشهوات ، موجهة ومرشدة بالعقل ، ثم تتحرك على منهج ، هذا الدين ، والدين شيء تخضع له ، تدين له .
الأستاذ :
 وهنا يظهر القلب السليم فضيلة الدكتور .
الدكتور راتب :
 العقل والمنهج يضبطان الشهوة
نعم ، الآن القلب السليم هو القلب الذي لا يشتهي شهوةً لا ترضي الله ، يعني قلت قبل قليل في شهوات .

﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ﴾

[سورة آل عمران الآية:14]

 يعني المزارع ، المركبات الآن ، المرأة ، المال ، هذه الشهوات أودعها الله فينا أودعها فينا كلمة دقيقة ، ما أودع الله فينا الشهوات إلا لنرقى بها إلى رب الأرض والسماوات طريق إلى الله لأن أنت تحب المال وإنفاق المال بطولة ، تحب الراحة فالاستيقاظ على صلاة الفجر بطولة ، تحب أن تملئ عينك من محاسن المرآة فغض البصر بطولة ، فلذلك التناقض بين الطبع والتكليف ثمن الجنة .

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾

[سورة النازعات الآية: 40-41]

 الإنفاق بطولة لأنه يخالف الطبع
لكن بالمقابل ما في حرمان ، يعني الشهوة التي أنت ابتعدت عنها خوفاً من الله موفرة لك بطريق مشروع .
 يعني مرة قال لي أخ : أنا بعد ما تزوجت ما وجدت أسعد من زوجة مؤمنة ، صالحة صادقة ، فكل الحاجات موفرة في هذا البيت الرائع .
الأستاذ :
 الآن فضيلتكم هذا حديثٌ عن القلب السليم .
الدكتور راتب :
 ما كملت ، لا يشتهي شهوة لا ترضي الله ، ولا يصدق خبراً يتناقض مع وحي الله قد يقول قائل أن الإنسان كان قرد ، قبل أن يكون إنساناً ، فنحن عنا بالقرآن في سيدنا آدم ، كان في خبر ، أو نظرية يتناقض مع وحي الله ، القلب لا يقبله السليم .
 الآن ولا يعبد غير الله ، ثلاثة صفات ، صفات القلب السليم : لا يشتهي شهوة لا ترضي الله ، لكن ما من شهوة أودعها الله فينا إلا لها قنوات طاهرة نظيفة تحقق الهدف ، الشيء الثاني : لا يقبل خبراً يتناقض مع وحي الله ، الوحي حق مطلق ، الثالثة : ولا يعبد غير الله ، لا يخضع إلا لله عز وجل ، هذا القلب السليم ، يوم القيامة :

﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾

 يعني ضمن استقامته ، وحركته ، وعبادته .

 

القلب المنيب

الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبت قلوبنا ، فضيلتكم هناك كذلك القلب المنيب ، الله سبحانه وتعالى يقول :

﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾

[سورة ق الآية:23]

 هل هناك فارق فضيلتكم بين القلب المنيب والقلب السليم ؟
الدكتور راتب :
 المؤمن مرجعه القرآن والسنة يتحرى فيهما ما يعترضه
الحقيقة هو المؤمن ، من صفات المؤمن ، في كل قضية تظهر أمامه ، في كل مشكلة تعرض له ، في كل مأزق يعانيه ، له مرجع ، المرجع هو القرآن والسنة ، معنى المرجع أنه أناب إليه ، عاد ، أناب : عاد ، فأنا في عندي مشكلة في البيت مع زوجتي مثلاً ، المشكلة ترجع إلى المنهج الإلهي ، أرجع إلى المنهج فأتعامل معها ، فأنا أرجع ، فلذلك المؤمن لا يفعل ليس مزاجي ، وليس عمله من عنده ، في منهج يمشي عليه ، يطيع خالق الأكوان ، فالمنيب راجع ، أناب : رجع ، يعني عاد إلى الله ، في مشكلة تجارية عدنا إلى الله للحكم ، يعني له مرجع ، الآخر ما له مرجع .
 يعني أنا أقول كلمة دقيقة : ما معنى زواج إسلامي ؟ يعني الله بين الزوجين ، فكل طرف يخشى الله أن يظلم الطرف الآخر ، وكل طرف يتقرب إلى الله بخدمة الطرف الآخر العلاقة عبر الله عز وجل .
الأستاذ :
 والله شيخ ، لو يطبق الأزواج ما تقوله ، يعني وما أمرنا الله سبحانه وتعالى ، لما وجدنا هذه المشاكل .
الدكتور راتب :
 سيدي ، كلمة أقولها وأعنيها بدقة : ما من مشكلة على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة إلا بسبب خروجٍ عن منهج الله ، وما من خروجٍ عن منهج الله إلا بسبب الجهل ، والجهل أعدا أعداء الإنسان ، والجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به ، بالضبط ، لذلك أزمة أهل النار في النار أزمة جهل .

﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾

[سورة الملك الآية : 10]

 لأن الإنسان يحب سلامته ، ويحب سعادته ، يحب استمراره ، فسلامته بالاستقامة وسعادته بالعمل الصالح ، واستمراره بأولاده ، إذا ربى أولاده كانوا خلفاء من بعده ، فالإنسان يحب سلامته بإتباع تعليمات الصانع ، ويحب سعادته بالإقبال على الله ، ويحب استمرار وجوده بأولادٍ يخلفونه من بعده ، والإنسان له عقل يدرك ، وقلب يحب ، وجسم يتحرك ، العقل غذائه العلم ، والقلب غذائه الحب ، والجسم غذائه الطعام والشراب ، فإذا غذى عقله وقلبه وجسمه معاً تفوق ، فإذا اكتفى بواحدة تطرف .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، إذاً هذا هو القلب المنيب فضيلتكم .
الدكتور راتب :
 القلب يرجع ، في له مرجع ، يعني عفواً ، لو فرضنا موظف في دائرة ، وفي نظام داخلي الدائرة ، طويل من مئة بند ، فكل ما واجه مشكلة يفتح النظام الداخلي ، هذا المنيب يرجع إلى الله ، في مشكلة مع زوجته ، مشكلة بعمله ، مشكلة مع أولاده ، مشكلة مع جيرانه هذه المشكلات تحل بالمرجعيات .

 

الأسئلة

الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، طيب تسمحوا لنا فضيلتكم كذلك نفتح المجال للاتصالات الهاتفية إن شاء الله تعالى .
 مشاهدينا الكرام تواصلوا معنا باتصالاتكم عبر الأرقام التي تظهر أمامكم أسفل الشاشة ومعنا اتصل هاتفي من فرنسا أختي سامية تفضلي .
الأخت سامية :
 ألو ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخت سامية :
 لدي سؤال لفضيلة الشيخ لو سمحت ، سؤالي هو : هل قضاء الوقت في شهر رمضان في متابعة برامج دينية ، تلفزيونية دينية ، هل يعتبر مضيعة للوقت ؟ شكراً
الأستاذ :
 حياكم الله أختي سامية ، نأخذ اتصال آخر ، من فرنسا كذلك ، أختي فاطمة .
الأخت فاطمة :
 ألو ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، تفضلي أختي فاطمة .
الأخت فاطمة :
 أنا بدي أسأل الشيخ أن زوجي ما كان يصوم ، اكتشفت بهذا الشهر أن زوجي ما كان يصوم ، وأنا لا أعرف ماذا أفعل ، وبدي تنصحني يا شيخ ماذا أفعل .
الأستاذ :
 طيب تسمعي ، من دون عذر أختي فاطمة ، ما عنده عذر الزوج ، طيب
انقطع الاتصال .
 نأخذ اتصال آخر من الكويت عمر .
الأخ عمر :
 أهلا ، مرحبا .
الأستاذ :
 حياك الله أخوي عمر ، سؤالك ، تفضل يا عمر .
الأخ عمر :
 كل عام وأنتم بخير ، سؤالي لفضيلة الشيخ ، إذا أنا مقيم في الكويت ، وأنا كل ليلة أكلم زوجتي يعني حرام ، يعني مثل هذا الكلام ، يعني لزوجتي بالتلفون ، هل هو حرام أو حلال ؟
الأستاذ :
 تسمع التوجيه أخي عمر ، اتصال من فرنسا كذلك ، أختي هند ، تفضلي أختي هند أختي هند اسمعيني عبر الهاتف ، وسؤالك بارك الله فيك .
الأخت هند :
 ألو ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخت هند :
 أريد الحديث مع الشيخ ، إني أحبك في الله يا شيخ النابلسي .
الدكتور راتب :
 بارك الله بك .
الأخت هند :
 عندي سؤال ، بعد صلاة التراويح مع الإمام ، صلاة الوتر ، هل من ممكن أن أصلي لوحدي قبل صلاة الفجر ؟ وسؤال آخر ، أنا لا أسمع .
الأستاذ :
 أختي هند بارك الله فيك ، نحن نسمعك ، اخفضي صوت التلفزيون ، وصوتك واضح بارك الله فيك ، السؤال الثاني .
الأخت هند :
 سؤالي الآخر هو : عندي مرض الرأس الشقيقة ، عندما أفطر في رمضان ، هل عندي نفس الأجر في إرجاع اليوم ، أم لا ؟
الأستاذ :
 في القضاء يعني ؟ في قضاء الصيام ، واضح السؤال إن شاء الله ، واضح السؤال أختي هند .
الأستاذ :
 أم محمد من فرنسا ما شاء الله ! المكالمات اليوم كثيرة من فرنسا ونقول حيياهم الله أم محمد تفضلي .
الأخت أم محمد :
 بارك الله فيك ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخت أم محمد :
 عندي أسئلة من فضلك .
الأستاذ :
 باختصار بارك الله فيك .
الأخت أم محمد :
 باختصار باختصار ، أنا أدرس القرآن في المسجد هنا في فرنسا ، مرة في الأسبوع وأحيانا أكون في حالة العذر الشرعي ، هل أدخل المسجد أم لا ؟ وإذا دخلت في حالة العذر هل يعتبر تعدي على حدود الله ؟ أفيدوني من فضلكم .
 سؤالي الثاني من فضلك : إن والدي متوفي منذ تسعة وعشرون سنة ، ما هو الشيء الذي أقوم به لكي ينور قبره ويجعله روضة من رياض الجنة ؟ وهل من حقي أن أقول : اللهم أعطي كل حسناتي لوالدي الله يرحمه ؟
 سؤال آخر من فضلك : هل هناك دعاء مميز تقوله الزوجة لزوجها إذا كان الزوج صالح ؟ وأنا الحمد لله زوجي صالح ، أقولها أمام الملأ الحمد لله .
الأستاذ:
 تسمعي إن شاء الله الإجابة أخت أم محمد .
الأخت أم محمد :
 بارك الله بكم ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 حياكم الله ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، من الأمارات أخي محمد ، السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخ محمد :
 من فضلك أنا سؤالي عن زكاة المال ، أنا أعرف أنه يتخذ من العام للعام على مبلغ المال الذي يحول عليه العام ، المبلغ الذي يأتي بهذا الوقت ممكن أوزعه خلال العام ولا يتوزع مرة واحدة ، أم خلال العام ؟
الأستاذ :
 تسمع الإجابة إن شاء الله تعالى ، وشكراً لك يا محمد ، اتصال من ايرلندا أم آدم .
الأخت أم آدم :
 ألو ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخت أم أدم :
 السلام عليكم ، وأولاً وقبل كل شيء أشكركم على هذا البرنامج الذي يعطي جميع النصائح ، وكل الإفادات ، عندي ثلاث أسئلة ، السؤال الأول هو : هل يجوز زكاة الفطر ، هل يجوز إذا أنا أعيش في ايرلندا وسأعود إلى المغرب بعد ستة أيام ، هل يجوز أن احتفظ بها إلى أن أذهب إلى المغرب وأعطيها ، أم يجب أن أرسلها عن طريق البريد أو شيء من هذا ؟ وهل تجوز أن أعطيها إلى خالي الذي هو أخ أمي ؟
 وسؤالي الثاني هو : أنني البارحة في الليل حلمت أنني اجتمع مع شخص ، هل يجوز لي الصيام اليوم أم يجب أن أغتسل ، و أتوضأ الوضوء الأكبر وأصلي وأصوم ؟
 وسؤالي الثالث : اسمحوا لي على الإطالة ، سؤالي الثالث هو : هل تجوز الصدقة في شخص تعرف أنه سيعطيها إلى شخص ولكنه سيستعملها في شيء من الإدمان ، أو في تدخين أو في شيء من هذا ، الشخص الذي سأعطيه إليه أنني أعرف سيعطي منها لأبنه ، والابن مدمن ، وشكراً لكم .
الأستاذ :
 تسمعي الإجابة ، جزاكم الله خير أختي أم آدم ، لكن أنا لي طلب من الأخوة والأخوات جزاهم الله خير ، الاختصار في الأسئلة ، يعني سؤالين يكفي ، أو سؤال واحد لأن ما شاء الله كم من المكالمات كبيرة جداً ، ونود أن نستفيد من وجود ضيفنا الكريم ، فبارك الله فيكم .

الأجوبة

 طيب فضيلتكم نعود للأسئلة ، أختنا سامية من فرنسا تقول : هل يجوز لها ؟ هل هذا فيه شيء أن تقضي ساعات طويلة أمام التلفاز ، بمشاهدة البرامج الدينية تقول .
الدكتور راتب :
 الحقيقة هو ......... ، أحد مهماته هو الدعوة إلى الله ونقل العلم ، فالإنسان حينما يطلب العلم ، لا يمكن أن يكون طلب العلم إما بدرس ، إما بمسجد ، إما بكتاب ، إما بتلفاز أن يعد مضيعةً للوقت ، بل بالعكس إنه استثمار للوقت ، فالإنسان بضعة أيام ، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه ، فالإنسان كما قال الله عز وجل :

﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾

[سورة العصر الآية 1-2]

 إله يقول بعد قسم ، أقسم الله بمطلق الزمن أن الإنسان خاسر ، لماذا ؟ لأن مضي الزمن فقط يستهلكه ، فلذلك هذه الخسارة محققة ، كيف استثمر الوقت ؟ استثمره في عملٍ ينفعني بعد انقضاء الوقت ، فطلب العلم استثمار للوقت رائع ، لأن الإنسان حينما يطلب العلم سوف يتحرك حركة صحيحة ، لأن القناعات تتراكم ، التراكم لهذه القناعات تدعو إلى تغير السلوك فالسلوك يبدأ بالفهم ، يبدأ بالاستماع ، يبدأ بطلب العلم .
الأستاذ :
 إذاً ليس علها شيء فضيلتكم .
الدكتور راتب :
 أبداً لا شيء عليها ، لكن حينما تهمل تأمين طعام لزوجها هذا الشيء في مشكلة حين تؤدي واجباتها الأساسية ، الأولويات ، طبعاً الله عز وجل جعل العبادة أنواع منها : عبادة الهوية .
 أنت من ؟ أنت امرأة : العبادة الأولى رعاية الزوج والأولاد .
 أنت غني : العبادة الأولى إنفاق المال .
 أنت قوي : العبادة الأولى احقاق الحق ، وإبطال الباطل .
 أنت عالم : العبادة الأولى إلقاء العلم .
 فالزوجة ينبغي أن تعبد الله فيما أقامها ، مقامها زوجة ينبغي أن تؤدي واجباتها كزوجة في الدرجة الأولى ، الوقت الفراغ من نعم الله الكبرى ، ساعتها إذاً نفتح ، نشاهد البرامج الدينية ، ليست مضيعة للوقت بل هو استثمار للوقت .
الاستاذ :
 أحسن عليكم فضيلتكم ، فاطمة من فرنسا تقول زوجها لا يصوم ، فما هي نصيحتكم لها ؟
الدكتور راتب :
 لا تملك إلا النصيحة ، لكن هي حينما تبالغ بإسعاده ، تبالغ بخدمته ، وتأتي منها نصيحة يخجل الزوج ألا يطبقها ، فإذا كانت زوجة متفوقة من أعلى مستوى ، قوتها في إتقان عملها مع زوجها ، فإذا ساهمت في خدمته ، وفي تكريمه ، هو بشر كمان ، قد يستحي منها وقد يصوم ، وأنا أقول لك يقيناً عندي عدد كبير من الأخوة في الجامع سبب هدايتهم زوجاتهم فحينما تقوم بواجبها تجاه ، وتطلب منه من حين لآخر أن يصوم ، وتقول له ناصحة الصيام فرض يا زوجي ، وأنت زوجي وأقرب الناس لي ، أغلب الظن يستجيب لها .
الأستاذ :
 نسأل الله أن يفتح عليها ، ويرقق قلب زوجها ، وأن يهديه .
 فضيلتكم عمر من الكويت يقول أنه يكلم زوجته ليلاً ، يعني كلام يدور بين الزوج وزوجته ، بالهاتف فهل في ذلك شيء فضيلتكم .
الدكتور راتب :
 لا ، ما في شيء قطعاً ، لأنه في الأساس بليل رمضان مسموح اللقاء الزوجي الحقيقي .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، هند من فرنسا تسأل عن صلاة الوتر ، هل يجوز أن تصليها منفردة بعد صلاة التراويح ، يعني أن تصليها قبل صلاة الفجر ؟
الدكتور راتب :
 ما في مانع .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، تقول هي مريضة فعليها قضاء ، الآن قضائها بعد رمضان هل تأخذ نفس أجر صيام أيام رمضان فضيلتكم ؟ هل لها نفس الآجر ؟
الدكتور راتب :
 لا ، حينما تفطر بتوجيه من الله في رمضان ، في نهار رمضان ، في الجهاد ، ففي أشخاص استمروا بالصيام ، فقال : أولئك لعصاه ، يعني الإنسان حينما يقبل رخصة الله له أجر كمان .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، أم محمد من فرنسا تقول أنها تدرس القرآن جزاه الله الخير مرة في الأسبوع ، فتقول الآن إذا كان عندها عذر شرعي ، هل يجوز لها أن تدخل المسجد ؟
الدكتور راتب :
 سيدي ، جواب آخر ، عنا مدرسات بالعالم الإسلامي ، والمدرسة في عندها عذر شرعي ، وهي مدرسة ديانة ، وقرآن كريم ، لا شيء عليها ، مدام في التدريس ، بالتدريس لا شيء عليها ، لا بدخول مسجد ، ولا بتلاوة قرآن ، أنا أضرب لك مثل أوضح : في عنا مئات ألوف المدرسات التربية الدنية ، كلهن عندهن عذر شرعي من حين لآخر ، فكيف يسمح لمدرسة التربية الدينية أن تقرأ القرآن ، لذلك قالوا : قراءة القرآن ، وكتابة القرآن ، وسماع القرآن في العمل التدريسي والتعليمي جائز .
تقول كذلك والدها متوفى من تسع وعشرين عام ، فتسأل كيف تكون بارة به ؟
الدكتور راتب :
 هي قالت متوفي ، هو متوفى ، المتوفي هو الله .
الأستاذ :
 صحيح ، كيف تكون بارة به فضيلتكم ؟
الدكتور راتب :
 سُئل النبي الكريم ماذا بقي علي من بر والدي بعد موتهما ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : أن تصل صديقهما ، وأن أنفذ عهدهما ، وأن أصل الرحم التي لم يكن لها صلة إلا بهما ، فهذا الذي بقي علي من برهما بعد موتهما ، أن تنفذ عهدهما ، أن تصل صديقهما ، أن تصلي عليهما عند الوفاة ، في أربع واجبات بعد الوفاة .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، وأختنا كذلك أم محمد جزاها الله خير تقول أريد أن أدعو لزوجي وهي تقول رجل صالح جزاه الله خير ، فتقول كيف أوفيه ذلك ؟ كيف أدعو له ؟
الدكتور راتب :
 يعني أنا أقول ............ ، لو دعت ربها بلغتها العامية ، بقلب حاضر ، يريد قلوبنا ، ربنا عز وجل يريد قلوبنا أن تكون حاضرة مع دعائنا ، فإذا كان الدعاء معه القلب حاضر الصياغة لا قيمة لها ، لا تقدم ولا تؤخر .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، وبارك الله فيها بذلك أن تدعو لزوجها .
 أم محمد من الأمارات ، فضيلتكم ، تسأل عن زكاة المال ، وأخونا محمد عموماً يعني يسألون عن زكاة المال ، المبلغ ، هل يستطيعون توزيع هذا المبلغ توزيعه طوال السنة ؟ أم يخرج مع الحول ؟
الدكتور راتب :
 أنا لي رأي لعله مقبول عند الأخوة المستمعين والمشاهدين ، أنا أديت زكاة مالي في رمضان عن العام السابق وانتهى الأمر ، أنا أفتح دفتر حسابات لزكاة العام القادم ، فكلما وجدت إنسان بحاجة للمبلغ ، إنسان يحتاج لعمل جراحي ، هذه على مدار السنة يكون الزكاة تنفق في مكانها الصحيح ، معي سنة ، فأنا حينما أسجل هذا الرقم دفعة مسبقة لزكاة العام القادم ، آخر السنة برمضان القادم أنا في عليّ عشرة آلاف ، دافع تسعة ، باقي ألف ، يعني مسموح أن تدفع زكاة مالك مقدماً ، فأنا أقول كل أخ كريم يفتح حساب زكاة للعام القادم ، فكل ما وجد حالة واضحة جداً تحتاج إلى عمل جراحي ، إلى مساعدة ، إلى خدمة ، إلى قسط مدرسة مثلاً ، يدفعه بمكانه الصحيح بعد دراسة متأنية لأنه على مدار السنة ، يصل للعام القادم لرمضان في عليه عشر آلاف ، دافع ثمانية ، عليه ألفين باقي ، هذا شيء رائع جداً ، أما لو فرضنا زكاة السنة ممكن أنا أن أدفعها دفعة وحدة للفقير ، أو على أقساط ، ممكن أقساط ، إذا أخدها دفعة واحدة قد ينفقها في شهر ، أما على 12 شهر أفضل ، مسموح .
الأستاذ :
 أحسن عليكم فضيلتكم ، أم آدم من ايرلندا تسأل عن زكاة الفطر ، هي تقول ستسافر إلى المغرب آخر ستة أيام من شهر رمضان ، فهل تخرج الآن زكاة الفطر في المغرب أم في البلد التي كانت فيه ايرلندا ؟
الدكتور راتب :
 والله أغلب الظن بالمغرب أولى ، في فقر أشد .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، إذاً بالبلد التي هي فيه .
الدكتور راتب :
 نعم ، وفي آخر رمضان ، لكن قبل صلاة العيد .
الأستاذ :
 وتسأل عن الاحتلام فضيلتكم ، يعني يلزم أن تكمل صيامها أم أن تقضي ، الاحتلام في شهر رمضان .
الدكتور راتب :
 لا ، تكمل صيامها .
الأستاذ :
 نعم ، أحسن الله عليكم ، وكذلك تسأل هل يجوز صدقة وهي تعلم أن الشخص الذي تصدق عليه أنه سيعطي ابنه الذي هو مدمن على المخدرات ، هل تجوز هذه الصدقة وهي تعلم أن أبن ذلك الرجل هو الذي سيأخذ المبلغ وسيستخدمه في شراء المخدرات .
الدكتور راتب :
 والله الأقربون أولى بالمعروف ، دقق ، العلماء قالوا : الأقربون إلى الدين أولى والأقربون نسباً أولى ، والأقربون إلى الفقر أولى ، أقرب إلى الفقر ، أقرب إلى الدين ، أقرب نسباً فأحياناً تتنازع الأمور ، فأنا لي إنسان قريبي ، لكن إذا أعطيته زكاة مالي أنفقها على شيء لا يرضي الله ، لا ، أعطي واحد آخر ، أنا يهمني أن زكاة المال أن تذهب إلى مكانها الصحيح عند العوام بمجرد ما دفع الزكاة ارتاح ، لا ، لا يكفي ، أنت يجب أن تدرس دراسة متأنية لمن تعطي هذه الزكاة .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، إن شاء الله تعالى سنكمل هذا التواصل مع الأخوة والأخوات ، المشاهدين والمشاهدات ، في استفساراتهم ، وكذلك الحديث عن القلب ، معكم فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي ، لكن تسمح لنا فضيلتكم نتوقف مع هذا الفاصل ، ثم بعده نتواصل معكم مشاهدينا الكرام ، فأبقوا معنا ، فبرنامجكم ( وذكر ) مستمر بأذن الله .
 حياكم الله مشاهدينا الكرام مرة أخرى ، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج وذكر برفقة ضيفنا الكريم فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي من ضيوف سيدي صاحب السمو صاحب الدولة ، حياكم الله مرة أخرى دكتور .
الدكتور راتب :
 بارك الله بكم ، ونفع بكم .
الأستاذ :
 حياكم الله ، وحياكم الله أنتم كذلك مشاهدينا الكرام باستفساراتكم عبر الأرقام التي تظهر أمامكم أسفل الشاشة .

 

كيفية بقاء القلب سليماً

 نكمل إذاً معكم الحديث الجميل هذا فضيلتكم ، حديثنا عن القلب ، كيف يكون القلب سليماً ؟
الدكتور راتب :
 الحقيقة أخي الكريم ؛ أن الإنسان هو المخلوق الأول رتبتاً ، والله عز وجل سخر له هذا الكون تسخيرين ، تسخير تعريف وتكريم ، هذا الكون الثابت الأول في حياته لأنه مظهر لأسماء الله الحسنى ، وصفاته الفضلة ، فإذا فكر في خلق السماوات والأرض تعرف إلى الله وأصل الدين معرفة الله ، إنك إذا عرفت الله ، ثم عرفت أمره تفاديت في طاعته ، أما إذا عرفت أمره ولم تعرفه تفننت في معصيته ، فالأصل أن نعرف الله ، والثابت الأول هذا الكون ، لذلك في بالقرآن 1300 آية ، تتحدث عن الكون والإنسان ، والآية الأصل في هذا :

﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾

[سورة آل عمران الآية: 190-191]

 أنت حينما تعرف من هو الآمر ، إنه خالق السماوات والأرض ، ماذا ينتظرك أيها الإنسان لو أطعته ؟ سعادة الدنيا والآخرة ، ما ينتظر العاصي لو عصا ؟ شقاء الدنيا والآخرة أصل الدين معرفة الله ، والنبي الكريم أبقى أصحابه سنوات طويلة في مكة لتعريفهم بالله عز وجل ، وكأن هذا الجانب من الدين أهمل ، حينما نعلم أمره ولا نعلم من هو الآمر يضعف الالتزام ، تضعف الطاعة ، فأنا أقول المرحلة المكية لا بد منها في كل عصر ، مرحلة معرفة الله والله عز وجل أسماؤه كلها حسنى ، وصفاته فضلى ، والكون مظهر لأسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، في آيات كونية ، في آيات تكوينية ، يعني أفعال الله آيات تكوينية .
 التايتانيك درس من السماء للأرض
حينما تغرق سفينة يدعي الذي بناها أن القدر لا يستطيع إغراقها ، تي تانك ، هذا الدرس من السماء للأرض ، هذه من أفعاله ، في أقوله القرآن ، آياته القرآنية ، وفي آياته الكونية آياته التكوينية ، الكونية خلقه ، والتكوينية أفعاله ، والقرآنية كلامه ، وهذه القنوات سالكة لمعرفة الله عز وجل ، فإذا عرفنا من هو الآمر ، تأتي رسالة يد ، تعال تسلم رسالة مسجلة غداً ، قد تأتي الرسالة من جهة قوية ، وقد لا تعلم ما المصير ، لا تنام الليل ، الفرق بين الرسالتين الآمر ، فإذا عرفت من هو الآمر ، تفاديت في طاعته ، لذلك أصل الدين معرفة الله ، لذلك 1300 آية في القرآن لتعريف بالله ، هذه الآيات من أجل أن نعرف من هو الآمر ؟ عنده السعادة ، عنده السلامة ، عنده الرضا ، عنده القبول ، عنده الأمن ، عنده الآمان ، عنده نجاح الزواج ، عنده نجاح العمل ، عنده نجاح الأولاد ، كل الخير ، كلام دقيق جداً .

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا﴾

[سورة الليل الآيات : 1-5]

 الآن البشر على اختلاف مللهم ، ونحلهم ، وانتماءاتهم ، وأعراقهم ، وأنسابهم وطوائفهم ، و و و ، هم عند الله صنفان :

﴿ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾

[سورة الليل الآية:5-6]

﴿بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾

[سورة الليل الآية:8-9]

 الحسنى هي الجنة ، لأنه صدق أنه مخلوق للجنة ، اتقى أن يعصي الله ، بنى حياته على العطاء ، الرد الإلهي :

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾

[سورة الليل الآية:7]

 أموره ميسرة ، زواجه ميسر ، عمله ميسر ، صحته ميسرة ، أولاه ميسرين ، الآن :

﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴾

[سورة الليل الآية : 8-9]

 ما صدق بالآخرة ، ما أدخلها في حساباته إطلاقاً ، آمن بالدنيا ، فلما صدق بالدنيا استغنى عن طاعة الله ، بنى حياته على الأخذ ، فالأول عرف الله ، اتقى أن يعصيه ، بنى حياته على العطاء ، الثاني غفل عن الله ، استغنى عن طاعته ، بنى حياته على الأخذ ، أنت من أهل الآخرة ، أما الذي كان أن يسعدك أنت تأخذ أنت من أهل الدنيا ، فهذه نقطة دقيقة جداً .
 الخلق الحسن أفضل منحة من الله
الآن أنا إذا عرفت الله عرفته ، الآن أتفانى في طاعته ، الآن يأتي دور أنني سأكون أخلاقياً ، صار في اتصال بالله ، الاتصال بالرحيم يكسب الرحمة ، الاتصال بالعدل يكسب العدالة والإنصاف ، ما في إنسان يتصل بالله إلا وله من اتصاله نصيب ، مكارم الأخلاق مخزونة عند الله تعالى ، فإذا أحب الله عبداً منحه خُلقاً حسناً ، قال :

﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

[سورة القلم الآية:4]

 النبي له آلاف الصفات ، لما أراد الله مدحه ، مدحه بأخلاقه ، وابن القيم يقول : الإيمان هو الخلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك بالإيمان ، فالإيمان حقيقة اتصال بالله من خلال هذا الاتصال يشتق الإنسان الكمالات ، فأنت اتصلت بالرحيم صرت رحيم بالعدل صرت منصف ، اتصلت باللطيف كنت لطيف ، فمكارم الأخلاق جاءت من الاتصال بالله ، هي الأصيلة ، هي الحقيقية .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، المخرج يقول الاتصالات كثيرة ، وما تبقى إلا أقل من ربع ساعة فضيلتكم ، فاسمحوا لنا نأخذ المكالمات الهاتفية إن شاء الله ، نبدأه باتصال أم أحمد من فرنسا ، أم أحمد تفضلي ، سريعاً بارك الله بك .

 

الأسئلة :

 الأخت أم أحمد من فرنسا :
 ألو السلام عليكم .
الأستاذ :
 السلام ورحمة الله ، سؤالك .
الأخت أم أحمد :
 ما حكم الذي يتحجج بالخروج من بلده إلى بلد أجنبي ، بعدم الصيام ، مع أنه الوقت طويل في البلد الأجنبي ؟
الأستاذ :
 أنه يسافر ، يقول سافرت فأخذ برخصة الفطر ، أختي أم أحمد بارك الله فيك اخفضي صوت التلفزيون واسمعيني من الهاتف .
الأخت أم محمد :
 إذا تريد ، بدنا كمان من الشيخ الكريم يدعي لنا لبلد سوريا ، وإن شاء الله الفرج قريب .
الدكتور راتب :
 الله كريم .
الأستاذ :
 اللهم آمين ، جزاكم الله خير ، نأخذ اتصال آخر من موريتانيا ، وأختي فاطمة تفضلي أختي فاطمة .
الأخت فاطمة :
 السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخت فاطمة :
 أحيي فضيلة الشيخ النابلسي من خلال هذا البرنامج .
الأستاذ :
 حياكم الله ، سؤالك يا أختي فاطمة ، بارك الله فيك ، من أجل الوقت .
الأخت فاطمة :
 أنا أحب أن أسأل فضيلة الشيخ ، أنا اعتمرت في شهر رمضان الماضي ، ولم يسبق لي أن أحج ، وأنا عمري صغير ، وليس لدي محارم ، وقت العمرة مع أمي في رمضان الماضي والآن أحب أن أذهب في الحج ، وليس معي محرم طبعاً ، أحب أن أسأل هل لي ، الآن عندنا في موريتانيا يذهبون مع عصبة نساء ، يقولون الفقهاء عندنا حين نسألهم ، يعني أحب جزاه الله خيراً أن يعطني نصيحة في الحج ، أنا لا أحب أن أذهب ، أنا ليس لدي محرم ، أريد فضيلة الشيخ أن يحكم لي بالإجابة .
الأستاذ :
 تسمعي الإجابة إن شاء الله ، ونأخذ اتصال من الأردن أخي محمود ، تفضل .
الأخ محمود :
 يعطيك العافية .
الأستاذ :
 الله يعافيك ، جزاك الله خيراً ، تفضل سؤالك يا محمود .
الأخ محمود :
 أريد أن أسأل ماذا علي أن أفعل في ليلة القدر ؟ أو ما هو الواجب عليه حتى يفعله بليلة القدر ؟ وأريد أن أوجه شكر خاص للعلامة الدكتور فعلاً أنا كل ما أسمع له تستريح نفسي .
الأستاذ :
 نحن جميعاً كذلك جزاك الله خير يا أخ محمود .
الأخ محمود :
 والله أرتاح لما أشوفه ، وأني أتعب جداً لما ما أشوفه ، حتى لما أوصل للبيت أقول أهلي لما تشوفوه على أي قناة أنكم تسجلوا له ، وتحتفظوا بالتسجيل ، أشكركم ، وأشكركم على القناة الرائعة .
الأستاذ :
 بارك الله فيك يا محمود ، حياك الله ، نأخذ اتصال آخر ، أماني من استراليا تفضلي يا أماني .
الأخت أماني :
 أريد أن أسال سؤال ، هنا بأستراليا البيوت غالية كثير ، تقريباً شي نص مليون ، ولا يوجد أحد معه هذا المبلغ يدينني إياه ، حتى نشتري بيت ، لكن النية هي السترة ، لأن هنا الإيجار يخرجوك كل ستة أشهر من البيت ، أو سنة ، فممكن أدين من البنك بالفائدة ؟
 وسؤالي الثاني إذا تريد ، مرتين رأيت في منامي أن قدامي الكعبة وخلفي الحرم النبوي فهذا خير أو شر ؟ السلام عليكم .
الأستاذ :
 حياكم الله ، وعليكم السلام ، اتصال آخر من الأمارات رنا ، تفضلي .
الأخت رنا :
 السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، سؤالك .
الأخت رنا :
 بس أحب أن أسألك دكتور بعد إذنك عن موضوع تحديد جنس الجنين عند الطبيب هل هو محرم أم غير محرم ؟ جزاك الله خير ، شكراً لك ، وشكراً للدكتور النابلسي .
الأستاذ :
 حياك الله ، بارك الله فيكم ، اتصال من الأمارات سامر .
الأخ سامر :
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ، أخي سامر سؤالك ، بارك الله فيك ، من أجل الوقت .
الأخ سامر :
 أريد أن أسأل سيدنا الشيخ عن علامات ليلة القدر الظاهرة ، وجزاكم الله عنا كل الخير .
الأستاذ :
 بارك الله فيك يا أخي سامر .
 وإن شاء الله نكتفي بهذا القدر من المكالمات ، إن كان في الوقت بقية ، إن شاء الله نعود بعد الإجابة على الأسئلة التي بين أيدينا ، من فضيلة الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي .

الأجوبة :

 فضيلتكم ، أم محمد من فرنسا تقول ما الحكم من ، قالت هي في هذا اللفظ ، من يتحجج بالسفر للإفطار ، الآخذ برخصة الفطر .
الدكتور راتب :
 هو السفر ، الإنسان يعد مسافر لثلاثة أيام لمذهب ، ولخمسة أيام في مذهب وبعضهم أطال هذه المدة ، بحيث أن هو ما في عنده خطة للإقامة ، يعني سافر بأمر معين لمعالجة طبية ، والمعالجة تأخرت ، أما أن مقيم ببلد ، يقول أنا مسافر ، هذا الشيء لا يقبل أبداً ما دام في إقامة يصوم .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، فاطمة من موريتانيا تسأل وتقول هي اعتمرت العام الفائت مع والدتها دون محرم ، تسأل هي هذه السنة تريد أن تذهب إلى الحج ، فهل يجوز لها أن تذهب إلى الحج من دون محرم ؟
الدكتور راتب :
 هو الإنسان يعبد الله وفق مزاجه أم وفق الشرع ، الاستطاعة هي شرط من شروط الحج ، الاستطاعة مالية ، وبدنية ، وكامرأة محرم ، فإذا ما في محرم مالها مستطيعة ، أنا أعبد الله وفق منهجه ، لا وفق مزاجي ، مادام أنا ما عندي محرم ، أنا مالي مستطيعة .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، محمود من الأردن يسأل عن ليلة القدر ، ماذا يفعل في هذه الليلة ؟ ما الذي يتعبد به الله سبحانه وتعالى ، وكذلك ممكن أن نربط سؤال سامر من الأمارات عن علامات ليلة القدر الظاهرة .
الدكتور راتب :
 العلامات الظاهرة ليلة كأي ليلة أخرى ، أما العلامات في نفسك ، يعني هو الشيء الدقيق أن :

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾

[سورة الرعد الآية:11]

 فحينما أتغير من الداخل ، أتخذ قرار بالصلح مع الله ، أتخذ قرار بالاستقامة على منهجه ، أتخذ قرار بطلب معرفته ، هذا من الداخل ، أنا حينما أتخذ قرار أن أكون مؤمناً صالحاً ، مستقيماً ، أن أحقق الهدف من وجودي ، هذا قرار داخلي ، فتأتي هذه الليلة ، الله عز وجل عندئذٍ يفتح من تجلياته ، أو بتعبير قرآني يفتح لك سكينته ، فالسكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء ، وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء ، السكينة صعب أن تشرح ، شرح جامع مانع ، يعني أنت مع الله ، مع الغني ، مع القوي ، مع اللطيف ، مع الرحيم ، مع الجميل ، مع المسعد فالحقيقة أن الصلة بالله كما قال النبي :
 عن مالك بن أنس رحمه الله ، بلغَهُ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( استقيموا ولن تُحْصُوا ))

[أخرجه مالك في الموطأ]

 لن تحصوا خيرات الاستقامة ، شيء دقيق جداً ، يقولك يا ترى الاستقامة والصلح مع الله صحة ، صحة ، طيب سعادة ، سعادة ، زواج ناجح ، أولاد أبرار ، أولاد أبرار ، مكانة اجتماعية ، مكانة اجتماعية ، سعادة ، سعادة ، اطمئنان ، اطمئنان ، ثقة بالمستقبل ، ثقة بالمستقبل .

﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾

[سورة التوبة الآية:51]

(( استقيموا ولن تُحْصُوا ))

الأستاذ :
 إذاً الأعمال في هذه الليلة فضيلتكم كذلك .
الدكتور راتب :
 هي اتصال بالله والذكر ، ما في شيء يفوق الذكر والاتصال بالله .
الأستاذ :
 الاجتهاد في هذه العشر الأواخر .
 أحسن عليكم فضيلتكم ، أماني من أستراليا ، تقول عندهم في أستراليا البيوت غالية جداً ، والأجار يؤجرون حسب ما فهمت ستة أشهر ، فتقول نريد أن نشتري بيتاً لكن عن طريق بنك ربوي .
الدكتور راتب :
 ما من معصية أشد من الربا
أنا ما عندي فتوى والله ، لأن ما في معصية توعد الله عليها مرتكبها بالحرب إلا الربا والحقيقة الربا من مضاعفاته تتجمع الأموال بأيدي قليلة ، تحرم منها الكثرة الكثيرة ، لأن حينما نسمح للمال أن يلد المال ، نحن عندنا بالشرع الأعمال تلد المال ، إذا سمحنا للمال أن يلد المال تجمع في أيدي قليلة ، وحرمت منه الكثرة الكثيرة ، فكل ما يجري في العالم من ثورات وراء الفقر لقضية على مستوى أمة ، فلذلك هذا المنهج منهج قرآني .
الأستاذ :
 أحسن الله عليك فضيلتكم ، بالنسبة لرؤيتها بالمنام فضيلتكم ، تقول أنها رأت الحرم أمامها .
الدكتور راتب :
 ما دام الرؤية مضمونة حرم نبوي ، حرم مكي ، شيء طيب جداً ، بشارة .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم .
الدكتور راتب :
 لكن مرة واحد رأى منام ، رأى ملك الموت ، قاله : كم بقي لي ؟ قام أشار له هكذا فاشتد اضطرابه ، يا ترى خمس سنوات ، خمسة أشهر ، خمس أسابيع مثلاً ، خمسة أيام خمس ساعات ، خمس دقائق ، خمس ثواني ، فسئل ابن سيرين ، قال له يقول لك ملك الموت : إن هذا السؤال من خمسة أسئلة لا يعلمها إلا الله .
الاستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، رنا من الإمارات تسأل عن شرعية تحديد جنس الطفل .
الدكتور راتب :
 العلم إذا تقدم ، وما في مانع شرعي ، ما في مشكلة .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم ، آخر سؤال كان عندنا من سامر من الإمارات ، سأل عن علامات ليلة القدر ، أجبتم عليه .
الدكتور راتب :
 فقط لحظة ، موضوع السؤال قبل الحالي ، يعلم وما تحمل من أنثى ، يعني ما لغير العاقل ، في مليون صفة لهذا الجنين ، فإذا نحن كشفنا أنه ذكر أو أنثى ، القضية لم تحل بعد .
الأستاذ :
 أحسن الله عليكم فضيلتكم ، تبقى آخر اتصال تقريباً إن شاء الله ، معنا أختنا لطيفة من الأمارات ، وتبقى تقريباً دقيقتين ، أختي لطيفة تفضلي .
الأخت لطيفة :
 ألو ، السلام عليكم .
الأستاذ :
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الأخت لطيفة :
 سؤالي ، جواز الدعوة على الوالدين وإن كان أحدهما ظالم ، يعني ظالم في حق أولاده يعطيكم العافية .
الأستاذ :
 بارك الله فيك ، آخر اتصال ، أختي أحلام بارك الله فيك ، لو تعيدين السؤال من الأول ، الآن نسمع الصوت .
الأخت أحلام :
 هو سؤالي أن زوجي يريد أن يهدي تذكرة للحج لوالدته ، وهو ليس عامل لا عمرة ، ولا حج ، يعني هل يجوز ؟
 وسؤال ثاني : هو أن المرأة المرضعة التي ترضع رضيعها في رمضان ، هل تجوز أن تصوم ؟
الأستاذ :
 يعني لم يتبقَ وقت ، كم تبقى مخرجنا من الوقت ؟ دقيقة .
 لطيفة من الإمارات ، فضيلتكم يعني سؤال تقول جواز الدعاء على الوالدين ، إذا كان أحدهما ظالماً .
الدكتور راتب :
 لا ، لم يرد هذا إطلاقاً ، أنا أدعو لهما بالهداية ، هذا الشيء توجيه نبوي ،
الاٍستاذ :
 أحسن عليكم فضيلتكم ، وأختنا ليلى من فرنسا تقول : هل يجوز لزوجها أن يهدي والدته تذكرة للحج ، وهو لم يحج .
الدكتور راتب :
 نعم يجوز ، هذه عطاء ، هو لو فرضنا الحج على التراخي في بعض المذاهب ، هو ناوي على التراخي ، وحب يكرم والدته لسبب معين ، ما في مانع .
الأستاذ :
 أحسن الله فضيلتكم ، انتهى وقتنا فضيلتكم .
الدكتور راتب :
 بارك الله .
الأستاذ :
 مضى الوقت سريعاً معكم ، نشكركم ، ونسأل الله تعالى أن يبارك فيكم فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي من ضيوف سيد صاحب السمو رئيس الدولة ، تشرفنا بوجودكم .
الدكتور راتب :
 أنا أشكر لكم هذه الدعوة ، وأرجو الله أن يحفظ لكم بلادكم ، وأهلكم ، وأولادكم وصحتكم ، واستقرار بلادكم .
الأستاذ :
 اللهم آمين ، وجميع بلاد المسلمين ، بارك الله فيكم ، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على حسن التواصل والمتابعة ، ونلقاكم بإذن الله تعالى يوم غدٍ في حلقة أخرى من هذا البرنامج ، إلى ذلك الحين تقبلوا تحيات أسرة البرنامج .
 وختاماً نقول سبحانك اللهم وبحمدك ، نشهد أن لا إله إلا أنت ، نستغفرك ونتوب إليك .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018