الفتوى : 04 - هل هذه الأعياد الشخصية - عيد ميلاد الشخص ، عيد الأم ... - محرمة إذا احتفلنا بها ؟ . - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 04 - هل هذه الأعياد الشخصية - عيد ميلاد الشخص ، عيد الأم ... - محرمة إذا احتفلنا بها ؟ .


2012-12-29

سؤال:

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي هو عن موضوع عم وانتشر وهو عن أعياد الميلاد الشخصية وليس الكريسماس وعن عيد الأم وعيد الزواج .
كثر التحريم في هذا المجال ..لقد بحثت جداً وأنا من الذين درسوا العديد من العلوم الشرعية ..وبحثت عن تعريف البدعة وتعريف التشبه بالكفار ..
البدعة : قيل أنها ما استحدث في أمر الدين .
أما التشبه بالكفار : فكان من أهم نقاط تعريفه هو وجود نية التشبه .
فهل عيد الميلاد وعيد الأم مما استحدث في الدين ؟
وهل عندما نقوم بهم تكون نيتنا التشبه بالغرب !!
أليس الإسلام هو القادر على صهر جميع الأقوام في بوتقته ..
أليس الإسلام الصحيح هو القادر على أخذ هذه الأعياد وصبغها بالأخلاق الإسلامية وجعلها منبراً لنشر الفضيلة ..
فأي شيء أفضل من الاحتفال الإنسان مع أخوته وأحبابه بيوم مولده وإطعام الطعام وإشاعة جو من السرور فيما لا يخالف الله ولا يخالف شريعته ، دون فجور ودون عري ودون أغان و صخب !
أي شيء أفضل من تكريم الأم في يوم خاص ..
صحيح أننا نكرمها في كل يوم ولكن هذا كلام نظري في غمرة الانشغال اليومي ..
فأين التحريم في أن أجعل لها يوماً أجلب لها فيه الهدايا وتجتمع العائلة وتجدد العهد ..
أين التحريم في يوم يتذكر فيه الزوجان يوم ارتباطهما الأول على شرع الله ويجددون فيه الود بينهما ؟
أليست كل هذه المناسبات هي أبواب للذكرى ، وليست أبواباً للتقليد !
أليست هذه المناسبات هي أمور اجتماعية ولا دخل لها في تطبيق الدين وتطبيق الشرع ..
بل على العكس يمكن من خلالها صبغ هذه المناسبات بطابعنا الإسلامي ..
هل هذه الأعياد حرام شرعاً ؟
هل حديث رسول الله صل الله عليه وسلم :
" من أحدث في أمرنا هذا فليس منا "
أليس يعني عليه الصلاة والسلام بكلمة " أمرنا هذا " أي أمر الدين ؟
فأين التدخل في الدين في عيد الأم أو عيد الزواج ؟

|
وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد .
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية يجب أن تعلمي أختي الكريمة أن الأعياد تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ( من احدث في أمرنا) لأن الأعياد من الدين لذلك ترتبط الأعياد في ديننا بالعبادة والطاعات فيأتي عيد الفطر عقب عبادة الصيام كما يأتي عيد الأضحى مرتبطاً بالحج وعشر ذي الحجة وسنة أبينا إبراهيم من هنا فقد صح في الأحاديث أنه لا عيد للمسلمين إلا عيدان هما الفطر والأضحى وورد أيضاً أنه ما أفلح قوم كثرت أعيادهم 
ثم إن هذه الأعياد في مجملها دخيلة على ثقافتنا الإسلامية وليست منها في شيء 
فعندما دخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة وجدهم يحتفلون بيومين ـ أي عيدين ـ ، فقال :

[ لقد أبدلكم الله بيومين خير منهما : يوم الفطر ، ويوم الأضحى ]

ثم إن كثيراً من المسلمين يقلدون الغرب في احتفالاتهم بهذه الأيام من شموع وغناء واختلاط إلى غير ذلك 
أخيراً لست أحب للمسلم أن يحتفل بهذه الأيام كما لست ممن يجعل الاحتفال بها من باب المعصية لا سيما ما يجعل منها لإدخال الفرح على الأم أو الأولاد بشرط ألا تسمى أعياداً وألا يكون فيها مخالفة شرعية أو تقليد للغرب والله أعلم 

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018