الفتوى : 53 - ما هو الجواب الشافي والشامل لحكم العادة السرية وكيفية التخلص منها ؟ - موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الفتوى : 53 - ما هو الجواب الشافي والشامل لحكم العادة السرية وكيفية التخلص منها ؟


2012-06-08

السؤال:

 فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو الجواب الشافي والشامل لحكم العادة السرية وكيفية التخلص منها ؟
وجزاكم الله عنا كل خير

 

الجواب:

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:

 ولا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد الشباب إلى الاستمناء (العادة السرية ) ولو كان خيراً لأرشد إليه، وإنما أرشد إلى الزواج أو الصوم فقال: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي وقاية من الزنا. أخرجه البخاري ومسلم.
 ثانيا: المالكية والشافعية يقولون بتحريمها عند تفسير آية ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ....) وأما الحنفية: فقالوا: "إنها من المحظورات في الأصل، لكنها تباح بشروط ثلاثة:
1 _ألا يكون الرجل متزوجاً.
2 _ وأن يخشى الوقوع في الزنا -حقيقة- إن لم يفعلها.
3 _ وألا يكون قصده تحصيل اللذة بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه. لذلك،
فإنها تباح في حدود دفع ذلك على أساس أن الضرورات تقدر بقدرها"...
 أما مذهب الحنابلة فقد نصوا على أن الاستمناء محرم، وأن صاحبه يستحق التعزير، وأنه لا يباح إلا عند الضرورة، وقد سبق بيان حد الضرورة. وهو أن يخشى الوقوع في الزنا حقيقة وبناء على ما تقدم فهذه العادة محرمة شرعاً وينبغي على الشباب والفتيات أن يتقوا الله تعالى ويبتعدوا عن مواطن الفتنة ويشغلوا وقتهم بالنافع ويسارعوا إلى الزواج وإلا فالصوم والاستعانة بالله تعالى والله الموفق.
أما كيفية التخلص منها لا يكون إلا بتباع ما يلي إن شاء الله تعالى:
 ١- الإعراض عن رفاق السوء ومجالس السوء
 ٢- لزوم صحبة صالحة
 ٣- صلاة الجماعة في المسجد
 ٤- الاستعانة بالله والالتجاء إليه والطلب منه
 ٥- الابتعاد عن مواطن الفتنة ومتابعة ما يسخط الله لا سيما على الشاشات
 ٦- الإكثار من ذكر الله تعالى
 ٧- صوم النافلة

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018